Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hasan Bousaif
الكاتب الليبي حسن بوسيف


حسن بوسيف

Sunday, 31 December, 2006

السيدة ص

حسن بوسيف

(1)

وقفت السيدة ( ص ) أمام المرآة / هذا حدث غير مهم للكتابة عنه .! ولكن ما يستدعي الكتابة هي رغبتها في رؤية جسدها عارياً خصوصاً بعد أن علمت أن غداً عيد ميلادها الخمسين .
أغلقت باب الغرفة بإحكام ثم توجهت نحو المرآة التي سمحت لها برؤية الجزء العلوي فقط من جسدها .
بدأت بفك أزرار قميص نومها الحريري وما أن وصلت إلى ألزر الذي يحتجز خلفه الثديين حتى خرجا يتدليان / من عادتها النوم بلا حمالات الصدر . فاجأها هذا الخروج الذي يشبه الاحتجاج .!
لم يكن ثدياها اللذان تعرفهما ، كانا شيئاً آخر .. كبيرين وممتلئين والعروق الخضراء منتشرة فيهما والهالة البنية اتسعت عن قبل وحجم الحلمة كبر وامتد كرصاصة !
أفزعها المشهد ، لذا عادت وجلست على حافة السرير ممسكة بأحد الثديين .. تريد التأكد مما شاهدت .. الصورة المرسومة في ذهنها عن ثديها لم تكن تتطابق مع ما رأته .!
لهذا سألته متى كبرت ؟ وأين كنت وأنت تكبر هكذا ؟

(2)

{ هـذه قصتـي }

عندما بدأتُ في التكون كانت فرحة بي جداً ولم تتوقف عن مداعبتي .. وكثيراً ما سألت في سرها متى تشتري لي أمي حمالات الصدر ؟
ولأنني صغير الحجم جاء مقاس الحمالات صغيراً وملائما .. وفق هذه الأحداث كانت الأمور تسير بشكل طبيعي ..كلانا يكبر لكنها كانت تغير مقاس ملابسها ولا تغير مقاس حمالتها .. وكان هذا هو غير الطبيعي .. ولأنني لا املك وسيلة للاحتجاج ظنت أنني مستقر والحقيقة هي أنى كنتُ متجمد !
ومتجمد أيضا في ذهنها وفق صورة رسمتها هي ووضعتها لي !
كما أن طبيعتي الرطبة سمحت لها بالاقتناع بالصورة التي رسمتها عني في ذهنها .. كانت تعصرني بأصابعها وتحشرني داخل تجويف الحمالة رغم أن حجمي اكبر منها !

(3)

السيدة ( ص ) التي لم تغيير مقاس حمالتها وأيضا لم تغير أصدقاءها منذ زمن تكون الثدي .. وهذا يعني انهم لن يلاحظوا نمو الثديين وذلك بسبب التعود على رؤيتهما الدائمة .. كما انهم لن يلاحظوا نمو الثدي بسبب الحمالات الصغيرة التي تجعله صغيراً ومنتصباً .
في هذه الفترة التي لم تغير فيها شيئاً .. كانت تتحدث عن الفن وعن الالتزام وعن وظيفته تجاه المجتمع بحيث يقدم له طرق التقدم والنمو والثورة ...
أصبحت تتحدث كثيراً وتركت الرسم .. لهذا كانت تقصي كل الرسوم التي تحاكي الطبيعة .. فاللوحات التي كانت تؤمن بها هي التي تبشر بالثورة – اليد التي تكسر القيود .. السواعد القوية .. الحصان الذي يحمل جنين – هذه هو الفن في رأيها .. ويجب أن ينسحب على الشعر والمسرح والقصة .!

(4)

الو ... أنتِ مدعوة غداً على حفلة عيد ميلادي .. دعت كل المحيطين بها .. وفي الحفلة ارتدت فستانها العاري عند الصدر .. لم تلبس حمالات لثدييها .. تركتهما بكل حرية ودون قيود .. لذا سمعت أول ملاحظة من الصديقات بان ثدييها جميلان .. كما أنها وضعت على حائط الصالون لوحة قديمة رسمتها قبل أن تعرف الفن الملتزم .. لوحة للمرأة بوجه اسمر ترتدي فستانها ممزقاً عند الصدر ...


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home