Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Husain Essa Gordab
الكاتب الليبي المهندس حسين عيسى قرضاب


حسين عـيسى قرضاب

السبت 1 نوفمبر 2008

سيف الإسلام القذافي والوقوع في الخطأ

المهندس حسين قرضاب

بتاريخ 20/8/2006 أطلق المهندس سيف الإسلام القذافي مبادرتة للإصلاح (معاً من أجل ليبيا الغد),ولقت هذه المبادرة قبول من جميع شرائح الشعب الليبي , وأصبح أغلب الليبيين يترقبون هذه الإصلاحات , بالرغم من وجود الكثير من العوائق , إلا إن الناس كانت مع هذه الإصلاحات قلباً وقالباً .
وعندما انطلق الملتقى الثاني في يوم 20/8/2007 بمدينة بنغازي , تكلم سيف الإسلام عن تواصل مسيرة الإصلاح , ومع انتظار الشباب لبعض الأمور الملموسة , إلا أن هذا الملتقى اتسم بالفوضة والتهريج وعدم فهم لمحتوى خطاب سيف الإسلام ,مما سبب خيبة أمل لبعض الشباب المفرطين في التفاؤل ,ولكن سيف الإسلام نجح في أثبات لو جزء بسيط من مصداقيتة عندما تكلم عن الخطوط الحمراء ,ومنها والده العقيد معمر القذافي ,وكما يعلم الجميع أن العقيد معمر القذافي هو الممسك بزمام الأمور في ليبيا ,ولو أن سيف الإسلام قال كلام غير ذلك لفقد مصداقيتة .
ومع ذلك استمر ظهور مؤشرات الإصلاح , وبدأت تختفي بعض الشخصيات الغير مرغوب فيها من اللبيبين وتطفو على السطح شخصيات أخرى مازال ينتظر المواطن الليبي منها أن تقدم شيء لهذا الوطن .
وهذه الأمور سببت معارضة قوية لمشروع سيف من قبل أصحاب النفوذ والذين تتعارض مصالحهم مع الإصلاحات التي جاء بها المهندس سيف الإسلام .
إلى حد هنا وعلى حسب فهمي البسيط كان الوضع صحي وجيد لكي تستمر مسيرة البناء و الإصلاح , وهذا الوضع في مصلحة الجميع وأقصد بالجميع هنا العقيد معمر القذافي و المهندس سيف الإسلام و المواطن الليبي البسيط .
لأن كافة الليبيين و العقيد القذافي أصبحوا في خانة واحدة وهي مراقبة هذا الصراع ومناصرة من يحقق لهم مصالحهم ,مع قدرة العقيد على السيطرة على الوضع إذا تفاقمت الأمور .
ولكن إعلان المهندس سيف في 20/8/2008 بمدينة سبها , انسحابه وعدم تدخله في الشأن الليبي خلط جميع معطيات وأطراف المعادلة السابقة , رغم أنني لا أعلم إلى حد هذه اللحظة ماهو المنصب الذي كان يتقلده سيف الإسلام حتى ينسحب منه ؟؟؟.ولقد أعطى انسحاب سيف الإسلام انطباع بأن هناك قوى أجبرت سيف الإسلام على اتخاذ مثل هذا القرار , ونحن نعلم أنه لا توجد قوى في ليبيا تستطيع أن تجبر سيف الإسلام على الانسحاب إلا والده العقيد معمر القذافي ,وهذا يفهم منه أن العقيد معمر القذافي انحاز إلى الطرف المضاد لمسيرة الإصلاح ,وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه المهندس سيف الإسلام .
ويرجع السبب في ذلك لإصرار المهندس سيف الإسلام على فتح بعض الملفات التي ما كان يجب أن تفتح في هذا الوقت , وكذلك لاختياره لبعض الشخصيات التي لم تكن مقنعة لوالده ,ومما يحز في النفس أيضا تكريمه لبعض الشخصيات التي قامت بالتدريب و التخطيط والتمويل والتآمر , لأحداث فوضة داخل ليبيا الحبيبة , وهذا الكلام شاهده وسمعه كل الليبيين على الفضائيات من يوسف شاكير ونعمان بن عثمان , وقاموا بالثناء والمديح على المهندس سيف الإسلام وعندما يمدحك ويثني عليك مثل هؤلاء فهي الإساءة بأم عينها لشخصك .
باعتقادي أن تراجع سيف الإسلام عن دعم مسيرة الإصلاح في ليبيا , سبب إحباط غير عادي للمواطن الليبي البسيط , وأعطى فرصة للمشككين أن يقولوا ما يحلوا لهم , وهذا يطرح سؤال مهم جداً على مهندس الإصلاح في ليبيا , إذا كان المهندس سيف الإسلام القذافي أبن العقيد معمر القذافي وأخ الدكتور المعتصم والعقيد خميس والدكتورة عائشة والدكتور محمد والمهندس الساعدي والكابتن هنيبال وسيف العروبة , ونحن نعلم ما تأثير هؤلاء داخل ليبيا (هذا ليس بمدح ولا بذم ولكنه الواقع ) , ينسحب من المساهمة في مسيرة بناء ليبيا الحديثة , بسبب بعض المنغصات أو العراقيل البسيطة , فما نحن الشباب الليبي فاعلين ؟ وماذا نملك لكي نساهم في بناء وتطوير بلدنا الحبيبة ؟
واذكره بقوله عز وجل :
(وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسؤولا)
وقول الشاعر :
إذا قلت في شيء نعم فأتمه ... فإن نعم دين على الحر واجب
وإلا فقل لا,تسترح وترح بها ... لئلا تقول الناس إنك كاذب
وأقول..... هذه كلمة إلى كل شباب ليبيا يجب أن نعي أن المهندس سيف الإسلام القذافي , لا يملك عصا موسى ولا خاتم سليمان, ولكنه يقوم بواجب وطني مقدس ، والدور الأكبر في هذه المرحلة يقع علينا نحن شباب ليبيا الحبيبة .
لذلك يجب على كل شاب واعي الاقتراب أكثر من قضايا الوطن ومعايشتها واحترامها وتبنيها لأن الحقيقة تبين أن الأخر يتعامل معنا ويحترم ذاتنا كلما كنا صادقين ومنتمين ونحترم الهوية التي نحملها والجنسية التي تنتمي إليها ..... والله من وراء القصد .

المهندس حسين عـيسى قرضاب
Gordab2000@yahoo.com
0913218980


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home