Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الأربعاء 25 مارس 2009

عندما يبحر الواهمون في أحلام العاجز ..

هالة المصراتي

"أنا لست محرراً ولا وجود للمحررين الشعوب وحدها هي التي تستطيع تحرير نفسها." تشي جيفارا
في معظم الأحيان اترفع عن الرد على الكثير من الإدعاءات الباطلة تيمنا مني بمقولة برناردو شو إن الصمت هو أفضل وسيلة للاحتقار، ثم إن الذي يكتبنا أفعالنا ، هي وحدها التي ستحسب أو ستؤخذ علينا في التاريخ ، لذا لنترك الأمر للزمن هو وحده القادر على كشف عوراتنا وفضحنا ولو بعد حين ... هذا إذا كنا مذنبين أو ظالمين ولنترك الحكم للزمن . أكثر الأمور تعجيزاً أن تقف مكتوف الأيدي عاجز عن أن تحاور مجنون أو معتوه خشية أن يحسبك العقلاء قد جننت مثله ، أو تجادل السفيه في فكرة راسخة في قعر جمجمته ولا يصدق أو يرى حقيقة سواها ،أو أن تحارب الآخرين بذات أسحلتهم وطرقهم القذرة حينها لن تختلف عنهم ، ولا فرق بينك وبينهم ، ولأن إرضاء الناس غاية لا تدرك علينا أن نعمل وفق ما تمليه علينا عقولنا وضمائرنا ، وأمام عجزنا في محاورة المجنون و إقناع السفيه ورد السيئة بأكثر منها ، وجب علينا أن نتجاوزه ما مدام الطرف الآخر لا يرانا ولا يريد أن يفتح عقله ليرانا ، ويصر وبشدة على إن يتقوقع على نفسه يحلل ويفسر وينظر ويتوهم وفق ما تراه عيناه التي ماداها لا يتجاوز بصرها ما على سطح مكتبه وقبلها سطح فروة رأسه ، وهنا تحضرني حكمة لأحد الفلاسفة حيث سوغ نباح الكلاب قائلاً الكلاب تنبح على كل من لا تعرفه ، لذا وجب علينا أن نسلم بطبيعة الأمور و بحِكم الفلاسفة الخالدة لأننا لن نستطيع أن نبعث خاصية الإدراك في عقل الكلب ولا أن نجبره على إن يعرفنا كي نتجنب نباحه . يحدث إن يشعر الكلب بالزهو ويرقص هو وذيله وهو يرى إن الآخر لا يواجهه ولا يريد إن يقف عنده ، فيعتقد الكلب إنه بنباحه قد انتصر، وفي واقع الأمر لا الكلب انتصر ولا الآخر بعدم مواجهته أو وقوفه للكلب هزم ، يبقى الكلب كلب أي كائن غير مدرك ويبقى العاقل إنسان بإدراكه لفضائل نفسه واحترامه لها عندما يرفعها لمرتبة لن تصلها الكلاب أبداً . وحتى لا نعطي الكلاب أكثر من حجمهم ، سأتحدث بلغة الإدراك عن اولئك الواهمين الذين يخرجون علينا بين الفينة والأخرى يبنون صروح واهية على حساب الطعن في غيرهم واتهامهم، وعجبي من واهم يجلس خلف جهاز يشرب قهوته ولا شيء أمامه غير هذا الجهاز يقرأ ويحلل ويفسر ويبحث عن دور لنفسه ، ليزج بنفسه في لعبة المعارضة والنظام وما بينهما الشعب الليبي وهنا وجب التفريق بين المناضلين والشرفاء منهم والذي بعضهم ظلم وإن كنا على خلاف معهم وبين أولئك الذين لا ينطبق عليهم أي وصف غير إنهم مرتزقة إعتادوا على أن يقتاتوا عيشهم من خلافات غيرهم ، وتصعيد الأمر والخلافات وتضخيم الأحداث وتهويلها لتحقيق رغباتهم الشخصية والنفسية ..
فعندما يخرج علينا شخص مثل بن حميدة يلبس عباءة الفارس المغوار الذي سينقذ هذا الشعب بمقالاته المهترئة الخالية من الموضوعية والواقعية والغائب عنها الحقيقة بكل مضامينها بل ويتمادى في ممارسة فحشه باتهامه لنا بأننا لا ندرك مأساة أوطاننا .. ولست أدري الأسانيد التي استند عليها المذكور أعلاه ليدعي ما قاله عنا ، لوهلة قادني الفضول لأقوم ببحث عن المذكور أعلاه من خلال محرك البحث في قوقل فلم تظهر في النتائج الأولى إلا مجرد كتابات لا تصب في قالب المقالات لعب فيها على الوتيرة الحساسة ليكسب عاطفة الليبيين وليؤجج الخلاف بينهم ، فحينا يشتم القيادة الليبية وحينا المسئولين الليبيين وحينا يدافع على حق الليبيين وعلى ابتسامة الأطفال وآبائهم وعلى حقوق الإنسان ... إلخ ويختم صاحبنا نهاية مقاله بالتالي : - ( هذه المعارضة والتي تسكن جذورها في أعماقكم ـ ولعل خير دليل على ذلك كلماتك التي أرسلتها لي ـ ستبقى امتدادا لقيم شعبها وستظل سندا وفيا لكم أنتم أبناء وطننا في الداخل وستظل بكم ومعكم صامدة وثابتة ولن تشد أبدا ما حيت الوسط لتهز فرحا بالحلوى المسمومة التي ينثرها السُلطان أو أحد أبنائه متى دعت الضرورة.) وبنهاية السطر الأخير تخيلت صاحبنا وهو يقود حملة عسكرية راكبا جوداه الأسود لكي يطيح بملك الملوك وأبنائه وليسحقهم بضربة موجعة تنهي زمن وجودهم ، وبنهاية هذا المشهد أيضا تخيلت الشعب الليبي وهو يخرج للشوارع يمجد مجد صاحبنا ( طبعا من بينهم صاحب الرسالة هذا إذا كان موجود ) وكل من كان معه ، وتخيلت أيضا مشهد الاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي ستقام لكل أولئك الذين خدموا النظام ووقفوا ورائه تقريرا لمبدأ الإنصاف والحساب وتخيلت أيضا صور عدة لمشاهد إعدام بطرق عدة هذا شنقوه وذاك أعدموه بالرصاص والآخر لا أحد يعرف عنه شيء اختفى في ذلك اليوم الذي تم فيه حضور جحفل بن حميدة ، وآخر فر خارج الوطن حمل ما حمل وعلق اسمه في قائمة المطلوبين والفارين من العدالة ، وأسر كثيرة صودرت منازلهم وثرواتهم ..
هنا تنفس بن حميدة الصعداء وجلس على الكرسي .. وأراد إن يكون عادلاً نزيها كما لم يحكم من قبله أحد ، فأخذ يوزع الابتسامة على الأطفال هم وآبائهم في أكياس وأخذ يبني القصور العاجية للعائلات الليبية المشردة ويؤويهم ، ثم أفرغ السجون من المساجين ووزع الثروة على المساكين وبعدها جعل كل المواطنين العاديين من عامة الشعب مسؤوليين ، وبعض من حواشيه ووشوش لنفسه مطمئناً لها إن الأقربون أولى بالمعروف ، ولكنه بن حميدة لازال مهموم بالشعب الليبي ولديه هاجس يقلق مضجعه كل ليلة إن يظلم مواطن واحد من عامة الشعب في عهده فهرش فروة رأسه كمجنون علها تنضح له بفكرة تضمن استمرارية العدل والرخاء في عهده وأقسم بينه وبين نفسه ( والله لأجعلنها المدينة الفاضلة ) وكانت الفكرة أن استعان بأكثر الملائكة إنصافا في الجنة ونصبهم المناصب ، وتناسى قصة الملائكة الذين انزلهم الله للأرض واصبحوا بقدرته بإرادة البشر فلم يكونوا أفضل منهم في شيء .
طبعاً بن حميدة بعدما حقق كل مطامحه تفرغ لممارسة هوايته المفضلة وهي الصيد ليس في البحر طبعا - وإنما في الماء العكر من خلال طحلبته بالساعات على الإنترنت لمتابعة الخلافات ونبشها وتعظيمها ولا ينسى في ظل هذا إن يكون له دور المنقذ الشهم ( اللي حيجيب الصيد من ودنه ) ولكن للأسف هذه الهواية لم تعد تدغدغ أحلام بن حميدة فلم يعد هناك نظام دكتاتوري ولم يعد هناك خلافات ولم يعد هناك فقراء ولم يعد هناك مساجين بل ولم يعد هناك من يكتب أو يقرأ من الليبيين في الإنترنت بعدما حلت كل مشاكلهم وأصبحت ليبيا بفضله تحتل الصادرة في تقارير المنظمات العالمية في مجال التعليم والصحة والاقتصاد بل برز في عهده رواد الفضاء والعلماء والمكتشفين حتى إن العالم من حولنا توهموا إنه ربما بن حميدة استبدل الشعب بشعب آخر من المريخ ، حينها أكتشف بن حميدة خيبة ما هو فيه فقد حقق أحلام كل الشعب إلا أحلامه في إن يكون سعيد بممارسة هوايته الأمر الذي جعله يحبط وتتأزم أموره النفسية وفجأة شعر إنه يعيش دون إن يكون له دور ، في الوقت الذي كان فيه المواطنين الذين نصبهم محل المسئولين السابقين لم يكونوا أفضل من غيرهم بعدما ذاقوا لذة السلطة واستحلوا الجلوس على الكراسي وأما أقاربه الذين عينهم فقد تكاثروا بقدرة قادر وانتشروا في المجتمع الليبي كانتشار النار في الهشيم وسطع نجمهم وعلى شأنهم وتوغلوا وتغولوا ، وتجاوزت سلطتهم سلطة وليهم وأصبح متعذر على بن حميدة إن يضبط زمام الأمور ، والحق يقال إنه حاول حكم قبضته على بعضهم فما كان منهم إن أصبحوا يتهمونه بالدكتاتورية وإنه يريد إن ينفرد بالحكم ، فنشأت الأحزاب السياسية وتعددت الوجوه المعارضة وأخذت تهتف بسقوطه وسقوط نظامه وتردت الأوضاع وانتشر الفساد وضاعت خطط التنمية والإزدهار في أدراج الرياح وانتشر الفقر والأوبئة والأمراض وبدأ الشعب يضع اللوم على بن حميدة ....
هنا استيقظ بن حميدة من غفوته ولام نفسه كما لم يفعل من قبل فقرر تأديب الشعب والمسئولين والمعارضين ونصب نفسه الدكتاتور الأول في ليبيا وغير اسمها إلى الدكتاتورية الحميدية الأشد بطشاً في العالم وهلم جرى ... وأستيقظ يا بن حميدة ولا تسرح معي ، كنت فقط أدغدغ أهوائك بشيء من الزهو ، ولا ضير من إن أحلل أنا الأخرى وليس هناك أسهل من التوهم والتخيل والافتراء على غيرنا . وفي ذلك السيناريو عبرة لمن لا يستطيع قراءة القادم واعتقدوا إن أحوالهم ستكون بخير وإن الخلاص سيأتينا من أمثال بن حميدة ، لذا لا شيء أنصح به الواهمين غير قول أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ( أفقر الفقر الحمق ، وأغنى الغنى العقل ( لذا إن أردنا إن نكون أغنياء نتشبث بعقولنا ولنغير ما بأنفسنا وصدق الحق بقوله (( إِن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) بن حميدة (( ومن كان على شاكلته)) تغافل عن مواقفنا الوطنية المعلنة.. وربما هو يدركها لكنه لا يراها ولا يريد إن يراها ، الشعب الليبي مطالبه من القائد ليست مطالب سياسية وإنما إنسانية ويحبونه وفي وقت الجد لن تجد إي ليبي يمكن إن يطعن في القائد ، والمسئولين الذين أخذت تطلق عليهم وابل شتمك ندين لهم بأنهم كانوا مرصاداً لأمثالك ولو كانت لهم أخطاء فأنك حتما لو كنت مكانهم لكانت أخطائك أكثر فداحة فالشخص الذي يطعن في الآخرين وغير قادر على إن يكون عادل أو نزيه في قلمه ومسئول على كلمته ويدرك إن هذا القلم أمانة لا يمكن إن يحكم حتى خرابة في وداي المجانين فماذا ينتظر من شخص غير قادر على إن يكون عادل أو موضوعي في حرفه ، والمسئولين وإن كانت لهم أخطائهم فأنهم اشرف بكثير ممن هم مثلك ، ولا يجب إن نكون في مواقفنا جاحدين فكم من معارك خاضوها لأجل مصلحة هذا الشعب في الوقت الذي كنت فيه أنت تتمرغ في أحضان الغرب تلهث وراء أحدهن في أحد الملاهي والمراقص لتمنحك جنسية البقاء في ألمانيا ،وتحاول إن تلصق نفسك بالمعارضين بالخارج ولأنك نكرة ولا تشكل شيء فقد تنكرت منك حتى الجهة التي تنتمي لها ولم تحظى باحترامهم والدليل مقالك الأخير الذي أرسلته ولم تقم بنشره لك.
وعندما تتحدث عن حرب تشاد لما لا تتطرق للحديث عن المعارضين الذين كانوا يتدربون هناك وينتظرون الأشارة من الخارج ليدخلوا إلى ليبيا شاهرين اسلحتهم في وجه الشعب الليبي ولما لا تتحدث عن اولئك الذين كانوا يشيرون للأمريكان في سنة 1986 عن المواقع التي يجب ضربها وقصفها وكان بعضها مدني راح ضحيتها ابناء هذا الشعب ؟ ولما لا نتحدث عن الجماعات المتطرفة والارهابية التي لو توغلت في ليبيا لكنا صورة أخرى من الجزائر وكانوا يوجهون من المعارضة الخارجية ويتلقون دعهم من الخارج ؟ ثم ما هي المعارضة وماذا يريد المعارضون من المعارضة هل يريدون مصلحة الشعب الليبي أم يريدون تغير النظام حسب وصفك ، فإذا كانت مصلحة الليبي هي الأهم ما اختلف موقفكم عن موقف القائد الذي تحدث في 2- مارس – 2008 بمنتهى الشجاعة عن وجود اخطاء وظلم وقع على الشعب الليبي ووجود سياسات خاظئة من بعض المسؤوليين ولا اختلفت من سيف الإسلام ولا أو أي شخص معتدل همه الأول والأخير مصلحة الشعب ؟ ولكن تمسك أمثالك بتغيير النظام حسب مطالبك فهذا دليل على إن همك الكرسي لذا حفظا لما الوجه لا تكن كالأحمق الذي يصعد للمنابر بثوب أكبر منه . إن الإحساس بمعاناة الوطن لن تكون بطريقة الخراب التي تريدها أنت وأمثالك وتأكد إن الليبيين أنفسهم لا يريدونها . ولا بطريقة السب والطعن في شرف الوطنين الحقيقيين في الداخل والخارج الذين همهم الأول هو الإصلاح وتصحيح أخطاء الماضي . ولا بطريقة شتم (( النظام حسب وصفكم )) ولعنه . ولا بطريقة الخطب العاطفية الرنانة . ولا بطريقة فرق تسد . ولا بطريقة من ليس معي فهو ضدي . ولا بطريقة التشبث بالرأي واتهام والتشكيك بالآخرين . ولا بطريقة الدفاع عن الفقراء بالكلمات البراقة التي لن تشبع جوعهم . الاحساس بالوطن ليكن صادقاً في مواقفنا في إعمالنا في مبادرتنا الجادة من أجل التغيير على أرض الوطن – الأحساس بالوطن يكون بمساعدة المحتاج على أرض الواقع ، الأحساس بالوطن يكون في تصالحنا مع أنفسنا ومع غيرنا ، وصدقني الوطن لو نطق الحق لقال إنه ،الاحساس بالوطن ليكن بالعمل والعمل من داخل ارض الوطن على ارض الواقع لا مجرد فرقعات إعلامية وخطابات ذات بعد رومانسي أو شاتم ولو أردنا إن نتخذ هذه الطرق منهاجاً لنا ما أختلف الناس فينا وتجادلوا حولنا ورضيت جل الشرائح باعتبارنا الناطق الرسمي لهم عن حقوقهم ، فليس هناك أسهل من إرتداء قميص الشجاعة ورفع شعار المناهضة الدائم والرافض لكل شيء ولكن من الصعب جداً أن تكون لك بصمة حقيقية لو بعد حين .
فلماذا لا نرى أحد يتحدث عن المساكن التي تم ترميمها للعائلات الليبية في العديد من المناطق ؟ لماذا لا نتحدث عن القروض التي منحت للشباب لشراء المساكن ولماذا لا نتحدث عن المستشفيات الليبية التي تعج بالمواطنين الليبيين ويعالجونهم أطباء ليبين ولماذا لا نتحدث عن الشباب الذين تعلموا ورفضوا إن ينساقوا وراء تلك الأفكار المسمومة التي يبثها من هم مثلكم في إن حال الدولة لن يعدل وإنهم لم تقوم لهم قائمة ما لم تتغير مقاليد الحكم في ليبيا وفق ما تنظرون له ، فكم من شاب بدأ من الصفر وبعضهم لم يتخرج وكما يقولون جد ووجد ولم ينتظروا إقالة المسئول أو تعين ليعملوا وإنما كونوا أنفسهم بأيديهم وهم أبناء لمواطنين عاديين وبسطاء جدا ولن تجدهم يتذمرون على صفحات النت و لم ينتظروا إن تتحقق نبوءتكم ليحدثوا التغيير وإنما عملوا واجتهدوا وكان التغيير الذي حدث لهم فيما بعد من إرادتهم ومن نتاج عقولهم وتدبيرهم أما أولئك الذين يجلسون بالساعات مثلك يضيعون أغلب وقتهم في استقاء أفكارهم السامة منك ومن أمثالك فأنه لن تقوم له قائمة سيعودون آخر الليل مثخنين بروح الانهزام والإحباط وضيق الخاطر وأضيف لك إن المواطنين الليبيين العاديين البسطاء لم يسمعوا عنك ولا يعرفوا عنك شيء ولا يأبهون بهذا النعيق القادم من بعيد ، فالليبيين أوفياء ومطالبهم ليست مسيسة وقادرين على إن يشعروا بمعاناة بعضهم مع بعض ، في السراء والضراء ، قادرين على التسامح . وهذا ما اطمح له أنا كصحفية وإعلامية إن نعزز هذا التسامح وإن يعود الليبيون بالخارج إلى ليبيا وإن يكون الصلح هو ما نسعى له ونحن مع الإصلاح أيا كان التيار الذي ينادي به وإن نفتح باب الحوار بيننا وإن نتواصل وإن نعفي عن المخطئ من الخارج والداخل وإن نبقى كلنا تحت مظلة الوطن ، فهل تكره أنت هذا ، وهل يكره الليبيون هذا وهل يكره زيد أو عبيد أو هالة ؟ ولن انسي إن أضيف إن فرق التواشيح والسلطانيات تعرفها أنت وأمثالك فنحن نعمل في الضوء ولا شيء غير الضوء ومن لديه بينة بعكس ذلك فليدلي بها أو ليتهمنا بأدلة ، والصفقات ليست لعبتنا ، لو كانت لعبتنا لما عرفتنا أو سمعت عنا اللهم لو وجدتنا أعضاء في فرق التواشيح والسلطانيات على حسب وصفك ، وفيما يخص حديثك عن إعلام المافيا والكامورا لو كنا كذلك لكنا نمتلك القصور والمزارع ولكانت لنا أرصدة في الخارج ،وكان اعلامنا فاشلا باهتا غير قادر على تحقيق رسالته ، لكننا نؤمن برسالتنا وكلمتنا والشعب الليبي الذي يهمنا صوته يحترمنا ويتابعنا ...
هؤلاء وحدهم من لهم حق إن يقيموا تجربتنا أما أمثالك فلا صوت لهم عندنا ممن ينتقدون لمجرد النقد ولست أذكر أين قرأت عبارة فحواها لا تعطى أي انتباه لما يقوله النقاد لأنه لم نسمع عن تمثال بني في شرف ناقد ، ولا أظن من هم على وزنك يرقون ليكونوا نقاد لأن حتى معايير النقد الأساسية غابت عنكم ، ولن أنسى أن اضيف لك ولغيرك اني لا اتلقى اي توجيه من أحد ولا أي دعم خارجي أو داخلي أنا فقط مبادرة في وقت أصبح هاجس الخوف يسكن الجميع وأقوم بعملي وفق ما يمليه علي عقلي لا بتوجيه الأصلاحيين ولا الثوريين ، ولا أنتظر موافقة احد ليصادق على ما أكتب أو على ضيوفي وما سأطرح عليهم من أسئلة ، وللمشككين من الداخل يا سادة أنا لست عميلة لمن هم في الخارج ولا أحمل أجندات ضد الوطن أنا فقط صحفية وإعلامية ولا أنتمي للموساد حتى أحاسب على كل حرف بمجهر أخرق ، وعندما أكتب بنية التوضيح وليس الدفاع أو التطبيل عن شخص ما فأنني اسجل موقف اتجاه أشخاص احترم ما أضافوه للوطن وأقدرهم ومن باب التقدير ان ننصفهم ولو بشهاداتنا الصادقة حتى أن اختلفنا معهم في بعض الأمور ... وإن كان في شتمهم وذمهم علو شأني عند البعض فأني أفضل القاع على أن أفقد أحترم لنفسي لعدم مصداقيتها ولجحودها في الاعتراف بتميز الغير ونجاحهم وتقديمهم الأفضل للوطن ..
وبالله من لديه صكوك شراء ذمتي وقلمي وشرفي فليجاهر بها ومن لديه برهان فليأتي به ، ولست ملكية مقدسة لسين أو صاد من الناس أنا ملك نفسى ولا يمكن تطبيق وضع اليد للامتلاك بالتقادم على فكري أوتوجهي ولا أملك من الأرصدة إلا قلمي المتواضع .. وما أنهله من زاد من الكتب من فكر ومعرفة ونقد وتوجيه ونصح ممن هم أكبر مني ثقافة وعلماً وسناً .. ويبقى لدي توضيح بسيط لبن حميدة انا غالبا ما يتطلب عملي الحركة وعدم الثبات في مكان واحد وغالبا لا أحب حمل حقيبة اللهم لو حملتها لي أنت في أحلام العاجز طبعاً ..
أخيراً اشكرك لمجاهرتك بقبح ما كتبت عنا باسمك .. تبجح مردود عليه حتى لو تأخر الوقت لضيقه وأهميته في ما هو أهم منك . وحسبي الله ونعم الوكيل في كل الظالمين خير ما أختم به .. كن بخير أنت .. وغيرك ..

halaelmosrati@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home