Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hala al-Misrati
الكاتبة الليبية هالة المصراتي


هالة المصراتي

الإربعاء 1 ديسمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (9)

هالة المصراتي

( المنشور التاسع )

(( اللسان ليس عظاماً ...لكنه يكسر العـظام ))*

أعترافات متأخرة .. بعد منتصف الويل 

في منتصف الويل  ، أستوقفتني  أنغام يا ليبيا يا جنة *، لتبعث الصحوة في داخلي لأعترف أنها جنة وأن جارت وأن قست وأن داست على أيامنا ، أنها لـــيـــبـــيــا يا سادة جنة بكل ما فيها ، مهما تكاثروا  الإبالسة فيها ، فأن الملائكة بالمرصاد لهم لننعم بجنتنا ، في  منتصف الويل تنسمت الأكسجين النقي ، فتسرب إلى النفس المثخنة بالهموم ، ليبعث فيها التفاؤل ، في منتصف الويل أنفردت مع ذاتي محاولة مني لقراءة كتابات الماضي  ما خطته أناملي الغضة  ، لأجيز ملخص فوضاي ، فوجدتني أعيد مراجعة ما مضى بقراءة آنية متأنية ، فأصابتني فاجعة الهلع لكوني لم أنصف الوطن في جانبه المضيء ، ولم أكتب من السير المشرقة إلا ما قل منها ، في منتصف الويل .. وقفة لإعادة ضبط النفس وهي تخط سوداية الأيام وتغض البصر عن جانبها المشرق ، في منتصف الويل تذكرت أن العالم يقرأ .. وأن هناك من يعلق بمحض صدفة وربما رغبة ، وربما ساقه القوقل ليكون مجرد طيف رقمي عابر فوق غمام الفوضى ، فيجد في ثناياها ما يفزعه لأن يزور ليبيانا ، في منتصف الويل تسألت لماذا كل الرسائل التي تصلني في بريدي ما هي إلا زفرات محمومة بشكاوي وهموم الآخرين ، ولماذا يرسلون لي الهموم مغلفة بقضايا الظلم والفساد وعندما ينجلي عنهم الظلم لا أرى من تواصلهم ورسائلهم عنوان (( شكرا للوطن الذي يقرأ ويستجيب ؟))  في منتصف الويل جلست أردد  عن ظهر قلب عنجهيتي التي راحت تعلن سخطها نقلا عن وعن ، في منتصف الويل جاهرت لنفسي سراً ، أني أخطأت .. في منتصف الويل أعلنت توبتي ، وتضرعت للوطن أن يغفر لي ذنوب الحرف عندما ينصف سيائته على محاسنه ، ويبجل طرح المشاكل ويؤجل الحلول ، في منتصف الويل قررت أن يكون للجانب المشرق في فوضاي نصيب الأسد ، في منتصف الويل شاطرت فنجان قهوتي مع الحياد التام وأنا أتوقف عند أسطري الماضية ، فوجدتني لم أستحضر هذا الحياد في جلساتي الماضية ، في منتصف الويل قررت لأول مرة أن أكتب من سقط عنوة وسهوة من سجل الوطن المضيء ، في منتصف الويل لمت نفسي لكونها ماذا تركت للمعارقلين والمعارضين والفاسدين واللصوص والخوناء من العبارات الحالكة بالسواد إذ كنت كتبت معظمها دون أن ابشر بوجود الفرح في عبارات لم تشهدها أرضية الفوضى من قبل ، في منتصف الويل بكيت كما لم أبكي من قبل علي بدموعي أعتذر لقادة وشرفاء لم ينالوا من قلمي وحروفي إلا ما نذر وهم من يستحقون الكتابة ،  في منتصف الويل عدلت عن قراءة رسائل المواطنين لكثرة الهموم وأنا اتأهب للكتابة ، من حقي و أنا التي جعلت من نفسي موطأ قدم لكل اللعنات الواردة من أولئك الذين حلت بهم اللعنة ، وفي منزلة روح قلمي  أسكنت أوجاعهم  وتنفستها من خلالهم ، فمن حقي أن أكتب فوضى تعبر عن واقع لمسته كون ليبيا جنة ، وقررت التفرغ لصندوق رسائل الوطن الخاص وأن أقرأ منه ما عجزت عن كتابته .. في منتصف الويل ..كان هو كتداع طليق أعلن حضوره ، في منتصف الويل وجدتني  أعيد قراءة خطواته ، واستحضره كعنوان فرح و أنصفه كما أنصفني   لأكون هذه الأنا ولا شيء آخر .. لذا اليوم سأُسكِنُه في منازلي العاجية  بردا وسلاما.. فــ  بعد منتصف الويل تعلن الساعة منتصف ليلها الآمن ..وتسحتضر الذاكرة كل الليالي الآمنة التي شهدتها ، لأجل كل هذا الأمن والآمان الذي حضيت به وتغافلت الكتابة عنه ، سأدون معناه عرفان مني للوطن وللقائد وللثورة ولكل من جعلوا الأمن  متاح في عالم يترنح بالصراعات والحروب والكوراث ، .. في منتصف الليل سبقت الفرح على الحزن لاتقاسم مع قرائي التفاؤل الذي زراني وجعلني أردد مع ذات النغم الذي بدأته دونما وعي ... يا ليبيا يا جنة . 

ما بين الساكن والمتحرك ... أنا وحروفي  وكلماتي ولغتي وأنتم ..! 

اللغة محيط ..والكلمات بحر .. وبتموج الحروف قد تتموج القراءات ما بين الفهم وعدمه وفق نظرية المد والجزر ، وفي بعض الطلاسم قد تتقاطع الخواطر الورادة ما بين ما إذ كنت ضد أو مع  ، وما بين الأسطر قد تترنح الخيالات المشبعة بالكوابيس المشؤومة ، التي تنذر بأقتراب المد الكبير الذي معه تضيع كل المعاني الجميلة جراء ما يخلفه المد من دمار وهلاك شامل ، يقولون : " إن أول الخطوات لجهنم تبدأ بالنوايا الحسنة "  .. فلربما كانت هذه النوايا تحتمل  تفاسير المجتهدين والآئمة والقداس والمفكرين والمؤولين والمحللين ،  ليس كل متصفح هو سباح شاطر في بحر الكلمات الوعرة ، ليس كل من يقرأ يستلقي على مركب النوايا الحسنة ، لذا لا عجب أن كانوا يتعجلون الحكم، وينتهكون حرمة النوايا الحسنة فيغيرون من لون المعنى ليجعلوه قابل لكل التفاسير المشككة والمخونة ، وتسقط أصدق النوايا في كوننا  لم نقرأ أفكاركم ونحن نتأهب للكتابة في كونكم  ستجعلون من علامات التعجب والإستفهام ركن يضاف لجريمة التخوين في كونهما سبق أصرار وترصد لجرائمي القادمة ، من منشوري الثامن أعلن للجميع أني أخترت لنفسي منذ البدء أن أكون في صف النور وفي صف الوطن ، وفي صف المواطن ، تيمنا بتحريض الرجل الأول الذي جعلنا ننتنفس الحرية بعد الله من موطنها البكر ، فحرضني كما حرض الجميع لنكون أحرار ، فمن منحكم حق أنتهاك حقي في التنفس بحرية هذا الحق الذي سبق لحظة ميلاده زمن ميلادي وجأت منذ ذاك التاريخ الذي أعلنت فيه الثورة 1- 9- 1969 م ، فهل استكثرتم علي وأنا ابنة هذه الثورة وقائدها الثائر التنفس بحرية ..؟ 

القمة الإفرو اوربية .. أنتصار خارجي آخر برؤية معمرية

(( إفريقيا تريد التوجه الإقتصادي ، بينما أوروبا تريد التوجه السياسي ... نحن لا نأكل السياسة .. ولا نلبس السياسة .. ولا نركب السياسة ... نحن محتاجين إلى الإقتصاد الذي فيه المسكن والمركوب والأكل والدواء))*  قائد الثورة معمر القذافي 

الحق غالبا ما يكون واضح ، لاخلاف حوله ، الحق مبدأ مطلق غير قابل للتجزئة وللتحريف مهما حاول المشككين والمواربين والملتفين الإلتفاف عليه أو النيل منه ، يظل الحق حق ولو كره الكارهون .

ليبيا وهي تعلن أنتصار آخر من أنتصاراتها ، وتفتح ذراعيها لتستقبل في طرابلس ، رؤساء الدول العربية والإفريقية والأوربية ، لتكون من جديد حلقة وصل كما كتب لها أن تكون منذ الأزل أرض تربط بين الحضارات وتستوعب أحتواء كل التضادات ، وتجعل من المستحيل ممكن بلقاء كل هذه التضادات لمصلحة  البشرية والإنسانية .

ليبيا قبل وبعد  1969 م ، غالبا كل من ولدوا قبل هذا التاريخ في حقبة الأنكسارات وليس الإنتصارات يدركون جيدا فضل الثورة ، ويدركون جيداً كيف كان الليبين وكيف أصبحوا ، فإذا كان وراء كل رجل عظيم أمرأة  ، فأن ليبيا هذه الأنثى الشامخة هي وراء كل رجل عظيم أنجبته ليبيا ، فماذا لو كان وراء أحدهم  " ليبيا والثورة " عظيمتان وكلاهما لفظ مدلوله أنثوي ؟ حتما  احدهم أعني به قائد الثورة معمر القذافي.

في يوم الأثنين الموافق 29 -11 -2010 ، أنتصار آخر لليبيا ولقائدها وهي تحتضن القمة الأفرو اوربية ، والأنتصار أكبر تجسد في كلمة القائد ، كعادته لم يوارب ولم يبطن نواياه فبجرأته المعتادة أنتقد سياسة الغرب ، وأستنكر استعمارهم للشعوب والدول الإفريقية الذي هو مرد تخلفهم اليوم ، وأستهجن الفساد بالمؤسسات و المنظمات الدولية ، واضعا نصب الجميع من أراد حقاً الحلول الجدرية ، الخطوط العريضة لتحقيق النتائج .. مسجلاً لنفسه وللثورة ولليبيا وللعرب وللأفارقة سابِقة أنتصار آخر ، ورد اعتبار يضاف لسلسلة ردود الإعتبار التي حصدها يوم جعل برلسكوني رئيس الحكومة الإيطالية يقبل يد حفيد عمر المختار شيخ الشهداء ، وبهذا السبق تكون ليبيا دخلت في أطار منظومة العلاقات الدولية والقانون الدولي العام ، كأول دولة أستعمرت انتزعت أعتذار الدولة التي أستعمرتها ، لتخط بهذا الأنتصار أول الطريق لكل الدول التي أستعمرت لتحذوا حذوها ... وليضمن القائد العدالة والمساواة والحرية والكرامة لشعب الليبي ولكل الشعوب مزق النظام الأساسي للأمم المتحدة  أحتجاجا منه سير هذه المنظمة مطالبا قبل غيره على ضرورة إصلاح هذه المنظمة ليسجل لليبيا سبق آخر وأنتصار آخر .. كل هذه الإنتصارات لم يجلبها لكم " القماطي ولا الشمام ولا بن لامين ولا بن نعمان  وسليمان ولا بن حميدة وشلوف ومخلوف والعشة والرقعي والنيهوم والمقريف والتواتي وصريط وأمهير.. إلخ " بل جلبها لكم قائد الثورة ومن كان معه من الشرفاء وأنتم الشعب الليبي .. أما قائمة الإلقاب المجلجلة التي ذكرتها من  نصبوا أنفسهم قادة الخيال المخصب في قصص الأطفال التي تروى لهم قبل النوم .. فلم يجلبوا لكم إلا الفتنة والعراقيل فكونوا كما أشتهى لكم القائد أن تكونوا شعب حر سيد لنفسه لا أطفال يعشقون القصص قبل النوم ..

ومن مكاني أرى الأقلام وهي تسن لتشهر أسئلتها القاطعة ، وحروفها الجارحة ، وتطلق الرصاص على كلماتي لتنهال متمنية لي تمني الموت في تحقيق اسمى رغباته " نزع الروح من الجسد" وسيشككون كعادتهم في هذا الأنتصار الذي وثقته ، وعلى ذات وتيرتهم المتناغمة  سيغردون سيمفونية المال العام الذي ينهب ويسرق ويضخ لمصارف الدول الإفريقية والأوربية  ، فأرد بالحجة من أغنى ليبيا أم دول الأتحاد الأوربي ؟ ، من هو بحاجة للأخر لليبيا أم دول حوض النيل على سبيل المثال ؟ وكم تحتمل ميزانية ليبيا لتضخ على كل هذه الدول ؟ وهل كل هذه الدول جأت لتنال هبة ليبيا وقائدها أم جأت لتنال شرف الزياة لوطن وقائد وشعب أختار العزلة على نفسه لسنوات على أن ينصاع لرغبات وطلبات الدول الأخرى .. ومن يختزل ليبيا في حفنة دولارات فيستأجر من الآخرين ألبابهم وأعيننهم ليشاهدوها بمنظار ورؤى مخالفة لكل توقعاتهم .. والأهم لا ضير من صرف الأموال لتعزيز دور ليبيا داخل تكتل دولي أو أقليمي فالولايات المتحدة الإمريكية تصرف أكبر الميزنيات ليس من باب تعزيز وجودها ولكن لتضمن سيطرتها وإذعان الدول لها ، ولكن الضير أن يصبح هناك مرتزقة من داخل الوطن ينهبون المال العام بحجة الإستثمارات الإفريقية والعربية وتحول الهبات والقروض بقدرة قادر وملتف من مال عام لخاص يضاف للميزانية المنهوبة لذا وجب مسألة هؤلاء ومحاسبتهم ، ومتابعة مشاريعهم في الخارج ... أخيرا من يمول المعارضين في مؤتمراتهم وندواتهم ولقائاتهم ، وملتقياتهم وجباهاتهم وتنقالاتهم ومقارهم وتذاكر سفرهم وووو إلخ ..؟ أم الإجابة أنحسرت في بطن الشاعر ؟ 

أول اليقين هو الشك وما بين الشك ونهايته اليقين ... حقيقة الثورة 

جدلية الحق والتخوين ، برزت جلية في مقارعات المعارقلين لكل مقال يخطه الدكتور " مصطفي الزايدي" في موقع ليبيا وطننا من ينشر للجميع .. حتى أني اكاد أجزم بأن مقالات الزايدي أصبحت زاد يشبع الحسرة والإحتقان لديهم لأنهم لم يختاروا أن يكونوا ضمن قائمة الوطن والشرفاء من باقي الليبيين ، فقادتهم الحسرة ليخطوا بآيديهم سخطهم على د- مصطفى الزايدي و الثورة ويعلنوا أنها أكثر الثورات فشلاً وظلماً وصوروا لنا الواقع المرير وفق نشراتهم النفسية التي تؤكد عجزهم  من جديد ، لسيدنا عمر بن الخطاب حكمة تتجلي في هذا الصدد بقوله :" إذا اراد الله بقوم سوءاً منحهم الجدل ومنعهم العمل " فرفقا بهم أيها الزايدي فأنك بما تكتب تزيد البنزين على نيرانهم التي تشتعل فيهم وتؤكد صحة السوء الذي أصابهم بجدلهم البيزنطي حول ما تكتب من مسيرة كفاح ونضال .

لا عجب أن نرى أوراقهم بدأت تتضح جلية وتتساقط كتساقط الأوراق في فصل الخريف ، تبشر بحلول أشهر المطر والخضرة ، لاعجب أن نراهم يحاولون لملمة شتاتهم محاولة أخيرة منهم لدق أخر المسامير في النعش الميت ، محاولة جديدة تؤكد كم تواطؤا عندما قرروا الوقوف في صف الخوناء وفي صف الأجنبي ويغتالوا الثورة في مهدها ،ويكونوا سبب من أسباب سلسلة العراقيل التي واجهتها ليبيا ، وهم يزينون للأجنبي حجم الثروات التي سيجنيها لو مكنهم من السلطة ، فلم يمكنهم الأجنبي ولم تنفعهم لغة النعيق والزهيق ، ليزهقوا روح الأمل لدى الثوار ، ولم ينفعهم خونة الداخل ممن باعوا الوطن ، مقابل الأمل في هجرة غير شرعية ، ومطامع شخصية ، ليطمسوا الحق ولأجل الحق سأنصب نفسي قلم وطني ثائر ، وابنة لهذه الثورة ولثائرها وقائدها الأول معمر القدافي ، وسأكتب عن حكايا النضال والجهاد التي سقطت من رحم أفكار الخوناء وهم يتأهبون لكتابة السيرة الذاتية لثورة ما تضائلت بتضائل أفكارهم ، ما أنعدمت بإنعدام أخلاقهم ، وما ماتت بموت ضمائرهم ، ها هي الثورة وهو ها القائد ، يستجلبون العالم بين يديينا ليعلنوا لنا أننا على حق ، وأن ليبيا شئتم أم أبيتم وطن يستحق الزيارة ، ويستحق أن ينصب في قوائم الشرف لدول أعلنوا أن الشرف يقاس بالإمكانيات العسكرية ، ها هو  القائد شامخ لا صاغر ، منتصر لا مهزوم ، يستجلب أعتى الأمم ، ليسرد عليهم من التاريخ الأخطاء التي قاموا بدسها وهم يتأهبون ليعلنوا وينصبوا أنفسهم سادة علينا نحن من صنفنا في أنظمتهم بأمم العالم الثالث ، ها نحن اليوم في أول الصفوف نتجلى بكلمات القائد من رفع من شأنكم وجعل من أنسانيتكم التي داستها الأمم الأخرى بألفاضها وأفعالها ، توضع في خانة التنزيه ويجعل منك ايها المواطن ليس حر في ليبيا وحسب ، وإنما إينما حللت ستتنفس الحرية ما دمت ليبي ولد في عهد الثورة ..

هذه الثورة التي كانت ولازالت مطمع يشتهيه الطامعين ، ويحالون تشويه صورتها للعالم ، هذه الثورة التي لم يستوعبها الطغاة والمزايدين ، فتجمهروا في محاولة دنيئة منهم للنيل منها ، هذه الثورة التي جعلت من قاطني الأكواخ والخيم يقطنون المساكن والبيوت ، هذه الثورة التي جعلت من الفقراء أغنياء ومستورين ، هذه الثورة التي علمتكم وأرسلتكم للخارج لتكملوا تعليكم ، هذه الثورة التي طالبت بأن تكونوا اسوياء واتقياء فألتف منكم من ألتف وتخلف منكم من تخلف ، وأخترتم لنفسى أدنى مراتب النفس فكنتم تبع وتركتم اللصوص والمرتزقة والعملاء يقودونكم إلى جهنم بالسلاسل ، تاركين الجنة الخضراء خلفكم ، هذه الثورة من استبدلتموها بشعارات الغد وبنظريات الزيف وبمنابر الجهل وبمنظمات القمع ، هذه الثورة لازالت تبشر بأن عهدها لم ينقضي ، وزمنها سيستمر بأستمرار الأحلام والطموحات المنجزة ، التي لم تكسرها أو تردعها رغبات العاطلين عن الحلم والعاجزين على التطلع لطموحات مشرقة ، هذه الثورة التي لم تخمد الطعنات والخيانة نار أحرارها التي صهدت متاريس العزلة والتخلف ، ليتقدموا بنا لغد مشرق مصدره ذاك الأمس الذي تمرد المتمردين منكم على نعمته ، هذه الثورة لازالت قادرة على إستيعابكم ولم صفوفكم ، وجمع شتاتكم ، لتكونوا في خانة واحدة خانة الشعب العظيم .. فكونوا عظماء بثورتكم وقائدكم .. ولا تناسقوا خلف اللعنات والرغبات و المصالح الشخصية والعقد النفسية والجدليات البيزنطية . 

للطفليات الكيبوردية ...دعوة لمأذبة فضائحية بنكهة وطنية 

في جولتي المعتادة حول مواقعنا الرقمية ومستقنعات الركود والفساد ،  تأسفت لكون بعض المواقع تصدرت أول أخبارها مواضيع بائتة تسربها وتنشرها منذ الأزل ، وفي ليبيا أخبار تليق بأن يعتزوا بكونهم قبل أن يكون معارضين هم ليبين هذا لو كانوا حقاً ليبين هوية وإنتماء وجذور ، ولكن من يعتاد على شرب كأس العجز من حانة الخيانة  لن يغير كأسه وحانته  ، لمن لا يقرأ ولا يعرف من المواقع  إلا ما ترسخ في عروقهم التي أدمنت الأخبار البائتة والكاذبة ، لنقف عند موقع كشف فضائح بعضهم ومدى إنحطاط بعضهم وعجبي من أولئك المعارضين من الداخل والخارج وهم يتغافلون عن حضور هكذا مأدبة بكل هذه الفخامة ويتخلفوا عن إلتهام كل قضمة فيها ليبشعوا جوعهم لفضيحة ، وعجبي من الأقلام (( الــــــ لا وطنية )) ممن يكتبون من الداخل أن تغيب عن أنوفهم وتحجب رائحة الفضائحية التي استهوا الأجتماع حولها ، ليطاردوها بأطراف انفوهم فقط ليمارسوا شهوة العهر الفضائحي ، وليكتبوا كما لم يكتبوا من قبل بكل غضبهم وسخطهم عن فضيحة وغالبا ملفقة  تتعلق  بمواطن ليبي داخل ليبيا سواء كان بدرجة مواطن راقد الريح أو درجة حكومة ، عجبي وهم يمجدون رموز النعيق من استبدلوهم بالرموز الواقعية ، فلم يكونوا إلا أمعات فاسدة تجذر الفساد فيهم ، وما نُعثنا به  وأُتمهنا به زوراً و زيفاً، جسدوه هم واقع وفضائح ولمن غابت عنه أخبار الفضائح دعوة لزيارة هذا الموقع لتقروؤا أيها المواطنين والمتصفحين والطفيليين الكيبورديين كم أنتم مغرر بكم :

http://fadayh.org/site/docs/index.php

ولمن أراد المزيد من الفضائح والتي سأنشرها قريبا ليس للنيل من أحلامكم ، ولا لأحل مواقعكم فاوالله أننا أشرف منكم ولكن  الصراع بيني وبين الخوناء ليس صراع شخصي منذ البدء ، ولكننا وضعنا في خانة لا نستحقها ، فقط لأننا ابناء الوطن و الثورة وقائدها  ودافعنا عن الحقيقة التي لا ضباب عليها ، ففي صور زوجات وبنات المعارضين وفي حفلاتهم الماجنة لم أجد من هن أشرف منا في صورهن طبعا ، ومن كل فتاة ليبية اتهمت وخونت وكفرت لأنها أختارت أن تقف عند ناصية النوروالحق ،  ولم أجد في أشباه الرجال بشيب رؤسهم   من هو أكثر قدسية وأخلاق من الشرفاء الذين حاولتم النيل منهم بصوركم المفبركة ورسوماتكم الساخرة التي تؤكد مدى فراغ إيامكم فلم تكونوا بها بيكاسو أو دفنشي أو المالكي، وما هو قادم هو اللعنة بذاتها ورد لكل من حاول من قريب أو من بعيد أن يشهر بنا ، ولا ضير من البدء ببعضكم  من أراد أن ينال منا بكتابة مقال تحت عنوان (( ما الثمن الذي قبضته هالة المصراتي ..؟ ))* طبعا الثمن الذي يقصده و قبضته إزاء دفاعي عن الوطن والمجاهرة بالحق وكشفه وكشف الممارسين للعهر الكيبوردي وربما من باب التحالف الوطني مع الأستاذ عاشور نصر الورفلي استعين برابطه لكشفهم :

http://www.libya4ever.com/MenbarHor/Authors/Mutanawea/L-Salo-Ko2os-Alkhawana3-11222010.htm 

وما بين الكتابة بنية الجهر والسر .. خوناء وجب القصاص منهم

 لأجل من غرر بهم من انصفوا الخوناء ومن باعوا الوطن وقبضوا ثمنه ، جأت مطالبتي بأن يكون النقد للقائد أو ابنائه نقد صادق يدل على أننا وطنين من لحمة واحدة وأننا كلنا ابناء لهذا القائد وابنائه اخوة وأخوات لنا ، ولا أعتقد أن القائد الذي اعلن الثورة لأجل الحق ولأجل المظلومين ولأجل الحرية لنا ، أن يستنكر علينا هذا الحق ، في حالة  كان حق أصيلاً ،  لكن للأسف نحن لم ننصفه حتى بأقل الكلمات التي تنصف هذا الرجل الذي كان ولازال يسعي ليجعل جنسية الليبي ند لكل الجنسيات المتعالية ، فأصبح همه كيف يجعل من كل مواطن يحمل جنسية ليبيا يحترم إينما حل ويعامل معاملة المواطن الأمريكي والأوربي ، وبالله من لديه رأي آخر في هذا الشأن فيدحض كلماتنا بعكس ذلك وبالأدلة والبراهين .. لطالما كتبت أن  الوطن تعثر بالفاسدين واللصوص والخوناء وأن هناك فساد وجب استئصاله وإن القائد يجب أن يكون قائد لأكثر من ثورة وأن يتصدي للظلم ، ولكن في المقابل يوجد خير ، ومستوى معيشة جيد ، وآمان وحرية ، وتعليم مجاني ، وصحة ، وأهتمام بالمواطن ، لسنا بحاجة لحلول الغد ، لسنا بحاجة لدستور وإستيراد تجارب الآخرين و منظمات المجتمع المدني، نحن بحاجة للتخلص من هاجس الخوف وإعادة تجسيد التجربة الديمقراطية المباشرة من خلال المؤتمرات الشعبية التي عزف عنها الشعب ، وأن يفضح المواطن في ظل هذا البراح من الحرية المسؤول واللجان التي تلتف حول ممارسته  لسلطته الشعبية وتطبيقه لها ،  فعندما يقبل المواطن العادي بأن يكون لصوته ثمن مقابل تصعيد ابن قبيلته أو ابن جيرانه أو لحمته ، فهو فرط في سلطته وهو أول الملتفين عليها ونَصب بيديه لا بيد قائده وابناءه والشرفاء من هذا الشعب الـــلامين  بأن يكون أمين ثم يصرخ ويشتكي كون صوته ضاع فعجبي من ذلك وعندما يغيب عن تشكيل القرار ، ويفرط في سلطته فأنه أول المتخلفين عن حقه في ممارسة السلطة وترك لغيره هذا الحق مرتعا للفساد ، وعندما يرى السارق يسرق والمرتشي يقبل الرشوى ويختار الصمت فأنه غيب دوره في أن يكون الرقيب الأول فـــ " الساكت عن حق شيطان أخرس "  ...!! 

الثمن الذي قبضته .. من خزنة الصدق والحق  لا خزنة الدسائس ..! 

بكثرة المشككين من يحاولون عبثا تضليل الحق بزيف الكذب لا لشيء إلا لغاية في نفس يعقوب ، من يضعون عناوين التخوين في إسئلتهم حول إصرارنا على فضحهم ويتسألون عن الثمن الذي قبضناه لنكتب ونضفح الخوناء والفاسدين والمرتزقين والطفيليين ، من  هنا من مكاني من داخل حجرتي ،  وأنا أعيد قراءة نفسي وقراءة ما كتبت بحرية تجاوزت سقف غرفتي لتصل لسماء عالية ، أتحدى كل من يشكك في كون الحرية في ليبيا أغتيلت أن يكتب جزء مما كتبت ومن داخل ليبيا وأن يحاسب ، أو يتم إغتياله ، هنا ومن داخل غرفتي خططت لأكون أنا ، ومن داخل هذه الغرفة جهزت أدواتي لأكتب عن  هموم استفزتني ، وعن حال مواطن راسلني ، وعن إلتفاف ملتف حول السلطة الشعبية ، وعن أمين لم يصن أمانته وخانته ثقته بنفسه أن الوطن سيغض البصر عنه ، هنا من داخل غرفتي تنفست الحرية التي لم يتنفسها أي كاتب آخر جاهرت بها دون إلتفاف ، دون أن أضع نصب عيناي أن مصيري سيكون داخل زانزنة العذاب ، هنا كتبت دون أن تكون يداي مكثفة و عيناي معصوبة ، هنا أدركت زيف جزء من الواقع الثقافي والإعلامي والصحفي الليبي للأسف لإلتفاف من فسروا الحرية وفق الرغبات والمصالح ، من مارسوا جريمة الصراخ وتشويه الواقع الحر ليصوروه لنا كونه زانزنة مظلمة ، هنا شاهدت الأقلام وهي تتقارع حول اللاشيء ، والطلبات ترتفع  لمطالب شخصية ، هنا رأيت كيف تكالب المتاكلبين من وراء أجهزتهم ليغتالوا كل هذه الحرية بقعمهم  لأول شخص بعد الله من منحهم حق الحرية منذ أول يوم جاء فيه .. هنا رأيت العالم يتقدم ويتخطي كل مشاكله وهناك من يحاول أن يعود بنا للوراء ، لايصدق أن الحلول التي لدينا والتي قدمت لنا على طبق من فضة هي أفضل الحلول التي قدمت للبشرية ، من هنا رأيت التكاسل يتجسد لساعات ولأيام ولأشهر ولسنوات في شباب غرر به أتخذ من السم الذي يبثه المعارضين جرعة تطمس كل حواس الإنعاش لديهم فسلموا بحالة الإدمان ، لم يحاولوا لمرة واحدة أن يشفوا من هذا السم ، و يتنفسوا الواقع كما هو ، لم يحاولوا أن يكونوا أبطال في الواقع أبطال من الحقيقة الناصعة لا في غياهب العالم الرقمي ، ومن خلف أجهزتهم .. من هنا أنا مدينة بالإعتذار والشكر والعرفان للقائد الثورة معمر القدافي ولكل هذا الشعب لكونهم جاهدوا وناضلوا وحاولوا ان تتقدم ليبيا بنا نحن  يد واحدة ، دون أن تلجم الطعنات التي تأتي للأسف ممن يعتقدون أنهم ليبيين وابناء ليبيا فقط ليجعلوا رحلة الألف ميل تعود أدراجها وتبدأ عند الساعة صفر ، من هنا أدركت أن المشوار الملغم  والطريق المزروع بالأشواك تخطته الأقدام الرابية لتصل بنا إلى القمة ، لنعلن للعالم هنا ليبيا  .. هنا كانت الثورة مجرد حلم فعمل ، فأمل يزهوا ليحقق كل الأماني الممكنة والمستحيلة بل ومن هنا تجسدت أول الأماني لنسجل أول واقعة دولية بإنتزاع ليبيا لإعتذار يليق بليبيا .. من هنا كان اليقين أننا نحن متقدمين بنا وبقائدنا وبكل الجنود الذين لم نسمع عنهم لم يعتلوا سدة الحكم ولم يتمسكوا بالمناصب ولم يسرقوا ولم يزيفوا الحقائق لهذا الشعب ، فقط أختاروا الظل والمناطق الوعرة بداية لتنفس الحلم ، بداية لإنعاش الوطن .. كل هذا جزء من الثمن الذي قبضته والجزء الآخر قبضته وأنا أتأهب للكتابة بعد منتصف الليل الآمن .. الأمن الذي ننعم به في بلادنا وحالة الأستقرار التي نشهدها ، فالأمن الذي ألمسه في كل شارع وفي كل مدنية وفي كل وقت نهار وليل وفجر ، ثمن يستحق لأن أكتب لأجله ..  

وبختام الليل  يحضر المسك ودعوة ملحة لتشكيل حزب *

((الجماهير فقط صاحبة المصلحة في الثورة والتي أكلت الطحالب حصتها ومص درا كولا دمها. أيها المجهولون .. أيها الطيبون .. يامن لا تعرف من يمد لك خط الهاتف، يامن لا تعرف من يسامحك في سداد رسوم الهاتف والماء والكهرباء وقرض المزرعة والمسكن .. يامن تسكن في ظل قصر مشيد في منزل قديم .. يامن لا تستطيع السفر إلى الخارج.. ولا تعرف من يرسلك إلى العلاج في الخارج .. يامن لا تعرف كيف تحصل على سيارة ولا من يقطع لك- وليس على حسابك- تذكرة الطيارة .. أيها المواطن اللابرجعاجى أيها الكادحون، أيها المنتجون العارقون .. أيتها الأرامل، أيتها المطلقات خلافا للشريعة .. أيتها المغتصبات بالمال .. أيتها المقهورات الصامتات .. يامن لا صوت له .. ولا حول ولا قوة له .. يامن فارقت فلذة كبدك قهرا .. يامن غادرت بيتك جبرا، يامن لا تعرف أحدا ولا يعرفك أحد.. أيها الجنود المرابطون في الجبهات، أيها الكناسون "السياقات" النظافات، أيها المدرسون المخلصون يأكل من تتلطخ يده بالجير والقطران وبالغبار والطمى والملح ودم الجراحة والقتال، إلى كل ذي يد خشنة "إن اليد الخشنة يحبها الله ورسوله".. يا من أجبرت على أن تكون سائقا لامرأة برجوازية عاطلة .. يامن أمرت بالركوب وحدك في الأمام .. يامن أمرت بغسل سيارة ثمينة بماء عذب فرات وتشرب في بيتك ملحا أجاجا .. يامن أمرت بشراء ما لذ وطاب وأنت في بيتك ينقصك حتى الشراب ، يامن تعرف أن السلطة لك ولكنك ساكت، يامن تعرف أن الثورة من أجلك ولكنك صابر .. يامن تعرف أننا نحبك ولكنك غير قادر على الوصول إلينا، يامن تحبنا ولكنك غير قادر على وصالنا ياراقدى الريح .. يا قليلى الوالى، أيها المساكين، هذا هو عمركم .. عصر الجماهير، هذه ثورتكم الثورة الشعبية .. هذا طريقكم الطريق الأخضر قد فتح. هذا كتابكم الأخضر خذوه بقوة، اقرءوا ما فيه مثنى وثلاث ورباع، إنها فرصتكم التاريخية أن تحكموا وتسودوا وأن تمشوا في الأرض مرحا .. وأن تخرقوا الأرض وأن تبلغوا الجبال طولا .. برغم نصيحة لقمان لابنه وهو يعظه، ذلك لقمان وابنه أما هذا فهو الجماهير وعصرها، ازحفوا إلى الأمام .. اضربوا الأرض بأقدامكم الحافية المشققة، لقد خلقت لكم، ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فهي جميلة من أجلكم، ارفعوا أصواتكم، لم يعد هناك نبي حتى تغضوا أصواتكم عنده، اجهروا بها أقوى ما يكون الجهر .. ماتت الآلهة التي كانت تخيفنا وتزور الوحدانية، قتلناها يوم الفاتح العظيم .. ويوم خطاب زوارة التاريخي، وفي العيد السادس للثورة، وفي ليلة الثلاثاء منتصف أبريل وفي 6 من أكتوبر و 7 من أكتوبر و الفاتح 78 م ، أقسم لكم أن الآلهة ماتت .. وأنصاف الآلهة ماتت، والرسل ماتت. لقد شاهدنا موت خاتم النبيين، ولم يبق إلا الله الذي تعالى علوا كبيرا وأنه رحمان رحيم وأنه لطيف ودود. ))  

ما بين القوسين مقتبس عن كتاب " تحيا دولة الحقراء " للكاتب معمر القذافي ،  أردت التذكير به والدعوة لقراءته لمن لم يقرأ عله يجد ضالته بين الكلمات .. ويرى الحقيقة كما هي .. كما وجدت ورأيت أنا من قبل ما غاب عن بعضكم ... 

(( هالة المصراتي أنا ولا شيء آخر ))

وللحديث بقية كونوا بخير لأكون كذلك.

odabalibya@hotmail.com

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حكمة مأثورة .
(2) من ملحمة فارس ورجال التي قدمت في أحتفال قيام الثورة في العيد 40
(3) إقتباس من خطاب قائد الثورة 29-11-2010  في القمة افرواوربية
(4) في حوار كيدي ما بين المعارض من الخارج حسن بن لامين وغيداء التواتي للنيل مني اقترحوا كتابة مقال بذات العنوات لغرض النيل مني
(5) مقتبس من كتاب " تحيا دولة الحقراء " للقائد الأديب معمر القذافي من جزئية دعوة ملحة لتشكيل حزب مرة أخرى  للأطلاع على الكتاب كاملا يمكن زيارة الرابط التالي   : http://www.rcmlibya.org/Publications/publications-2008.htm 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home