Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الإثنين 8 نوفمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (8)

هالة المصراتي

( المنشور السابع )

سَنحل عليكم كاللعنة .. قطرة .. قطرة.. إلى إن يغمركم سيل الحق لتغرقوا في شر أعمالكم ..!

 (( هالة المصراتي .. أنا ولا شيء آخر)) 

لست أخطط لإغتيال أحلامكم ، لست أطمح لنيل منالكم ، لست ناطقة جهوية باسم الحكومة ، لم أختلس من أوهامكم إلا الحقيقة ، لم أكتب من التاريخ إلا واقعه دون تشويه ، بريئة أنا من كل التهم المنسوبة ضدي إلا تهمة الوطن ، ومن جديد هذه أنا كما أشتهي لنفسي ... وكما أخترت إن أكون هالة المصراتي .. أنا ولا شيء آخر .. أعود لأدون الأمس والغد برؤية حيادية ، لا تميل لكفة أحد على حساب االآخر أو العكس ، فالموزانة التي نطمح  لتحقيقها .. هي وطن أفضل يحتوي الجميع  تحت مضلته و غير ذلك لا مراد نطاله أو نجنيه ، غير الصداع بكم من حين لآخر يلجم وجعه قرص آسبرين أو بنادول، فينتهي الوجع بكم وأعود للتنفس بكامل قواي العقلية .. 

ستة مليون ضاعت أحلامهم أدراج الرياح .. بتجدر ذات الصُلاح  

وما بين الأمس والغد قراءات آبت إلا إن تتنفس نفسها ، عن وطن استبيح دمه بآيادي العتاة .. من تجبروا ظنوا أنفسهم فيه خالدين ، من أين سأبدأ و الخبث  تجسد في العقول الخاملة التي انحسرت قواعد الفكر لديهم ، في مصطلح سياسي واحد مفاده ( فرق تسد ) ، من أين سأبدأ والنخاسين في تكاثر يقايضون ويتاجرون بالكرامة الإنسانية التي أصبحت أكثر السلع رواجاً في سوق النخاسة ، أما مؤشر العدالة الإجتماعية  فقد أنخفض وألتحم بقاع أرض عندما يتعلق الأمر بالمواطن الـ راقد ريح  ويرتفع عندما يتعلق بمواطن حكومة تيمنا بفكر السفسطائين لمفهوم العدالة الإجتماعية سابقا والصفصافيين* حاليا  .. فضاع  حق الفرد في دهاليز القرارات العشوائية والتغييرات الطارئة ، من أين سأبدأ والوطن يتقدم بإيعاز عكسي فحواه ( للوراء دُر ) مجازاً يعيش قادة التغييرات الطارئة من تعسكروا في سُدة الهرم وتنفيذ القرارات ( حلم اللحظة ) لإعتقادهم إنهم بالوطن يتقدمون للإمام سر ، والحقيقة الصادقة  صحيح هناك تقدم ملحوظ ليس في مسيرة الوطن حتما ، وإنما في الأمتداد أماماً لكرش كل واحدٍ فيهم ،  من أين سأبدأ  والسوس تمركز في عتبة تلك المدينة  التي حصنت شواطئها بالأبراج والموانيء لنثبت للعالم إننا على الركب سائرين  ، بحجة تشجيع الإستثمار والمستثمرين ، وغابت عنهم المناطق التي لم تصلها  أضواء التغير وطالتها يد الجرافات والحفارات ولم تعقب خلفها إلا الدمار بحجة التطوير والتعمير ، من أين سـأبدأ من شاب يستغيث حكومة دولته إن ترفع عنه ظلم الآثمين ، وضعوا آياديهم على كل شيد جديد ، بالوساطة والتكوليس والتلخبيط ،  من أين سأبدا من الطفيليات البشرية التي وجدت في قضايا الوطن لقمة سهلة للعيش طفحت رائحة تطفلها بالوطن ثُقلاً، أم من جابهة التعتيم من تفردوا بمراكز إتخاذ القرار ، فدفنوا من يستوجب إن يكونوا صناع قرار المستقبل ،  من أين سأبدأ والأصوات المستنكرة تعلوا يوما تلو الآخر آحدهم يناشد قائده وآخر يناشد ابنته وآخر يناشد سيفه وآخر يصرخ واه معتصماه وأخر ينتظر الخميس )الطرفي( ان يحن عليه بطرف عين ويقرأ شكواه .. وآخرون ناشدوا مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ، وغيرهم أرتموا في أحضان "المـُ عَـا رــقلين "* من نصبوا نفسهم صوت الشعب الليبي فلم يكونوا غير حجر آخر لعرقلة مسيرة الوطن لما فيه خير للجميع ، من أين سأبدأ وكتاب الدسائس حلو محل كتاب التقارير وتبادلوا الأدوار، ولم نعد ندرك من فيهم المتهم ومن فيهم البريء ، من أين سأبدأ والعيون تحصد الأكاذيب بنفسية العميل و عقلية الجاسوس الموسادي وتصدرها للــ جيل والمستقبل باسم الشفافية والوطنية ، من  أين سأبدأ ؟ و الوطن يتعثر بهم وهم في تكاثر يتشاطرون التملق والنفاق وهموم المواطن ، كقاسم مشترك لخلق الثغرات ولملء الكراسي وما أكثر الكراسي وطرق استحداثها وخلقها ..(( نظرياً فعلا الشعب يحكم نفسه بنفسه ، واقعياً إلا من تخلف عن لعبة التملق  في الداخل  فاتته حفلة توزيع الكراسي ، أما في الخارج فأنهم أختاروا الأرجوحة لعبتهم المفضلة ، التي تفننوا في أرجحتها وفق نظرية الشد والجذب ، فتهبط الطلبات وتصعد المتطلبات ، وفق أرجحة المصالح والأهداف ما بين ما هو ممكن تحقيقه  وما هو مستحيل واللبيب بالإشارة يفهم ..! ))

ذات الوجوه وذات الشخصيات من الداخل والخارج ، ينتقلون بفوضى يومياتهم من مركز لأخر ومن منصب لأخر ومن أمانة لأخرى ومن دولة لأخرى هذا بالنسبة للقطاع الداخلي أما الخارجي فحدث ولاحرج هم أيضا يقفزون بإمتيازات خارجية لا تقل عن تلك التي منحت لمن هم في الداخل من جبهة لأخرى، ومن مؤتمر لأخر ومن منظمة لأخرى ومن حزب لأخر ومن حضن دولة لحضن دولة آخر ، ستة مليون عدد أفراد هذا الشعب آلا يوجد من بينهم آخرين قادرين على إدارة البلاد وتحسين أوضاعها ؟ هل انحسر الشرف وتبلورت الوطنية في أسماء لا تتبدل ولا تتغير ؟ هل خلت ليبيا من الشرفاء والعلماء والكوادر الوطنية إلا من أولئك الذين حفظنا أسمائهم عن ظهر قلب لكثرة ما تكرر ذكرها في القرارات والنشرات والأخبار ؟  وماذا قدموا للوطن والمواطن والقضايا الحقيقية ؟ جلهم لا هم لهم إلا هم السلطة والظهور والثروة و أما أنت أيها الوطن فأنك أكثر القضايا المضطهدة في حلبة المصالح وجلبة الدسائس والمؤمرات ، وأما المواطن الليبي في ظل هذه التغييرات الكارثية ، والمواقف التسونامية ، ما عليه إلا بالتلحف بالأيام صبراً وفرش الأرض ( أملاً ) يحلم به كل ليلة ، حلم واحد لا يغادر إمنياته الدفينة .. هل سيأتي الغد يحمل في جرابِه تباشيرِ العيدِ ؟ سيارة ، شقة ، أرض ، قرض ، فرصة عمل ، فلا يأتي الغد ولا يحضر الأمل .. ينتقى الحالم منها إي إجابة تسكت أصغر حاجاته لتنفسٍ كريم ، وتغيب أصدق الإجابات التي افرزها الواقع مفادها( المتغطي بالأيام عريان ) ولا حل غير ثورة شاملة ، تفجر كل المفاسد وتكشفها ، وتقتلع جذور الخراب من مواطنها ..وها نحن نترقب .. ونكتب ليسجل التاريخ أننا نطقنا جاهرا ..!  

وباء الوهم يتفشى .. وينتشل العقول والمستقبل في حكم المجهول ..! 

الوهم  لاشك أنه من أشد الأمراض النفسية فتكاً وخطراً بصاحبها ، وللأسف لعنة الإصابة به قد تنتقل لتصبح مضرة للآخرين ، وللوهم مستويات قد تكون على مستوى عالمي ودولي، كالوهم العدالة التي تتبنى الولايات الإمريكية المتحدة تصديره للعالم بفجر عاهرة تصدر مفاتن جسدها  ، وكوهم الديمقراطية المغيبة التي لازال حكام الشعوب العربية يتبجحون بترف منحها للشعوب وهما وزيفاً ، وكوهم الثروة التي لازال الليبين يحلمون بها التي لازال للأسف الواهمين يبتدعون أشكال مختلفة لطريقة توزيعها على مدار عقود ، وكوهم الغد والإصلاح الذي لازال المهندس سيف الإسلام يصر على كونه قادم ، وكوهم المعارضين أن الخلل يكمن في ما وصفوه بالنظام ، ووهم حماة الأمن الوطني أن الخطر يأتي من المعارضين ، ووهم الشعب أننا أفضل الشعوب ، ووهم المسؤولين أنهم أفضل من خدم الدولة ، من ينجى من كل هذه الأوهام سيجد الطريق ليحقق ذاته ، وليغير من نفسه ،  ومن يتَغير يُغير ولكن المُغيريين قلة ، والواهمين كثرة ..!

وما يزعجني حقاً ، أن يصبح  دعاة الثقافة ، والفكر ، وربابة الكلمة ، واهمين ويصدرون الوهم لغيرهم ، ويعيش كل واحد منهم حالة الوهم المزمن والخيالات المتضخمة بالأكاذيب والزيف ، ويصبحون خطرا حقيقي على كل متلقي وقارىء ومطلع ، فتنتقل عدوى الوهم من شخص لآخر ، مخلفة خلفها العديد من السلبيات والعقد ، ، فالوهم اليوم أصبح هو الزاد المعنوي الذي يشبع به الفاشل والمحتقن والغاضب والحاقد والحاسد جوعه للظهور ، والتأثير على الآخرين ، بأكاذيب النضال وحكايات الجهاد والواجب المقدس ، وأن الخلاص لن يأتي إلا من رحم أفكارهم ، فالوهم هى أنجى وسيلة لسد فراغ  النقص التي تخللت شخصيات العاجزين ، فيتوقفون كما تتوقف ساعة الواقع الزمني  في حكايات " آليس في بلاد العجائب "، وينفصلون عن الواقع ، لينشغلوا بملاحقة الأرنب ، والإستماع لقصص التوأمان ، ومجاراة ورق البوكر في تلوين الزهر الأبيض أحمر ، من عشقته الملكة حد الجنون، وشرب الشاي مع المجنون ،  وتظل ساعة التواقيت متوقفة عند تلك اللحظة التي قررت فيها أليس الهروب لعالم العجائب ، ويظل عالم الواقع  ينتظر أبطال من الحقيقة .. قادرين على تجاوز المحن والأحداث وصنع المعجزات وخلق متغيرات كفيلة لأن تنتشل الوهم من جدوره ، أبطال يشبهون قادة التاريخ ، لا أبطال نسج الخيال والورق والكلمات ، أومناصري القضايا المفتعلة و مطبلي الأمس والغد ، و معرقلي اليوم والمستقبل ، أيها الواهمين أنفردوا بأنفسكم ، وأعيدوا قراءة الأحداث من كل الزوايا ، وتقدموا بكم  لا ؛ بغدكم  وأمسكم . 

حقوق الإنسان .. الحرية .. الشفافية ..شعارات الطفليين .. و رحم  الله الجهمي

في وطني ليبيا تعلوا أصوات وتختفي  ، فعندما يتعرض صحفي بوزن محمد الصريط ، وأصر على كلمة " وزن " ليس بوزن الطن جزماً ، إنما عكسه وزن " النط " حتماً ، للضرب رغم كون الموضوع ليس إلا ضرب من الخيال الصريطي ، ومفتعل كأفتعال أمريكا لأسباب لغزوها للعراق وإفغانستان .. ومفبرك كفبركة  الصهاينة لأسطورة أرض الميعاد ، تعلوا الأصوات المتحيزة كإنحياز أمريكا لطفلتها إسرائيل ، بتطابق رهيب في المشاعر والتضامن ، فتختل موازين الطرح لدى الموائمين "جبهة الإنحياز التام " لكل ما هو فرقعة إعلامية ، رافعين شعار الخلاص من إضطهاد حقوق الإنسان .. رغم كون الموضوع شطح خيال وإفتراء لسان ، وتبطين الحق بالباطل ، وتهويل الحدث بالأهازيج المتناغمة مع موضة العصر المتامشية مع الإيقاع السريع ،باعتباره اسهل   لتسريع الوصول للهليود المُعـــًـارقلين حيث الجنة المليئة بالوعود المناظرة لوعود الغد والأمس .. في حالة الصريط  تسن الأقلام وتنزل بكل عنجهيتها للبرك والمستنقعات الرقمية ، وتكتب على الظلم وغياب الحرية والشفافية  وإغتيال حقوق الأنسان بمشرط  الدولة ولكن من سمع عن فايز الجهمي ...؟  

من سرق حياة فايز الجهمي  يا أبو زيد  ...؟ 

ربما لأن فايز الجهمي  لم يمتهن المشاكل ، ولم يعرف من ملف حقوق الإنسان إلا حقه في التنفس ، ولم يرتكب من الجرائم غير جرم كونه ليبي  أراد أن يعود لوطنه ، قبل أكثر من ربع قرن ، ولم يدرك أنه كما يوجد لصوص التاريخ والحضارات من يسرق الآثار وينبش القبور ويعيد فتحها وغلقها وينقب في الحفر عن غنيمة دست تحت أكوام التراب منذ ألف عام ، وربما في قبور الأولين أو بين جبال المنسيين ، ليصبحوا فجأة أثرياء تلاحقهم لعنة التاريخ ، في دهاليز أجهزة الأمن هناك أيضا لصوص الحياة ومغتصبي الكرامة ، من يسرقون من العمر أحلامه ، ومن يدوسون على الكرامة الإنسانية بنعل الرعونة ، من يلفقون التهم لغيرهم ، لا لشيء إلا لغرض العبث ، على طريقة منقبي الآثار من يعبثون بقيم وتاريخ الحضارات والإنسانية ،  عجبي ونحن في أواخر 2010  ، وهناك من يمتهن الفساد مهنة ، ويشيع الفوضى حرفة لكل من لا حرفة له ،  ويدين دون أن يخشى الله في أن يدان ، ويبنبش  عن قبر منسي يبحث عن دليل يرفع من شأنه أو من رتبته ، يسد فراغ القلل الذي أصبح يتربص بمهنته بقلة المتأمرين والمخالفين للقوانين ، عجبي عندما تصبح حياة فايز الجهمي خط يمكن إنتهاكه لأنه سقط من رُزمة الخطوط الحمراء ، عجبي عندما تصبح حياة المرء كنز ينبش عنه لصوص الحياة ، جريمة لا تتقادم بمرور الزمن ، ولا تسقط  مع سقوط ورقة آخر خريف في حياة فايز الجهمي ، ولا يعيد حكم البراءة ولو أصدر من أنزه محاكم العالم .. الحق لدوي الحق ..

14-10-2010  تاريخ يستحق أن أعود لاجله للكتابة ، في مثل هذا التاريخ شهد أحد مستشفيات القاهرة وفاة المواطن الليبي ، الذي يقطن مدينة صرمان ، والعائل الوحيد لأسرته ، آخر تنفس  له ، هناك زفر روحه وسلمها لخالقها ، مخلفاَ إرثا من التساؤلات وهالات الإستفهام ، لدى كل من عرفه من سرق حياة فايز الجهمي ؟ من أيقظ غضب السلطان ؟ من أصدر حكم الفرمان ؟ من يملك سلطة إزهاق روح إنسان ؟ إي ذنب وإي عصيان جزاءه النفي وراء القبضان ؟ من ينصف الإنسان  في وطني ؟ من يقتص من السجان ؟ من ينشر العدل والآمان ؟  وهل وصل نبأ وفاة فايز الجهمي لرئيس جهاز الأمن الخارجي  أبوزيد دوردة ؟  تتعدد الأسباب والموت واحد فهل له أن يحمل الأسباب ذنب موت  فايز الجهمي ؟ هل يعلم ما يحدث باسم إدارته وباسمه ؟ وهل من تحقيق فتح ليعيد حسابات الأمن والآمان ؟ هل هكذا تنبش الملفات وترتفع بورصة المزادات والعطاءات بأغتيال حياة كل من صنف أنسان ؟

فبعد أكثر من ربع قرن تم اعتقال فايز الجهمي مواطن ليبي بسيط جدا ، يقطن مدينة صرمان ،لم يكن سجله الأمني في أي يوم يشكل أي خطر على حياة  أنسان آخر ،  بعد ربع قرن من الغيبوبة لجهاز الأمن الخارجي فطنوا عنوة ، أن الجهمي أغتصب الجنسية الليبية بغير وجه حق ، وتم الزج به في السجن لمدة تزيد عن اربعة أشهر ، دون مراعاة للحد الأدنى في المعاملة الأنسانية ، خاصة وحالة فايز الجهمي  الصحية لم تكن جيدة ،  فمنعوا عنه الزيارات ،  والعلاج والأدوية ، ولم يفرج عنه إلا وهو يحتضر ويلفظ أنفاسه ما قبل الأخيرة بعد عشرة أيام لفظ أخرها ..؟

الجهمي مواطن ليبي ذنبه .. أن والده هاجر في زمن الهجرات مع المهاجرين ، وعاد مع من عادوا ، ومنح جنسية ليبية وفق كل الأجراءات القانونية التي تمنح بها الجنسية وفق اللوائح والقوانين ، كان ذلك مع بداية السبيعات من القرن الماضي ، لم يفتح ملف فايز الجهمي ولم ينقب على أصوله ، ولم ينبش على تاريخه إلا هذه السنة وفي القرن الحالي ...!

فايز الجهمي ؛ لم تكتب عنه الأقلام ولم تجعله قضيتها الوطنية ، لأنه ليس من عشاق الضوء؛ فلا عجب أن يسهوا عنه دعاة حقوق الإنسان ، وإن تغيب ذات الأصوات التي أستنكرت ضرب بن الصريط أو من ينادي بحقوق بن حميد وبن سليم... ففايز الجهمي قضية دون فرقعة ،  فرحم الله فايز الجهمي ولنترحم على ضياع الحق ، ولن يفوتني أن أرسل تعازينا في غياب العدل والحق لأسرته وأهل مدينته صرمان ، ورسائل إستنكار لجهاز الأمن الخارجي بكل من فيه وعلى رأسهم السيد ابوزيد دوردة .. وعسى أن يكون ضميره في حكم الموجود لا المفقود ليفتح أبواب التحقيق في ملف فايز الجهمي ..!

وما بين وعود "د- سيف الإسلام " للشباب وزمن التنفيذ الشباب في طور تحولهم لشُياب 

تتعددت بدايات طرح مشروع الغد ومباهجه ،  والنتيحة تتعذر تحصيلها لصالح الشباب ، من أين سأبدأ من هموم الشباب أم من منظمة الشُياب أم من مشروع الإصلاح والصلاح ؟

لنبدأ بداية حقيقية  من ذاك الشاب الذي أختير له من الأسماء ما كان قاطعٍ وحادٍ فكان " سيف " الإسلام .. فأشهر نفسه ناصراً للمظلومين والعاطلين ، ووصياً للمكافحين والمغيبين، وتوعد بإن يجعل من كل الأحلام حقيقة ، وإن يوزع الفرح في أكياس والأبتسامة في صناديق ، شريطة إن تكون شاب ينظم لمنظمة الشُيــــاب ، وشريطة إن تصدق وتؤمن إن الغد لناظره لقريب ، فلم يصدق في وعوده ولم ينجز منها إلا ما نذر ، ولم يتعلم من أخطاء ماضيه ،  فمضى  بنطقه يصبوا لحل ما تأزم وتفاقم على خبراء الزمن حله ، ليس لمعضلة الحل وإنما لخلل التنفيذ وإنتقاء صلاح الحلال ، فلم يستفد من الغد بميزانياته غير إتقياء الإصلاح ، ولم تغنم من الجيوب غير جيوب الجياع من أنتقاهم قادة لمشروع الإصلاح ، فعمرت الضواحي بقصور الصلاح ، وعجت المصارف بثروات الشباب لصالح الشُياب ، وضُخت نوافير المال العام والخاص لعيد الأعياد ولملتقيات الشباب ، وصرفت الأموال على هز الوسط والطرب بحجة الصدمة والإصتدام ليتطور الجيل الذي غيب وعزل عن العالم لأعوام ، فلم ينتشي الشباب بحفلة ماجنة تتوسطها فنانة جارية ، ولم يخضع فتات الخبز جوعهم لغد أكثر شبعاً ، وتوسدوا كلمات الأخطل الصغير مجازاً أمنية يعيدون سردها كل يوم في أحلام اليقظة فترتفع ترانيم الأبيات تعبر عن واقع مُر مفادها (( ربي قل للجوع يصبح شبعا ،، وإنقذ الظهر الذي قدسته أو مر الفسق فيغدو ورعاً )) فضاعت الإحلام وانكسرت ما بين شباب دون هوية ... وآخر أدمن كل أنواع المخدرارت إلى إن تخدر على ذاته .. وآخر يبحث عن ضالته فرصة عمل وعندما لم يجدها حيث توقع ، نافس بإستحقاق أحقيته في رصيف الشارع ، مع ذاك الغريب يتصيد مصادر الرزق منه بطرق مختلفة  ، وآخر أختصر المشقة وأنتعل الأبيض والأسود نعله الدائم في الحياة... يقوده بإنهزامية كبرى كون قدره أنحسر في ( داخل صالة التاكسي ) ..  وأخرى أمتهنت العهر مهنة وضلت سبل العيش الكريمة فسحقت آخر ما تبقى فيها من آدمية وهي تعلن تسعيرتها لأول عابرسبيل ، وتتعدد المأسي لشباب ذنبه إنه جاء في وقت قاسي ...!

مع هذا سأقرأ الرؤى بحيادية الظروف الصعبة .. وسأنصب أمام ناظريي الأزمة العالمية والتحولات الإقتصادية والمعوقات الخارجية والداخلية ، وأحلل الأمر كونه عادي بل أكثر من عادي يحدث في كل العالم أن يتوه البعض وأن يغرق آخرين غيرهم ، وأن يفشل من تبقى منهم وأن يضيع مع غياهب التيه من قادته قدماه إلى أزقة الرذيلة ، ولكننا قلة ياسيد الحلم والوعد إننا نقطة في بحر" أننا لم نتعدى عدد اصابع اليد في كف هذا العالم "، أننا نحلم بوظيفة محترمة وتركنا لكم المناصب والكراسي ، ومرتب جيد وتركنا لكم ما زاد عن حاجاتنا بقناعة راضي  ، ومسكن لائق ليكن شقة معلقة وتخلينا عن القصور والضواحي ، بسيارة معدنية وتركنا لكم المصفحة والفراري  ، فهل عجز مصدري الحلم عن إستيعاب حجم الكارثة  ؟ كونهم تخلوا عن فكرة سباق الزمن بعدما  تضخم حجم الوعود وإزداد عدد العاطلين عن الحلم والمتخلفين عن قسمة الثروة ؟ هل سألتم كم من عضوية إنضمام انضمت لمنظمة الشُــيـــــــاب تطمح لتحقيق الجزء الأصغر من العدالة الإجتماعية ؟

 قطعاً سيشك السيف في نصله ، وتسكن الحيرة مضجعه كلما طرأ عليه طاريء ، فيتقلب ذات اليمين وذات الشمال ، فيصيب الوهن وجهي السيف ( ضميره وعقله ) فيشكوان لنصل الحد مشاغل أرقت البال، فيحاول كل المحاولات لردع الصدع ، فيستجلب من خارج الوطن عدد من الإلباب علَه  يسد فراغ الأزمة التي انشطرت وأعلنت كون ليبيا وطن خلى من العقول والإلباب بعدما أعلن فشل من نصبهم حراسه ، مع هذا لازال الفشل يتربص بخطواته فتعثر كتعثر الطفل الذي لازال يحاول المشي في أعوامه الأولى ، فيحاول الوقوف صامداً متشبثاً برغبته لأحداث تغيير جدري ، النجاح لتحقيق موازنة إجتماعية هاجسه الذي لم يخمده فشل ، ولكن النجاح المطلق بجهد فردي مطلق ... أو بعناصر همها الثراء المفرط ...يصعب خاصة في  الفترة الحالية التي هي وليدة لتراكمات سحيقة من التجارب والحروب والإنجازات والحصار والمقطاعات والتصدعات والإنتصارات والاتحادات والتغيرات والمنعطفات، التي إفرزت لنا العديد من اللصوص والمرتزقين والمستغلين لأوضاع الوطن وكل واحد منهم يضع على وجهه ألف قناع ، لذا يصعب التغيير ملم يكن هناك دقة في إنتقاء العناصر الصالحة التي همها الأسمى الوطن وحال ابناء الوطن .

فضباب الرؤية وغياب التخطيط الجيد ، ومتابعة التنفيذ ، والشعور بالمسؤولية والأمانة ، والإلتزام بالوعد ، والمراقبة عن كثب ، والتفرغ الحقيقي دون القفز من ليبيا لعواصل أوربا فأمريكا فشرق أسيا ، عودة إلى  شرق البلاد فغربها فجنوبها، محاولة من الدكتور سيف الإسلام لتعزيز وجوده وتواصله وأهدافه ما بين الخارج والداخل،  والتواصل دون إن يفقد إي حلقة  من الحلقات الوصل ، وفي خضم هذا الركض لم يعد الشباب حمل وعود  ، ولا أنتظار حلول الحلم ، لم تحلم أنت بطريقتهم ، في ظل هذا الشتات وعدم الإستقرار والإيمان بالإوليات ،  يصعب اًستخلاص النتائج بالشكل الذي طرح سابقا هذا على الصعيد الشخصي لصاحب الحلم ونظرية الإصلاح ، ناهيك عن اعتماده على ذات الوجوه من اكدوا دون مجال يدعوا للشك أن أخر همهم الإصلاح ، ولمن يدحض رأينا ليعلن لنا بمنتهى الشفافية كيف كانوا وكيف أصبحوا ..؟ 

لنصل للغايات ونحقق توازن في مفهوم العدالة الإجتماعية  بداية الإصلاح ، لابد من الإتكأ على من أفنوا طاقاتهم لأجل الوطن وراء كواليس التملق ، لم يحاولوا إن يلمعوا لك الصورة كي تراها كما تشتهي أنت ، لم يحاولوا إن يسرقوا وينهبوا ويستغلوا مناسبات ليست بمناسبات للجني المال العام لصبح بقدرة قادر خاص ، باسمك وباسم سيفك أزهقت أحلام الشباب ، ودمرت الطموحات وأعتلى السُدة زمرة من المرتزقة واللصوص لمئة عام للأمام ، فما هو الإصلاح الذي به تنادي وإنت تعيد أخطاء التاريخ بفذاحة التلميذ الناقل ؟، بأي غد تبشر ومضى من غدك أعوام وإنت لازلت تزف التباشير بشيء من الفرح  والتفاؤل،  على إنجازات ليست بإنجازات ، ناهيك عن مضامين وخطابات عن حرية الرأي والتعبير والشفافية ...أفرزت لنا جيل من الكتبة والمتسلقين من أبتدعوا القضايا الزائفة ليظهروا بمظهر الفرسان وهم غربان لا يجيدون من الخطابات إلا نعيقها ، ومن الكلمات بريقها ، همهم الأسمى شهرة ساهمت مؤسساتك في تحقيقها ، أيها السيف نصحنا لك إن أردت أن تكون سيفنا إن تسأل نفسك كيف بدأت ؟ ولماذا ؟  ولأجل من جئت وأعلنت نفسك ؟ ولماذا لم تحقق من يسر الوعود إلا نذرها ؟ شكل علامات أستفهام عدة فمنها تصل إلى الإجابات القاطعة ، وإن أخطأت قد يعفيك الشباب بحاضرهم القادم من المسائلة ولكن الزمن لن يرحم فأختر لتاريخك من البياض لونه الناصع وشيء أورده على لسان العالم البرت اينشتاين " لا تتوقف عن التساؤل " توقف لبرهة للحظة لسنة كاملة ، ألجم صوتك ولا تظهره إلا بالحق، و شل حواس الزيف من حولك لتحل محلها بدائل الفكر والعقل والضمير ، وأغتنم من مباهج الظهور غياب الإنفراد بالنفس ، وأسكن لها علها تهديك إلى صواب خارطة لم تخطها آيادي التظليل ، وإنما آيادي الجماهير ، حلق في سماء كل واحد فيهم بأجنحة ملائكية إن استطعت ، وحدد من الذي استفاد من قسمة اليانصيب لغد حظه لم يصب غير خانة صلاحك ويخيب عند خانة شبابك ، أحلم كما تشاء ولكن افرض حلمك نتائج ، وأختر للأحلام نجوم لا يسطع  نورها كالشمس ، فكم من شمس نورها اسطع من شمسنا لم يصل شعاعها لسماء أرضنا ؟  أبحث في خبايا الذاكرة الوطنية عن أسماء استهلكوا لأجل الوطن ، أحترقوا دون إن يجاهروا بوجع حروقهم ، ولم يتذمروا ولن تتسخ آياديهم بمباهج الدنيا ، لم يهتفوا باسمك يوم ، ولم يناصروك ولم يخططوا لك ولم يحلموا معك الحلم المظلل بكل أوجه الضباب ، هم وحدهم من تحتاجهم ، لتحقيق النوايا الحسنة ، هم وحدهم في وسعهم إن يخشوا الله في جهدهم ، هم وحدهم القادرين على إن يكونوا شرفاء بإستحقاق لمصلحة هذا الوطن .. هم وحدهم القادرين على الإيمان بالحلم متى كانت الإرادة صادقة لما فيه خير لمصلحة الوطن والمواطن .. 

رسائل تجيب كل متسائل  ..! 

لمن يسأل عن سري ..؟  من منحني حق الحياة وحق التنفس وحق الكلمة ، هو ذاته من منحني حق الحرية .. ولأن الحق مبدأ لا يتجزأ ولا ينقضي .. أخترت أن أعيش بهويتي التي خلقني عليها خالقى .. لأحمل من الآدمية حكمة  نفخه في روحي وروحكم  ..  وليكن ما يكن ..!

ولآخر ... الخوف سجن  ، والرعونة في النطق  دليل أتهام  ، والتجني على الآخرين  والسب مغبة  الضعيف ، والإنتقاص من شأن غير لمجرد الإنتقاض دلالة على النقص ، لذا تحررت من سجني ، وتملكت من عقلي ، وتمكنت من أدواتي ، وتجنبت التجني والتجلي على حساب آخر ، ومن أستحق كلمة طيبة منحتها دون إلتفاف .. وهذا كل ما في الأمر ..!

ولآخر ... الزنزانة رقم  -7  .. روايتي   عن السجون السياسية ،  لك أن تتخيل بأي حبر كتبت  وبأي سرد جمعت ، وبأي ألم نزفت .. السجون السياسية ليست محنة الوطن ولا محنة الزمن ولا محنة القادة والإنظمة .. إنها أكثر المحن بلاءاً  لآدمية الإنسان بأختلاف البشر والزمن ، قد تتختلف السجون والإماكن والتهم ، والمساجين ، والإنظمة ... شيء واحد لم يتغير لأنه السمة التي تنفرد بها كل السجون السياسية والمعتقلات عن غيرها وهي " السادية المطلقة " وإبتكار وسائل التعذيب في عقل السجان .. الشعور بالآخر ليس بحاجة لأن نعيش تجربته بقدر الأحساس بها .. أعتقد أني أملك ذاك الأحساس في أسمى حالاته .

ولأخر .. من تشجع وتقمص دور الغول الناقد ، في السابق كان أنطباعي عنك  أنك  من أصحاب العقول الواهمة بالإضافة إلى كونك طفيلي كيبوردي  من الطراز الرفيع ،  اليوم أصبحت الغولة ترضعك من لبنها فلا عجب من أن تكون للغولة ابنها وبجدارة   .

ولآخر ... من ينطبق عليه المثل القائل ( يا ماه جاب الغراب لامه )  أنا المُصدر الأول لصوري ولا يوجد شخص آخر ، ولست أخجل من مظهري السافر فهذه ، أنا كما أنا ، لم أرتدي النقاب أو الحجاب لأدعي صدق  النوايا ، وإذا التزمت في مظهري دينيا أخلاقياً ليس لألجم نعيق الغربان وإنما لله عز وجل لا غير .. وعرفانا مني لك لنشر صوري أكثر مما هي منتشرة أهديك على لسان أحد الشعراء هذه الأبيات رغم يقيني أن الغربان لا تصغي إلا لنعيق بعضها :

عبــاءة التقوى .. في كنيس الزيف
تستر جلد القهر .. الأفعى
داهية تطرز وجه السيف
وقلوب النقاء في معبر البغاء
سلالم يعتليها .. لصوص الرجاء
ولا عجب ؛ إن الأوطان خواتم الأوغاد

وأخرها ... أحترم بعضكم ولست أشملكم ، ومن شمل نفسه  فليبحث عن سبب دفين في أعماقه جعله يئن أنين المكتوم مني غيضاً ؟ وللحديث بقية كونوا بخير لأكون كذلك  .

 ((هالة المصراتي .. أنا ولا شيء آخر ..))

odabalibya@hotmail.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفصافيين : أحدث المدارس الفلفــ سية ، ويشاع عن روادها كونهم من مناصري الفكر الصفصفي الذي تم إبتداعه في ليبيا ، أسم الصفصافية جاء من الصفصفة باعتبارها الغداء الروحي والعقلي لرواد هذه المدرسة .

المُعارقلين :  يقال اعرض على أمر أي خالفه ، عرقل الشيء إي أعاق مسيرته ، وعندما يصبح المعارض معرقل وعائق لمسيرة التقدم  ينتج لنا هذا التلاحم .. المعارقلين في أبهى صورة لهم .

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home