Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الأحد 19 ديسمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (11)

هالة المصراتي

( المنشور الحادي عشر )

 (( في زمن تلوث الأكسجين في البيئة الرقمية ، ســ(أتنفس)  الكتابة وأدافع عن حقي في تنفس جرعتي النقية،  من أخر ما تبقى من أكسجين لم يلوث بــ(أنفاس) الآخرين)) 

هالة المصراتي أنا ولا شيء آخر 

مستهل لمن يَعقل ..!! 

((الإيمان عقل بلا حدود )) 

روجيه جارودي *  

عندما كتبت أن بداية الشك هو اليقين كنت أقصد وأعي ذلك وبعنف  ،  أن ما كتبته في القائد والثورة نتج عن يقين الذي كان بدايته الشك ، وهذا الشك لم أنتظر أن يهمس لي أحد الثوريين ليزيله من نفسي ، أو أنتظر وسوسة معارض ليؤكد لي شكي ، لكني قررت قراءة التاريخ والبحث والسؤال لأصل للحقيقة كما هي ..

لأني وببساطة شديدة أرفض أن أكون قُمع يسرب عبره ومن خلاله الرأي والرأي الآخر ، أحب أن أنضج بفكري دون أن أكون أداة يحتكرها أي شخص آخر بعيداً عن أسلوب التنظير والتطبيل أو أسلوب التشكيك والتخوين ، سأستحضر الحجة برهان دامغ لمن لم يستحسن ما  أكتبه مــ(من) في الخارج رغم أني  لست بحاجة لنيل هذا الإستحسان ، لأني وببساطة أتفق معهم في كوني لم أستطعم أو استسغ أو أستحسن في إي  يوم ما يكتبونه ، ولأني أرى الكاتب الصادق لابد أن يشعر بمعاناة الآخر كي يستطيع التعبير عنه ، ولأني أرى أن النظام الليبي من أختزلتموه في العقيد معمر القذافي ، لا علاقة له بالفساد أو الفقر أو ضياع الهوية وغيرها من أمور طفت على الساحة الليبية ، القائد رمز أكبر من أن يقزمه البعض ، وقيمة فكرية وفلسفية أعتبرها سابقة لآوانها في العالم ككل ، وليس في الليبي فـــ(حسب ) ، لهذا يا سادة القيل والقال لا عجب أن نجد من "بينكم" من لم يستوعب الكتاب الأخضر ولم يستحسن  محاضرات وندوات القائد ، ولم يدرك بعضكم ما يقوله القائد أو يفهم أفكاره وأطروحاته ، لا لشيء إلا لأن النفس البشرية آمارة بالسوء ، ولأن النفس البشرية لديها طموحات ورغبات ، ولأن هذه النفس تعتقد أن مكانها الطبيعي ينحسر فوق كرسي السلطة ، ولأن هذه النفس لا تدرك قيمة البدوي ، وتعتقد أن البداوة هي من تحرمها  ممارسة حقها في الوصول لسُدة الحكم ، لست أطالبكم اليوم بإنصاف القائد فهو أكبر من ينصف من قبلكم ..ولكن اليوم سأنزل لمستوى كل الظنون فقط لأرتفع فوق مستوى كل الشكوك ، فأنا أحترم من يحترم الآخر مهما أختلف معه ، وأحترم ذاك الذي يكتب رأيه دون أن يختفي خلف اسم مستعار ، وأحترم من يلبي الدعوة للحوار ، ويجعل الموضوعية مرجعية مسبقة لكل ما يدلي به ، ومهما أختلفت معه تظل شعرة معاوية المتجسدة في  العقلانية "وحدها" تجعلني قادرة على التجاوب مع الآخر حتى لو كان مختلف معي.

يحدث أن أجد نفسي في صراع غوغائي ؛ أخوضه فقط لحسمه وإنهائه لصالح نفسي وتوضيح ما وجب أن يتضح ؛ كما حدث في السابق عندما تعرضت لحملة مغرضة من بعض طفيلي الداخل والخارج وقمت بكشفهم ، يحدث أن أجد صراخ مكتوب فوق الصفحات الرقمية يستفزني لأكتبه ، يحدث أن أجد كلب وربما أحد جِرائه ينبح ، فأكمل مسيرتي متغاضية عن نباحه مهما أرتفع صوته ، يحدث أن أتعثر بالصدق وربما النحيب وربما الأمل وربما الفرح في حروف الأخرين فأرصد ذلك في فوضاي كذاكرة مبعثرة تستحضر من الأيام سوداها وربما بياضها ، كما تحضر شياطين وملائكة الكتابة في أواخر الليل لأتنفس  ..

اليوم سأستحضر الأمس والغد واليوم برؤى معمقة نتاج لقراءة ما هو معلن وما هو مدسوس تحت ركام الذاكرة الإنتقائية ، وما بينهما الفوضى التي أجتاحت العقل ، الفكر ، المؤسسات ، الأمانات ، الكُتاب ، ..إلخ لتبرز لنا العديد من المظاهر السلبية ، جلها نتاج تجاوزات شخصية ، وعقلية متخلفة ، ومنطق غائب ، وتجلى المصلحة الخاصة على العامة ، وغياب الضمير وإنعدام المصداقية ، وعدم الإيمان بأن الله حق وأن الله فوق الجميع …

دعونا نستحضر الله الحاضر الغائب في كل ما نكتب  ، دعونا نكتب بشفافية غير مسبوقة ، دعونا نجسد الواقع كما هو ، دعونا نوضح ما وجب توضحيه وإلا نكون مناكفين لمجرد المناكفة ، وجاحدين لمجرد أننا لم نحضى بسقف العدالة الآليهة في الأرض ، فمن كان بينكم إله ، ليعلن على الملأ كونه أشرك بالله الواحد الأحد ، ومن منكم كان نبي فيلعن ذلك ليعلن لنا أننا مسيلمة الكذاب قد بعث من قبره ، وربما المسيح الدجال قد جاء قبل وقته ، أو نوستر ادموس قد عاد بتنبؤات الشياطين ..  هؤلاء كتب لهم بما أدعوا إن يكونوا في الجزء القاتم للتاريخ والوجود وآخرين غيرهم ، ولكن بعضكم بما يكتب كان الحُلكة  بذاتها .. ولمن أراد أن يستثني نفسه فليأتي بعقله فوق طاولة الحوار علنَا نصل إلى قاعدة ثابتة يمكن من خلالها أن نصل لخط بداية ننطلق منه  لحوار فعال لا غوغائي .. 

ما بين التاريخ وذاكرة فلاطنة الكتابة - حقائق سقطت سهواً وربما عمداً  

في مقالة معنونة بـ( ألا يوجد بينكم من يحب ليبيا..؟ )* للدكتور – مصطفى عبدالله التي خصها للرد على ما كتبت سابقا وتحديدا (( الفوضى -9- 10 )) متجاوزا بقفزة متسابق محترف كل الفوضويات التي مضت دون أن ترتفع بمستوى لغتها وطرحها لتجعله يرد وهو الذي نادرا ما يرد – هذه العبارة ذكرتني بعبارة (( وأنا نادراً ما أدوخ )) للشاعر نزار القباني الذي عندما أراد أن يقدم الكاتبة والأديبة أحلام مستغانمي قدمها بكونها دوخته ، وأعتقد أني لم أبلغ بمقامي المتواضع بما أكتب أن أجعل من يقرأ يدوخ ، ولكن الشك ينتاب هواجسي كون الدكتور مصطفى عبدالله قد أصابه مصاب دوار البحر وهو يكتب رده المطول .. فهذا الدكتور يسألني كيف للمرأة أن تحيض وتبيض ويطالب بتفسير ((السود سيسودون العالم )) وغيرها من أمور طالبني بشرحها نيابة عن القائد الذي لم يفهمه الشعب الليبي على حسب قوله وحيث أني قبل أن أكون كاتبة أعتبر نفسي من أبناء هذا الشعب .. لا ضَير من خوض حوار معك ، ولكن أدرك مسبقا أن هذا الحوار بالنسبة لك ولآخرين لن يقود إلى نتائج فالمثل الشعبي الذي فحواه ((عنز ولو طارت)) الذي تحنط في قعر جمجمة كل واحد فيكم ليكون أول مبادئ العند لديكم لمعاكسة كل ما هو صادق  ، ولكن لمن يقرأ ويجهل ولمن يقرأ ولا يدرك ، ولمن يقرأ ويستقي أفكاره ممن هم مثلك ،لأجل كل هؤلاء أنا ملزمة بالرد ، ولأجل كتابة التاريخ الذي أسقطت منه وعن عمد ما وجب ذكره ، وربما قد أجعل الصدق يحضر على غير عادته فيك ليجعلك تعترف بكونك أنت وغيرك مخطئين ولستم بملائكة الله في أرضه ولستم بقضاة منصفين ليخول لكم الآخرين الفصل في شخصية رجل شئتم أم أبيتم أنزه من أن يصبح مضغتكم التي تشتهون مضغها ليل نهار ..

وعليه قرأت في مقالك التالي : ((هناك أشياء كثيرة يا سيدة هالة المصراتي قالها لنا العقيد معمر القذافي ولم نتمكن إلى هذا اليوم من فهمها مثل: المرأة تحيض وتبيض، والرجل لايحيض ولا يبيض. كذلك قال : لاديموقراطية بدون مؤتمرات شعبيه، وقال: السود سيسودون، وقال: البيت لمن يسكنه، والسيارة لمن يقودها. وقال : اللجان في كل مكان، وغيرها الكثير من العبارات التي ذكرها العقيد القذافي ولم يتمكن الشعب الليبي من فهمها طيلة الأربعين سنة الماضية. الشعب الليبي لم يتمكن من فهم الكتاب الأخضر، والنظرية العالميه الثالثه، وسلطة الشعب، والجماهيرية رغم أن العقيد كان قد بحّ صوته من تكرارها وشرحها (نعم تذكرت.. فقد أصدر العقيد ملحقا لكتابه الأخضر سماه "الشروح" على ما أذكر) لكن الشعب الليبي ظل على "غبائه" فلم يتمكن من فهم ما يقصده العقيد تحديدا. ))

بعيد عن شروح الكتاب الأخضر ، سأجيبك بشروحي الخاصة ، وبتعبير أدق سأعتبر نفسي من ابناء الشعب الليبي الذي يفهم وأستثني نفسي من أولئك الذين يدعون عدم الفهم ، لتجلط خلايا الإدراك لديهم ،  أنا التي لم أحظى بشهادة دكتوراه مثلك ، ولم أتلقى تعليمي الأكاديمي إلا داخل الجماهيرية ، ولم أخالط الأجناس والأصناف التي تصنف كونها تنتمي للعالم المتحضر ، والأهم لست بعضوة رسمية في إي مثابة ثورية ، فلست بحاجة لعضوية لأعلن إنتمائي ، لأني أبطن الثورة في عروقي وتجري مجرى الدم فيها ، دون تلقين أو تدريس من أحد آللهم قراءة تاريخ الثورة وتاريخ قائدها وإخضاع كل شيء لمجهَر المقارنة وومجهر القياس ..

وعليه سأوضح لك إيها الدكتور جل الإجابات على أسئلتك -  فيما يخص "المرأة تحيض وتبيض" – حتما جزئية الحيض هذه ليست بحاجة لشرح وأن أستعضل على عقلك إستياعبها فيمكنك الرجوع لزوجتك أو أي جنس أنثوي عابر لسريرك أو سبيلك لتشرح لك هذه الجزئية ، أما فيما يخص كونها تبيض فحتما ؛ المرأة تبيض ليس البيض الذي تبيضه الدجاجة والحمامة والنعامة وووو إلخ ، الذي نقوم بفقسه لقليه .. أو سلقه وطبخه ومن تم أكله ، البيض الذي يقصده القائد يتجاوز الطبق والصحن الذي فوق طاولة أكلك أو في ثلاجة مطبخك ، وإنما هو البيض الذي تسعى إليه حيواناتك الداخلية ، لحظة إنتهائك من فعل المضاجعة الذي "لولاه" لا انقرضنا منذ بدء الخليقة ، * وهذا البيض – نتاج طبيعي طبيعي لإفراز المبيضين ، لدى كل أنثى بالغة ، وحيث إن حصيلة إنتاج المبيضين كل شهر بيضة واحدة ، ولأنها أضغر من أن ترى بالعين المجردة سميت بويضة "تصغيرا" لاسم بيضة ، بالتالي المرأة تحيض وتبيض …  كل ما أنت بحاجة إليه لفهم هذه العبارة مراجعة كتاب الأحياء والصحة للصف السادس إبتدائي فقط لا غير .. إي أن كل طفل لم يتجاوز الثانية عشر من عمره بإمكانه فهم هذه العبارة إلا لو كان نجح بالغش و في رأسه حشوة من التبن .. ومن هنا بما إن الرجل لا يحمل في داخله ما تحمله الإنثى النتيجة الطبيعية إلا يحيظ أو يبيض ..

أما فيما يخص جزئية " لا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية " فأن القائد منذ سنة 2-3- 1977م أعلن قيام سلطة الشعب ، وبعد دراسة هذا القائد معمر القذافي لجل الحلول التي تم وضعها لإبتكار حل أفلاطوني ، يقود بالشعوب لنتيجة المدينة الفاضلة ، بتعذر ذلك من خلال الأحزاب والنظم الملكية والدكتورية وغيرها ، وجد القائد أن الحل يكمن في أن يكون الشعب هو السيد وهو المسؤول قبل غيره عن إتخاذ قراراته وتقرير مصيره من خلال عقد المؤتمرات الشعبية التي يحق للجميع بمن فيهم أنت أن شئت أن تدلي برأيك من خلالها … وأن كانت هذه التجربة قد فشلت كما يروج البعض ، فلكونها لم تطبق من قبل الشعب نفسه .. الذي بعدما وجد المدارس المجانية - وبعدما وجدت المساكن - وبعدما وجدت المستشفيات - وبعدما حلت جل أمورهم عزفوا عنها ولم يعززوا ثقافة الحضور لدى هذا الجيل من الشباب ، فهل سيقودكم القائد وغيره للجنة بالسلاسل ؟ ويطرقوا أبواب البيوت وينتشلوا الشباب من الإرصفة والمقاهي والأستراحات الليلية  ليزجوا بهم في قاعات المؤتمرات …؟

أما فيما يخص " السود سيسودن العالم " ، فبالله عليك أستحضر عقلك وضميرك ، ولن أدخل في نظريات التاريخ وسرد أحداثه لإستدل بحتمية النتيجة الطبيعية لهذه العبارة ، ولكن إلم يسد السود اليوم العالم كنتيجة طبيعية لجل الظروف التي مرت بها أفريقيا من تخلف وأستعمار وشقاق ، وحروب ، جعلت هذه القارة تنتفض وتغزوا غيرها بكثرة الهجرات والتدفقات وأنت تدرك جيد أن هذا التدفق هو نوع من أنواع الغزو حتى أن جرد من الأسلحة و القنابل النووية والذرية والإمكانيات العسكرية ، فالفتوحات الإسلامية كانت نوع من الغزو للأمم الأخرى بيد إنه غزو سلمي لذا يحبذ الكثير من العلماء أن يسموا الإنتشار الإسلامي بالفتوحات لا الغزو كونها نادرا ما كانت تستوجب إستحضار القوة وسفك الدماء لإنتشارها …

تحرر جنوب إفريقيا وسيطرة السود نتيجة طبيعية لسيادتهم ، وصول "نلسون مانديلا "للحكم أكبر دليل على كون السود سادوا في جنوب إفريقيا ، وصول "براك حسين أوباما " لسدة الحكم في الولايات المتحدة الإمريكية فارق ونقطة تسجل لصالح السود ، فقبل نصف قرن كانت بعض الأماكن والمناطق والجامعات وغيرها من المؤسسات ممنوع أن تطأها قدم أي أسود .

إختيار "كوفي عنان الغاني" كأمين سابع للأمم المتحدة هو أعتراف بالأمة السوداء مؤخرا ، وضرورة ملحة تقتضيها السياسية الدولية لتجنب إحتقان لدول القارة السوداء .

المؤتمر الإفرو اوربي ، هو أيضا نتيجة طبيعية وإنصياع من قبل الدول الغربية لوضع حد لهجرة السود خشية أن تتلون القارة البيضاء باللون الأسود تحسبا لأمور مستقبلية لا يمكن لبصيرة العديدين وأنت منهم يا دكتور مصطفى عبدالله أن تقرأها بعين اليوم ..

وفيما يخض عبارتي "البيت لساكنه ، والسيارة لمن يقودها " فهما وغيرهم من العبارات أقترنوا بفترة مرحلية ، أقتضتها المرحلة الزمنية عقب ثورة الفاتح ، ففي الوقت الذي كان الليبيون يسكنون الأكواخ والعشوائيات كان الأجانب في ليبيا ينعمون و يمتلكون المزارع والقصور والمنازل والشقق السكنية الفاخرة وبعد إجلائهم ، لم يكتب القائد معمر القذافي ومن كان برفقته هذه المنازل والمزراع باسمه في السجل العقاري الليبي ، وفي تلك الفترة التي كانت تعاني الأسر من الفقر ومن عدم وجود مأوى كانت الأسر والعائلات الكبيرة والثرية تنعم بالعمارات والمنازل وتؤجر بعضها لليبيين من الأسر الفقيرة ، من هنا جأت عبارة " البيت لساكنه" هذا من فضل الثورة وفضل قائدها فمن كان يقطن الكوخ أصبح اليوم من ملاك القصور التي تسوى الملايين ولعل منطقة حي دمشق .. ومنطقة حي الإندلس .. وقرقارش وسوق الجمعة وغيرها من المناطق .. تشهد بذلك وغيرها من المزراع ، والغريب أن نجد شخص اليوم من هؤلاء ممن حالفه الحظ بأحد القصور المستردة أن يطالب بنصيبه في الثروة رغم كونه أستلمه شيك على بياض منذ قيام الثورة ..  وطبعا لم يشكك لينزل للشارع وينتقي شخص عمره تجاوز الستين ليخبره كيف كان الوضع قبل وبعد الثورة ويؤكد ما سردته ..؟

ولأن القائد عادل ومنصف عوض حتى أولئك (( الليبيين طبعا )) من تم مصادرة عقاراتهم التي زادت عن حاجتهم ولازال يعوضهم إلى هذه اللحظة ، ولا أعتقد لو كانت الدولة حينيها البنية التحتية والمعمارية قادرة على إستيعاب و إيواء الجميع كان ليتم مصادرة بعض الممتلكات ليقطن فيها الليبي الذي أستصعب عليه أو يجد مأوى أو أن يقطن بإيجار في عهد الثورة .. وهذا ينطبق على السيارة وغيرها من أمور ..

أما فيما بخص عبارة (( اللجان في كل مكان )) أو (( اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية في كل مكان )) فأنها تحققت على أرض الواقع  ولا أعتقد أنها بحاجة لتوضيح فأنت بإمكانك بمنتهى البساطة أن تعود لليبيا وتكون أحد أعضاء المؤتمر الشعبي الأساسي الذي يتبع منطقتك ، وأدلي برأيك كما تشاء ، أنتقد الفساد ضع حلول أن شئت للقضاء عليه ، ولكن ليس من حقق أن تكمم الأفواه الأخرى وأن تختزلها في صوتك وصوت من كان معك ، وليس من حقك أن تنوب الشعب الليبي في مشاعره وتجاهر بعكس ما يشعرون به إتجاه القائد ، وخشية من وجود الملتفين على سلطة الشعب وجدت حركة اللجان الثورية ، وهي ليست حكراً أو حصرا على أحد فحتى أنت إن شئت بإمكانك أن تكون عضو لجنة ثورية من مكانك إن شئت ، وأن تكون عضو في هذه الحركة وجب أن تكون لديك قناعات بمباديء هذه الحركة ، فأن كنت حقاً صادقا ويهمك الشعب الليبي وحريص كل الحرص على ليبيا ، وهمك هو الشعب ولا شيء غير شعب أخرج النظام من قعر جمجمة رأسك ، وحاول أن تعود لليبيا فالأبواب مفتوحة للجميع لمن عدل عن مواقفه ومطالبه الشخصية ، ولك خيار العودة لتكن عنصر فعال من أبناء هذا الشعب وليس عنصر هدام .. فكم من معارض عاد لليبيا بل وزج به في العمل وأعتلى المناصب وأندمج في هذا المجتمع .. بعدما تأكد له في أرض الواقع دون أن يدفع له ثمن أنه كان مخطيء ، والقائد تحدى في أكثر من مناسبة أن يعود ليبي بالخارج ويتم مقاضته أو إعدامه .. ولكن في المقابل عليك بالإندماج في هذا المجتمع وعبر عن رأيك - رفضك - من خلال المؤتمرات الشعبية ، فبالله عليك أليست هذه رحمة لا يمكن أن تتجلى إلا في أصحاب النفوس الرائعة من لهم القدرة على المغفرة؟  وهذا هو قائدنا ونحن معه في السراء والضراء وموقفنا هو نتاج لقراءة متأنية لوضع هذا الوطن ، من داخله وليس برؤيتك أنت وغيرك ممن في الخارج ومن غابت عنه الرؤية والحق ، تأكد أن غشاوته لن تزول ولو بعد مئة عام آخر .. وحتما لست أتحدث عن أوهام ولك في من صنفوا بالمعارضين ممن عادوا ، وأندمجوا ولم يجدوا غير المعاملة الحسنة - اللهم من عادوا ولديهم اعتقاد أن مجرد دخولهم للبلاد هو أحتواء لهم ، منذ متى كان الحق يحتاج ليحتوي الباطل ليلجم صوته ؟ الحق يفرض نفسه لذا مثل هؤلاء غالبا ينفرهم المجتمع ولا يقبلهم وعاجلاً أم آجلا يعودون "بخفي حنين " لا كسبوا محبة وأحترام الشعب ولا أحترام أنفسهم .. ويعودون بعد فشلهم في الإندماج ينعقون نعيقهم السابق ..

الليبيون يفهمون ويدركون جيدا كل الأمور ، ولكن بعضهم وأنت منهم تستعضل الفهم ، وتعرقل المسيرة .. وتحاول جاهدا أن تؤكد فشل النظرية فقط لأن القائد صاحبها ، والله في بعض الأحيان وأنا أقرأ بعضكم بالحقد الذي يتجسد في كتابات بعضكم أجزم؛ لو أن هذه النظرية لو ذيلت بأسم شارون أو شمعون لو صفقتم لها جميعا..                                      

المهم أن يكون الشعب حراً

الذي يسجن الناس هو الذي يخاف منهم وأنا لا أخاف أصلا ولا أخاف من الناس *

معمر القذافي  

وفيما يخص جزئيتك المتعلقة بالتالي : ((تقول السيده هالة المصراتي في مقالها: {{أستوقفتني  أنغام يا ليبيا يا جنة *، لتبعث الصحوة في داخلي لأعترف أنها جنة وأن جارت وأن قست وأن داست على أيامنا ، أنها لـــيـــبـــيــا يا سادة جنة بكل ما فيها ، مهما تكاثروا  الإبالسة فيها ، فأن الملائكة بالمرصاد لهم لننعم بجنتنا}} وأقول يا هالة: إذا كان وضع ليبيا الآن يعتبر بالنسبة لك "جنه" فإنني أقسم بالله العظيم أنك لاتعرفي طعم الجنه، ولا يوجد لديك تصورا  لها ولو على مستوى تفكير طفل صغير مفعما ببراءة الطفولة. ))

وأقسم لك بالله العظيم أن سبب حرقتك أنت وآخرين أنكم حرمتم من دخول هذه الجنة بمحض إرادتكم ، والله بمفسادها ومحسانها ، بتقدمها و تخلفها في سجلات مؤسسات المجتمع النفعي لا المدني ، التي رحت تستشهد بها ، بمرها وحلوها  بكل شيء فيها ومهما قست  فهي جنة ، وأنا أتنفس في جنة الله في أرضه ، يكفيني أني أقطنها وكل صباح اتنفس أكسيجينها ، يكفيني أني كل مساء أكحل عيناي بالساحة الخضراء ، وببحرها الذي يمتد على طول سواحلها ، يكفيني أن أشاهد الوجوه الليبية الطيبية ، يكفيني أني بإمكاني أن أتجول في شوراعا أحيائها لأجد السلام والآمان من حولي ،  يكفيني أن ألج أسواقها الشعبية وأسواقها العصرية ، يكفيني أني اتنفس الحرية من هنا ، بالله عليك متى أخر مرة زرت لليبيا ؟ لتحكم عليها كونها ليست بجنة وينقصك أن تصورها حسب مستوى تفكيرك طبعا أن تصفها بــ((جهنم )) !! 

ويقول الكاتب المرموق الدكتور مصطفى عبدالله (( تقول الكاتبه هالة المصراتي: {{ من منشوري الثامن أعلن للجميع أني أخترت لنفسي منذ البدء أن أكون في صف النور وفي صف الوطن ، وفي صف المواطن ، تيمنا بتحريض الرجل الأول الذي جعلنا ننتنفس الحرية بعد الله من موطنها البكر ، فحرضني كما حرض الجميع لنكون أحرار}}؛ وأقول: ذلك "الرجل الأول" ـ أظنك تعني العقيد معمر القذافي ـ الذي جعلنا نتنفس الحرية… ربما هو فعل ذلك من خلال إرغامنا على إستنشاق هواء الحرية من خلال رائحة الدم في ساحة كلية الهندسة بطرابلس، وفي ساحة جامعة بنغازي (قاريونس)، أو من خلال إستنشاقنا لرائحة الجثث المتعفنة تحت رمال صحراء وادي الدوم، أو في بحيرة فيكتوريا، أو ـ حتى لانبعد كثيرا ـ في سجن أبوسليم.
هذا "الرجل الأول" هو من نصب المشانق في جامعاتنا، وفي ميادين مدننا الحالمه، وهو من أبدع نقل مراسم الشنق إلينا في غرف نومنا، وفي مرابيعنا حتى لاتضيع عنا تلك المشاهد "المثيرة" ؛ وكان قد فعل كل ذلك وغيره حتى يعلّمنا معنى الحرية، ولكي يوضّح لنا أن ثمن الحرية لابد وأن يكون خليطا من الدم والدموع والحسرة والكمد والنكد. إنني أعجب أن تكوني قد تعلّمتي حريتك من هذا الرجل الذي لايؤمن بالحرية أصلا، ولايسمح بها لليبيين اللهم إلا من كان من صلبه، أو من عائلته، أو من عشيرته.
 
))

وأرد عليك يا سيدي المرموق بتذكيرك بالأجزاء العشرة جلها ، لتقرأ فيها ما غاب عن ذاكرتك الإنتقائية لتتأكد أني اتنفس الحرية وبجدارة أستحقها ومن داخل ليبيا ، أما فيما يخص حديثك عن المشانق فأني والله شخصيا لو وجد لوم في هذه الجزئية فهي تقع على وسائل الإعلام الليبية ، وأني والله كنت أهدف لتوضيح ما هو غائب من خلال عملي الإعلامي ، لولا أن البعض أعتبره إعادة لنكء جراح وملفات وجب قفلها ، وجهة نظري كإعلامية ومواطنة ليبية وجب فتح كل هذه الملفات فقط لتلجم الألسنة المعارضة ، وليعي كل العالم أن المشانق التي جئت تبشر بها وتعزز بها ما كتبت ؛ لم تكن سرية ، ودعني أرد عليك بسؤال  لماذا لم يشنق القائد معمر القذافي كل الليبيين مثلا …؟ ولماذا تم شنق بعض الأشخاص دون غيرهم ؟ لسبب بسيط جداً تجده واضحا وجليا في جل القوانين الجنائية لمعظم الدول ، فمن يحاول يا سيدي التآمر على بلاده يعدم ، ومن يحاول الإطاحة بالنظام يعدم ، ومن يحاول بث الفرقة والنزعة العنصرية يعدم ، ومن يحاول قلقلة الأمن العام يعدم ، ومن يحاول التدبير والتخطيط لإغتيال الآخر يعدم ،  والأهم من حاول إغتيال التاريخ وإغتيال الثورة الغضة التي هي نتاج لرحلة من العطاء .. ومن الليالي  المضنية والقاسية .. التي عاشها القائد ورفاقه فقط لينعم هذا الشعب بالحرية ليعدم … تتعدد وجوه الخيانة الوطنية وجلها مصيرها الإعدام .. فمن أعدموا لم يكونوا ملائكة الله في أرضه ، ولم يكونوا وطنيين لا في هويتهم ولا إنتمائهم بل جلهم لديهم طموحات ومآرب شخصية و أجندة سياسية تدبر وتدار من الخارج ..  أو لعدم درايتهم بالواقع وما يطمح له القائد من قيامه بالثورة أو ربما لأن بعضهم غرر بهم.. لذا هذا الوتر العاطفي الذي رحت تعزف عليه سيمفونية الإعدام والموتى .. قد تنطلي حيلته على متابعي الأفلام الرومانسية بعد منتصف الليل ولكن ليس معي ومع الذين يدركون جيدا تاريخ هذا الوطن  ..

الأهم أليس هو ذات القائد من أفرج عن المساجين في سنة 1988 م ..؟ وهو ذاته من أطلق سراح الجماعة الإسلامية المقاتلة ؟ وأليس هو ذات الرجل من سمح للمعارضين بالعودة لليبيا وممارسة أعمالهم داخلها ؟ وإليس هو ذات الرجل الذي قام بتمزيق وثائق الممنوعين من السفر ؟ أم إن كل هذا سقط من ذاكرة بعضكم الإنتقائية ؟ والله ما تكتبونه هو الجحود بذاته وتحريف التاريخ وتشويه صورة القائد والثورة أمام العالم .. فلعنة الله على الكذابين . 

أتشاد وأوغندا على شماعة التضليل وسقوط الأجزاء المهمة  

لماذا أرسلت الولايات المتحدة الإمريكية قواتها لفيتنام ؟   في أقصى العالم  وهل يوجد اليوم متبجحين لهم صوت من أبناء الولايات المتحدة الإمريكية يطلبون بمحاكمة الماضى ؟ وغيرها من الدول الآخرى وما أكثر الأمثلة التي يمكن أن تحضر ، أن الحروب والصراعات والمنازعات جزء من تاريخ كل دول العالم بل جزء من الحياة الإنسانية ، ومع هذا كم حرب دخلتها ليبيا وكم حرب تجنبتها رحمة بهذا الشعب ؟

إن حرب اتشاد تكاد تكون هي الحرب الوحيدة التي خاضتها ليبيا مع دولة مجاورة بشكل مباشر ، أن القائد معمر القذافي كان ولازال يدعم العديد من حركات التحرر في كل العالم ، لا لشيء إلا لكونه أنسان أكثر مما يجب ومظلة إنسايته حمت كل من أستنجد به ، ولكونه كان و لازال يؤمن بأن الحرية حق عام ، وأن من حق الشعوب أن تتحرر من كل الظلم والفساد والفقر ، القائد لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، ولم تغير الثورة سمات هذا الرجل البدوي الحر الذي لازال يعشق خيمته التي يتسلل لها الهواء من كل جانب ويمقت الجدران التي تحجب النور وتوراب دخول الهواء دفعة واحدة .

من  هذا المبدأ ومن قراءتي لما توفر إلى من كتب ومعلومات وما سمعته ، فيما يخص حرب أتشاد  أتضح لي القادم إدناه :

حرب أتشاد وما تجاوزته ذاكرة التبجح والتخوين  

ما بين حكومة "حبري " و "واداي" وبداية النزاع في بداية الثمنينات ومن لحقهم من "جبهة إنقاد ليبيا من المعارضين" تاريخ من الدسائس والمكائد في حق الشعب الليبي والثورة والقائد حيث  كان هناك مخطط لأحتلال ودخول القوات التشادية برفقة المعارضين للإطاحة بالقيادة الليبية - ورغم وقوف ليبيا مع "واداي" ودعمها له إيمانا من القائد بحرية الشعوب ودعم حركات التحرر ، إلا إن الأخير سرعان ما أنقلب على ليبيا لينظم للجميع ليعملوا وفق هدف واحد وهو قلب الحكم في ليبيا مع نهاية الثمنينات …

 حسنا – قد لا اتعجب كون المعارضة في الخارج تلوك لنا هذا الملف بأعتباره الحدث الإفجع  في تاريخ ليبيا العسكري - ولكون بعضهم كان يتدرب ويدرب ويخطط ويقاتل جنبا لجنب الصفوف التشادية والإمريكية ، إلى أن تمت الإطاحة بنظام "حسين حبري" على يد "إدريس دبي" والذي كان أحد المستشارين العسكريين للرئيس الأسبق ، ولكن لماذا لا يكتب ذات المعارضين من كانوا يتأهبون لقلب النظام مذكرات خيانتهم الوطنية أم إن الذاكرة الإنتقائية لا تعلق فيها إلا حرب أتشاد متناسية أسبابها الحقيقة ؟ و السؤال الأهم الذي يحضرنا الآن أين ذهب عناصر جيش الجبهة الليبي والذي كان على رأسهم "خليفة حفتر " ؟

ألم يتم نقلهم يا دكتور مصطفى في طائرة أمريكية خاصة للولايات المتحدة الأمريكية ، وهل عجزت ذات الطائرة أن تنقل الرئيس السابق " حسين حبري " ومن كان معه للولايات المتحدة الأمريكية ؟

ألا تبعث في مخيلتك هذه الأسئلة وغيرها ما علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الجيش ؟ وكون الموضوع كله مدبر للإطاحة بالقائد من خلال الدخول عبر الأراضى التشادية بتضافر ما بين قوات جيش الجبهة الوطنية المعارضة والقوات التشادية بدعم غير معلن من الولايات المتحدة الأمريكية … فمن كان يزود القوات التشادية وجيش الجبهة بالإسلحة ألم تكن الولايات المتحدة الآمريكية ؟ أم أن هذه المعلومة سقطت سهوا من ذاكرتك وأنت تسرد وتستحضر حرب اتشاد دليلا على دموية القائد الذي هو بريء من كل هذه التهم ..؟

في الواقع أن كنت ترى أيها الكاتب المرموق أنت وغيرك في حرب اتشاد جريمة وقعت من القيادة الليبية على ابناء هذا الشعب من شاركوا واستشهدوا بشرف   ، فأنها جريمة شرف وكرامة وعزة ، وأن كان هذا الشعب تخلى أو توارى عن الدفاع عن القائد معمر القذافي فأنه حينها سيكتب علينا التاريخ في سجلاته القاسية جريمة الخيانة والضعف والغدر لكوننا شعب تخلى عن الدفاع عن قيادته وثورته ووطنه ..

وهذه القيادة والمتجسدة في القائد وجب الدفاع عنه والذود دونه ، فبالله ما الذي جناه الشعب العراقي من ضربهم للرئيس الراحل صدام حسين مرتين مرة عندما ضربوا تمثاله بالنعال ومرة عندما باعوه ورحبوا بالمعارضين والأمريكان ، فلم يجنوا إلا قرابة 2 مليون قتيل وشهيد بالإضافة للمصبين .. والشباب الذي شُرد في جل الأقطار ولك في بنات العراق اللواتي جسدن غياب الشرف وهن يرقصن طربا في الفضائيات في سبيل لقمة العيش ، فهل تريدنا أن نكون مثلهن ؟ وأن يصبح شبابنا ضائع في دول أخرى يبحث عن لقمة عيشه ؟ فوالله أشرف لنا أن نمون ونجوع ونعيش ونخوض حروب وننتصر ونهزم ونحاصر ونتحدى في بلادنا والقائد بيننا وأطال الله في عمره ، أفضل من أن نعيش دون وطن … دون هوية .. دون شرف ..وتبقى ملاحظة أن هذه الحرب من الأساس نشبت من اتفاقيات سالفة للأستعمار الإيطالي والفرنسي في مراحل سابقة . 

وفيما يخص حرب أوغندا – لم تكن حرب بقدر ما هي مؤازرة لحكومة " عيدي آمين " وهذه المؤازرة جأت  وفق المعطيات التي تشير لوجود مخطط صهيوني حتمي ، قد حذر منه القائد من أجل الإستيلاء على مصادر المياه في أفريقيا ، ما توقعه القائد منذ ذلك الحين تبلور اليوم في الأزمة التي وقعت بين مصر والسودان من ناحية وبين دول حوض النيل من جهة أخرى وأن كنت غفلت على قراءة الماضى ومطالعته وعد متابعة أخبار المستقبل ، فأنصحك بتحنيط شهادة الدكتوراة لديك أمام أقرب مقبرة ، ولتكتفي بزيارتها بين الحين والآخر ترحما على الجامعة التي منحتك هذه الدكترة ..

و جل ما أتمناه منك أن تكون منصف أن ترى الواقع أيضاً ، إلا تصدق كل ما يكتب عن  ليبيا ، أنا شخصيا أتحدى بكل ما كتبت أن يوجد قلم كتب ما كتبت ومن داخل ليبيا ، ولكني لم يكتب لي أن ألصقت كل تردي  لوضع ما داخل ليبيا للعقيد معمر القذافي ليس لكونه خط أحمر ، وليس لكوني أتقاضى مرتب لأبعد عنه التهم ، ولكن الواقع مختلف لا علاقة للقائد بتردي الأوضاع ، ولا بالفساد الذي يحدث ولا علاقة له بثقافة بعض أبناء الشعب التي تخلفت .. وأمور أخرى سأتناولها لاحقاً … 

الـ(لا)  موقف .. الـ(لا) قرار…. الـ(لا) فكر… والقطيع في غياب الرعاة  

 (( إذا كان النظام بديعا فحينئذ يكون العيب في الناس ويجب أن تثور الناس على نفسها لكي تصبح مطابقة لهذا النظام ومن هنا جأت ثورة الشعب على نفسه..)* 

القائد معمر القذافي  

غريب أن يسجن الأنسان عقله في قوقعة عقل آخر ، وأن يكتفي بأن يكون متلقي وبالتالي أداة لتسريب فكر الآخر ، لمجرد إنه عجز على أن يكون مستقل بفكره ، الإتكالية التي نعاني منها اليوم طالت حتى العقل والفكر ، وليس الجسد فحسب ، فــ(أصبحت) سمة غالبة تجتاح العقول مما نتج عنه غياب العقل الفرد ، قبالة العقل الجماعي الذي هو نتاج لإتفاق الجمع على إستسهال التحليل والتفكير وفق ما تتطلبه الرغبة والمنفعة ، غالبا ما يكون العقل الجماعي سطحي في مطالبه وبالتالي في متتطالباته ومن تم ينعكس ذلك جليا فيما يصدر من العقل الجمعي من أفكار وآراء قادرة على صهر وإسيتعاب الجميع في بوثقة فكرهم ، لكونها ليست بحاجة للتحليل ولا لإعداد قراءات مستقبلية تنجي هذه الجماعة مما هو قادم ..

في حين يظل العقل الفرد نشاز يغرد خارج السرب وحالة شاذة ، وقد يرفض من الآخرين فقط لكون هذا العقل أنقى وأسلم وأكثر حكمة و قدرة على التفكير من العقل الجماعي وغير قابل لأن يتحلل في هذه البوثقة ..

فقطيع الغنم مثلا ؛ تقوده الغريزة والحاجة لأشباع حاجته إلى التصرف وفق ما تقتضيه هذه الحاجة ، دون تفكير أو أعتراض من أحد أغنام هذا القطيع في إحتمالية وجود خطرمحذق  قد يتربص بهم في المراعي المجاورة ؛ فهم لا يشعرون بالخطر إلا لحظة وقوعه وإقترابه ؛ ولا عجب في ذلك ،  فالقطيع لا يفكر وإنما يسير وفق فطرته التي خُلق عليها ، ولكن في وجود سيد لهذا القطيع أو وجود راعي فأنه سيتم تجنيب هذا القطيع مهالك تعجز بصيرة الجماعة على رؤيتها أو توقعها ..

بمرور الوقت ستعزز الثقة ما بين الراعي وقطيعه فيقودهم وفق ما يراه مناسب بعصاه ذات اليمين وذات الشمال فينساقون خلف أمرعصاه دون تفكير ، في حالة عدم إدراك الراعي للمراعي التي يقصدها ، وعدم معرفته بالطرق التي يسلكها ، قد يؤذي بنفسه وبكل قطيعه للهلاك ، ولكن في حالة وجود أكثر من راعي وأكثر من رأي وأكثر من فكر وأكثر من دراية وأكثر من رؤية ، فأن كل هذه التجليات الفردية لسمة العقل لكل واحد فيهم قد تجنب الجميع الوقوع في خطر وبالتالي تكون النتيجة الوصول لأشباع جل الرغبات مع توفر سقف الحماية والأمن ، وتكاثر القطيع والعود بالخير على الجميع ، خاصة إذ ما كانت  هذه الأراء نتاج لتجارب وخبرة وعمق " فردي" يقود الجميع إلى بر الآمان ..

ما أعنيه أني أحبذ وجود أكثر من راعي وأكثر من عقل فردي ، لديه القدرة على التفكير المنطقي على أن نترك عقل القطيع يفكر بدل الرعاة ، مع هذا سأبتعد عن الأمثلة المبسطة وأضع سؤال لكل فرد مهتم ويتابع ما اكتب ؟

أيها أفضل أن تكون  أحد الرعاة إنسان وكرمك الله بالعقل ، أم أن تكون ضمن قطيع الأغنام ؟ لماذا يتخلى الإنسان بمحض إرادته عن عقله ، ولماذا يتكاسل عن التفكير أو البحث أو القراءة ؟ ولماذا لا يرقى بنفسه لتلك المكانة التي حباه الله بها وفضله عن غيره من الكائنات بعقله فيكون قادرة على الإبداع والإختراع والتحليل وبالتالي فهم الواقع ومن يفهم واقعه ويراه كما هو لا خوف عليه من المستقبل وما يحمله له ، لأنه تأهب لهذا المستقبل بعقله ونضجه ، وقدرته على أن يكون فعال ومؤثر من مكانه وليس مفعول به ويتأثر  ..  

وعليه فأن خير ما أرد به على الدكتور مصطفى عبدالله الذي ختم مقاله بالتالي : (( إنني وبكل صدق أعجب من أولئك "المثقفين" ـ الذين بدون شك تدخل من بينهم الكاتبه الجريئة هالة المصراتي ـ الذين مازالوا وإلى هذا اليوم، وفي عصر "الويكي ليكس" يقفون مدافعين عن العقيد معمر القذافي بعد كل هذا البلاء والذل والهوان الذي جلبه لبلادنا والذي فرضه على شعبنا والذي هو نتاج أفكاره الزمنية، وخلاصة عقليته الديكتاتورية التي قطعا لاتقبل بوجود أو فكرالآخر الذي من شأنه أن يطرح البديل. ))

أني ببساطة دفاعي عن القائد معمر القذافي ليس دفاع غرضه الشهرة ، ولا حتى تقديس الذوات ولا لجبي المنافع ، والله وحده يشهد بذلك ولكن تأكد أنه دفاع نابع من إيماني بعقلية هذا الرجل ، ولتضامني مع هذا الإنسان الذي تقابله أنت وغيرك بالجحود ، بالله عليك وأسأل نفسك ما هو شعورك لو دخلت كل يوم لتجد العقل الجماعي المعارض والحاقد كل يوم يصدر الأكاذيب ويغير الحقائق لهذا الشعب ؟ الذي وسائله الإعلامية محدودة ليس في خلل في النظام السياسي ولكن أقولها وأتحمل مسؤوليتها لوجود أكثر من خلل في منظومتنا الإعلامية والثقافية والصحفية ، فنحن نطالب بصحافة حرة في غياب الصحفي القادر على إعداد تقرير مهني بشكل يومي ، ونطالب بوسائل إعلام ناضجة في غياب المعددين والإعلاميين والموضوعية ، ونطالب بإبراز الواقع الثقافي الليبي في إنحساره في نخبة جلهم من الآفاقين والمرتزقة ، وكل هذه الأسباب ساهمت بشكل كبير في نيل الطرف الآخر براح كبير ليؤثر في الطرف الآخر المتلقي .. الذي أصبح يتلقى منكم الإنباء والأخبار ويصدقها رغم أن واقعه ليس بذاك السوء الذي جسدتموه ، ورغم أن القائد معمر القذافي بريء من كل ذنب أقترفته الآيادي الآثمة والأهم يا سيدي الفاضل ها أنا أدعوك لتحكيم العقل وأن تضع الله نصب عينيك فيما تكتب ، والأهم هل تستطيع أن تبرهن نظريتك حول أفكار القائد التي وصفتها بكونها زمنية وبائدة ؟ رغم أن جلها تحقق على أرض الواقع ، القائد حذر حتى مما تعانيه ليبيا اليوم طيلة الأعوام الماضية هذا في نطاق الإطار المحلي ، أما على المستوى العربي والدولي أليس القائد هو ذاته من توقع ومن -قلب موسكو -في قمة رغد الإتحاد السوفياتي وعنفوانه بإنهياره ؟ وإليس هو من توقع وحذر من قطار الموت ؟ وإليس هو ذاته من تكلم عن مشكلة الأكراد قبل غيره وطالب بإيجاد حلول لهذه الأقلية قبل أن تصبح سرطان ينموا وقد ينهي الدول التي تحضنه ولا تعترف به ؟ أليس هو ذات القائد من توقع إنهيار جدار برلين ؟ أليس هو ذات القائد من توقع أزمة المياه في العالم العربي والعالم ككل ؟ وبمناسبة حديثك والتشكيك في النهر الصناعي العظيم ، أطلب منك للأمانة في المستقبل فيما تكتب أن تبحث من خلال محرك البحث في القوقل عن (( البحر أو النهر العظيم )) لتدرك أن القائد لم يهدر ميزانية الشعب الليبي يا سيدي صدقني عجزت على أختصار هذا الرجل ، سواء أن اتفقت معي أو أختلفت تأكد أني هذه"  أنا ولا شيء آخر "  - والقائد لا يختلف عنك أو عني أو عن أي ليبي حر يمقت الفساد ويمقت اللصوص ويمقت الظلم وتحدث عن ذلك في أكثر من مناسبة ، والأهم أنا اتفق مع كل ما طرحه بقناعة تامة ، فدفاعي عنه هو بدافع  الوطنية ولكوني من ابناء هذا الشعب الذي يحترم ويفخر بقائده ولأني ابنة الثورة وليس فقط المثقفة ، ولأني أؤمن بأن المعاناة هي من تخلق الإنسان والقائد وليد لمعاناة وظروف صعبة كلها كانت في سبيل تحقيق الثورة ..

وأخيرا إذا كان روجيه جارودي كتبت عن القائد التالي : ((عبر حياتي كثيرا ما تحدثت إلى العديد من رؤساء الدول مثل : ستالين ، فيدال كاسترو، ناصر، خروتشيف ، آولوف بالم ، والتر أولبرشت ، دويشك ، …. وغيرهم ، إلا أني لن أشعر بتاتا مثل ما أشعر به ، لدى القذافي ، بهذه العلاقة المتينة التي تربط بين مشاكل العقيدة والدين وبين المشاكل السياسية))

هل تعتقد أن شخصية بثقل ووزن جارودي قابلة لأن تباع وتشترى ؟ وقد قال فيه ما قال في سنة 1978 م - بعد أربع سنوات أسلم جارودي ، وكان للقائد تأثير كبير على هذا الفيلسوف ليدخل الإسلام - ومن يسلم بالشك ثم اليقين دون أن يرث الإسلام .. تأكد أن قدرته العقلية والذهنية قادرة على أن تنصف الآخرين ؛ إذا كان جارودي أنصف نفسه بنعمة الإسلام ، لذا أجدني وأنا أقرأ ما كتب جارودي عن القائد ، قادرة على إستيعاب ما كتبه ووضعه في خانة تستوجب مني التفكير كيف لهذا الرجل العملاق في الفلسفة ومن صنف بكونه من أفضل عقول القرن العشرين ، أن يرى القائد ويصفه في أحد حوراته ، بكونه مفكر ولديه دراية وخلفية تاريخية جيدة ويصفه ببساطته وعفويته وسرعة بديهته وإيمانه بالقضية الفلسطنية وعدم تعصبه ووعيه الذي يسبق عمره آنذاك – إذا كان جارودي وآخرين غيره من كتاب ومفكرين وعلماء ورؤساء وقادة وملوك كتبوا عن القائد دون رياء وجسدوه كما هو لماذا أعجز أنا ابنة الوطن والثورة على رؤيته بنضجي المتواضع ، و قراءته وكتابه كما هو – هذه حقيقة القائد بمنتهى البراءة وأن عجزتم على كتابة الحق ؛ فإننا سنكتبه بأقلامنا المضادة لكم . 

ما بين النشرات والعاهات النفسية - ردود عاجلة لها * 

لسليم الرقعي سيد القيل والقال دون منازع : بخصوص تناولك الحديث حول الميزانية التي صرفت في ليبيا على الأسلحة وأحقية الشعب الليبي بها ، وبإعتبارك جاهل من الصنف الرفيع هل سمعت عن ميزانية 35 مليون دولار التي صرفت في العهد الملكى البائد ؟ على صفقة أسلحة بين الحكومة الملكية ومجرد شركة بريطانية خاصة ، وهل تدرك معني 35 مليون دولار هدرت في تلك الفترة ؟ على تسليح ليبيا بالله عليك ما هو الخطر الذي كانت تستدعيه الضرورة لصرف هذا المبلغ وليبيا تعج آنذاك بالقواعد الأجنبة ؟

لعلي الخليفي سيد الهرطقة دون منازع : قرأت لك فقرة في مقالة (( المدينة مغلقة لأجل الثرثرة )) أقتبسها لك بين قوسين فقط من باب التأكيد لمن يقرأ من هذا الشعب ولديه نية النضج والبحث والتقصي وارء الحقيقة عن حقدكم الشخصي إتجاه القائد رغبة منكم للإلتفاف على سلطة الشعب  فقد كتب المهرطق الخليفي ((وقبل الختام لاينسى أن يُعطيهم درساً في حقوق أسماك المتوسط ويُلقى بالائمة عليهم في تلويت المتوسط وأذية أسماكه النادرة ولو كان للمتوسط لسان لصرخ بأعلى صوته مما تلقى امواجه التي قادها حظها العاثر الي شواطئ بلاده لتتحول إلى عاملة قمامة لتلك الشواطئ المليئة بالقاذورات والعُلب الفارغة ونفايات البناء والتي تصب فيها مجارير الصرف الصحي مخلفات البازين والكسكسي والعصبان .))

في الواقع إن المياه الإقليمية الليبية تعد من أنقى مياه البحار ليس على المستوى العربي والإقليمي وإنما الدولي، وطبعا القائد لم يحرض الليبيين أن يرموا بمخلفات البازين والكسكسي والعصبان في البحر رغم أن العقلية الليبية تجاوزت منذ فترة رحيلك مثل هذه العادات ، مع هذا لازلت ترى ليبيا كما تركتها أنت منذ أخر مرة رميت بمخالفات البزين والعصبان وأشياء أخرى في البحر ..

ولبن حميدة سيد الأحلام العاجزة بلا منازع : يقولون " حيلة العاحز دموعه " ولكن في حالة بن حميدة فحيلته تكمن في حالة الهرج الكيبوردي الدائم .. لذا أنصحك بالعمل كمهرج إضافي في أحد القنوات الفضائية الإلمانية فبدل أن تتبرع للجميع بنقل صورة الإعلام الإلماني وما ينقله عن القائد والقمة، ليستعينوا بك أقلها تستغل وقت الفراغ الذي لديك وتحظي بجمهور يصفق وهو يضحك عليك والأهم ، لا أحد يتابع القنوات الإلمانية إلا أنت ..

لمخلوف الحلوف سيد الخمر والكأس بلا منازع : فيما يخص مركز التوسيخ  وما ينشره، تأكد أن لدي لك حوار وسجال جنسي من الذي يعشقه متابعي الفضائح والنشرات الفضائحية ما بعد منتصف الليل ، فأن لم تعدل فأني سأنشره لك لأمتع به الطفيليات الكيبوردية التي تحوم حولك وتتغدى من أفكارك المتخمرة كالخمر الذي في كأسك كل ليلة ولن أزيد فقط أحذر …..!

للطفيلي الكيبوردي خالد الغول سيد الحمق بلا منازع : أنا شخصيا أتمنى أن تحكم هذه المرأة المكان الذي أنت فيه ولو لساعة واحدة ، لتزج بك في أول مركز لإعادة التأهيل العقلي والذهني ، وأشك في قدرة المؤهلين والمختصين على إعادة تأهيلك من جديد فأنت الحمق بذاته ..فأنت من ينطبق عليك المثل القائل (( الحمق داء لا دواء له ))

ومن جديد ما بين فوضى الأمس وفوضى الغد قد يعمنا النظام عندما نجاهر بالنوايا الحسنة التي تقودنا لأن نكون نحن كما نستحق أن نكون ((أبناء لليبيا الحرة ))

وللحديث بقية كونوا بخير لأكون كذلك

 ))هالة المصراتي أنا ولا شيء آخر((

odabalibya@hotmail.com

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-  روجيه جارودي فيلسوف فرنسي مسلم ولد في مدينة مرسليا 1913 لديه العديد من المؤلفات والكتب .

2-  رابط مقالة الدكتور مصطفى عبدالله :  http://www.libya-watanona.com/adab/mustafaa/ma121210a.htm

3-  عذرا لهكذا إستفاضة في الشرح ولكن النية من وراء القصد وهو الإيضاح بأبسط الطرق ولا حياء في الدين والعلم .

4-  العقيد معمر القذافي ؛ السجل القومي87-88  ؛ من خطاب القائد في المؤتمر الشعبي العام بتاريخ 2-3-1988م ؛ ص 686 .

5-  العقيد معمر القذافي؛ السجل القومي89-90؛ من خطاب القائد في المؤتمر الشعبي الأساسي حي الأكواخ سابقا بتاريخ 27-1-1990م ؛ ص 461.

6- لم أخص هذه الأسماء بالرد لقيمتها الفكرية أو لقيمة ترهاتهم التي ينشرونها ولكن فقط من باب توضيح مدى سطحية وانحطاط وعجز وهرطقة وعدم الوعي وغباء بعضهم فيما يكتبون من نشرات نفسية .

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home