المظـلة
حسن بوسيف
الوقت مبكر..
تصل الشمس متأخرة لطرابلس
لم ينتهِ الندى من غسيل الواجهات !
تخرجُ مسرعة لتصل قبل جرس الحصة الأولى!
تذكرت نسيانها لمظلتها السوداء المتكئة على الجدار خلف الباب !
تعبر الشارع بخوف. تنظر للسماء.
المطر يتجمع في غفلة من الشمس !
والقطن الجاف أنفرط عقد أيامه من الذاكرة !
ساقاها ملتصقان بإحكام .. داخل الجلباب ...
رغم هذا خطواتها قصيرة وسريعة ..!
الكُتب المحمولة بيدها ستحميها من المطر أن فعلها !..
وصلت للمبنى الكبير قبل سقوطه !
وقفت أمام طالباتها مرتبكة..
تراقب تفتح ملامح وجوههن من عبوسة النوم!
شعورها بالبلل يربكها.
يدخل ضوء الشمس للفصل.
لم يعد للمطر الخائن وجود.
وهي مازالت تقف مرتبكة..
ألانها نسيت مظلتها خلف الباب؟ !
|