Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الجمعة 2 اكتوبر 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (5)

هالة المصراتي

أهداء : إلى كل ملتف على مبادئ الثورة
يتدثرون بك أيتها الثورة , لتغطية عورات أفعالهم ,
كفانا ثورة وكفانا ثوار فنحن شعب إن شاء كان هو الثورة .

الإصلاح الخارجي برؤية مُعمرية

لقد كانت مبادرة القائد معمر القدافي في خطابه الذي طرحه أمام الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة حول إصلاح المنظمة ، مبادرة جريئة تتسم بالمنطق والإنصاف ـ ورغم إن موضوع الإصلاح في المنظمة ليس بموضوع جديد الطرح في ليبيا ولكن المستجد فيه أن ينتقد القائد معمر القدافي هذه المنظومة الدولية في عقر دارها وإن يقدم الحلول العملية من أجل أصلاحها وأن تكون ديمقراطية تشارك وتفعل دور الأعضاء في الآلية التي يتم بها إتخاذ القرارات ، و وإنصافا للقائد معمر القدافي لابد إن نقول إن هذا ليس بجديد عليه في مواقفه العربية والدولية ولا على سياسته الخارجية التي اتسمت دائم بالجرأة والمواجهة والموضوعية ، غير مغيب الوسائل الدبلوماسية في التعامل مع المواضيع الأكثر تعقيداً ورغم الجدل الذي يثار حول ما يطرحه إلا إنه من أنجع القادة في طرح الحلول الفكرية والعملية ، ورغم المعوقات التي تحول دون تبني هذه الأفكار والأراء وتنفيذها ـ إلا إنه تحسب للقائد عند ساعة التنفيذ إنه كان المبادر الأول في طرحها ، وربما هذه المبادرات هي نتيحة معمقة لاتشغاله بقراءات وتحليلات ودراسات في التاريخ ـ وكذلك فهمه للواقع العربي و الدولي وبالتالي توقعاته لما هو قادم ما يحدث التغيير نحو الأفضل لصالح الشعوب جميعاً – لذا من الرائع حقاً أن تكون هذه المبادرات من قائد الثورة والدولة الليبية ومكسب حقيقي لنا نحن كليبين .

من الإصلاح الخارجي إلى التخريب الداخلي برؤية بغدادية

بالكاد تنفس الشعب الليبي الفرح لمواقف قائده الثائرة إزاء القضايا الدولية ، وتوجهاته حول ضرورة تفعيل الإصلاح في منظومة الأمم المتحدة , سارع رئيس الحكومة عبقري التواقيت المناسبة - في إصدار تعليماته بهدم منطقة سوق الثلاثاء ،وآبى إلا إن يعكر على الليبين فرحتهم وهم يشاهدون الحلقة العشرطاش من مسلسل التخريب والتهديم بحجة التطوير والتعمير, رئيس الحكومة المشهود له بإنه صاحب القرارات العشوائية في أكثر من مناسبة لازال يتربع على عرش الحكومة ، ولازال بتصرفاته العشوائية غير مدروسة يضرب بعرض الحائط النظام الجماهيري الذي وفق ما طرح فيه وجب إن يكون القرار الأول والأخير بيد الشعب الليبي وأن يكون هذا الشعب هو الرقيب الأول على التصرفات التي تتجاوز فيها اللجان الشعبية صاحبة الأختصاص التنفيذي تنفيذ القرارات . وعليه أتعجب من يظل البغدادي قابعا في مكانه ، يمارس تعسفه وصلاحياته المطلقة دون مراعاة لمصلحة الشعب العامة ـ والغريب ان التوقيت الذي أختاره البغدادي توقيت يتسم بالرعونة ففي الوقت الذي ينادي فيه القائد بالأصلاح والديمقراطية الدولية نجد البغدادي ينفرد في أصدار الأوامر وتغييب سلطة الشعب الداخلية .

لمن يجروء دعوة للتصويت الشعبي لتنحي حكومة البغدادي

على لسان البغدادي جاء التالي (("إن موقع سوق الثلاثاء سيكون منطقة خضراء سيستفيد منها كل الليبيين وستقام فيها مكتبة مركزية على مستوى طرابلس يتردد عليها كل الليبيين".)) لو سلمنا بصحة هذا التصريح فإنه وجب إن ننوه إلى مسألة مهمة ربما غابت عن المذكور اعلاه , من هي الشريحة التي ستستفيد من هذه الحدائق هل هي الطبقة المخملية من يحظون بالنوادي الخاصة والشواطيء الخاصة والمزارع الخاصة , ( المحظورة طبعا على عامة الشعب) ويقضون معظم فصول السنة في العواصم الأوربية ويترفعون عن مشاركة عامة الشعب الحدائق العامة لأنها (شعبية) بالنسبة للطبقة الراقية , اللٌهم لو أستثنى البغدادي نفسه من هذه الطبقة ونزل هو وافراد حاشيته للتنزه مع عامة الشعب وأشك في إن جرأته في أصدار القرارات وتنفيذها ستحضر لينزل ويشعر بمعاناة هذا الشعب .

أم إن المستفيد سيكون من عامة الشعب الليبي من لديهم أولويات أساسية وجب لشاهد العقل إن حضر في عقل البغدادي أن يلتفت لها , فقبل أن نفكر في تأسيس الحدائق لنقم بحل أزمة السكن في ليبيا ، وأزمة البطالة والمركوب ، قبل أن نفكر في توفير الكتاب , لنوفر راحة البال وصفاء الذهن لهذا المواطن بتوفير الحاجيات الرئيسية قبل إن نفكر في الرفهيات ، وقبل إن نفكر في الهدم العشوائي لنفكر في البدائل والحلول والبناء وتعويض المواطنين . المصاريف التي ستحظى بها الشركات الأجنبية والجهات المتعاقدة لأجل هذا المشروع أليس من الأوليات ان يتم أنفاقها على بناء مدينة متكاملة تشمل المرافق الهامة خارج طرابلس ولتبقى طرابلس على حالها وتكون فيها البيوت ملحقة بحدائقها ،وليمتلك كل ليبي حديقته الخاصة متنازلين على الأراضي والمزارع الفخمة لجل مسؤولي هذه الدولة وهذا الأمر ليس بخافي عن أحد من ابناء الشعب الليبي .

لسنا ضد التصوير ولكن لنبداً بالتعمير

قد يقول المؤيدين لقرار الهدم إن هذا السوق فوضوي ، وأن الدولة من حقها أن تستعيد أملاكها من مواطنيها وتستردها لتفعل فيها من تشاء ، وأن بعض اصحاب المحلات استغنوا وكونوا الثروات من هذه المحلات رغم عدم دفع الإيجارات المتراكمة وأن الدولة مراعاة لظروفهم وتعاطفاً منها معهم - قد تغافلت عن الأمر لسنوات ، وأقول أنا ما الضير من كل ذلك فهذا أقل ما يجب أن تقوم به الدولة الليبية من مساعدات لأبناء شعبها المكافحين وهذا من حقهم , وعندما تحين الساعة لأخراجهم وجب توفير البديل لهم حتى لا يصبحوا هم وعوائلهم عبء آخر يضاف على كاهل الدولة الليبية حينها لن يشفع فيهم إلا الله .

فوضويات القرارات تنهمر قهراً

ولازالت سلسلة القرارات العشوائية تنهمر ومن القرارات التي صدرت مؤخراً من اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي القرار رقم (145) لسنة 2009 ، بشأن تحديد قيمة الرسوم الدراسية للطلبة المتعثرين ، لست ضد القرار بشكل مطلق ولكن ضد القيمة التي حددت والتي تشمل رسوم بلغت قيمتها كحد أعلى من 4500 دينار إلى كحد ادنى 2500 دينار .

في الواقع مبلغ 4000 دينار بمعايير الأمناء الليبيين يعد مبلغ تافه فالساعة التي تطوق معصم أحدهم يتجاوز ثمنها الحد الأعلى من الرسوم والحزام الجلدي الذي يلف خصر أحدهم قد تتجاوز قيمته الحد الأدني ، لذا لا عجب من إن هؤلاء وهم يصغون هذه القرارات إلا يراعوا إن هذه المبالغ بالنسبة للعائلات المتعثرة اقتصاديا أولياء الطلبة المتعثرين قد تعني لهم قيمة كبيرة ، و أختاروا الدراسة في الجامعات الليبية العامة لأن أمكانيات المواطن العادي لا تسمح لأن يدرس ابنائه في الجامعات الخاصة أو في جامعات الشرق والغرب ، ثم مع صعوبة دفع هذه الرسوم على معظم الطلبة والذين عددهم تجاوز الآف في مختلف الجامعات الليبية والمعاهد العليا هل سيتم اقصائهم وحرمانهم من دخول الامتحانات ؟

وبالتالي حكمنا على جيل من الطلبة بضياع المستقبل ـ وبالتالي حتى من لديه رغبة في الدراسة نقضي عليه ، وليكن الشارع والبطالة والإنحراف مصيره المترقب الذي ينتظره ـ فبدلاً من دعم الطلبة والبحث عن مواطن الخلل في التعليم في ليبيا بشكل عام و الجامعات الليبية بشكل خاص التي تجعل الطلبة يتعثرون كل سنة في الكليات المختلفة ونحاول علاج هذا الخلل ونأخذ بآيادي هؤلاء الطلبة ونحثهم على مواصلة الدراسة ، نقوم بتصعيب الأمر عليهم وأختيار توقيت سيئ للغاية بالنسبة للطلبة الذين لديهم امتحانات على الأبواب لأصدار مثل هذه القرارات لا لشيء إلا ليدخل الطلبة محبطين فاقدين الأمل في النجاح .

والأهم لو تم إلغاء هذا القرار أو تم تقليص قيمة الرسوم ، هل سيمن الأخوة الأمناء واصحاب القرارات على الطلبة بمنية النجاة ومنحهم فرصة وحيدة يتيمة لتكون طريقهم للجنة مع توعد بأن الذي سيتعثر ويخفق فأبواب الشارع مشرعة على مصرعيها وويل للمتعثرين إذ تعثروا .

أيها الأمين كن أمينا على هذا الجيل ولا تلقي بهم إلى التهلكة ، ومادامت الرغبة حاضرة لمواصلة التعليم في هذا الجيل لمتابعة الدراسة فلنكن لهم سنداً وعونا لا عبئاً وأرقاً يزيد همومهم ولنمنح لهم الفرصة تلو الأخرى ولنبحث عن الأسباب التي جعلت هؤلاء الطلبة بهذه الأعداد المريبة يتعثرون ـ فربما لو عرف السبب بطل العجب .

وما بين الأمس والغد هي فوضى ..!

هالة المصراتي
odabalibya@hotmail.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home