Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الأحد 19 يوليو 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (3)

هالة المصراتي

تنفس ...  ومستهل على مضض 

لست بملاك أحمل على ظهري أجنحة السلام، ولست بربانه تقود باخرة في خضم عاصفة عاتية... ولست بمواطنة تحمل الجنسية الأفلاطونية من الزمن الغابر، ولست بقديسة معفية من ذنوب الخطاءين، أنا مواطنة ليبية لسوء حظي أو ربما لحسنه وجدت بين زمنين.. فعلقت مع العالقين في برزخه الفاصل لا عبرنا وتقدمنا الزمن الآخر للأمام... ولا رجعنا وعدنا للزمن الماضي للوراء - ولكن في أعماقنا جميعاً نتمنى لو يقفز بنا الزمن إلى زمن مغاير لا يشبه أمسه المنشود ولا غده الموعود, زمن تصنعه مشيئتنا وإرادتنا الواحدة عندما تلتحم ، بلُحمة الوطن لا غير- للأسف - جميعنا نحمل جنسية ((ليبي)) ولكن كم منا يحمل جنسية وطني في أعماقه - فلحمة الوطن أصبحت طلسم لايجيد فكه إلا الأتقياء في زمن أصبحت فيه التقوى عمامة يضعها السارق فوق رأسه عله يمسح بها ذنوب انتهاكه لحرمة الخبز والملح ، وعباءة يلتحف بها الأمين إي الوزير في صلواته الخمس وما بين صلواته (هذا إن كان يصلي) يخون أمانته فتستباح أمانته بعلمه، ولقمة  يشتهيها المتطرفين والمواربين والمعارضين من خارجه .

اليوم ... وفي هذا اليوم أنا ملتزمة بما يحفظ لي آدميتي كأنثى في زمن  لا فرق فيه بين الذكر والأنثى عندما ترتد الأنثى على زمرة الغاشمين ، فربما أنال من الشبهات والتأويلات ما يجعلني أحظى بحظ  الذكرين في حجم المعاصي ... بل وكل الذكور والإناث ... من نقمة القاضي لا لقمته إذا غفل عن العدل فيما ما أمر وحكم ،  فمذاق لقمته  كطعم تفاحة آدم التي لم تتجاوز زور رقبته, فكانت خطيئته التي طردته من الجنة ، وأظل أنا حواء أحلم بالجنة بعيداً عن غواية الشياطين الأرضية ولا مطمع  لي أو إشتهاء في قضمة التفاحة من يد القاضي .

فطعم التفاح برموز ألوانه الأحمر والأخضر والأصفر لا يغريني مذاقه لأنضم لسرب العاطلين عن الحلم , أنا أحلم بجنة بيضاء كل الأمنيات الصعبة تتحقق لصالح أولئك المحرومين من الثروة بفعل أولئك الذين استباحوا دم  الثورة بكل الوجوه الموائمة منها والمعارضة , ومن حقي أن أحلم فأحلامي ليست بعاجزة - فلازلت أتنفس الحلم داخل الوطن وخارجه بوجه واحد وباسم واحد وجنسية واحدة لصالحك أنتِ يا ليبيا .

ولا أريد إن أكون بفكري كثور إسباني جامح  داخل حلبة الصراع - يستفز غضبه اللون الأحمر ، فيطارد المحارم بلونها الأحمر ويغض بصيرته عن خناجر المصارع فتنال منه الطعنات من حيث لا يدري وينزف دمه قطرة قطرة  ، ويصفق المشجعين بهجة خارج الحلبة ، ويحتفلون بهزيمة الثور ومصرعه , ويباركون بالإيادي الملطخة بالدماء فوز المصارع عاجلاً أم آجلاً  ، أما الثور فلا أحد يبكيه اللهم أولئك الذين لازالوا يقدسون الثيران في زمن قدسيته الذي زال بزوال قداسه ،  أما المصارع فيخرج وحده منتصراً فارداً لنا عضلاته شجاعة وقوة - فتزيد عدد نياشينه التي حصدها من إراقة دماء الثيران ،  ورغم إنعدام المواجهة الحقيقة ما بين المصارع والثور في حلبة الصراع إلا إن النصر غالباً ما يكون حليف المصارع وليس العكس ، ولولا خبث وذكاء الأخير وجموح وغباء الثور وتمرير حيلة المحارم الحمراء عليه وانحسار مخيلة الثور في إن الشر وكل الشر قادم من اللون الأحمر لانعكست الصورة ولرقصت كل ثيران أسبانيا فرحا وهي تحصد بقرونها ضحاياها , وما أحمله داخل رأسي عقل ولست أم قرنين ولا أريد إن أكون كذلك ومن أراد ذلك فينزل للحلبة بقرونه وليرينا جرأته وحنكته .

 لذا  أنا لست بمرتدة عن كل الخطوط بألوانها الحمراء والصفراء والخضراء ، لطالما احترمت إشارات المرور والعبور ، ليس خوفاً من أن تطالني عقوبة المخالفة ، فأنا مجرمة من الصنف الرفيع عندما يتعلق الأمر بما يخالف مبادئي ومواقفي ، فالخطوط بجل ألوانها أخر ما يمكن إن يثير حفيظتي لأرتد وأدوس آدميتي  لأحظى بنياشين الشرف ووسام الوطنية من المشجعين والمتفرجين والمهللين خارج الحلبة ... أو من خارج الوطن ...! 

نهاية المستهل

شيك على بياض  مضمونه قلمي  المأجور على حد وصف القلم المنتعل أو الأعور بما يحمله ويكتبه - لمن يجرؤ على الكتابة بمثل ما كتبت من داخل الوطن وباسمه .  

فوضيات وبكائيات متصلة الأوجاع  ذات علاقة بـ وباء الطاعون

الطاعون أخرهم وليس أولهم - فقبل أعوام كذبوا عندما قالوا إن الإيدز صناعة أمريكية لن يخترق أسوار عزلتنا ، ولن يغتال أحلام الطفولة في مهدها ، ولن يدمر طموح الشباب في ريعانه ، كم كذبوا عندما زوروا الحقائق وعندما أخفوا الأرقام ، بعد ست سنوات من كذبة أبريل التي لازال صناعها يبدعون في نسجها ، اكتشفنا إننا مخترقون أكثر من غيرنا .

http://www.youtube.com/watch?v=TEk29hMIG3U&feature=related

ربما أرادوا من خلال حقنهم إخضاع الأطفال لتجارب علمية لأكتشاف المصل المضاد لمعالجة القرود ، باعتبارها الأب الروحي للإيدز , فنحن في زمن تحفظ فيه كرامة الحيوانات من خلال جمعيات الغربية التي تدعوا  للرفق بالحيوان - وعسى في خضم هذه الفوضى إن تصبح لدينا جميعات ليبية شعارها رفقاً بالإنسان . 

متفرقات ـ الطرشة تصافح القرن السابع عشر 

قرأت وفيما قرأت مصاب قرية الطرشة بأشد اوبئة العصر فتكاً ألا وهو الطاعون , ومن المؤكد إنه ليس أكبر فاجعة يمكن إن تمر على تاريخ ليبيا أو على تاريخ الطرشة ، وإن كان من فاجعة ذات علاقة بهذا الوباء فتكت بالليبيين فإنها حتماً لن تكون ملازمة لعصرنا الحالي , وربما يمكن إن نصف الأمر بالفاجعة في إبان الحكم القرمانلي في القرن السابع عشر ، وقد أرخت لهذا المصاب المس توللي في رسائلها التي نشرت في كتاب عشر سنوات في بلاط طرابلس ، فقد تفشى الطاعون بشكل كبير في مدينة طرابلس وجل المدن الليبية الأمر الذي تعذر معه السيطرة على الوباء خاصة مع تدني مستوى المعيشة والبيئة والصحة , وعدم قدرة الأهالي على التعامل مع هذا الوباء بوعي  يحد من تفشيه ، الأمر الذي جعل نفقات الدفن والتوابيت ترتفع وأصبح الأهالي يدفنون الجثث في حفر جماعية ، أما المستفيد الوحيد من هذه الكارثة التي حلت بالليبين فهم سماسرة الحياة والموت  - الـ يهود –* أصحاب الحوانيت حيث إنهم  تجاروا ورفعوا في تسعيرة الدفن والقبور والنعوش والتوابيت والأكفان  حتى عجز الأهالي على تسديد نفقات الدفن مما جعلهم يتخلصون من الجثث برميها أما الرابح والكاسب الوحيد في هذه الجنازة الجماعية فهم اليهود .

حسناً - ما بين القرن السابع عشر والقرن الواحد والعشرين   فارق زمني وتكنولوجي وحضاري ولكن ظروف سكان الطرشة تكاد تكون ذات الظروف التي كان يعيشها الليبيين في القرن السابع عشر –  أما إفرازات الأزمة أي ( سماسرة الحياة والموت ) فأنها تكاد تكون ذاتها مع اختلاف الديانة فهذه المرة السماسرة ليبيين ومسلمين ، والأهم إن وصف مس توللي لحياة النافذين المرفهة ومساكنهم وقلاعهم ومزارعهم  وحصانة قصورهم من الوباء ربما لعلو أسوراها الشاهقة  ومقارنتها بالحياة الصعبة  التي كان يعيشها عامة الشعب في أزقتهم وأحيائهم البسيطة كفيلة لأن تعكس لنا واقع مشابه آخر لليبيا ولكن في القرن الواحد والعشرين إبان الثورة العظيمة .

ولا عجب من إن يصرح إيريك برث مندوب منظمة الصحة العالمية بالحرف الواحد بعد زيارته للطرشة بالتاليـ : (( إن ظهور الطاعون في? ?هذه المنطقة الموبوءة? ?يعد أمراً? ?طبيعياً? ?وغير? ?خارق للعادة وأنا? ?لم أتفاجأ على الإطلاق عندما سمعت? ?بنبأ وجوده? ?لأنني? ?أعرف أن طبرق منطقة بؤرة طبيعية منذ مئات السنين? )) فعلاً  طرشة القرن السابع عشر هي ذاتها طرشة القرن الواحد والعشرين وما بين القرن الماضي والقرن الحاضر لازالت هي فوضى  . 

الطاعون أما الطاغوت أيهما أفتك ؟ 

إن تظهر ثمانية عشر حالة حسب ما هو معلن من مرض الطاعون في قرية الطرشة هذا الأمر ليس بغريب ، فالطاعون مرض لم ينقرض من العالم وأكثر الدول المتقدمة في العالم وتحتل الصدارة على مستوى الصحة لاينفك إن تظهر لديها بين فينة وأخرى إحصائيات  أمراض قد اندثر وجودها منذ زمن ، ولكن الغريب إنه لازال في القرن الواحد والعشرين في الدولة الليبية أشخاص يعيشون حياة بوهيمية انعدمت فيها المعايير الآدمية للسكن والعيش ، والغريب أيضاً إن نقرأ ما يفيد ( على سبيل المثال لا الحصر ) إن جهاز مثل جهاز تنمية وتطوير المراكز يتعاقد مع شركات أجنبية وحتى محلية  بقيمة المليارات والملايين على (( صيانة وتنفيذ)) بعض المرافق والمشاريع وغالبا ما يتم التعاقد   بالتكليف المباشر من قبل اللجنة الشعبية العامة ...!!!!!..إلخ ، الغريب إن قيمة تنفيذ أحد هذه المشاريع و قد تكون مجرد مبنى إداري عادي ، تصل كلفتها حسب ما هو مقدر ومحسوب بحسبة الظاهر والباطن لإن تقلب الموازين في منطقة الطرشة لتحولها من مجرد قرية إلى مدينة عصرية صالحة للعيش الآدمي ، أما قصة التعاقد بالتكليف المباشر مع الأمانات والمؤسسات والشركات  فهي كفيلة لأن تقلب أسم اللجنة الشعبية العامة – من - إلى - اللجنة الطائية العامة , لأن كرمها فاق كرم حاتم الطائي في الجود والعطاء ، أما الأمناء الذين مروا على هذه الأمانة , منذ البدء بالعمل بموجب هذه القرارات فجلهم كانوا مثال يحتذي به في الكرم والعطاء  وبمنتهى الشفافية (على عينيك يا تاجر ) من خلال القرارات التي تنشر في موقع اللجنة الشعبية العامة وآخر قرارات اللجنة الطائية العامة والأمين الطائي  بشأن تنفيذ سور الصين العظيم  ولكن ليس في الصين حتماً وإنما في سيدي السايح . 

 

 

وإلى إن ينتهي بناء سور سيدي السايح العظيم عسى إن تطال قرارات اللجنة الطائية بملايينها وملياراتها (السارية)  منطقة الطرشة النائية – علها تقي (الغلابة ) هناك  وباء الطاعون , فالخوف ليس من ثمانية عشر حالة مصابة بالطاعون بل من تفشي مئة حالة من الطاغوت فتتفشى معهم كوارث أخرى  ففوضية الطاعون لازالت أقل فتكاً من فوضية الطاغوت . 

الطاعون أزمة صحية أم بيئية ؟ 

وفيما قرأت مؤخراً إصرار بعض الكتاب ووسائل الإعلام إن الطاعون أزمة صحية في حين إن الطاعون ما هو إلا نتيجة تدني مستوى الرعاية والخدمات  البيئية  في ليبيا , والجهاز المخول لحماية البيئة هو الهيئة العامة للبيئة وبتسليط الضوء على اختصاصات هذا الجهاز وفق ما نشر في موقعهم نجد إن هذا الجهاز يخالف ما يجاهر به على أرض الواقع ، والتي هي (( ليبيا )) فينطبق عليهم المثل القائل ( أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً ) بل هذا الجهاز بقراراته الغريبة قد ينافي صلب اختصاصاته ، كقرار إقفال الكسارات ويمكن للمرء إن يتخيل حجم الكارثة البيئية لإقفال هذه الكسارات حيث إنها ستتحول خلال فترة قصيرة إلى ملاذ آمن يحوي القوارض والحشرات ومع مرور الوقت إلى مكب نفايات ، ولن نتحدث عن بعض الأحياء التي نخرت بطونها بالآبار والحفر العشوائية ، وأخرى سدت فيها قنوات الصرف الصحي فطفت لتتحول إلى مستنقعات  وبرك تشكل موطأ قدم فخم لتخاصب البعوض والذباب وغيرها من الحشرات والقوارض ، أما المدن القديمة فحدث ولا حرج  فقد أصبحت أكبر مجمع نفايات آدمي ومادي ، بعدما طفح الطغاة الذين توافدوا على الأمانات والهيئات ميزانيات الصيانة والإصلاح فلم تغنم المدينة من نعيم الميزانية ( الطائية ) غير ما يعيد رونق أسوراها الخارجية ، أما أعقابها فقد غفلت عن أصلاحها كل المؤسسات ، أما القرى النائية والبعيدة فأن أهلها أكتفوا بالعيش على بركة الله والدولة بمؤسساتها تغض في سباتها متجاهلة الإصلاح على أرض الواقع أو حتى توعية المواطنين وتنبيههم ممن لا يملكون ذخيرة ثقافية تحصنهم ضد آفات العصر .

وحتى نكون منصفين في طرحنا , فإن مسؤولية إهمال وتدني مستوي الرعاية البيئية في ليبيا لا يمكن إن نحمله على جهاز الهيئة العامة للبيئة - وإن كان لها نصيب الأسد في هذا الحمل  ولكن هناك إجهزة أخرى كأمانة المرافق والإسكان وشركات المياه والصرف الصحي وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة ساهمت في فوضى الإهمال وتدني المستوى النظافة والرعاية البيئية  . 

الطاعون ومصائب قوم عند قوم فوائد ..! 

سماسرة الحياة والموت في القرن الواحد والعشرين* هم خير مستثمرين لكوابيس هذا الشعب ، وحتى وباء الطاعون يمكن إن يكون مشروع استثماري  لأصحاب الحلول النافذة فنقرأ خبر يتصدر صفحات الصحف الليبية فحواه ما يليـ : ((بعد ثبوت أنها سبب مباشر لتفشي؟ ؟وباء الطاعون أمانة الإسكان والمرافق تعلن الحرب على الجرذان؟؟ 15؟ ؟مليون صرفت على حملة؟ ؟النظافة خلال شهر واحد في؟ ؟شعبية الجفارة فماذا عن بقية الشعبيات الأخرى ؟ ))  وأخبار أخرى تؤكد تعاقد أمانة المرافق والإسكان بعقد تجاوزت قيمته خمسين مليون دولار مع شركة -  Rentokil -  الإنجليزية لتساعدها على التخلص من مسببات المرض ، ومكافحة القوارض الناقلة لهذا المرض ، رغم  إن ليبيا منظمة بموجب  اتفاقيات دولية إلى منظمات عالمية من شأنها من تعالج هذه الكوارث في حالة حدوثها , ومع هذا لماذا دائما ننتظر وقوع الفأس على الرأس ؟ حتى تتحرك الدولة الليبية بميزانياتها التي تحضر وتغيب وفق الموقف والحدث كي يحظى المواطن الليبي في  ليبيا بحياة  آدمية تليق بإنسانيته ، والأهم هل المواطن الليبي لا قيمة لحياته عند هذه الدولة التي تناصر حقوق كل المواطنين في العالم من حولها إلا حق مواطنيها ، فكم من مشاريع وهبات ومساعدات وقروض قدمتها الدولة الليبية لكل الدول الفقيرة وغير الفقيرة من أجل الرقي بمستوى معيشة مواطني الدول الأخرى وأليس الشعب الليبي  هم أحق من غيرهم في إن يحظوا بحياة كريمة فوق أرضهم ؟ سؤال أخص به أصحاب الضمائر الغائبة ومن لازال الضمير لديهم ينبض في أعماقهم وعسى إن تكون الإجابة وقائع  تصب لمصلحة الشعب الليبي أولاً - ليكن الشعب الليبي أولا ثم أولاً ثم أولاٌ ثم أنفقوا ما تبقى من ميزانية النفط والخزانة العامة على من شئتم هذا إذ أبقيتم فيها شيء لهذا الشعب . 

الاتفاقيات الدولية شيك دوري على بياض والخزينة العامة تدفع ..! 

ليبيا حاضرة بقوة فيما يخص الاتفاقيات الدولية ، والتي وجب إن يكون انضمامها لهذه الاتفاقيات يصب لمصلحة الوطن ، وكم من اتفاقيات صادقت عليها هذه الدولة  ذات علاقة بالبيئة والصحة وبموجب هذه الاتفاقيات تدفع ليبيا اشتراكها السنوي الذي يقدر بالملايين من خزينة الشعب والدولة لمصلحة الدولة ، ولكن بعض الاتفاقيات ، كانت بمثابة ثمار خصبة  تجنيها المنظمات الدولية دون إن تثمر جيوب الدولة الليبية من النفع – ربما للأمر علاقة بأولئك الذين يمثلون ليبيا في المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، فجل المندوبين الذين يبعث بهم  لا يحملون من ليبيا إلا اسمها على بطاقات حضورهم ، ولو من كان يمثل ليبيا يحمل هموم وطنه ومصلحته بالدرجة الأولى لكنا قادرين على الاستفادة من هذه المنظمات الدولية بموجب الاشتراكات السنوية التي تدفعها ليبيا لهذه المنظمات التي يقع على عاتقها في حالة حدوث الكوارث والأزمات البيئية أو الصحية أن تقوم بمعالجة هذه الأزمة , والإنفاق عليها دون أن تتكبد الدولة الليبية إنفاق دولار واحد ، ولكن لو تطلعتم إلى عدد الاتفاقيات لوجدتم إن ليبيا رغم إنها تصنف من دول العالم الثالث ، وهذا التصنيف يجعلها تتمتع بالامتيازات التي تمنح من المنظمات الدولية ، ولكن مع ليبيا الأمر يختلف فهي مصنفة من قبل الدول النفطية ولذا بالإضافة إلى دفعها للاشتراكات السنوية هي تدفع مرتبات المندوبين وفي حالة الاستعانة بالإستشارين لأجل المشورة تدفع لهم ثمن الاستشارة وتدفع للخبراء في حالة سخرت خبرتهم لفائدة ليبيا وأزماتها ، كان للدولة الليبية إن تعفى من جل هذه الالتزامات لو أرسلت مندوبين قادرين على المجاهرة بوضع الدولة الليبية وإن أخفقوا فلا حاجة للانضمام وإثقال ميزانية الدولة بملايين الشعب الليبي الذي هو أحق بها ، فلا شيء يوحي بأننا دولة نفطية اللهم قرارات اللجنة الطائية العامة الآخذة في الزيادة لرفع سعر المحروقات النفطية - فعلاً إنه زمن فوضى القرارات الداخلية والاتفاقيات الخارجية . 

رسائل ذو حدين ..! 

يقول الله تعالى في كتابه العزيز ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس ‏والثمرات * وبشر الصابرين  الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا ‏إليه راجعون ) البقرة [155-156]

حضرت كل مفاتيح الوهم بوعود الأمس  و زيف الغد  إلا مفتاح الفرج أيها الصبر ،  وليست كل مصائب الله عز وجل لعباده شرور , والحمد لله  على كل شيء , فعلينا بالصبر ثم الصبر ثم الصبر ثم الصبر فإنا لله وإن إليه راجعون ، وكل ما عليها فان ولن يبقى إلا وجه الله ولن يحمل المرء من كنوزها إلا إعماله فاتقوا الله في هذا الشعب علكم تقون أنفسكم شر النار ساعة حسابه.  

هالة المصراتي
halaelmosrati@yahoo.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home