Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hafeed al-Mukhtar
الكاتب الليبي حفيد المختار

Thursday, 28 June, 2007

صهـاينة ليبيا وتزييف الحقائق

حفيد المختار

خرج علينا السيد لوزون برسالة مليئة بالشعارات الإنشائية والأكاذيب المبللة بدموع التماسيح تحت عنوان ماذا يريدون أكثر من هذا. محاولاً فيها إستمالة عقول البسطاء من الناس والضحك على ذقونهم بتحريف ماجاء في مقالات سابقة بخصوص الموضوع، فهذا ليس بغريب عليهم وهذا هو دأبهم وديدنهم. وحتى لا أقع في فخ الحديث الإنشائي والخطب الحماسية، سأتناول أكاذيب هذا الصهيوني وترهاته واحدة تلو الأخرى.
بدأ السيد لوزون بالحديث عن وسواس الصور، ولا أدري من هو المصاب بهذا الوسواس القهري الفخري. يمكن للقارئ أن يطالع الموقعين الخاصين بالسيد لوزون وستجدهما مليئين بالصور التي لم أقم بنشرها، فأنا لست في معرض الدعاية له ولموقعيه. كما سبق لي نشر صورته مع البابا ومع مايكل شوماخر ومع الفاشية حفيدة الفاشي اليساندرا موسليني (أنظر الروابط 1،2)، وسبق له إتهامي بنفس التهمة وهي الإنتقائية في إختيار الصور بسبب عدم نشر صورته مع مصائب عريقات ومع من يلقب بالأله الماشي الديلاي لاما وموفق طريف زعيم الدروز في إسرائيل، وهي تهمة مضحكة مردودة عليه شكلا وموضوعاً وسبق أن رددتها عليه في حينها (3).
بالنسبة لتعجب لوزون من تسمية المؤتمر بأنه مؤتمر لصهاينة ليبيا، فأنا أتعجب من تعجبه وأتسأل وهل يوجد بين الحضور اليهودي الليبي من لا يحمل الجنسية الإسرائيلية أومن لاينتمي للمشروع الصهيوني حتى أصفه بوصف آخر؟ أعرف الفرق جيداً بين اليهودي والصهيوني كمصطلح إيديولوجي، ولا أحتاج لأمثال هذا اللوزون لتعلمه. وكل من قرأ المقالين السابقين سيجد الفرق واضحاً عند إستعمالي أياً من المصطلحين (4،5)، ومن خلال تتبع بسيط لروابط ومراجع المقالين يمكن أن يتأكد من دقة ماذكرت عن لوزون وموريس روماني وأنشطتهما الصهيونية على المستوى السياسي والأكاديمي وأيضاً عن أدوين شوكر وعادل درويش وأندريوتي وأنشطتهم في هذا المجال(4،5). أما بالنسبة لمفهوم الصهيونية فقد سبق لنا شرح معنى الصهيونية بوضوح وأستندنا في ذلك على ما جاء في مراجعهم ومواقعهم (5) وقلنا بأن مفهوها يتلخص في "إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وعاصمته القدس"، وهي تعني أيضاً العودة لأرض الميعاد ولجبل صهيون في القدس (Zion) وتعني أيضاً إعادة إحياء أو جمع أتباع الديانة اليهودية في العالم تحت قومية مشتركة(6)، وهذا أبسط تعريف يمكن سماعه ولا أقول تقبله، فباقي التعريفات تحمل معاني عنصرية مقيتة تتضمن الحديث عن أرض الميعاد والحق التاريخي في القدس. أما إذا كان لدى لوزون تعريف آخر للصهيونية يتضمن الحديث عن أكل الكسكسي والحرايمي ورقص الرجال بالطريقة اليهودية التونسية فنطلب منه أن يتحفنا به.


يهودي ليبي أو تونسي يرقص في حفل يهودي سابق

بالنسبة لحديث السيد لوزون عن تاريخه المهني والسياسي فهو يناقض مايقوله في مواقعه عندما يختصر عمله في السفارة الإسرائيلية في روما وغيرها من المهام بأنها مهام تتعلق بالترجمة، وفي هذه أترك للقارئ الحكم بعد أن يطلع على المناصب التي تقلدها هذا الصهيوني (1،2). أرجو أن لا يتهمني لوزون بسبه عند وصفه بالصهيوني، فأنا هنا لا أقوم بسبه بل أقوم بمدحه حسب وجهة نظره عندما أصفه بأيدولوجيته التي يفخر بها أكثر من 90% من يهود ليبيا حسب إعترافهم في مواقعهم كما ذكرنا سابقاً (5). رغم بأن مفهوم العلاقة العكسية بين الصهيونية والإنتماء لليبيا رفضه صراحة رفائيل فلاح في لقاء مختصر أجري معه على هامش المؤتمر (7)، كما رفضه لوزون في مقاله المتسرع المتناقض(8).
ذكر السيد لوزون بأنه لا يعتنق أفكار من يصور معهم، وربما قصد صوره مع رؤساء وزراء مثل شارون وشامير ورابين وبيريز ومع رؤساء لإسرائيل مثل كاتساف ووايزمان ومع وزراء خارجية مثل ديفد ليفي وشاحاق (1). ولكن هل يعني إنكاره هذا بأنه ينكر وجود إسرائيل ولا يعترف بها. وبأنه يطلب من جميع يهود العالم أن يعودوا إلى البلاد التي هاجروا منها، وبأنه يعتبر تلك الأرض هي فلسطين المحتلة وليست دولة إسرائيل وبأنه لا يملك جواز سفر إسرائيلي. نعم ياسيد لوزون إن إنتماؤك لليبيا يعني إنكارك لإسرائيل، وإنتماؤك لإسرائيل ينفي ويسحب عنك ليبيتك، لأننا كليبيين لا نعترف بشئ أسمه إسرائيل. وأقولها لك صراحة هذا الموقف ليس الموقف الرسمي، فحسب بل هو الموقف الشعبي للغالبية العظمى من أبناء الشعب الليبي، ولن تتغير هذه النظرة حتى لو تغير الموقف الرسمي في المستقبل القريب أو البعيد من دولة إسرائيل.
على الرغم بأنك لم تقصدني عند حديثك عن وصف اليهود القدامى بالمنقرضين كالديناصورات ولكني أعتقد نفس الإعتقاد، وذكرته ضمناً عند التفريق بين اليهود الليبيين الذين تواجدوا في عهد البطالسة وبين اليهود الذين هاجروا في القرن السادس عشر لليبيا، بل إن كثيراً منهم هاجروا من إيطاليا مع نهاية القرن التاسع عشر وأثناء التمهيد للغزو الإيطالي لليبيا (4).
أما وصف لوزون لمن خالفوه الرأي بأنهم من ذوي العقول المتحجرة (8) فهذا يدل على إفلاس هذا اللوزون وعجزه على تكذيب مراجعهم الصهيونية. نعم أنا أزعم بأني من أصحاب المبادئ الثابتة، ولا أتورع عن مقاطعة شقيقي لو تعامل مع صهيوني مثل هذا اللوزون عن سابق علم بخلفيته.
ذكر السيد لوزون بأنه لم يدعُ أحد لحضور المؤتمر وأن ليس هناك مدعوون، وهو في هذه يناقض ويكذب نفسه عندما تحدث قبل المؤتمر بأكثر من عشرين يوم عن الأشخاص الذين سيحضروا المؤتمر، وكأنه قد نزل عليه الوحي وعرف سلفاً من سيحضر إستجابة لإعلانه (9)، وهؤلاء هم من تطرقنا إليهم ووصفناهم بالمدعوين(4). أما باقي الحضور الذين لم أتطرق لهم بشكل شخصي فقد وصفتهم بالحضور الليبي في بداية مقال سابق ولم أصفهم بالمدعوين (5)، رغم أن وصف لوزون لهم أظهرهم كالمهرولين إستجابة لإعلان على صفحات الانترنت، وكأن القادمون من كل أنحاء بريطانيا ومن ليبيا ممن لم يذكروا في الدعوة جاءوا بناء على هذا الإعلان فقط، ولم يتلقوا إيميلات ومكالمات هاتفية تدعوهم للحضور تحت حجج وذرائع مختلفة من التغطية الإعلامية المهنية إلى الإنفتاح الفكري، ومن نبذ فكرة وجود تابو وخطوط حمراء إلى شيمة إنصاف المظلوم والمهضوم...إلخ. ونطلب من السيد كعبار توضيح حيث ذكر لنا بأنه قد دعي لحضور المؤتمر، الشئ الذي نفاه السيد لوزون (10).
تعجب السيد لوزون من وضع شروط لحق العودة وكأني قد أبتدعت جديدا. نعم ياسيد لوزون هناك شروط وضوابط وفق للقوانيين والتشريعات الليبية. علماً بأن اليهود الليبيين الذين هاجروا عام 1967م، ولا يتجاوز عددهم 2000 يهودي ويهودية، كما أعترفوا في مراجعهم بأنهم أي هؤلاء الـ 2000 يهودي ليبي قد هاجروا من إيطاليا إلى إسرائيل بحلول عام 1968م (11)، وأكرر بخصوص هؤلاء (فقط) بأن وضع جنسيتهم الليبية والتي منحت لهم عام 1954 مرتبط بمدى علاقتهم بالدولة الصهيونية. العجيب أن السيد لوزون لا يتورع عن الكذب في كل مناسبة بأن عدد يهود ليبيا يتجاوز 140 الف نسمة وربما يصل 200 الف نسمة في وجود العديد من الوجوه الليبية التي تعلوها إبتسامة لا تستطيع تمييز هل هي الفرحة والغبطة أم السخرية.


البرفسور موريس روماني المتخصص في الأبحاث الصهيونية
مغادراً ليبيا للمرة الأخيرة وتظهر عليه آثار الحزن والإضطهاد

لم يتورع السيد لوزون عن تحريف ماقلت في المقال الأول بخصوص المؤتمر (4) حين ذكر بأني قلت بأن المادة العاشرة من القانون التي تسحب الجنسية من كل من لديه إزدواجية في الجنسية، وأقول بأن لوزون يحرف أقوالي لأن ماقلت في المقال الأول هو التالي: (للعلم فقط فإن القوانين الليبية منذ قيام الدولة وحتى عام 1981م تسقط الجنسية الليبية عن كل من يحمل جنسية أخرى وذلك حسب المادة العاشرة من قانون الجنسية الليبية الصادر بتاريخ 18/4/1954م والذي تسري مواده حتى يومنا هذا، ومن موجبات سحب الجنسية الليبية من حاملها حسب نفس القانون الإدانة بعدم الولاء لليبيا والدخول في الخدمة العسكرية لدولة أجنبية من غير إذن دولته، وأضيفت للقانون بتاريخ 8/8/1962م مادة تسحب الجنسية من كل من أتصف في أي وقت بالصهيونية ويعتبر ذلك كل من زار إسرائيل بعد إستقلال ليبيا أو عمل في أي وقت على تقوية إسرائيل ودعمها مادياً أو معنوياً)(4). وأقصد هنا بالإشارة لعام 1981م التعديل الذي يسمح للمواطنيين لليبيين بالجمع بين الجنسية الليبية وجنسية أخرى. أما المادة التي تنزع الجنسية عن كل من أتصف بالصهيونية أو تعامل مع العدو الصهيوني فهي لازالت سارية المفعول حتى يومنا هذا. إذاً موقفك السياسي من دولة إسرائيل يحدد كونك ليبي من عدمه وفق القوانين الليبية.
أما بالنسبة لإدعاءك يالوزون بأني أحمل الجنسية البريطانية، فلا أقول لك إلا أعانك الله على حمقك وغبائك يالوزون فقد فضحت نفسك. مالذي جعلك تظن بأني مقيم في بريطانيا؟؟! ومالذي جعلك تظن بأني أحمل الجنسية البريطانية؟؟! رغم عدم إشارتي مطلقاً بأني أعيش في بريطانيا لكنك أكدت ذلك. ترى هل أخبرك أحدهم بأني مقيم في بريطانيا؟!، وإذا فعل ذلك أحدهم فهذا يدل على أني لست مستتراً، ولكن إستنتاجك المتسرع بأني أحمل الجنسية البريطانية هو إستنتاج خاطئ لا يظهر سوى حمقك وإفلاسك، فأنا لا أحمل سوى الجنسية الليبية ويمكنك الرجوع لمصادرك لتصحح لك هذه المعلومة. مع إحترامي لكثير من الليبين من حاملي هذه الجنسية.
كما تحدث السيد لوزون عن تمسكهم باللهجة والطعام واللباس والتقاليد الليبية، وهذا أمر مضحك في حد ذاته فالجميع يعلم بأن موضوع الملبس والمأكل أمر تفرضه البيئة والظروف المعيشية بالدرجة الأولى، وهو ليس موضوع تمسك بعادات وتقاليد وبقدر ماهو منفذ لعقول وبطون الكثير من الأكاديميين العقلاء المتفتحين والغير متحجرين كما وصفهم لوزون. ولكن هل يريد لوزون أقناعنا بأن اليهوديات المتليبات يرتدين هذا اللباس في تل أبيب وفي بيوتهن في شمال لندن، في وقت لم تكن غالبيتهن يلبسنه في طرابلس في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي أثناء الحكم الفاشي لليبيا. الصورة المرفقة ليهوديات ليبيات من مدينة طرابلس تؤكد هذا الكلام. تذكر مواقع اليهود الليبيين السيدة يهودت انوشي الملقبة سميه (بفتح السين) بأنها سيدة لديها مهارات خاصة في إعداد الطعام والزي الليبي، وهي من تتكفل بإظهار هذا الجانب على هامش مؤتمراتهم في كل زمان ومكان، مع العلم بأن السيدة سميه أو يهودت كانت من ضمن منظمي هذا المؤتمر وتكفلت بموضوع الأزياء الليبية والعرض المسرحي كما فهمت من الصور.


يهوديات من طرابلس يرتدين الأزياء الأوروبية
إبان الحكم الفاشي لليبيا ويظهر في الخلفية علم أيطاليا

أما بالنسبة لحديثك عن التعويضات فهو حق مشروع لمن أغتصبت حقوقه، ولكن يوجد الكثير من الوثائق التي تثبت بيع الكثير من يهود ليبيا لأملاكهم قبل وبعد خروجهم من ليبيا، فعلى سبيل المثال باع رفائيل فلاح المعروف بـ"فالي الكيش" جميع أملاك والده بنيامينو فلاح ودفعت له قيمتها في روما بالليرة الأيطالية وقد وكل في بيع هذه الممتلكات المدعو "حواتو فضلون" فقد بيع للسيد فلاح مبنى في شارع عمر المختار بطرابلس بتاريخ 29/5/1956م وبقيمة 600 جنيه ليبي، ومنزل بشارع مسينا بقيمة 950 جنيه ليبي، ونصف مخزن بشارع المعري بتاريخ 16/10/1956م وبقيمة 1650 جنيه ليبي، ودكان في سوق المشير بتاريخ 7/8/1956م وبقيمة 2210 جنيه، وقطع أراضي مختلفة بتاريخ 7/2/1957م وبقيمة 480 جنيه ليبي. كذلك الأمر بالنسبة لحاييم روماني الذي باع أملاكه عن طريق نفس الشخص وأقصد حواتو فضلون وبتواريخ تتراوح من 22/4/1955 إلى 28/6/1955م وهي 3 شقق وبيت قديم ومخزن بملغ إجمالي 1450 جنيه ليبي وكل هذه العقارات في شارع الباز بالمدينة القديمة.
تحدث القليل عن عدم وجود أي إشارة لدولة إسرائيل في المؤتمر وبأن المؤتمر هو أكاديمي. وسأدع جانبا ما أثير عن توافد سيارات دبلوماسية قامت بأحضار بعض المدعوين للمؤتمر من ذوات اللوحات الدبلوماسية الإيطالية والإسرائيلية (186-188)، فأنا لم أكن هناك لأؤكد أو أنفي هذه. ولكن يكفي بالنسبة لي إشارتهم في المؤتمر لتصويت إسرائيل لصالح إنشاء دولة أسمها ليبيا، مما يعني ضمناً بأن إسرائيل صاحبة الفضل في ظهور دولة أسمهت ليبيا إلى الوجود، والعكس صحيح لو أمتنعت إسرائيل عن التصويت لما أعترفت الأمم المتحدة بدولة أسمها ليبيا، وبالتالي يجب علينا أن نسمي شارع عمر المختار في طرابلس بإسم شارع إسرائيل كما فعلنا مع هاييتي، ونسمي جامعة قاريونس بإسم جامعة بن غوريون أو جولدا مائيير كما فعلنا مع اميل سان لو. ويبقي المثير للجدل والإستغراب وربما حتى السخرية هو إستمرار الحضور الليبي بعد هذه الإشارة. قام السيد لوزون وبكل وقاحة مفرطة بالتحدث عن هولوكست تعرض له يهود ليبيا والمغرب، ورغم أننا نفينا ذلك ومن مصادرهم في مقالات سابقة (1،3،4،5). ولكن من حقي أن أتسأل ماذا يقصد لوزون بالهولوكست الليبي؟ هل يقصد معتقلات الإبادة الجماعية التي تعرض لها الليبيين؟ هل يعلم بأن أكثر من ثلثي سكان الجبل الأخضر تعرضوا للهلاك والتهجير؟ في المقابل وبإستنثاء حوادث 1945م هل تعرض أي يهود ليبيا لأي إعتداءات؟ على العكس تماماً فقد أقر اليهود بأنهم لم يتعرضوا لأي ضغوط أوتهديدات عنصرية في بنغازي كما ذكر شولمو جين عضو الجالية في بنغازي (2)، كما أكد شولمو جين بأن يهود ليبيا لم يتعرضوا لأي إعتداءات بإستثناء حوادث 1945م في محاولة منه التهرب من ذكر جريمتهم بحق الليبيين عام 1948م التي قاموا فيها بدور الجلاد ومثلوا في ما بعد دور الضحية (1،2،5،6). هل يقصد بالهولوكست حزن يهود ليبيا على موت بالبو الحاكم الإيطالي الفاشي لليبيا بعد سقوط طائرته عام 1940م؟ لتوجسهم خيفة بأنهم قد أصبحوا عرضة للقوانين العنصرية وأن الحماية التي وفرها لهم بالبو قد فقدت بموته. هل يقصد لوزون بالهولوكست الليبي الطائرة الليبية التي أسقطها الصهاينة فوق الأراضي المصرية عام 1973م؟ رغم محاصرة الطائرات الحربية الإسرائيلية لها بشكل يمكنها من خطف الطائرة بتحديد مسارها ومن إنزالها بشكل آمن على أرضية أقرب مطار إسرائيلي.
ربما يقصد لوزون بكلمه هولوكست ماحدث في معتقل او (كامب) جادو إبان الحرب العالمية الثانية وبالتحديد عامي 1941 و1942م، وقد تعمدت أن أرجئ الحديث عنه لعلمي بأن هذا مايقصده اللوزون من ذكره لهولوكسوت عربية. هذا المعتقلات التي تكفلت بتوفير حماية جزئية ليهود ليبيا (ربما بدون قصد) من التنكيل الفاشي (وأقصد بعد موت حاكم ليبيا الفاشي بالبو). ففي الوقت الذي تعرض فيه أهالي ليبيا للإنتقام الإيطالي بسبب إستعجالهم الإحتفال بهزيمة إيطاليا وتعرضهم لصنوف من العذاب والتنكيل من خلال الجنود الفاشيين وبمساندة أعوانهم مثل باندة عاكف وغيرها. في ذات تكفل المعتقل (أو الكامب) بتوفير الحماية النسبية ولم يثبت وفاة أكثر من 300 يهودي في معتقل أو معسكر جادو نتيجة للجوع والتيفود وليس القتل. هذا الرقم كان يقابله موت المئات من الليبيين يومياً نتيجة قصف وتبادل إحتلال المحور والحلفاء للمدن الليبية وخاصة بنغازي وطبرق.
وفي نهاية مقاله أو رسالته، قام لوزون بالدعاية الإعلامية لكتابه هو وصديقه الرحال، فالأخير ليس من ذوي العقول المتحجرة. ولكني أقول للرحال ولغيره كم أحسست بالخجل لأجلكم، وأحسست بالشفقة عليكم عندما رأيت الموقف الموقف المشرف للأكاديميين البريطانيين الذين أعلنوا مقاطعتهم لإسرائيل بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب يونيو 1967م ومانتج عنها من إحتلال سيناء والجولان وقطاع غزة والضفة الغربية. الضفة الغربية التي تولى السيد لوزون منصب مستشار عمدة أحد أهم وأخطر مستوطناتها وهي مستوطنة معاليه ادوميم. ففي الوقت الذي أعلن فيه الأكاديميون البريطانيون هذه المقاطعة، كنتم تجلسون لتصافحوا هؤلاء الصهاينة وتتعاطفوا معهم بل وتساهموا معهم في نشر أكاذيبهم وترهاتهم.
وأسأل السيد لوزون هل كنت بين اليهود البريطانيين المتظاهرين في لندن، والرافضين لقيام دولة إسرائيل في الأسابيع الماضية بمناسبة الذكرى الأربعين لحرب يونيو 1967م، بل وهل شارك ممن وصفوا بالأكاديميين الليبيين من ذوي العقول المتفحة فيها.
لا يهمني الجواب فأنا أعرفه، ولكني سألته لعل ذلك يدق جرس الإيقاظ لكثير من النائمين السذج ولكن هيهات لمن طُمِسَ على قلبه وعيناه. فلقد أسمعت لو ناديت حياً... ولكن لا حياة لمن تنادي.
وأختم ببيتين للشاعر أحمد مطر بعد حذف البيتين السابقين لهما:
هزي إليك بجذع مؤتمر... يساقط حولك الهذر
عـــــاش اللهيب... ويسقط المطـــر

الكاتب : حفيد المختار
________________________

الروابط:

1- السيرة الذاتية للوزون وصوره في مقال سابق http://www.libya-almostakbal.com/Letters2006/August2006/hafeed_almokhtar_luzon130806.html

2- السيرة الذاتية من موقعه الشخصي http://luzon.tripod.com/cv.htm

3- رد على لوزون بخصوص الصور وعلاقتهم بالشعب الليبي والهجرة اليهودية وعلاقتهم بالمستعمر الإيطالي http://www.libya-almostakbal.com/Letters2006/August2006/hafeed_almokhtar_luzon210806.html

4- رابط المقال الأول بخصوص المؤتمر http://www.libya-almostakbal.net/MinbarAlkottab/May2007/hafeed_almokhtar310507.html

5- رابط المقال الثاني http://www.libya-almostakbal.net/MinbarAlkottab/June2007/hafeed_almokhtar130607.html

6- تعريفات أخرى للصهيونية في مواقع إسرائيلية http://www.zionism-israel.com/zionism_definitions.htm

7- مقالة اليهود يطرحون ورقة العودة - عيسى عبد القيوم http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea11067a.htm

8- مقالة لوزون ماذا يريدون أكثر من هذا http://www.libya-watanona.com/letters/v2007a/v27jun7y.htm

9-دعوة لوزون للمؤتمر http://www.libya-almostakbal.net/E3lanat/May2007/luzon030507.htm

10-حديث السيد كعبار عن دعوته للمؤتمر http://www.libya-almostakbal.net/MinbarAlkottab/May2007/mokhtar_kabar140507.html

11-هجرة يهود عام 1967 إلى إسرائيل بعد قضاء بضعة أشهر في إيطاليا كلاجئيين  http://www.theforgottenrefugees.com/index.php?option=com_content&task=view&id=65&Itemid=38


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home