Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hakim
الكاتب الليبي حكيم

الأحد 27 سبتمبر 2009

نزق الجهل .. عند عبد الفحل

حكيم

كتب "المحمودي" مقالاً بعنوان "التنكيل بسيئ السمعة..." قال فيه حرفياً أن الرسول "من أكمل الرجال فحولة" لتبرير شبق رسوله الذي شهد عليه الصحابة وجيش النساء الجرار من حرائر وإماء، وسراري وملك يمين، وعربيات ومصريات، ومسلمات ويهوديات، وأبكارٍ وثيبات، وطفلات ومراهقات، وهذا تبرير لا يأتي به ولا يستسيغه إلا عبد صاحب عقل منكوح مستعمر ولذلك كان كاتبنا بحق عبداً لهذا الفحل إذ رضي طوعاً أن يخضع عقله لفحله ويقحم إله السماء ووحيه قسراً في هذه الفحولة، وهذه ذلة يورثها الدين ما لنا فيها من حيلة. 

ولعل القارئ يذكر جيداً أن سؤالي العشرين الذي طرحته في مقالة بعنوان "تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام (2)" ليس في نصه ما يشير إلى أن الرّسول قد طلق سودة، وهاهو نص السؤال كما أوردته منذ أربع سنوات ونصف السنة: 

فجاء كاتبنا وضرب عرض الحائط بجوهر الأمر الوارد في السؤال وأورد هذا النص المتهافت كعادته في الهروب من ساحة إلى أخرى: 

وهو كلام مثير للشفقة وقبل أن نعمل فيه مقص التشريح لبيان تهافته نود أن نبين مرة أخرى أنه يجر موضوع النقاش إلى ساحة أخرى، فقد أقر لنا صاغراً بأن سودة لما أسنت قد فرقت أن يفارقها الرسول (وهذا نص حديث حسن صحيح كما يقول الألباني)، كما قال ابن حجر أيضاً في شرحه لهذا الحديث أن المرأة إذا خافت من بعلها نشوزاً أي ترفعاً عليها بترك مضاجعتها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينيه إلى أجمل منها وهذا هو تفسير الآية كما يراه العلماء: ترفع بترك المضاجعة وطموح العين الشبقة إلى ما هو أجمل! فالسؤال الذي لن نرضى عن إجابته بديلاً إذن: لماذا خافت سودة بنت زمعة (وهي التقية المهاجرة ذات الدين) أن يفارقها الرّسول (وهو خير خلق الله وأكثرهم وفاءً) حين أسنت؟  

وبدلاً من أن يجيب عن هذا السؤال الذي هو جوهر الموضوع وصلب القصة إذا به يفصل الأصول السماوية للشهوة الجنسية لخير البرية، فقال إن الوحي يحتاج لقوة جسمانية كان من أثرها قوة في الجماع، ولكننا سنوضح للقارئ عوار هذا المنطق بطرح هذه النقاط:

-    لم يرد في أي من الرّوايات أن الرّسول كان أضخم بنياناً أو أكثر طولاً أو عرضاً من معاصريه، إلا إذا كان أكثر طولاً في مكان واحد لا غير، فلماذا لم تظهر هذه القوة الخارقة على جسده وظهرت فقط في شبقه؟ فهذه قصة تفوح من ثناياها رائحة التكلف والتبرير.

-    أن الله في مقدوره أن يخفف عن النبي ثقل الوحي إذا شاء ذلك بدل أن يعطيه قوة جسمانية خارقة تتبعها قوة جنسية خارقة أيضاً، ورائحة التبرير والتكلف لا تخفى هنا أيضاً.

-    إذا كانت القوة الجسمانية اللازمة لتحمل الوحي تتبعها بالضرورة قوة جنسية هائلة (ثلاثين حصاناً كما قال أنس بن مالك)، فأين كان الرّسول يفرغ طاقته الجنسية في مكة حين كانت له زوجة مسنة واحدة فقط ولا جواري ولا ملك يمين؟ ولماذا ظهرت هذه القوة الجنسية الخارقة فقط بعد أن تمكن له الأمر في المدينة فطفق يضم النساء والسبايا والسراري وملك اليمين إلى قطيعه الجرار؟

-    إذا كان الصحابة يتحدثون أنه أوتي قوة ثلاثين رجلاً فلا بد أن هناك ما يدفعهم لهذا الحديث، فأرجو من كاتبنا توضيح هذا الأمر للقارئ: ماذا رأى الصحابة من الرسول مما دفعهم إلى الاعتقاد بأن له قوة ثلاثين رجلاً في الجماع؟ ولماذا لم يتحدث الصحابة أن له قوة ثلاثين رجلاً في القتال مثلاً؟

-    كلنا يعلم أن الرسول كان يختبئ وراء الآخرين في معاركه، بل لم يستح من الاختباء خلف النساء كما في غزوة أحد المشهورة التي اختبأ فيها خلف نسيبة بنت كعب. فلماذا لم تنعكس هذه القوة الجسمانية الخارقة شجاعة في القتال مثلاً أم أن القوة الخارقة لا تتجلى إلا على أفخاذ النساء؟

-    ومن طرائف الحساب الديني أن الرسول –لقوته الجسمانية الخارقة التي يتطلبها الوحي!!- يوعك (أي يمرض) كما يوعك الرجلان ولكنه يجامع كما يجامع ثلاثون رجلاً، وهذا فن من الحساب لا يتقنه إلا عبيد الفحل رضي الله عنهم وأرضاهم. 

ومن ملامح نزق عبد الفحل هذا أن يورد النصوص ليستدل بها على ما يشاء فإذا أبطلنا استدلاله غضب وثار وراح يطعن في النصوص التي أوردها هو بنفسه، فعلى سبيل المثال طلب منا أن نبين له لماذا لم نورد لفظ "حبة رسول الله" عند حديثنا عن عائشة وسودة، فرددنا عليه أن هذا أمر لم نخفه ولا ينفعنا إخفاؤه ولا يضرنا إيراده بل كتبنا شخصياً بالحرف الواحد (وإن في مقال آخر وليس في نفس المقال) أن عائشة هي "أحب زوجات الرسول إلى نفسه"، فقام يطعن في الحديث وصحته وكأنه لم يكن هو من طالبنا بالرد عليه، ثم قام يتحدانا بنزق الأطفال أن ما قلناه لم يكن "في نفس المقال بل في مقال آخر!"، فهل رأيت سماجة أكثر من هذه؟ ألست أنت صاحب منهج كامبردج القائل بحصر كل الرّوايات؟ ألم تتتبع حتى آرائي في الموسيقى الغربية وطفقت تعلق على استحساني لموسيقى موزارت وهو مما ورد في مدونتي وليس في مقالاتي؟ فما الذي يمنعك والحال كذلك أن ترى أن من الإنصاف أن تورد قولي في عائشة أنها أحب زوجات الرسول إليه بدل الكذب الصريح، وتتمسك كالغريق بقشة أن قولي لم يكن في نفس المقال بل في مقال آخر؟ فهل تحمل الدكتوراه في مقال واحد لا تتجاوزه إلى غيره يا عبد الفحل؟ 

ومن ملامح نزق عبد الفحل هذا أن يطالبنا بالاستدلال بالأحاديث الصحيحة فقط وينكر علينا الأخذ من كتب السير ولكنه لا يطبق هذا الأمر على نفسه، فبعد أن نقضنا استدلاله بتقديم الرّسول لعمه حمزة وابن عمه علي من النص الذي اختاره هو بنفسه، انتفض بنزق وأورد لنا نصوصاً أخر من ابن كثير وابن سعد ولم يلتفت هذه المرة إلى سند إذ ظن أن النصوص تؤيده، وكعادته في العدو السريع جعل يناقش نقطة انصياع حمزة وعلي وغيرهم للرسول وهي نقطة لم نجادله فيها قط ولكن موضوع النقاش هو "هل قدم الرّسول أهله للقتال أم لا" فقال إن الرّسول قال "قم يا عبيدة وقم يا حمزة وقم يا علي" ومما هو معلوم (بدليل النص الذي اختاره هو نفسه) أن هذا كان بعد أن رفض مقاتلو قريش مقارعة فتية الأنصار وأرادوا أكفائهم من قومهم، وقلنا أن الرسول في هذا كان مجبراً غير مختار ومحرجاً غير مبادر، فدع عنك الهروب والتزم بأصل النقاش يا عبد الفحل. 

ولعل القارئ يذكر أن هذا الصبيّ عبد النبيّ المسمى المحموديّ قد نشر عشرين حلقة جمع فيها تسعة وعشرين صارماً زعم أنها غرسها في عنقي، وقد نشرت هذه المقالات العشرين على مدار ستة أشهر، وقد ملأ الدنيا ضجيجاً وتحدانا أن نستطيع الرد على هذه الصوارم وقد قبلنا التحدي فكتبنا خمس عشرة حلقة رداً على صوارمه هذه، وبدل أن يقرأ هذه الردود إذا به يصرخ بعد نشر الحلقة الأولى مباشرة وقال بالحرف الواحد: "عليه أن ينتظرني -حكيم- ولا يكتب شيئاً حتى يسمع رأي إن كان يهمه".. ولا يخفى عليك عزيزي القارئ نزق الطفولة في مثل هذا القول، فعندما تكتب عشرين حلقة على مدار ستة أشهر فمن العدل والإنصاف أن تعطي خصمك فرصة مماثلة ليرد لا أن تشغب وتشوش وتقفز من ساحة إلى ساحة هلعاً وفرقاً من مصير محتوم لحججك المتهافتة، ثم بعد نشر الحلقة الثالثة كتب مقالاً سماه "المنهجية العلمية أولاً لو كانوا يعلمون" جمع فيه سبعاً وثلاثين نقطة طالبنا بالرد عليها ونحن قد شرعنا بالكاد في الرد على صوارمه التسعة والعشرين. ثم لم نكد نصل الحلقة السابعة أو نحوها إلا وهو يعلن على الملأ أني لم أرد على أي نقطة من النقاط حتى الآن وهو يردد هذا الادعاء حتى لحظة كتابة هذه السطور، ونحن بالطبع لا نتوقع أن يقر لنا بالهزيمة وهو من يتقن المراوغة! 

ومن نزق عبد الفحل أيضاً أنه يعد نفسه حكماً فضلاً عن كونه خصماً فتارة تراه يعلن النّصر قبل أن يقرأ كلام خصمه، وتارة يطالب خصمه بالتوقف وانتظاره حتى قبل أن يبدأ الرد، وتارة يطالب خصمه بالرد على نقاط أخرى عنّ له إضافتها، وتارة يقول إنه سيتجاهل خصمه لأنه لا يستحق حتى السيوف الخشبية، وتارة يقول إنه سيرد على شبهاته جميعها، وتارة ينصح أصحابه بعدم القراءة لخصمه، بل بلغ به النزق إلى الافتئات على صاحب الموقع بقوله أن الموقع يديره أسود السنة، فإذا كان الموقع يديره أسود السنة يا عبد الفحل فلماذا قمتم بقضكم وقضيضكم تطالبون الدكتور اغنيوة بعدم النشر لنا ولإخواننا؟ ولا أدري ما الذي يراه عبد الفحل في نفسه من صفات الأسود وهو الذي يتغزل بفحولة رجل شبق دائم الإنعاظ ويبررها بضرورات الوحي، ونتمنى عليه أن يقدم بحثاً علمياً إلى جامعة كامبردج يقول فيه أن الفحولة والشبق والإنعاظ هي من الضرورات التي لا يتحقق الوحي السماوي بدونها ولينظر ماذا يأمرون. 

ثم تمادى عبد الفحل في نزقه فنصح الناس (بعد خراب مالطا) بعدم الدخول لمقالاتي، والجميع يعلم أني كنت متوقفاً عن الكتابة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهناك الكثير من قراء هذه الصفحة (وكاتبنا أولهم) ممن لم يكن يدري أصلاً بوجود شخص اسمه "حكيم" ولم يسمع بمقالاته قط قبل أن يقرر عبد الفحل أن يشن حرباً في ساحة خالية، فلما أن بدأنا نهدم بنيان منطقه الديني الهش بدأ ينصح الناس بالإعراض عن مقالاتنا: 

وقال في سماجة ممجوجة وتمهيد للهرب أنه لن يستيطع الرد على كل ما أورده، فقل للقراء ما الذي جنيته بفتح هذا الباب يا عبد الفحل؟ كما أطالبه هنا بالإتيان بما قلته في وصف زوجات الرّسول من سوء، فالقارئ يعلم أني طالما كذّبت قصة الإفك عن عائشة وهي القصة الوحيدة التي وصمت بها أي من زوجات الرسول كذباً بالفاحشة، وقلت أن من أهل بدر من وصفها بذلك ولكني لم أفعل قط ولم ألمح به تلميحاً ولم أصرح به تصريحاً، كما قلت مراراً أن الرسول هو أول من انتابه الشك في عائشة فأرسلها إلى بيت أبيها واكتوى بنار الشك شهراً كاملاً حتى تحقق من برائتها فحاول إرجاعها فتمنعت عليها عالمة بقدرته على استنزال الآيات ففعل، فنرجو الآن من عميد كامبردج أن يأتينا من كلامنا بهذا السؤ الذي وصفنا به زوجات الرسول أو أن يقر لنا بالكذب، ولن نرضى عن ذلك بدلاً. (على هامش هذه النقطة ننبه إلى أن كاتبنا لو وجد نصاً يقول أن انتظار الرسول دام تسعة وعشرين يوماً لكتب في ذلك مقالاً واتهمنا بالكذب، وهذا منهج اعتدناه منه لعجزه). 

وتمهيداً لهروبه المتوقع بعد أن سدت في وجهه السبل بدأ يعتذر إلى القراء بقوله أن الرد على حكيم هو فوق المستحيل، فها هو الفارس المغوار يعلق منجلاً بعد سيف وهو الذي أرق الإخوان المسلمين في فقه السياسة وأزعج السادة السنوسية إن في العقيدة أو التاريخ، واستثار بنزقه غيرهم كثيرون: 

وهيهات لك الهرب يا عبد الفحل فنحن نقول لك ما قاله الشاعر:

الآن إذ عرضت بوارقنا له

 

يرجو النجاة ولات حين مناص

فيا عبد الفحل، لو كانت فيك بقية من كرامة، لو كانت لديك قطرة لم تجف من عزة مسحنا بها بلاط "ليبيا وطننا"، لو كانت لديك قشة من حياء - ليس إكراماً لنا ولكن لكل إخوانك من المسلمين الذين رجوك مراراً على هذه الصفحة أن لا تفتح هذا الباب مرة أخرى - أقول لو كان لديك أية بقية من كرامة أو عزة أو حياء فلا تدع هؤلاء الناس الذين أعدت لهم "حكيم" ومقالاته وشبهاته فريسة لهذه الشبهات، لا تتخلى عنهم الآن وأنت من فتحت عليهم هذا الباب، واعلم أنه لن ينفعك ادعاؤك بأن صنع الشبهات سهل والرد عليها صعب، فالشخص الشريف هو شخص فوق مستوى الشبهات وليس منغمساً فيها بأيره قائماً وقاعداً في حله وترحاله ونومه وقيامه كما هو الحال مع فحلك، وفوق ذلك كله فكلنا يعلم أنك أنت من فتحت باب الشبهات بعد غلقه لسنوات وأعرضت عن نصح الناصحين، فحرام عليك شرعاً أن تترك القراء فريسة لهذه الشبهات، ويجب عليك الآن أن ترد عليها واحدة تلو الأخرى، ومهما أوردنا عليك من أسئلة فعليك أن تجيب عليها بصبر ولو بلغت المئة أو الألف، فإذا التبس الأمر على شخص واحد من قراء هذه الصفحة وأصابه في دينه شك أو ارتياب فإنما عليك إثمه وإثم من اتبعه، وكما يقول المثل الليبي (اللي يربط بيديه يحل بسنونه). 

واعلم أيضاً يا عبد الفحل أنك مهما حاولت أن تحرف الأمر أو تهرب إلى ساحة أخرى فسنردك صاغراً إلى الساحة الرئيسية وهي بكل بساطة "كهل شبق يدعي النبوة، ودمية خرساء تدعي الألوهية"، هذا هو صلب الموضوع يا بطل وليس "حكيم" وشهاداته العلمية، وأرجوك أن ترفض بحثي لنيل شهادة الدكتوراه من كامبردج يوم أن تراه مطروحاً أمامك على طاولة لجنة إجازة الشهادات ولن أعاتبك في ذلك يا عبد الفحل. 

أقول هذا عزيزي القارئ وسوف أشرع قريباً في مراجعة مقالاتي الأولى والتي وضعت فيها أسئلة كثيرة جداً بخلاف الأسئلة العشرين الشهيرة، وسأضيف إليها ما جد لنا في هذه السلسلة المباركة ونضع ادعاء هذا العبد على المحك وسنرى من يخلي ساحة الحوار أولاً، يقول الشاعر: 

وأنـتـمُ معشر زيد على مئة

 

فأجمعوا أمركم شتى فكيدوني

فإن علمتم سبيل الرشد فانطلقوا

 

وإن جهلتم سبيل الرشد فأتوني

واعلم عزيزي القارئ أننا لن نقبل من هذا الطفل النزق عذراً ولن نكف عنه حتى يقر على نفسه بالجهل أو الكذب أو العجز أو يرجونا علناً أن نوقف الطرق بمطرقة الحق على رأسه الأجوف وعندها سننظر في أمره ونفعل ما نشاء، وأقول له كما قال الشاعر: 

ولست مفارقاً قرني حتى

 

يطول تصعدي بك وانحداري

وإلى لقاء قريب أعزائي القراء وأستودعكم عقولكم. 

حكيم

major7akeem@yahoo.com

www.7akeem.net

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home