Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hakim

Saturday, 21 January, 2006

       
       

أسبوعـيات حكيم (4)

حكيم

1 ديسمبر 2005

  • إعتذار: الرسالة التي وصلتني هي من السيد محمد المصري وليس من محمد الصاري كما كتبت خطأ ..تم التصحيح وأرجو المعذرة منهما جميعاً.
  • رسالة نارية من السيد محمد المصري في صفحة الرسائل وقد استغرقت مني وقتاً طويلاً لكي أضعها على الصفحة لأتخلص من اتهاماته المتكررة لي بإني أخشى نشرها .. وسع بالك يا أخ محمد واعطينا فرصة لأن الوقت المتاح لي لتحديث الموقع لا يتجاوز نصف الساعة يومياً باستثناء عطلة نهاية الأسبوع ..
  • كم تبقى من الوقت حتى تشتعل الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق؟ تقديري الشخصي أنه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن فإن منتصف العام القادم سيكون أقصى موعد لذلك .. فالزرقاوي وأتباعه منهمكون في إرسال الناس الى الجنة والنار والشيعة ربما بحكم تركيبتهم النفسية التي تجعلهم يستعذبون دور الضحية لا يزالون صابرين على محاولاته الاستفزازية لإبادتهم جماعياً.. ويوماً ما سينفذ صبر ملالي الشيعة وسيعطون أوامرهم للأتباع المبرمجين بالدفاع عن أنفسهم وعندها سنشهد ذبحاً على الهوية كما حدث في لبنان وكالمعتاد فسيدعي كل طرف أنه يقاتل في سبيل الله وسيبقى الله يتفرج بنفس الهدوء على ذبح الأطفال وعلى سوء (أو حسن) فهم آياته
  • أكاديمي سعودي يكفر أكثر من مئتي مفكر ومبدع في رسالة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .. من المفيد تأمل هذه الفقرة من الرسالة والتي يقول فيها "ومع أن أقوالهم وأعمالهم وعقائدهم التي أذاعوها توجب الحكم عليهم بالردة، وترفع عصمة الدم عنهم إلا أنهم في الأجواء السياسية العلمانية المستوردة من الغرب أذاعوا كل ما في صدورهم العفنة من كفر وإلحاد، .." .. لو تقدم بهذا الكلام شخص لينال رسالة الدكتوراه في جامعة غربية لقاموا بإبلاغ الشرطة ليحاكم بتهمة نشر الكراهية والتحريض على العنف ولكنه ينال بها شهادة الدكتوراه في بلادنا الموبوءة بالدين .. ما هي العلاقة بين أغلب المتدينين ومباضع الجراحين؟
  • الخبر المنشور في أخبار ليبيا يقول عن عبدالرحمن شلقم أن حكم الإعدام الصادر في حق الممرضات البلغاريات قد يسقط إذا رضيت بلغاريا بدفع "الدية".. هل سمع أحدكم مصطلح الدية في حياتنا اليومية منذ أربعين سنة؟ لماذا يظهر الآن؟ لأنه مصطلح اسلامي شرعي لا غبار عليه ولا يستطيع أحد المزايدة عليه حتى وإن كان صادراً من شخص كعبدالرحمن شلقم وهو أبعد ما يكون عن الدين .. ولن يستطيع أخواننا المتدينون أن يزايدوا على شرع الله ولا بد أن "يبلعوا السكينة بدمها" لأن هذا هو شرع الله.. ولكن مهلاً .. فبعضهم سيتمسك بالقصاص ولكنه لا يملك ذلك فولي الدم هو من له الحق في العفو أو التمسك بالقصاص .. ولكن إقناع هؤلاء بالعفو ليس صعباً على جمعية القذافي الخيرية أو جمعية عائشة أو هيئة الأمن الداخلي إذا لزم الأمر .. والخلاصة أنك تستطيع أن تقتل الممرضات بشرع الله وتستطيع أن تعفو عنهم أيضاً بشرع الله كما تستطيع أن تفعل أي شيء وتجد لنفسك مستنداً من شرع الله .. ألم يقتل الصحابة بعضهم البعض وكلهم مطمئن إلى أنه متمسك بشرع الله؟ .. القذافي يعلم تماماً أنه يستطيع أن يخرج من هذه الأزمة باللجوء إلى الشريعة من باب (من لحيته افتل له حبل) تماماً كما علم ذلك معاوية بن أبي سفيان حين قارب الهزيمة فأمر جنده برفع المصاحف على السيوف وقال لجند علي أن بيننا بينكم كتاب الله.. لقد علم معاوية بذكائه أن هذه الحجة لا يستطيع أحد المزايدة عليها وكان محقاً وكذلك فعل صدام حسين حين كتب جملة الله أكبر على علم العراق .. وهاهو شلقم يلوح بنفس الحيلة القديمة فهل نتعلم شيئاًمن التاريخ؟
  • عندما تريد محطة إخبارية أو صحيفة مخاطبة الشعوب الناطقة بالإنجليزية فإنها تنشىء محطة أو صحيفة ناطقة بالإنجليزية .. أما إذا أرادت مخاطبة الناطقين بالعربية فإنها تنشىء محطة عربية وهكذا .. لماذا إذن يعجز الله عن مخاطبة كل شعب بلغته؟ هل يعجز الله عن إرسال رسل لكل قوم بلسانهم؟ ..المفترض أن الله لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض ..
  • لماذا يتعلق مصير شخص في الصين بمدى قدرة أو رغبة أو كفاءة شخص في السودان لكي يبلغه الإسلام حتى يتم خلاصه الأبدي؟ .. وحتى لو افترضنا أن لله لن يعذب هذا الصيني لأن رسالة الإسلام لم تبلغه فكيف يعوض له شقاءه في الدنيا بحسبان أن الإسلام هو نعيم الدنيا والآخرة؟ لماذا يظلمه الله ولا يبلغه رسالته بينما يتلقاها الملايين ممن ولدوا في البلدان العربية بدون جهد؟

2 ديسمبر 2005

  • الشيخ المعتدل المستنير جمال قطب يفتي بجواز معاشرة الخادمات معاشرة الأزواج وكالعادة يستدل من القرآن ويرد عليه الدكتور ناقل هذه الرسالة من القرآن .. وأدعو القارىء إلى تأمل الفتوى والرد عليها من منظور إسلامي بحت بدون أن يسمح لعقله أو عواطفه أن تحيد به .. هل الفتوى هي الأقرب إلى القرآن والسنة أم الرد عليها؟ شخصياً أجد أن الدكتور الذي ينقض هذه الفتوى يستدل بعقله في مواجهة النصوص ولذلك قلت وأقول أن الإسلاميين المعتدلين لا يملكون فرصة في مواجهة المتطرفين لأن الأخيرين ببساطة يمتلكون الكتاب والسنة في طرفهم .. .. لاحظ أن هذا الشيخ كان رئيس لجنة الفتوى بالأزهر أي أنه لا يشكو من قلة العلم الشرعي أو سوء القصد كما يتهمونني مثلاً .. أما من يرد عليه فهو إنسان بسيط مدفوع بحبه للإسلام ولكنه لا يملك حجة من النصوص. وهذا يؤكد كلامنا أن المسلم المسالم الطيب هو في الأساس جاهل بدينه أو غير راغب في اتباع التعاليم كما أنزلت وإنما يحاول أن يخرج بنسخة منقحة معدلة تستدرك على الله والرسول كما يفعل عمرو خالد وأتباعه من خريجي الكتالوجات الإسلامية.. شكراً جزيلاً لصديقي "ن.س" على إرسال هذه الفتوى!!
  • مواطنة بلجيكية اعتنقت الإسلام عن قناعة ودراسة ولا شك قامت بتفجير نفسها في العراق .. هذه المرأة تزوجت شخصاً تركياً مسلماً ثم تزوجت من جزائري مسلم ثم من مغربي مسلم .. أي أنها تعرفت على ثلاث نسخ من الإسلام .. فهل من قبيل المصادفة أن لم يكن بين النسخ الثلاث نسخة معتدلة؟ .. أم أن هذا هو الإسلام الصحيح كما بينّا في مقالنا الوجه الحقيقي للإسلام؟ أرجو أن يكون أحدهم أخبرها بأن المرأة الشهيدة لا يحق لها إثنان وسبعون حرحوراً (مذكر حور في قاموس حكيم) من الحور العين الذكور .. سؤال برىء: لماذا اعتنق ريتشارد ريد الإسلام وحاول تفجير طائرة بمتفجرات في حذائه؟ لماذا اعتنق هوزيه باديليا الإسلام ثم حاول تفجير قنبلة قذرة في وطنه الأم أمريكا؟ .. لماذا ترك الشاب المسالم سابقاً "ياسر حمدي" وطنه الأم أمريكا وذهب يقاتل إخوانه في الوطن في مجهل أفغانستان بعد أن اعتنق الإسلام؟ .. لماذا يجذب الإسلام ذوي النزعات الإجرامية المتطرفة ولا يجذب الأذكياء؟ لماذا أسلم محمد علي كلاي ومايك تايسون ولم يسلم ديفيد سوزكي أو كارل ساغان؟ .. لماذا ينتشر الإسلام بسهولة في السجون البريطانية والأمريكية؟ .. أليس من المؤسف أن تنتقل امرأة من دين يدعوها إلى إدارة خدها الأيسر لمن ضربها على الخد الأيمن إلى قاتلة؟ .. أترك الإجابة للقارىء المتأمل.. وفي هذه الأثناء نترك مواطني بلجيكا المسالمين لكي يفيقوا من هول الصدمة.. إقرأ الخبر كاملاً هنا ..
    http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2005/12/109808.htm
  • استمراراً للتأمل في النقطة السابقة دعونا نسأل لماذا لم يرق الإسلام لأبي طالب؟ لماذا لم يسلم ورقة بن نوفل الذي يزعمون أنه قال للرسول أن الناموس الذي يأتيه هو الذي كان يأتي موسى؟ لماذا لم يسلم فطاحلة شعراء العرب الذين هم أعلم الناس بالبلاغة إذا كانت بلاغة القرآن قد أعجزتهم؟ .. لماذا سيطر عمر بن الخطاب القوي ومات عثمان بن عفان المسالم مضروباً بالأرجل ومطعوناً بالسيوف والرماح؟ .. لقد قالت أم المرأة البلجيكية عنها أنها كانت غاية في البساطة وحسن السلوك فما الذي تبدل عندما اعتنقت الإسلام؟
  • وبما أن الخواطر يجذب بعضها بعضاً دعونا نتأمل بلدين كالهند وباكستان.. كانتا بلداً واحداً حتى منتصف القرن الماضي عندما انفصلت باكستان المسلمة عن الهند الهندوسية .. لا توجد أي خصائص تميز الهندي عن الباكستاني سوى الدين فماذا حدث بعد نصف قرن؟ .. الهند من أكبر ديمقراطيات العالم ورغم أن أغلبيتها هندوسية إلا أن رئيسها مسلم (عبدالكلام) وقد حصل على منصبه بنسبة تسعين في المئة من الأصوات .. أما رئيس وزرائها فهو من الأقلية السيخية وقد تحصل على منصبه بعد تنازل السيدة سونيا غاندي زوجة راجيف غاندي وهي إيطالية الأصل وكاثوليكية المذهب ولكنها مع ذلك فازت برئاسة الوزراء .. هل نتحدث عن تكريم المرأة واحترام الأقليات؟ .. فماذا عن باكستان؟ يحكمها دكتاتور تلو دكتاتور .. ويضطهد فيها المسلمون الأقلية المسيحية حتى هاجر أغلبها إلى الغرب .. بل إن السنة والشيعة يقتلون بعضهم بعضاً حتى لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع فيه عن مسجد شيعي يفجره السنة أو العكس .. فمن أين أتى هؤلاء بهذا التطرف؟ قطعاً ليست البيئة ولا العادات ولا الوضع الاقتصادي ولا المستوى التعليمي لأنهم يشتركون في ذلك مع الهند .. ابحث عن الفارق أيها القارىء اللبيب..
  • سيف الإسلام القذافي يصرح بأن أوروبا يجب أن تركز على الحريات المدنية في البحر المتوسط حسب ما نقله عن رويترز موقع أخبار ليبيا .. ولا أدري إذا كان سيف الإسلام يقصد حرية السمك في السباحة في البحر المتوسط أو يقصد حرية والده في إغراق معارضيه في البحر المتوسط .. أما إذا كان يقصد حرية الإنسان في دول البحر المتوسط فإنه يتحدث في المكان الخطأ وأولى به أن يوجه هذا الكلام لأبيه أو على الأقل يفي بوعده بإطلاق سجناء الإخوان المسلمين وغيرهم من سجناء الرأي .. إذا كان الإنسان يحسد على صفاقة الوجه فإن سيف الإسلام وأبيه محسودان ولا شك .. فنحن نفهم أن تقول هذا الكلام جمعية لحقوق الإنسان أو مواطن مضطهد مشرد في منافي الغرب أما أن يقوله الجلاد الصغير فهذه صفاقة تثير الغثيان.. على أية حال فإني أرجو إذا كان هناك من سيضع في فم عائشة القذافي "شخشير" أن يضعه الآن في فم سيف الإسلام إلا إذا كان يملك أكثر من شخشير .. والله لا يضيع أجر المحسنين!!

3 ديسمبر 2005

  • أحر التعازي إلى آل بسيكري في وفاة فقيدهم .. ونذكر بأن الموت مأساة تتصاغر عندها الكلمات .. وللفراق لوعة تقصر عنها الأقلام .. وإذا كانت الحياة تجمعنا إلى حين فالفناء يجمعنا إلى أبد الآبدين.
  • إذا كان المسلمون لا يعرفون اسم أبي هريرة وهو أكثر من روى عن الرسول فكيف تأتى لهم أن يعرفوا أن زوجة فرعون إسمها "آسيا بنت مزاحم"؟ ..
  • أحب أن أقرأ للأستاذ عيسى عبدالقيوم وكذلك الأستاذ فرج بو العشة وأكن لهما الكثير من الاحترام ولكن يبدو أنها "تكّت" بينهما على صفحات الإنترنت.. نحن الليبيين لا نخلو من حدة الطبع واستخدام المعايرة "العزار" وإلا فما معنى أن يقحم الأستاذ عيسى عبدالقيوم عبارة "الثوري إياه" إلا تذكيراً له بماضيه في صحف النظام؟ .. وقد قرأت مقال الأستاذ فرج مرة أخرى بحثاً عما أسماه السيد عيسى إخراجاً له من قائمة الشرفاء فلم أجده ..
  • وبمناسبة الحديث عن الأستاذ عيسى عبدالقيوم أريد أن أضرب مثالاً للحوار بين أصحاب الإتجاه الإسلامي المعتدل والمتشدد .. قلت سابقاً أن الإسلاميين المعتدلين يدعون إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي ولكن في إطار إسلامي .. وأحسب أن الأستاذ عيسى عبدالقيوم أحدهم .. المشكلة هي أن المعتدلين قد يستطيعون إقناع رجل الشارع الذي لا يعرف النصوص ولا يملك حظاً من العلم .. كما قد يستطيعون إقناع الغربيين أو حتى العلمانيين ولكنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه المرجع الرئيسي الذي يذعن له الجميع وهو الكتاب والسنة .. مثال ذلك مجموعة الرسائل التي نشرها شخص ليبي يبدو أنه من التيار الجهادي على صفحات الإنترنت يطالب فيها الأستاذ عيسى بتفسير التغير في مواقفه المنشورة والتي تبناها لسنوات طويلة وما إذا كان جد لديه دليل من كتاب أو من سنة مطالباً له بإبرازه إن وجد .. السيد عيسى تجاهل هذا الشخص تماماً، وحسناً فعل، ولكن في تقديري أن هذه من أعراض أزمة الإسلاميين المعتدلين الذين يحجمون تماماً عن مواجهة المتطرفين وخاصة الجهاديين منهم في مجال المناظرة لعلمهم أن الدليل لا يسعفهم... لكي تّطلع على نموذج من هذه الرسائل إقرأ مثلاً هذه الرسالة المنشورة على موقع منتدى ليبيا الحرة والذي يبدو دينيّ الإتجاه ..
    (http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?t=1383)
    بالمناسبة: بما أن القرآن لم ترد فيه كلمة حرية أو حر أو حرة ولو مرة واحدة، فلماذا لا يسمون المنتدى منتدى ليبيا العبدة (لله طبعاً وجماعته من رسل وأنبياء وصديقين وشهداء وصالحين وحسن أولئك رفيقاً)؟
  • شاهدت منذ أسبوع فيلم إنترابمنت Entrapment من بطولة شون كونري وكاثرين زيتا جونز .. والفلم ليس جديدأ ولكنه جميل لمن يحب أفلام الإثارة (غير الجنسية) .. وهو من طراز أفلام السطو كفلم "Heist" لروبرت دي نيرو وإد نورتون وفيلم "أوشان 11" .. تحصل الفلم على مقياس حكيم على ثلاثة نجمات ونصف من خمسة!
  • العلم سلاح ذو حدين (لشد ما أكره استعمال الكليشيهات) .. العلم قوة محايدة يستخدمها الخيّر في الخير والشرير في الشر .. العلم بدون محرك أخلاقي قد ينحرف في اتجاهات خطرة على حياة البشرية وربما على مستقبلها .. لقد أوضح هذا دان بروان في روايته "Angels & Demons" على لسان أحد أبطال الرواية وهو مستشار بابا الفاتيكان .. وأنا طبعاً لا أدري إلام يرمي دان بروان في روايته هذه أو مع أي الطرفين يقف .. فقد أوضح حاجة البشرية إلى الدين في استرسال جميل جداً ولكن في نهاية الأمر اتضح أن قائل هذا الكلام هو مهووس ديني كاد أن يؤدي بالعالم إلى كارثة محققة .. وفي المقابل أظهر العلماء ممثلين في مركز سيرن للأبحاث في صورة مهووسين في الإتجاه المعاكس .. شخصياً أعتقد أن دان براون يوجه ضربة للدين المسيحي في شخص مستشار البابا المهووس .. وضربة أخرى للدين الإسلامي أو العالم العربي على الأقل في شخص المجرم .. ويوجه انتقادات لقطار العلم الذي لا تكبح جماحه فرامل أخلاقية .. لعلها صرخة تحذير في ثنايا رواية خيالية .. أعطي هذه الرواية أربعة نجمات من خمسة.
  • وبمناسبة الحديث عن دان براون فإن أحد الأفلام التي أنتظرها هو "شفرة دافنشي" عن روايته التي تحمل نفس الإسم .. من حسن الحظ أن توم هانكس يقوم ببطولة هذا الفلم في شخصية روبرت لانجدون المشهورة .. وقد أحسن منتجو الفلم الاختيار، فتوم هانكس مقنع في أغلب أدواره وهوليوود للأسف تخلو من ممثل آخر في نفس عمر توم هانكس يصلح للقيام بهذا الدور .. فبراد بيت ومات دامون تنقصهما الرصانة .. وبن أفلك وإد نورتون صغيران في السن .. أما روبرت دي نيرو وآل باتشينو فهما أكبر بكثير من عمر بطل الرواية .. توم كروز لن يبدو مقنعاً في دور أستاذ جامعي .. الممثل الوحيد الذي كان يمكن أن يؤدي الدور بنفس كفاءة توم هانكس هو شون بن .. على أية حال لن يطول انتظارنا حتى يظهر هذا الفلم..

4 ديسمبر 2005

  • تأمل هذا النص الجميل المنقول عن الرازي: "قد والله تعجبنا من قولكم القران معجز وهو مملوء من التناقض، وهو أساطير الأولين – وهي خرافات ... إنكم تدعون أن المعجزة قائمة موجودة – وهي القران – وتقولون : "من أنكر ذلك فليأت بمثله" إن أردتم بمثله في الوجوه التي يتفاضل بها الكلام فعلينا أن نأتيكم بألف مثله من كلام البلغاء والفصحاء والشعراء وماهو أطلق منه ألفاظا وأشد اختصارا في المعاني، وأبلغ أداة وعبارة وأشكل سجعا، فإن لم ترضوا بذلك فإنا نطالبكم بمثل الذي تطالبوننا به ... وأيم الله لو وجب أن يكون كتاب حجة لكانت كتب أصول الهندسة, والمجسطي الذي يؤدي إلى معرفة حركات الأفلاك والكواكب، ونحو كتب المنطق وكتب الطب الذي فيه علوم مصلحة للأبدان – أولى بالحجة مما لا يفيد نفعا ولا ضررا ولايكشف مستورا ... ومن ذا يعجز عن تأويل الخرافات بلا بيان ولا برهان إلا دعاوي أن ذلك حجة؟ .. وهذا باب إذا دعا إليه الخصم سلمناه وتركناه وما قد حل به من سكر الهوى والغفلة مع ما إنا نأتيه بأفضل منه من الشعر الجيد والخطب البليغة والرسائل البديعة مما هو أفصح وأطلق وأسجع منه. وهذه معاني تفاضل الكلام في ذاته, فأما تفاضل الكلام فلأمور كثيرة فيها منافع كثيرة، وليس في القران شيء من ذلك الفضل، إنما هو في باب الكلام، والقران خلو من هذه التي ذكرناها"
  • قلت في إحدى مقالاتي رداً على الحجة المشهورة بأن التحدي القائم منذ ألف وأربعمائة سنة وهو تحدي القرآن بأن هذا تحد ساذج وأكاد أجزم أنه لم يسمع به أحد سوى المسلمون أنفسهم .. ووجه السذاجة أنك إنما تتحدى الناس بلغتهم: وتسعة أعشار سكان الأرض اليوم لا يتكلمون العربية ولا يفهمونها فتحديهم بها ضرب من العبث .. فإن قال قائل أن هذا التحدي كان موجهاً لفصحاء العرب وبلغائهم نقضنا ذلك من وجهين: أولهما أنه لو صح أن العرب قد سمعت ذلك التحدي وعجزت عن مجاراته لكنا سمعنا عن شعراء فطاحل دخلوا في الإسلام لأنهم أدركوا أن ليس في مقدور البشر أن يأتي بمثل هذا القرآن .. ولكن بلغاء العرب وشعرائها لم يسلموا إلا من أدركه السيف منهم .. والوجه الثاني هو أن التحدي ينبغي أن يكون قائماً إلى قيام الساعة وإذ أن أغلب من من يعنيهم هذا البرهان المعجز لا يدركون إعجازه لجهلهم باللغة فإن التحدي سقط وهو ما لا يليق بإله.. .. ولتقريب الصورة قلت في مقالي أن لو جاءنا شخص من الصين يحمل كتاباً به ما يزيد عن ألف صفحة باللغة الصينية يزعم أنه معجز ويتحدى الإنس والجن وحتى الكائنات الفضائية أن يأتوا بمثله لقلنا أنه مجنون! فمن الذي سينفق وقته وجهده ليتعلم الصينية ليدرك أولا صدق الإعجاز وثانياً ليحاول أن يأتي بمثله؟ .. وإذا كان هناك من لا يزال يقيم إيمانه على مثل هذه الحجة (وأعلم للأسف أن هناك الكثير) فأدعوه إلى تأمل هذا المثال!!
  • ومن المؤسف أن أغلب من يدعي تفوق القرآن على كلام الناس هم ممن لا يتذوقون اللغة العربية والشعر .. لا أنكر هنا أن القرآن في مجمله (وليس كله) هو نص أدبي رائع ولكن جزءأً من الانبهار به ناتج عن تكراره ليل نهار منذ الولادة وحتى الممات وناجم أيضاً عن قلة المعرفة بأشعار العرب وأدبها .. خذ مثلاً هذه الأبيات:
    لو ان امرأَ أخفى الهوى من ضميره ... لمت ولم يعلم بذاك ضمير
    ولكن سألقى الله والنفس لم تبح ... بسرك والمستخبرون كـثير
    وقارنه بآخر آية من سورة النساء: "يستفتونك .. قل الله يفتيكم في الكلالة .. إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد .. الخ) ثم قل لي أين رائحة البلاغة في هذه الآية؟ .. سيقول قائل أن هذه آية أحكام وتشريع وسنجيبه بأن الله لا يعجزه أن يكون بليغاً حتى في آية التشريع .. ولكن ماذا تقول في أناس يريدون أن يؤمنوا مهما كان الثمن؟
  • ونختم بحديث من صحيح البخاري يبين فيه الرسول احترامه للمرأة .. فبعد أن جمعها مع الحمار والكلب الأسود في قطع الصلاة في حديث مسلم (والذي رواه الستة على قول أحد الثقات على البالتوك) .. ها هو الآن يجمعها مع الحصان والحجارة .. ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة الفرس .. هل هذا كلام شخص يحترم المرأة؟ هل ياترى يعبر الرسول عما في نفسه فقط أم أنه يتكلم بلسان الله باعتباره "لا ينطق عن الهوى"؟ .. لماذا يصر الإسلاميون على تجاهل هذا النص وغيره لصالح نص مبهم كـ"النساء شقائق الرجال"؟ .. أو كقول القرآن "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .." والذي لم ينزله الرسول إلا بعد أن ذكرته به إحدى زوجاته؟ ..

5 ديسمبر 2005

  • مادمنا في حديث البلاغة وتحدي القرآن للعرب نود الإشارة إلى نقطة تغيب عن الكثيرين ويتجاهلها تجار الإعجاز القرآني ربما جهلاً منهم أو عن تعمد وهي أن العرب كان لسانها الشعر .. أما هذا النثر المسجوع فلم يكن مما يتبارى فيه الشعراء أو يتقنونه .. فإذا أراد أحد التحدي فعليه أن يتحدى في هذا الميدان لا أن يختار ميداناً لا يجري فيه أحد ويعلن تحديه فيه (لاحظ أننا لا نسلم حتى بأنه تحدى الناس علانية في هذا المضمار الخاوي) .. بمعنى أن الرسول كان ينبغي له أن يأتي بشعر موزون مقفى يقر له الناس فيه أنه تفوق على الأولين والآخرين وأن بشراً لا يستطيع أن يأتي بمثله .. أما التحدي في الساحات الخاوية فهو من أيسر الأمور ..
  • في مقاله "الوجه الحقيقي للإلحاد" يقول السيد محمد على ارحومة أن جميع الأديان بما فيها الأديان الشركية تخضع أتباعها لمجموعة من القيم الأخلاقية التي تحدد شخصية الفرد وعلاقة المجتمع ببعضه كما تحدد العقوبات لمن يخرج عن هذه القيم .. وأنا أقترح عليه بدلاً من أن يقسم الأديان إلى أديان توحيدية وشركية أن يقسمها إلى أديان سماوية ( بزعم أصحابها) وأديان غير سماوية .. وإذا نظرنا من هذه الزاوية نجد أن أتباع الأديان غير السماوية ليسوا بالضرورة مقتنعين بخضوعهم لقوى غيبية وإنما لاقتناعهم بحكمة وسمو وطهارة صاحب هذه الديانة والبوذية خير مثال لذلك ..
    والسيد ارحومة ينهج في الرد على منكري وجود الله نهجاً يعتمد على التخويف من انهيار الجوانب الأخلاقية وتحول الارض إلى غابة يأكل الناس فيها بعضهم بعضاً .. وإذ أني لست ملحداً فلا أجد نفسي معنياً بالرد على هذا التصور ولكن السيد ارحومة يكفيني مشقة الرد فهو يرد على نفسه إذ يقول أن هذه القيم تنبثق من الفطرة الإنسانية التي اتفق البشر جميعاً على تقديسها واحترامها .. وأنا أقول: أين المشكلة إذن؟ فإذا كانت هذه القيم نابعة من الفطرة فما الذي يجعلني كشخص يرفض الأديان رافضاً لهذه الفطرة حتى لو كان مصدرها التفاعلات الكيميائية؟ .. وإذا ما تغيرت هذه التفاعلات الكيميائية عند البشر مؤديةً بذلك إلى تغير الفطرة فيصبح هذا السؤال ساقطاً .. ويبدو لى أن السيد ارحومة يعتقد أن الفطرة نفسها حقيقة دينية .. ربما كانت مصطلحاً دينياً ولكنها ليست من صنع الدين .. ثم لماذا الربط بين البداهات الفطرية والدين؟ ألم تسبق الفطرة الأديان؟ .. وللتمثيل على ذلك أستشهد بما قاله المهاجرون المسلمون إلى الحبشة للنجاشي عندما سألهم عن دينهم "كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الرحم، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف .." .. وهذا يدل على إن بشاعة هذه الأفعال كانت معلومة لديهم ولذلك عندما نهاهم الرسول عنها لم يجد معارضة .. وفيما أعلم لم يعارض الرسول أحد قائلأ أنه يريد أن يقتل بناته أو يريد أن يأكل الضعيف أو يريد أن يقطع رحمه .. السؤال الملفت والذي لم يرد ذكره في القصة هو لماذا انتظر هؤلاء رسولاً ليخبرهم بأن هذه فواحش منكرة؟ .. السؤال الآخر هو: كيف تأتى لهؤلاء البشر (قريش) معرفة أن هذه فواحش دون أن يأتيهم قبل محمد من رسول ولا نذير؟ .. الإجابة هي الفطرة الإنسانية أو العقل .. ويبقى التزام الإنسان بالتعاليم سواء العقلية منها أو الغيبية منوطاً بمدى اقتناعه بالتعاليم ورغبته في الالتزام بها .. ومدلول هذا الكلام أن الإنسان أكان مؤمناً بالله والغيب أم غير مؤمن هو عرضة للالتزام بقناعته أو الإعراض عنها .. فكما لا يلتزم جميع المؤمنين بتعاليم دينهم كذلك قد لا يلتزم الملحدون أو اللادينيون بقناعاتهم العقلية ولا يقدح هذا في صحة اعتقاداتهم كما لا يثبتها.
    ومن المفيد تأمل نتائج دراسة إحصائية أجراها "سكالب وسميث" على نسبة المؤمنين والملحدين في السجون الأمريكية ووجدا فيها أن أقل من واحد بالمئة (واحد من ألف على وجه الدقة) من نزلاء السجون هم من الملحدين كما وجدا أن 65% ممن تم إعدامهم بجريمة القتل هم من الكاثوليك، و 26% من البروتستانت، و6% من اليهود .. الخ .. وإذا دخلنا السجون في ليبيا مثلاً واستثنينا سجناء الرأي لوجدنا أن أكثر من تسعة وتسعين بالمئة من قاطنيها من قتلة ومجرمين وقطاع طرق وزناة وغيرها هم من المسلمين المؤمنين وكذلك الحال في معظم الدول العربية والإسلامية .. فمن أين لهذه الحجة أن تقف على قدمين؟ ولنفرض جدلاً أن كل ملحد أو لا ديني سيتحول بالضرورة إلى قاتل وسارق وزانٍ وغير ذلك فهل يجعل ذلك الدين حقاً؟ .. قد يجعل الدين ضرورة من باب أن عامة الناس الذين لا يستطيعون إدراك المفاهيم العقلية المجردة ولا يطيقون الالتزام بالقيم الإنسانية بدون العصا والجزرة اللتان يلوح بهما الأنبياء فقد نحول النقاش الى ضرورة الدين وليس كونه حقاً أم باطلاً..
  • لاحظت أيضاً أن الأخ ارحومة لم يتطرق إلى أي جانب من جوانب الأخلاق ما عدا الجانب الجنسي منها .. وهو الذي اتهمني في مقاله بأني لا أنظر إلا إلى الجنس في موضوع زواج الرسول من عائشة .. وأنا لا أريد الحديث في موضوع عائشة لأني قلت ما لدي في ردودي على السيد "خالد الورشفاني" و"سالم بن عمار" .. ولكني أريد أن أطرح سؤالاً: باستثناء الجانب الجنسي والذي يتفق فيه المسلمون مع الكثير من الثقافات المحافظة كالسيخ والهندوس مثلاً ألا يتفق معي في أن المسلمين يقبعون تقريباً في قاع السلم الأخلاقي؟ .. ألا يعشش بيننا الكذب والخداع والغش والجبن والسرقة والرشوة والبغاء والزنا وكل الفواحش ماظهر منها وما بطن؟ .. كيف لم تفلح الصلوات والمساجد والأذان والصوم والقرآن الذي يتلى ووعود الجنة والنار في أن تجعل مجتمعاتنا في مصاف البشر على الأقل إن لم نكن أفضلهم؟ .. وإذا قال لي بأن حالنا كذلك لعدم التزامنا بتعاليم ديننا قلنا أنه إذا كان الدين لا يضمن السعادة في الحياة الدنيا وأنه عرضة لأن يفشل في علاج مشكلاتها فما الذي يميزه عن الفلسفات الوضعية؟ .. لماذا ننعت أي فلسفة بشرية بالفشل إذا كانت مناهج الآلهة نفسها تفشل بسبب سوء الفهم أو سوء التطبيق (إن لم نقل سوء التدبير)؟
    وأنا أعلم أن السيد ارحومة لا يقصد هذا ولكن لعلها من إملاءات العقل الباطن أن يعمد المدافعون عن الدين عادة إلى استحضار أبشع الأمثلة وخاصة في ما يتعلق بالجنس منها لإحراج محاورهم وكسب نقاط سهلة لدى القارئين أو المستمعين فمثلاً هذا السؤال الذي طرحه "إذا أصبح زواج اللوطيين والسحاقيات أمراً مسموحاً به وغير منبوذ فهل ستجرب حظك فيه" .. وهذا أيضاً مثال على خلط الأمور فما علاقة هذا بما أقوله؟ ولنفرض أن إجابتي كانت نعم أم لا فهل سيغير هذا من صحة الديانات شيئاً؟ ..

6 ديسمبر 2005

  • صرح السيد عصام العريان (الوجه الحضاري للإخوان المسلمين) بأن أقباط مصر هم مواطنون كاملو الحقوق ..ونحن نقدر للسيد عصام العريان هذا التصريح ولكننا نذكر بأنه لا يستند إلى كتاب أو سنة وإنما إلى ضغوط سياسية وإعلامية على الإخوان المسلمين تمنعهم من التصريح بحقوق أهل الذمة في الإسلام .. الإسلام الصحيح وليس إسلام عمرو خالد الوردي .. وكما أسلفت فإن الإسلاميين المعتدلين لا يستطيعون أن يقارعوا المتشددين بالحجة لأن المتشددين يفهمون الإسلام أكثر منهم، وكمثال على ذلك خذ هذا القول الذي ينتقد كاتبه فيه الكاتب الإسلامي المعتدل فهمي هويدي لتهاونه في قضية دونية أهل الذمة في المجتمع الإسلامي وتأمل... يقول الكاتب :
    "أكـثـر العصرانيون من الحديث حول حقوق أهل الذمة وزعموا أن أحكام أهل الذمة كانت لـظروف خلت وأن تطور العصر يرفضها، وممن تصدى لهذه المسألة وخصّص لها كتاباً: فهمي هويدي بعنوان: "مواطنون لا ذميون" نقتطف منه بعض آرائه، حيث يقول: «أليس غريباً أن يـجـيــز الفـقـهاء أن يفرض المسلمون الحرب دفاعاً عن أهل ذمتهم، ثم يحجب البعض عن هؤلاء حق التصويت في انتخابات مجلس الشورى مثلاً؟". ثم يقول: «أما تعبير أهل الذمة فلا نرى وجهاً للالتزام به إزاء متغيرات حدثت. وإذا كان التعبير قد استـخـدم فـي الأحاديث النبوية فإن استخدامه كان من قبيل الوصف، وليس التعريف، ويبقى هذا الوصـف تاريخيـاً لا يـشترط الإصرار عليه دائماً». فالكاتب يحاول إلغاء الأحكام بلا دليل، وكأن الاجتهاد في الإسلام تحوَّل إلى لعب أطفال وأوهام مبتدعة، وأمزجة منحرفة. وفي فصل "الجزية التي كانت" يقول: «ومن غرائب ما قيل في هذا الصدد تعريف ابن القيم للجزية بأنها هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالاً وصغاراً، وأن هذا يتنافى مع روح الإسلام، ودعوته للمسامحة بين الناس جميعاً: إن أكرمكم عند الله أتقاكم». قلت أرجو أن يهدي أحدٌ للهويدي هذا نسخة من القرآن، فلعله لم يقرأ قوله تعالى: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" .. (التوبة:29) .قال الحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره (2\348): "وقولهحتى يعطوا الجزية أي إن لم يسلموا. (عن يد) أي عن قهر لهم وغلبة. وهم صاغرون أي ذليلون حقيرون مهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام. وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه". ثمّ ساق –رحمه الله– نصّ المعاهدة بين عمر بن الخطاب وبين نصارى الشام، كمثالٍ عمليٍّ واضحٍ على ذلك. أما استشهاده بقول الله تعالى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، فلعله من باب الطرفة! فكيف ننكر الخلاف بيننا وبين النصارى بناءً على هذه الآية التي هي حجة قاطعة ضده؟! فإن معناها صريحٌ في تفضيل المسلمين على النصارى، وأنهم أكرم عند الله لأنهم أتقى من الكفار بلا أدنى ريب.
  • الآن وبعد أن قرأت هذا النص قل لي بكل أمانة كمسلم يؤمن بكتاب الله وسنة رسوله إلى ماذا يستند فهمي هويدي أو الشيخ الغزالي أو عصام العريان أو غيرهم من أصحاب المشروع الحضاري الإسلامي في ادعائهم أن غير المسلمين في المجتمع الإسلامي هم مواطنون كاملو الأهلية؟.. لماذا لا يكونون واضحين في بيان الوجه الحقيقي للدين الإسلامي بدل المراوغة والكذب الصريح؟ .. أو لماذا لا يواجهون أنفسهم بشجاعة كما فعل كاتب هذا النص وبن لادن والزرقاوي والسباعي وغيرهم ويقولون أن حقوق الإنسان والمساواة بين الناس هي مبادىء غربية لم يأت بها الإسلام؟ .. هذا الرجل يأتيهم بآيات صريحة من القرآن وبأحاديث من صحيح مسلم الذي يسلمون بصحة نسبته إلى الرسول وبتفسير علماء الإسلام المعتبرين وبعمل عمر بن الخطاب الذي يفهم الإسلام أضعاف ما يفهمونه وهم مع ذلك يكابرون قائلين أن الإسلام دين تسامح دون أدلة سوى ما تمليه عليه أمنياتهم وأهوائهم .. فإذا كان هذا منهجاً يقدم العقل على النقل فهذا طيب ونرحب به ولكننا نبشرهم بأنه لن يلقى قبولاً في أوساط المسلمين عامة وعلماء .. إن تمثيل هؤلاء للإسلام ما هو إلا كتمثيل تلك الأستاذة الجامعية التي أمت صلاة الجمعة في أمريكا منذ أشهر .. تستطيع هي أن تفعل ما تشاء ولكنها لا تستطيع أن تزعم أنها وجدت هذا في كتاب الله أو سنة الرسول ويبقى هذا فهمها الخاص للإسلام.
  • أليس من الملفت أن يقول الرسول في حديثه السابق أن على المسلم أن لا يبدأ النصراني بالسلام وأن يضطره إلى أضيق الطريق؟ ..لن أتحدث عنا عن التسامح فهذا مما لا تشتم رائحته من هذا الحديث ولكني أتحدث عن الكذبة الأخرى وهي أن عداوة الرسول لليهود كانت بسبب خيانتهم له وتآمرهم عليه .. وليكن هذا حقاً فما بال النصارى؟ .. هل خانوا الرسول هم الآخرون أم ظاهروا عليه أعداءه؟ .. لماذا لا يعترف هؤلاء بأن الإسلام دين عنصري كما يفعل الصادقون من المؤمنين (كابن لادن والزرقاوي)؟ .. لماذا ينكرون علينا أن نفكر في الدين بعقولنا بينما يكذبون علماء الإسلام الأجلاء كابن كثير الدمشقي عندما يقول أنه ينبغي أن يبقى أهل الذمة "أشقياء وأذلاء ومهانون ومحتقرون"؟ .. هل نزل قرآن جديد منذ وفاة ابن كثير أم تراهم اكتشفوا كتباً أخرى للحديث؟ .. الدين هو الدين لم يتغير يا سادة منذ وفاة الرسول .. وإذا كان الرسول يقول أن أهل الذمة يجب أن يكونوا أذلاء مهانين ويقول الله عنهم أنهم يجب أن يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون فلم تعاندون ربكم وتستحون من أقواله فتؤلونها؟ .. أليست هذه هي عين الهزيمة الفكرية التي تعيرون بها الناس؟

7 ديسمبر 2005

  • مناحة الجزيرة مستمرة وهذه المرة على مصورها "سامي الحاج" ..ونحن نعطيهم عذراً في النواح إذ أنه لم يعرض على محكمة ولكن النواح عادة الجزيرة فهم لايزالون يجدون صعوبة في فهم أن تيسير علوني المسجون في إسبانيا هو شخص تعرض لمحاكمة علنية وحكم عليه بالسجن بناءً على أدلة معينة وأن طريقة الاعتراض في الدول المتحضرة على الأحكام القضائية تتم من خلال القضاء نفسه وليس بالعويل والنحيب! .. وبالمناسبة: لماذا لا تنوح الجزيرة قليلاً على عبدالرزاق المنصوري أو فتحي الجهمي أو ضيف الغزال أو رضا هلال؟
  • ألا يلاحظ الذين يقولون أن "الأرزاق على الله" أن هناك آلاف الناس يموتون جوعاً في مناطق من أفريقيا؟ ألا يلاحظون أن المسلمين من أفقر دول العالم؟ .. ألم يقل الله في القرآن "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها" .. فإذا كان لا يرزق الناس فيموت الآلاف منهم جوعاً فكيف يزعم أنه يرزق الدواب؟ وكيف لنا أن نصدق هذا الزعم ونحن نرى كذبه بأعيننا كل يوم؟
  • إذا أخبرك الناس عن شخص تزوج امرأة غنية تكبره سناً وظل مخلصاً لها حتى ماتت، ثم بمجرد وفاتها انطلق في موجة زيجات متتالية فتزوج أربعة عشرة امرأة فماذا تقول عنه؟ إذا كانت إنساناً طبيعياً فستقول عنه أنه كان محروماً من الحياة الجنسية الطبيعية ولكنه لم يكن ليستطيع الزواج ثانية لأن امرأته هي صاحبة المال وبمجرد وفاتها أطلق العنان لرغباته المكبوتة لسنوات طويلة فبدأ بتجربة فتاة في التاسعة وشرق وغرب في النساء .. أما إذا كنت مؤمناً فستقول "بأبي هو وأمي .. صلى الله عليه وسلم"!!
  • الانتلجنسيا العربية والمجتمع المدني .. تعاريج على تمظهرات الخلط المفاهيمي والاصطلاحي .. هذا عنوان مقال للسيد عزالدين اللواجي على صفحة ليبيا المستقبل .. أذكر أن الأستاذ فوزي عبدالحميد أرسل لهذا الكاتب رسالة بريدية تستفسر عن بعض المصطلحات المبهمة التي يستعملها الكاتب بإسراف وكان رده مبهماً كالمقالة نفسها.. سؤالي الى السيد اللواجي هو الآتي: "لمن تكتب؟" .. هل تكتب لنفسك؟ أم لكائنات فضائية تتفاهم معها بلغة الرمز؟ .. وما معنى كلمة "تمظهرات" وكيف توضع عليها التعاريج؟ .. وبعد هذه المصطلحات الكبيرة فليذهب المجتمع المدني إلى الجحيم ومن تبقى لديه جهد ليفكر في المجتمع المدني بعد قراءة هذه المصطلحات فإني أعده من الصديقين.
    ثم اقتبس الكاتب المقولة التالية للكاتب محي الدين اللاذقاني: "إن دعاة المجتمع المدني ليسوا خياليين فهم واقعيون، وهذا الكلام ليس نظرياً وعن بعد بل عن معرفة عميقة وقريبة" وقد حاولت جاهداً أن أجد أي معنى لهذه العبارة الباهتة أو أي علاقة لها بالموضوع ففشلت إلا أنها تحتوي على جملة "المجتمع المدني".. يا أستاذ عز الدين: أرجوك تكلم عربي "راهي مش ناقصاتك".
  • تحية إلى الأستاذ عيسى عبد القيوم على شجاعته في الاعتذار عن وصفه للأستاذ فرج أبو العشة بالـ"ثوري" .. في مقاله الأخير "المجتمع المدني مرة أخرى"

8 ديسمبر 2005

  • تلقيت هذه الرسالة من الأخت الليبية أ.ع. .. ومما يسرني أني أجد استجابة طيبة جداً من الكثير من الأخوات الليبيات مما يدل على أن مجتمعنا لا يزال بخير وأن الإسلاميين لم يفلحوا في وأد بذرة التفكير بعد ويبعث في أملاً بأن لا ألقي القلم فلم نخسر المعركة في وجه قوى الظلام بعد..
    اخى حكيم
    قراْت اغلب مقالاتك وانا من اشد المعجبين بطرحك للموضوع ولديك اسلوب لم اره فى مقالات الاسلاميين ولا غيرهم سردك يمتاز بالحجة والحقيقة والاقناع وانا مند فترة هناك صراع فى داخلى يدعونى لنبد الاديان وخاصة الاسلام ولكن مقالاتك هى ستوجهنى الى الطريق السليم الى معرفة الحقيقة
    قرات لك تحصين النص القدس واحجيات دينية ومقالة اخرى وللعلم فانا اجد مقالاتك صدفة عن طريق البحت بقوقل فالرجاء اذا كان لديك موقع او المواقع التى تنشر بها مقالاتك ان تدلنى عليها لمتابعتها اول باول فانا ما زلت عطشى لقراءة المقالات للوصول الى بر الامان فاالاسلام الذى ورثته من ابى وامى اراه يقيد حريتى الفكرية والنفسية والشكلية والعاطفية
    أ.ع من ليبيا مع اخلص تحياتى
  • كنت قد وعدت القراء بترجمة قصة طائر الحسون وقد تصادف أني قمت بالترجمة يوم أمس ثم قرأت ما كتبه السيد صلاح عبدالعزيز من هلوسات على صفحة اغنيوة .. وهذه الترجمة ليست رداً على ما كتبه ولكنها انجاز لوعد قطعته للقراء .. وسأعود في يوم آخر للتعقيب (وليس للرد) على كلامه ..
  • أرخبيل "جالاباجوس" (http://www.galapagos.org/) هو منطقة بركانية تابعة للإكوادور ولا يزيد عمرها عن خمسة ملايين سنة وتعد من أكثر المناطق غنىً بالتنوع الإحيائي ..ومن أشهر هذه الأحياء أربعة عشرة نوعاً من فصيلة طائر الحسون "Finch".. لقد خضعت هذه الطيور لدراسات طويلة وتفصيلية ومن أهمها الدراسات التي أجراها بيتر وروزماري جرانت "Peter & Rosemary Grant" واللذان أفنيا حياتهما المهنية في دراسة حياة هذه الطيور .. على مدار ما يزيد من ربع قرن دأب هذان العالمين ومجموعة من زملائهما وتلاميذهما على زيارة هذه الجزيرة عاماً بعد عام وفي كل مرة كانا يصطادان هذه الطيور ويميزانها بعلامات فارقة ثم يقيسا طول مناقيرها وأجنحتها .. وبعد اكتشاف الحمض النووي DNA دأبا على أخذ عينات من الدم لاستخدامها في تحليل الحامض النووي لمعرفة علاقات الأبوة والأمومة بين هذه الطيور وبعضها البعض.
    في سنة 1977 حدث جفاف حاد في هذه الجزيرة مؤدياً إلى نقص شديد في مصادر غذاء الطيور.. والذي بدوره تسبب في فناء عدد كبير منها حيث نقص عددها من 1300 في شهر يناير إلى أقل من 300 في شهر ديسمبر .. ولكن كباحثين بخلفية دراوينية فإنهما لم يقوما بتعداد الأرقام فقط بل غاصا إلى عمق كل فصيلة من هذا النوع لمعرفة "الضغوط المسببة للانتقاء" "Selective Pressures" (أجد صعوبة في ترجمة المصطلحات العلمية) لمعرفة المواصفات التي جعلت بعض الأفراد أكثر قدرة على البقاء من غيرهم في ظل هذه الظروف. وهل أثر الضغط الإنتخابي في تغيير التركيب النسبي لمجتمع طيور الحسون؟
    لقد كانت الإجابة بنعم: فبدراسة الطيور التي نجت من الجفاف وجدا أن أحجام الطيور الناجية هي في المتوسط أكبر بخمسة في المئة من التي هلكت ومناقيرها أطول وأعمق. .. كما تم رصد متوسط أحجام الطيور ومتوسط طول المنقار وعمقه بعد الجفاف ووجدا أنها زادت بنسبة طفيفة عما كانت عليه قبل الجفاف .. ولكن ما تفسير ذلك؟
    وجد العلماء أن الطيور كبيرة الحجم ذات المناقير الطويلة هي أقدر من مثيلاتها ذوات الحجم المتوسط على الاقتيات على حبوب أعشاب الـ"تريبيوليس" Tribulus والتي كانت تقريباً النوع الوحيد من الحبوب الموجود أثناء الجفاف. لقد أصبح متوسط حجم الطائر من فصيلة "G. fortis" أكبر بقليل من نظيره من فصيلة "G. magnirostris" وبذلك فقد شاهد هؤلاء العلماء فصلاً حياً من فصول عملية التطور أمام أعينهم.
    وإذا لم يكن هذا كافياً فقد شاهد العلماء "بيتر وروزماري وفريقهما" فصلاً آخر من فصول التطور بالانتخاب الطبيعي في نفس مجتمع الطيور هذا في سنتي 1982 - 1983 حيث تعرضت الجزيرة لفيضان "إل نينيو" نتيجة للفيضان فقد تغير توازن المصادر الغذائية في الجزيرة فأصبحت الحبوب الكبيرة القاسية قليلة جداً بالمقارنة مع الحبوب الطرية والصغيرة لنباتات أخرى مثل الـ"Cacabus".. لقد أعطى هذا أفضلية للطيور الصغيرة ذات المناقير القصيرة .. لأن الطيور الكبيرة على الرغم من أنها تستطيع أن تأكل الحبوب الصغيرة والطرية إلا أنها تحتاج إلى كميات أكبر مما تحتاجه الطيور الصغيرة لكي تغذي أجسامها الضخمة.. وبعد نهاية هذا الفيضان تغير تركيب هذا المجتمع من الطيور إلى مجتمع يقل فيه حجم الطائر ومتوسط طول المنقار عما كان عليه قبل الفيضان.
    وبدراسة إحصائية توصل جرانت إلى أننا نحتاج إلى ثلاث وعشرين كرّة من هذا الجفاف الذي حصل عام 1977 في هذه الجزيرة "دافني ماجور" حتى تتحول فصيلة "Geospiza fortis" بأكملها إلى "G. magnirostris"... وتخيل أيها القارىء ماذا سيحدث لمجتمعات الطيور والأسماك وغيرها في ملايين السنين .. إذا أردت قراءة هذه القصة وعشرات الأبحاث غيرها فعليك بقراءة كتاب "حكاية السلف" لريتشارد دوكنز.
  • يقول الله في سورة الأنبياء "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون .. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون".. وقد نزلت هذه الآية في القرن السابع الميلادي .. وفي ذلك الحين لم يكن هناك رسول واحد قد أرسل إلى أي من البشر خارج بني إسرائيل (أقل من واحد بالمئة من سكان العالم) .. ونحن نتصور أن يكون الله يقصد بالناس كافة سكان العالم وليس بني إسرائيل وبضعة مئات العربان الذين كانوا يقطنون مكة وما جاورها في مطلع القرن السابع الميلادي .. فإذا كان الله لم يرسل رسلاً إلى أغلب سكان الأرض فلماذا يلومهم على إعراضهم .. وأي ذكرٍ ذلك الذي يتحدث عنه؟ .. ثم لماذا غير رأيه ولم يعجل بحسابهم؟ .. سيقول المؤمن التقليدي أن حساب الزمن عند الله هو غيره عند البشر وهذه حجة ضعيفة اخترعت أساساً لتفسير التناقض في المعيار الزمني عند إله السماء وإلا فما معنى أن يخاطب الله البشر بمعيار زمني لا يدركونه بدلاً من معيارهم الذي يعرفونه؟ ألم يقل الرسول "خاطبوا الناس بما يعرفون .. أتريدون أن يكذّب الله ورسوله؟" معتبراً مخاطبة الناس بما لا يعرفون منافياً للحكمة؟

حكـيم
www.7akeem.net


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home