Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hakim

Saturday, 18 February, 2006

       
       

أسبوعـيات حكيم (6)

حكيم

17 ديسمبر 2005

  • مهما كتبنا عن أطفال الإيدز فلن نوفيهم حقهم ولن نكفر عن جرمنا الأصيل بالسكوت حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه .. دعنى أسالك سؤالاً: لو مررت في طريق ووجدت طفلاً قد صدمته سيارة مسرعة ملقىً على الأرض وهو ينزف فكيف تتصرف؟ .. إما أن تأخذه إلى المستشفى أو تقدم له الإسعافات الأولية إذا كنت ممن تدرب على ذلك .. أو أن تفعل أي شيء ولو كان هذا الشيء صراخاً للفت انتباه الآخرين .. ولكن دعني أصور لك شخصاً آخر يرى هذا الطفل المحتضر المتألم فيقول له بلهجة متفلسفة: تيقن تماماً أيها الطفل العزيز أني أستطيع مساعدتك .. وأعلم تماماً أنك تتألم إلى درجة الجنون .. كما أعلم أنك لا تدرك حتى معنى الألم وأنك تتساءل عن سبب مجيئك إلى هذه الدنيا إذا كنت ستقضي فيها سنوات معدودة مليئة بالألم والدموع .. ولكن اعذرني ياعزيزي فلدي حسابات أخرى لا تدركها أريد تصفيتها مع أبيك وأمك .. فأنا أريد أن أرى ردة فعلهم لمظهرك الصريع ملطخاً بدمائك على الرصيف .. وأريد أن اختبر صبرهما في المصائب .. وأريد أن أضرب مثلاً لهذا وذاك .. وأريد وأريد وأريد .. أعلم أنك تقول الآن "وما شأني أنا بتجاربك ولماذا تتخذني حقلاً لها؟" .. لا تحاول أن تفهم يا عزيزي فلن تفهم .. ومت مضرجاً بدمائك لكي أكمل تجاربي .. بل لا تمت .. وتعذب رويداً رويداً حتى تخرج روحك من جسدك مخدوشة بآخر قطرة دم وآخر ومضة ألم ..
    هل من التجني أن نقول أن موت هذا الطفل نتيجة لهوس هذا الشخص؟ أن نقول أن هذا الشخص يستخدم دماء الأطفال الأبرياء مداداً لكتابة أجندته؟ .. أن نقول ببساطة ووضوح أن هذا الطفل ضحية لهذا الإنسان الشاذ؟ .. إذا كنت تتفق معي في هذه النقطة التي أحسبها واضحة فإني أعلن اليوم عن إنشاء قائمة سأسميها "قائمة ضحايا الله" وسأضع فيها اليوم اسم الطفل "زيدان عاشور هارون" وسأضيف إليها أطفال الإيدز وكل الأطفال الذين يتعذبون ثم يموتون تحت نظر إله سادي كان يمكن له أن يحميهم ويمكن له أن يشفيهم ويمكن له أن يجنبهم العذاب ولكنه مع ذلك يختار أن يخوض معاركه السادية على ساحة أجسادهم الطاهرة .. أما أهالي هؤلاء فإنهم وياللأسف بدل أن يسألوا أنفسهم "أهذا إله جدير بالعبادة؟ أليست اللات والعزى أفضل بكثير؟ فهي إن لم تنفع فإنها على الأقل لا تضر" .. تجدهم ينخرطون في نوبات خضوع وتذلل عصابية من الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء .. وبعد أن يموت الطفل ينخرطون في الصبر ثم الصبر ثم الصبر ..
  • وصلني توضيح من أخ ليبي كريم عن السناتور السابق "مايك جرافل" والذي تسائلت عن مؤسسة الديمقراطية التي يرأسها وقد أكد لي هذا الأخ أن التصريحات التي نسبتها وكالة الجماهيرية للأنباء للسناتور غير صحيحة .. وأنا طبعاً ليس لدي وسيلة للتأكد من صحة نسبة هذه الأقوال ولذلك أعتبر كلامي عن السناتور صحيحاً إذا صح ما قاله وأسحبه إذا ثبت خطأه.
  • وقد بعث لي أخ آخر بعنوان مؤسسة الديمقراطية التي يرأسها وهو www.ni4d.us ولكني لم أجد في هذا الموقع أي تحديث يتعلق بزيارته لليبيا أو تصريحاته التي أوردتها وكالة الجماهيرية للأنباء ..
  • كتاب جديد لسام هاريس بعنوان "نهاية الإيمان: الدين والإرهاب ومستقبل المنطق" يبين فيه أن الدين هو المصدر الأول لجعل العالم أكثر خطورة وخاصة في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي .. الكاتب ينهي شهادة دكتوراه في علوم العًُصاب ودوره في نشأة الإيمان .. يذكرني هذا بقول الراحل سيجموند فرويد أن الدين يشبه العصاب الطفولي .. والعصاب حسب تعريف قاموس المورد هو "إضطراب عصبي وظيفي" .. شخصياً لا أجد أفضل من هذا التعبير فالصراع الطفولي بين أصحاب الأديان لا يكاد يخرج عن "ديني أفضل من دينك" و"كتبك منسوخة ولكن كتبي سليمة" .. الخ .. لقراءة المزيد مما قاله العظماء من علماء ومؤلفون ومبدعون في كافة المجالات عن الدين فعليك بزيارة صفحة "قالوا عن الدين"

18 ديسمبر 2005

  • كادت دموعي أن تتساقط وأنا أقرأ هذا اللقاء مع الأستاذ " سلام قدري" .. ليس فقط لأني تذكرت أغانيه الجميلة ولكن لأنه ذكرني بشارع الصريم وحي الزهور وما يحويه من ذكريات الصبا، وما يضمه من إخوة وأحباب .. ترى هل تنعم عيني برؤية شوراع طرابلس؟ .. قد يستغرب البعض مني هذا الكلام ولكني أحن إلى شوراع طرابلس كما أحن إلى مساجدها وحتى مقابرها .. ويحضرني في هذا المقام قول شاعر سوداني نسيت اسمه يبث زفراته من ضباب مدينة لندن، وأهدي أبياته لكل من تغرب عن بلده:
    بلندن مالي من أنيس ولا مال ... وبالنيل أضحى عاذريّ وعذالي
    ...
    ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بكثبان داري والأحبة أحـوالي
    وهل أسمعن الدهر تغريد طائر ... وبالفجر ترجيع المؤذن والتالي
  • ترى هل تذكرنا هذه المقابلة بأننا شعب منافق؟ كلنا نحب سلام قدري ونستمع لأغانيه ولكننا مع ذلك نضطر فنانينا إلى التنصل حتى من أسمائهم .. ونضطر كتابنا إلى إخفاء هوياتهم إذا ما أرادوا قول ما يرونه حقاً .. كيف لأمة كهذه أن تتقدم؟
  • وما دمنا في هذا السياق فلا ننسى أن نورد زفرة بلال بن رباح وهو يحن إلى مكة فيقول:
    ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بـــوادٍ وحولي إذخــر وجــليل
    وهــل أردنْ يـــوماً مياه مـجنةٍ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
  • افتباس من مقالة الأخ سليمان الشجاع بعنوان " وجهان لعـملة واحدة" .. لم تعد فكرة التخلص من شقائنا ألمنا وكربنا مقبولة وليست فكرة الإله القريب ممن يناديه سوى حلم بعيد المنال ومجرد نظرة إلى العالم تخبرنا انه يبدو أن لا احد يبالي بنا. .. من شبه المؤكد أن الأخ سليمان هو من أتباع المذهب الشيعي ولطالما كتب منافحاً عنه ومعرفاً به ولكن هذه الفقرة توحي بفكر أقرب إلى الإلحاد .. وهذا يدل على أحد أمرين: إما أنه تغير في فكره او أنه يترجم من كتب أو مقالات دون أن يشير إلى مصدرها .. وهذا ما أرجحه إذ يبدو الأسلوب أقرب إلى الترجمة من أن يكون كتب أصلاً بالعربية
  • افتباس بدون تعليق من موقع ليبيا المستقبل للأخ طارق القزيري بعنوان اعتصموا .. مهما كان الأمر .. لاأكاد أتفق على شيء مع الإخوان المسلمين، من مشروعهم السياسي إلى فكرهم النظري(الديني)، إلى منظورهم للمجتمع المدني كما يبدو من تجليات مؤسساتهم وهذا أمر لاأخفيه، مثلما هم لايخفون تباينهم وإختلافهم عن ومع الآخرين، ولم يهبني الله يوما القناعة بأن منظمات حقوق الأنسان والمواقع (الإخوانية) التي تدّعي الإستقلال هي مستقلة فعلا، ولايخالجني أدنى شك بأن ثمة إخواني يفعل ويتصرف ويعقد ويفك بدون توافق ذلك مع الإخوان، وإلا كان هذا الشخص ليس إخوانيا، أو لم يعد كذلك...
  • مقالة السيد صلاح عبدالعزيز بعنوان "كل ليبي آدمي إلا من أبى" أثارت عليه ردوداً غاضبة من الكثيرين كهذه المقالة التي كتبها السيد سامي نصر بعنوان " حكيم ولا يقين" .. وكنت قد رددت على الأخطاء العلمية في مقالته ولكن أفضل ما كتب في الرد عليه هو ما كتبه السيد Libyan Fellow بعنوان "Say Good Or Shut Up" إذ أثار نقطة مهمة وهي أن المسلمين الذين يعيشون في الغرب يأخذون أمر الحرية الدينية كأمر مسلم به .. فهم ينشؤون المساجد ويرتادونها ويلبسون بناتهم الحجاب منذ السنة الرابعة خوفاً وهلعاً .. أما هم فيطالبون بسحب الجنسية الليبية منك إذا لم تؤمن بما يؤمنون به .. هل لهذه الازدواجية أصل في تربيتهم الدينية؟ .. أستطيع أن أزعم ذلك بكل ثقة وقد دللت عليه في مقالي " إزدواج المعايير في سيرة البشير النذير"

19 ديسمبر 2005

  • الأستاذة المحامية آسيا ابراهيم في بريطانيا أرسلت إلى الدكتور اغنيوة رسالة بعنوان " تلقيت تهديد من الدعي الزواري" .. وأرفقت نص الرسالة .. وما لم تكن تعمدت اخفاء شيء منها فلا يوجد ما يدل على أن من أرسلها هو "الزواري" أو حتى "التاجوري" .. ثم هل تعتقد المحامية الفاضلة أن الدكتور اغنيوة أصبح شيخ محلة؟ .. فحتى لو أرسلت هذه الرسالة بنصها إلى الدكتور اغنيوة لنشرها كما هي حسب اعتقادي فيكف وقد أرسلت إليها مباشرة؟ .. أعتقد أن العقلية الأبوية لا تزال تعشش في عقول نساءنا للأسف فهذه السيدة رغم أنها محامية وتعيش في بريطانيا إلا أنها لا تزال تحس بوصاية الرجل فهي تستغيث بمروءة الدكتور اغنيوة وقراء الصفحة ليصبوا وابل غضبهم على مرسل الرسالة .. نصيحة للمحامية : Grow up.
  • هل تتصور أني كتبت ما كتبت تعليقاً على طفولة الأستاذة المحامية؟ طبعاً لا .. فما كان لهذا أن يثير شهيتي للكتابة ولكن هناك فقرة في ثنايا الرسالة تقول فيها المحامية (والتي أظنها تنبري للدفاع عن حقوق الإنسان فيما تمارسه من أعمال) بالحرف .. "فهؤلاء الاشخاص كما وصفتهم الاخت الزوارية الليبية في مقالها (كل ليبي مسلم آدمي) انهم ملحدون ومرتدون لا محالة" .. وملاحظتي أنها تلقت رسالة من شخص واحد فمن هم الـ "هؤلاء"؟ .. وهذه أيضاً ملاحظة على هامش الموضوع ولكن الملاحظة الرئيسية هي أن محامية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان (حسب ما قرأت من بياناتها على صفحة اغنيوة) تصف أشخاصاً ما بأنهم مرتدون .. ولا أدري ماذا يعني هذا المصطلح سوى أن المرتد عقابه القتل حسب التفسير الألهي النبوي لحرية الرأي والاعتقاد .. وإذا كانت المحامية تلوح للناس بالقتل فكيف بعوام الناس؟ .. أنا شخصياً لم آخذ أي كلام نشرته على صفحة اغنيوة على محمل الجد فيبدو في معظمه كلام سيدة تسترزق (أكل عيش) ولا يوجد فيه ما يدل حتى على إتقان اللغة العربية فضلاً عن الإنجليزية أو التفوق في القانون أو غيره .. أوجه رجاء لهذه المحامية إذا كانت تقرأ هذه الصفحة (أو إذا كان في إمكان أحد القراء أن يرسل لها هذه الفقرة على بريدها الالكتروني) أن تعلن موقفها بوضوح من حد الردة أولاً .. وإذا كانت تقره نرجو منها أن تقول لنا هل تجرؤ كمحامية تمارس عملها في دولة متحضرة كبريطانيا أن تجهر برأيها القائل أن من يختار أن يغير دينه من المسلمين فإنها تعتقد أن جزاءه هو القتل ..
  • أتفق تماماً مع الأستاذ طارق القزيري والأستاذ جمعة القماطي في أن الوقت ليس وقت تصفية حسابات وأن الخروج في اعتصام الرقيب واجب وطني لمن استطاع إليه سبيلاً فكل ليبي مسجون هو أخ لنا سواءً كان من الإخوان أم غير ذلك .. ونرجو ألا تكون هذه مناسبة لتصفية الحسابات السياسية مع الإخوان.
  • عودة أخرى إلى سلسلة الفرص الضائعة وبالتحديد الحلقة العاشرة منها .. لقد تحلى الأستاذ فرج بالموضوعية في الحلقات التسع السابقة باستثناء حلقة خرج فيها عن السياق بدون ضرورة ليرد على أحد منتقديه وقد كتبت عنها في حينها .. أما في الحلقة العاشرة فأجد من الصعوبة بمكان التصديق أن هذا ليس هجوماً شخصياً على الأستاذ عاشور الشامس .. قد يكون الأستاذ فرج على معرفة شخصية بالشامس ولكن هذا لا يعفيه من تبعة إيراد الأدلة على ما يقول حتى يصبح نقده موضوعياً أما ما أورده فلا يتعدى أن يكون رجماً بالغيب ومحاكمة للضمائر.
    وطبعاً لا أقول هذا الكلام من قبيل التقليل من قيمة هذه السلسلة بل بالعكس ..فأنا أجد أن هذا النوع من الكتابات التي تؤرخ لمرحلة زمنية ذات قيمة كبيرة جداً ولطالما قرأت بشغف ما يكتبه الأساتذة الكبار كالأستاذ فاضل المسعودي مثلاً ليؤرخوا لما عاصروه من تاريخ ليبيا سواء وهم في داخلها أو في خارجها ..

20 ديسمبر 2005

  • خرجت علينا قناة "العربية" يوم أمس بتقرير عن "مجاهد" ليبي يدعى "أبو يحي الليبي" وله اسم آخر وهو "يونس الصحراوي" والذي يبدو أنه هرب من سجن باجرام في أفغانستان.. ومن رأى هذا الشخص وهو يصرخ في جمع من المسطولين الدينيين بآيات وأحاديث ووعود وتهديدات لا يملك إلا أن يسأل نفسه: "هل سيقدر لليبيا أن تنجب أمثال الصادق النيهوم من جديد أم أن هذا زمن قد مضى؟" .. هل سنرى "سلام قدري" أو "علي الشاعلية" آخر؟ أم أن قدرنا أن لا نرى إلا أمثال "أبي الفرج الليبي" و"يونس الصحراوي"؟
    هذا المجاهد الذي ضل طريقه إلى أفغانستان بدل أن يجاهد في بلاده لا يمكن وصفه بأي حال بقلة العلم الشرعي أو أنه قد تم استغفاله فهو مؤلف لكتاب عن فقه الإجماع في الشريعة الإسلامية وهذا يؤكد نظريتنا أن من يمارسون الإرهاب الديني ليسوا ضحايا قلة العلم بالشريعة أو سوء الفهم لها بل على العكس هم ضحايا كثرة العلم وحسن الفهم .. فهذه هي شريعتكم أيها السادة ومن كان يخجل منها ويريد أن يلمسها ببعض الماكياج الحضاري فعليه أن يتذكر أن الاستدراك على الله هو في واقع الأمر وصم للإله بالعجز أو الجهل .. ولا تستقيم شريعة من إله يحتاج البشر إلى إصلاحها .. وإذا كانت شريعة الآلهة تحتاج مع مرور الزمن إلى من يعدلها وينقحها ففيم تختلف عن شرائع البشر؟
  • أرسل لي أحد الإخوة الكرام وصلة لمقالة للواشنطن بوست تقول أن الأمير الوليد بن طلال قد تبرع بمبلغ 20 مليون دولار لجامعة جورج تاون لكي تدرس الإسلام والعالم الاسلامي!! في محاولة لتقوية العلاقات بين الأديان!! وأنا لا أدري ماذا يدور بذهن هذا الأمير عندما يحاول أمراً كهذا .. إلا أن يكون الأمر رشوة مباشرة لكي تخرج هذه الجامعة بدراسات متفق عليها تساهم في تضليل الناس وهذا ما نستبعده من جامعة عريقة كهذه .. ويبدو أن هذا الأمير المدلل لم يستفد من الصفعة التي وجهها له رودي جولياني عمدة نيويورك السابق عندما رد له صكاً بقيمة عشرة ملايين دولار تبرع بها لضحايا تفجيرات سبتمبر لأنه حاول استغلال الموقف لإبداء آرائه الصحراوية ظاناً أنه يتحدث مع عمدة الخبر أو الدمام.. ما لا يدركه الأمير (أو ربما يدركه ولكنه يتغابى) أن الغرب يعرف الإسلام جيداً وقد درسه بعمق وقد أبدى الكثير منهم رأيهم فيه بصراحة في كتبهم وخطبهم ولكن المناخ الحالي، مناخ الـ "Political Correctness" لم يعد يسمح بالصراحة وخاصة فيما يتعلق بالدين والعرق .. فعلى الرغم من أن تسعين بالمئة من جرائم القتل بالسلاح يرتكبها السود وأن تسعة وتسعين بالمئة من الإرهابيين مسلمون فإنك لا تستطيع القول أن المسلمين إرهابيون .. وعلى الرغم من أن كل رهينة ذبح بسكين كان ورائه مجموعة من الأشخاص يتلون آيات من القرآن ويؤكدون للعالم أن قتلهم لهذا الشخص إنما هو امتثال لشرع الله ومع ذلك لا تجد من يجرؤ على القول بأن هذه الشريعة شريرة وإلا تعرض للإدانة من كل الأطراف حتى يقدم اعتذاراً يكذّب فيه نفسه ويكذب فيه على الناس .. وأطرف ما قرأت في هذا المجال أن منظمة "كير" في أمريكا تطلب ممن يصرح مثل هذه التصريحات أن يحضر محاضرات عن سماحة الإسلام ويالوقاحة هؤلاء .. والإسلام الذي يدرسونه في هذه المحاضرات هو إسلام عمرو خالد البرتقالي وليس إسلام محمد بن عبد الله وخالد بن الوليد فهذا مما لا يسمح به المجال في الوقت الراهن.
  • شاهدت بالصدفة برنامج "سوبر ستار" الذي تذيعه محطة المستقبل اللبنانية والشيء الوحيد الذي جعلني أجلس للمشاهدة هو أن المتسابق كان ليبياً اسمه "إبراهيم عبدالعظيم" .. وعلى الرغم من أني لست من هواة الموسيقى العربية بدرجة كبيرة إلا أني استمتعت بأدائه فصوته جميل جداً وأتمنى له التوفيق .. وإذا كان لي أن أنصحه نصيحة فهي أن يتحاول التخلص من عقدة اللبنانيين .. أي الحديث باللهجة اللبنانية والتصرف بنفس طريقتهم حتى لا يقع في مصيدة الغراب الذي نسي مشيته ولم يتقن مشية الحمامة.

21 ديسمبر 2005

  • أبو يحيى الليبي الذي يحيا في الكهوف يقسم بأنه سيمرغ أنف أمريكا في التراب وينسى أنه يستخدم الحجارة ليمسح مؤخرته بينما يستعمل الجندي الأمريكي الـ Black Berry ليرسل صورته إلى صديقته .. ونظرة بسيطة إلى الأرقام التي لن يقتلنا إلا جهلنا بها نجد أن عدد العراقيين الذين ماتوا منذ احتلال أمريكا للعراق يقارب المئتي ألف بينما يصل عدد قتلاهم في العراق ألفين .. إذا كانت ذاكرتي الرياضية لا تزال تسعفني فهذه النسبة هي واحد إلى مئة .. أي ببساطة فإنك تقتل مئة مسلم مقابل كل جندي أمريكي وإذا استمر الحال على ماهو عليه فسيفنى كل شعب العراق وأفغانستان قبل أن يتناصف عدد سكان مانهاتن أو بعبارة أخرى قبل أن يتناقص عدد السود والمكسيكيين والبيض غير المتعلمين الذين يشكلون قوام الجيش الأمريكي بينما تستطيع أمريكا أن تستقطب في يوم واحد ألف عالم (وليس صايع من شاكلة أبو يحي) .. المشكلة الوحيدة التي ستواجه أمريكا هي كيف ستنظم طوابير طالبي الهجرة أمام سفاراتها .. نصيحة لأبي يحي الليبي من حكيم الليبي أن يتوقف عن مناطحة أمريكا حتى يحصل على ضمان خطي من الله أو جبريل أو حتى حيزوم بأنه سيدخل معه المعركة .. أما قبل ذلك فالأفضل أن يرعى الغنم في جبال تورا بورا عسى أن ينزل عليه الوحي هو أيضاً.
  • السؤال الوحيد الذي ظل يلازمني طوال قراءتي لمقالة المؤتمرات واللجان الشعبية والثورية أشياء مؤقتة للسيد "جلال أحمد فرج (خد نفس) الوحيشي" هو الآتي: من أين خرج علينا هذا الكائن وإلى أي كوكب ينتمي؟ لا أقول هذا من قبيل السخرية فقط (وإن كان الرجل يستحق السخرية) ولكن من قبيل الدهشة، فلا يبدو أن الرجل يعيش في هذا الكوكب فهو يقول بالحرف أن الحل يكمن في النتاج الطبيعي لإفراز أولي الأمر إفرازاً طبيعياً ثم لا ينسى أن يقحم آيات القرآن كعادة هذه الأمة المبتلاة بالنفاق لكي يكسب لنفسه نقاطاً رخيصة على حساب وجهة النظر البشرية (بحسبان وجهة نظره ربانية) .. أي ولي أمر هذا الذي تتحدث عنه ومتى أفرزت هذه الأمة الجاهلة ولي أمر صالحاً أو حتى آدمياً؟ (استخدم هذا التعبير بصورة مجازية فنحن لا نؤمن بوجود شخص اسمه آدم أساساً ونقصد هنا شخص ينتمي للجنس البشري الذي نعرفه اليوم) هل تراك تقصد أولئك الذين أرسلوا جراد الصحراء على حضارات مصر وفارس فأحالوها يباباً بلقعاً؟ ..ثم هل لا نستطيع العيش بدون فكرة الراعي والرعية وولي الأمر؟ لاحظ أننا لا نطيق البعد حتى عن الفكرة فنحن نتاج ثقافة العبودية المطلقة والفخر بها .. فنحن الوحيدون الذين نسمي أبناءنا عبدالله وعبد الرحمن وعبد التسعة وتسعين اسماً ونص .. الطامة الكبرى أن هذا الشخص يعرف نفسه بأنه مدير شئون التثقيف برابطة شباب بنغازي (وهذا دليل آخر على غرامه بالألقاب الطويلة كعنوان مقالته واسمه اللامتناهي) .. إذا كان هذا كلام مدير التثقيف فماذا تركت لخطباء المساجد يا سيدي؟
    إذا كنت تريد لربك القذافي أن يستمر في الحكم أو لربك الصغير سيف أن يستلم الحكم فقلها بصراحة وأرحنا من المراوغة وأرحنا بالذات من آيات القرآن لأننا نستطيع أن نجد آيات "إتطلعك على لوحة"..
  • الصديق "الرجل ذو القناع الحديدي" أرسل لي وصلة طريفة جداً يمكنك الإطلاع على محتواها هنا http://fun.drno.de/flash/life.swf
  • إذا كان الرسول يحتاج إلى قتل الناس وذبح الأطفال وإستجداء الأموال من الأغنياء وإباحة البغاء ومختلف أنواع الزنى المقنع بالزواج وملك اليمين وغيره لكي يقيم دولة فماذا بقي لهذه الدولة من مبرر أخلاقي لوجودها أصلاً؟ .. أي فضيلة تلك التي ستحميها بعد أن انتهكت كل الفضائل؟ .. ثم ماذا سيقول الله لجمال عبد الناصر وصدام حسين والقذافي وهتلر وميلوسوفيتش ولينين وستالين؟ .. إذا كان الرسل الذين يرسلهم يرتكبون أضعاف الفظائع التي يرتكبها هؤلاء؟

22 ديسمبر 2005

  • وأخيراً انتهت سلسلة مقالات الدكتور الصلابي المعنونة "الوسطية في القرآن الكريم" والتي أشك أن أحداً غيري قد قرأها إلا إذا كان من هواة الخيال الديني .. ولطالما تسائلت عن علاقة هذه السلسلة بالوسطية؟ فمثلاً ما علاقة شجرة في الجنة يمشي تحتها الفارس مئة عام بالوسطية؟ هل أتت اليهودية مثلاً بقصة شجرة من ذوات الألف سنة والمسيحية بشجرة من ذوات العشر سنوات فجاء الإسلام وسطاً بينهما؟ ما لا يدركه الدكتور والكثير من مدمني الدين أن المتفرج فارس .. بمعنى أنك إذا جئت متأخراً زماناً فإن هذا يعطيك الفرصة لتطّلع على ما أتى به السابقون وتستمع إلى ما تعرضوا له من انتقادات ثم تأتي أنت ببضاعتك بعد أن تبين لك نقاط ضعف خصومك .. فحتى لو صح ما يقوله الدكتور فإننا نعزو الفضل فيه لفرق الزمان لا لشيء آخر .. هذا مع العلم بأن الديانات الأخرى السابقة للإسلام كانت على الأقل تستمع للنقد أما الرسول فقد شرع قتل من ينتقده (هل نحتاج للتذكير بقصة الجاريتين اللتين أمر بقتلهما ولو وجدتا متعلقتين بأستار الكعبة .. بيت الله الحرام الذي من دخله كان آمناً حسب الكلام المكتوب في اللوح المحفوظ من الأزل وحتى كتابة هذه السطور؟)
  • من طرائف الحلقة الأخيرة قوله أن بني إسرائيل اتهموا هارون بصنع العجل الذهبي حتى تصدى لهم القرآن وبين الحقيقة!! ولكن السؤال هو متى؟ .. بعد ألفين وخمسمائة سنة .. أي أن لله لم يتصدّ لبيان هذه الحقيقة إلا بعد أن هلكت أجيال تتلوها أجيال من الناس .. وعندما أراد بيانها أنزلها في زمان آخر (القرن السابع) وفي مكان آخر (جزيرة العرب) وبلغة أخرى (العربية) وعلى يد رسول لم يترك يهودياً في جزيرة العرب إلا وقتله ونهب ماله وزوجته وبناته أو أجلاه عن وطنه!! ثم بعد ذلك يطلب من بني إسرائيل أن يؤمنوا به وإلا أدخلهم النار وبئس المصير .. والحقيقة أنهم رأوا بئس المصير على يدي الرسول بدون الحاجة إلى انتظار يوم القيامة..
  • ويقول الدكتور عن الأناجيل أنها متناقضة مع نفسها ومع حقائق العالم الخارجي .. وهذا يذكرني بكتاب آخر نسي الدكتور أن يذكره واسمه "القرآن الكريم" فهو يعاني من نفس هذه المشاكل من تناقض داخلي مع نفسه ومع حقائق العلم والواقع .. وتستطيع بكل بساطة أن تغير عنوان هذا المقال إلى "الوسطية في الإنجيل" أو "الوسطية في التوراة" وتترجمه إلى اللغة الانجليزية وتضع اسم "جيري فالويل" وتقدمه للعالم بدون أي تعديل
  • منظمة هيومن راتس ووتش تكشف عن معاناة الخادمات الصغيرات في المغرب .. وحسب آخر مرة اطلعت فيها على الإحصائيات فإن المغرب بلد مسلم .. ولكن التقرير يشير إلى طفلات يعملن ما يصل إلى مائة وستة وعشرين ساعة أسبوعياً (لاحظ أن قوانين العمل للكبار في الغرب تعرف الدوام الكامل بأنه أربعين ساعة أسبوعياً تقريباً وهذا للكبار الراشدين) .. هذا بالإضافة إلى الاستغلال الجنسي!! أين؟ في المغرب البلد المسلم .. ولكن نسينا الحجة الأزلية وهي أن هؤلاء بعيدون عن الدين ولو كانوا متدينين لما حدث هذا .. ولكن المساجد في المغرب مليئة بالمصلين وقارئي القرآن أيضاً والصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر أليس كذلك؟ .. ولكن ما أدراك أن من يغتصبون هاته الفتيات الصغيرات هم بعيدون عن الدين؟ .. ألا يجوز أنهم أبرأوا ذمتهم أمام الله بالزواج منهن؟ (زواج المتعة مثلاً أو الزواج العرفي أو زواج المسيار أو زواج فريند وننتظر نسخة عمرو خالد المحسنة) .. فالاسلام لا يحرم الزواج ومجامعة الفتيات الصغيرات حتى ولو لم يحضن (هل تريد دليلاً من القرآن أم من السنة؟) .. كما أن الإسلام لا يحرم امتلاك الفتيات إذا اشتراهن المرء بحر ماله (ومرة أخرى هل تريد دليلاً من القرآن أم من السنة) .. إذن: نصيحتنا لمنظمات حقوق الإنسان الذكر المسلم العربي المسماة زوراً منظمات حقوق الإنسان (ياللوقاحة) أن تغض الطرف عن مثل هذا التقرير ولا يأخذها الحماس فتدين هذه الممارسات وإلا حدث ما لا تحمد عقباه!
    النقطة الملفتة هنا: كيف أتيح لهذه المنظمة الأمريكية التي لم يركع أعضاؤها في حياتهم ركعة واحدة تنهاهم عن الفحشاء والمنكر أن تلعب دور المعلم الأخلاقي لخير أمة أخرجت للناس؟ . .. ألا يعني ذلك أن هناك أشياء أخرى أكثر فاعلية تنهى الناس عن الفحشاء والمنكر لا يدركها المسلمون؟

23 ديسمبر 2005

  • هل تذكرون المقولة التي يروجها الإسلاميون وخاصة الذين يزعمون الاعتدال منهم وهي أن تخوف الناس من الحكم الإسلامي هو خوف غير مبرر وذلك لأن الإسلام ليس معنياً فقط بالقطع والجلد والرجم .. ولكن بتأمل هذين الخبرين يمكن لك أن تكون فكرة صحيحة بعيداً عن الدعاية ..
    الخبر الأول هو عن رئيس إيران الذي يعيش في القرن الماضي والذي قضى بمنع الموسيقى الغربية! .. نحن طبعاً لا نستغرب أن يمنع الموسيقى لأننا لا نتوقع من هؤلاء أن يقدروا الفن أو يحبوا الفنون ولكن تأمل نفاق التقية والمرحلية التي نخشاها في خطاب الإسلاميين المخادع .. فإذا كانت الموسيقى حراماً حسب الشريعة فيجب أن يمنعها سواء كانت غربية أم شرقية فما وجه التمييز؟ .. ولكن الأستاذ المنافق لا يريد أن يواجه الناس بما يعتقد صراحة من تحريم كل أنواع الموسيقى فيتوسل بتحريم الموسيقى الغربية زعماً منه بخوفه على الهوية والثوابت .. الخ!
    السؤال هنا: متى يقتنع هؤلاء الأنبياء وأتباعهم أنهم ليسوا أوصياء على الناس وأن الإنسان قادر على توجيه نفسه بدون وصايتهم؟ .. لماذا يعاملون الناس كالقصّر الذين يحتاجون من يقوم على رؤوسهم بالعصا؟
    الخبر الثاني هو أكثر دلالة وهو يفتح كوة للنظر في المجتمع بعد أن يتمكن منه الإٍسلاميون ويطبقون شريعتهم الرحيمة علينا .. هذا الخبر أوردته منظمة هيومان رايتس ووتش وهو عن عامل هندي دخل في شجار مع شخص سعودي وأدى إلى فقدان هذا السعودي لإحدى عينيه .. وبعد أن نظرت المحكمة الشرعية في أمره حكمت بأن يتم اقتلاع عينه اليمنى عملاً بالمبدأ الإلهي الرحيم "العين بالعين" .. وحتى لا يظن أحد أننا نشجع الناس على قلع عيون بعضهم البعض دون خشية العقاب نقول أن المحاكم الشرعية في السعودية حكمت ثلاث مرات على الأقل في هذه السنة بقلع أعين من قبيل القصاص. إحدى هذه الحالات هي حالة شاب وجد مجموعة من الشباب يقذفون أخاه بالحجارة فوقف بجانب أخيه وطفق يقذفهم بالحجارة أيضاً فوقعت إحداها في عين أحد هؤلاء المعتدين ففقأت عينه فحكمت المحكمة بأن تقتلع عينه .. لاحظ أن هذه محكمة أخرى في مدينة أخرى وقضاة آخرون درسوا الشريعة في جامعات مختلفة وعلى أيدي مشايخ مختلفين ولذلك أرجو أن لا أسمع أحداً يقول أن قضاة المحكمة الشرعية في السعودية ليسوا على علم كافٍ بالشريعة أو أنهم لا يدركون مقاصدها .. الخ لأننا سنطلب منه شهاداته وعلمه في الشريعة .. هل ترغب في أن تعيش في مجتمع كهذا تقتلع فيه الأعين وتقطع فيه الأيادي ويجلد فيه الناس ويرجمون بالحجارة؟
  • لماذا فقدت هذه الأمة كرامتها؟ لماذا لا نسمع بأناس يستقيلون من مناصبهم احتجاجاً كما فعل القاضي جيمس روبرتسون احتجاجاً على قرار الرئيس بوش بالسماح بالتجسس على المواطنين الأمريكيين؟ أو بأناس ينتحرون خجلاً كما فعل هتلر وجوبلز؟ .. لماذا يحمل البغل "صدام حسين" مصحفاً ويحاول أن يعقد صفقة مع الله؟ .. لماذا يشكو من سوء المعاملة في السجن؟ .. ألا يشعر بالخجل؟ .. على أية حال: إذا صح أن الأمريكيين قد قاموا بتعذيبه فإني أنصحه نصيحة وهي أن يطالب الأمريكيين المتوحشين بأن يسلموه لأبناء بلده الرحماء المتحضرين وعندها سنشغل ساعة الإيقاف ونرى كم دقيقة سيعيش بعدها وكم ستستغرق أطرافه لكي تظهر في المزاد العلني في eBay.

24 ديسمبر 2005

  • أهدي هذا الخبر المنشور في الواشنطن بوست إلى كل من يصدقون أن نظرية التطور قد سقطت علمياً حسب قول مشايخ البيولوجي وأنها قد بدأ إلغاؤها تدريجياً في جامعات الولايات المتحدة .. الخبر عن الحكم الذي أصدرته محكمة بنسلفانيا عن منع تدريس نظرية "التصميم الذكي" وليس "نظرية التطور" (أي عكس ما يريده إخواننا تماماً) في جميع مدارس بنسلفانيا (وليس في جامعاتها)! ووصم الأولى بأنها قصة الخلق الإلهي متنكرة في ثياب العلم!! .. ليس هذا فحسب، بل إن مجلة "Science" العلمية المشهورة قد اختارت نظرية التطور كأكبر فتح "Break Through" علمي سنة 2005 .. الخبر منشور في جريدة سان دييجو.
  • بعث شخص يزعم أنه ليبي واسمه المنتصر المهدي برسالة إلى موقع عرب تايمز يدافع فيها عن رسول الله "رشاد خليفة"!! وكما قيل قديماً "اللي تحصل فيه دبّر له" .. فهاهو شخص ليبي الآن يؤمن بالله والقرآن والجنة والنار والقضاء والقدر والبعث الخ.. ولكنه يؤمن بأن محمد آخر الأنبياء ولكنه ليس آخر الرسل!! فهل سينفذ فيه الإخوة حد الردة مثله مثل حكيم سواءً بسواء؟
  • هل تعلم أن طفلاً يموت كل 29 ثانية بسبب الملاريا؟ ..وإذا مددنا الإحصاء فسنجد أن ثلاثة آلاف طفل يموتون في اليوم الواحد .. لمن ستنسب هذه الجريمة؟ .. هل ستنسبها للآباء أم الأمهات أم الدولة أم نتيجة الكفر بالله أم المعصية أم ماذا؟ .. إذا كان الله موجوداً فلا نجد أحداً ننسب إليه هذه الجريمة سواه ..
  • اقتبس هذه الفقرة من مقاله كتبه السيد أبو سراج الليبي حاثاً فيه الليبيين على الخروج في الاعتصام أمام سفارة النظام .. وهذا أمر لا نجادل فيه وكتبنا رأينا هنا منذ أيام ولكن العبارة ملفتة وهي "فندعو كل ليبي معارض شريف بان يطالب بالافراج عن جميع سجناء الرأي بمن فيهم من حمل السلاح." .. طبعاً فإن الجماعات الإسلامية مغفور لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر فحتى من يحمل السلاح يسمونه سجين رأي (ما هو رأي حامل السلاح؟). أما من يكتب منتقداً الدين فعقابه في العرف الإسلامي هو القتل .. فصاحب القلم يقتل وحامل السلاح يفرج عنه لأنه سجين الرأي!! "واتحب تفهم إتدوخ".

25 ديسمبر 2005

  • يؤمن مليارا مسيحي ومعهم أكثر من مليار مسلم أن هناك شخصاً اسمه عيسى قد ولد في مثل هذا اليوم من تزاوج امرأة "عذراء" مع ملاك ذي أجنحة!! وهذا إيمان غير مسبوق في سذاجته ونعزوه إلى سيطرة الدين على عقول ضحاياه بصورة تجعلهم يصدقون كل ما يقال لهم ويفتخرون بمجرد التصديق (الغباء في قول آخر) .. هل نحتاج إلى التذكير بأن أعظم شخصية في الدين الإسلامي بعد الرسول هو "الصديق"؟ .. لماذا؟ لأنه يصدق كل شيء يأتيه به الرسول .. الحقيقة أن هناك نقطة طريفة في هذا الإيمان يوردها القرآن في آية "ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا" فإذا لم تكن هناك معاشرة جنسية فلماذا يصر على أن ينفخ الروح من "الفرج"؟ .. ألا يستطيع الله أن ينفخ فيها من مكان آخر؟ .. ثم لماذا أصلاً قصة ولادة عيسى بدون أب؟ .. هل لأنها معجزة؟ من الواضح أن عيسى لم يستفد من هذه المعجزة أبداً فقد مات مصلوباً على خشبة في أرجح الأقوال .. أما في قول آخر وهو قول المسلمين أن الله قرر فجأة أن يضرب عرض الحائط بقوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى" فأنقذ عيسى ورفعه إلى السماء وجعل شخصاً آخر يشبهه تماماً فأخذه الجنود الرومان وصلبوه! .. وهذه قصة طبعاً لا تصمد في وجه التدقيق الذي يمارسه طفل في المرحلة الابتدائية ما لم يُلقّن هذا الاعتقاد منذ الطفولة كحال باحثينا اليوم ولكن المهم في هذا الاعتقاد هو اعتراف القرآن بأن هناك شخصاً قد صُلب .. أي أن واقعة الصلب صحيحة من منظورٍ إسلاميّ إلا أن المصلوب لم يكن عيسى ولكن شخص آخر. سؤال غير برىء: ألم يكن الله يستطيع إكمال معجزاته العديدة مع عيسى (ولادة بدون أب، كلام في المهد، شفاء المرضى، إحياء الموتى .. الخ) بمعجزة أخيرة وهي أن يرفعه إلى السماء على مرأى ومسمع من الجميع بدل هذه الحيل الـ"جيمس بوندية" بتعريض إنسان آخر للتعذيب والقتل نيابة عنه؟
  • هددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) بتصعيد الموقف ضد الدانمارك اذا أصرت حكومتها على عدم الاعتذار رسميا عن الرسومات الكاريكاتيرية التي أساءت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في إحدى صحفها بحجة حرية التعبير. التعليق: انظر من يبكي على حرية التعبير.. جماعة من بدّل دينه فاقتلوه! .. ولا أدري من أين يأتي هؤلاء بكل هذه الوقاحة، ولكننا على الأقل نعذرها إذ أنها منظمة رسمية فهذا بالنسبة لها مجرد "أكل عيش" .. الخاطرة الثانية هي: ماذا تملك هذه المنظمة التعيسة من وسائل الضغط لكي تهدد الدانمارك؟ .. حسب قول مديرها العام الدكتور عبدالعزيز التويجري إن الدانمارك اذا استمرت في تجاهلها لمشاعر الملايين من المسلمين فان المنظمة ستحث الدول الإسلامية الأعضاء بها على ضرورة قطع علاقتها الاقتصادية والسياسية مع الدانمارك .. هل يذكرنا هذا بالمقاطعة العربية لإسرائيل أم بالمقاطعة الشعبية للبضائع الأمريكية؟ .. هل تذكرون القصة التي تجري مجرى المثل "أن بعوضة همست في أذن نخلة قائلة لها: تماسكي فإني أريد أن أطير وأدعك، فأجابت النخلة: والله ما شعرت بك حين هبطت علي فكيف أشعر بك إذا طرت" لدي اقتراحان: أحدهما للمنظمة وأتباعها الزعلانين وهو أن يحزموا حقائبهم ويرحلوا من هذه البلد التي لم يعد لحرية التعبير فيها أي معنى ويرجعوا إلى بلدانهم كجنة الحرية "الجزائر" او واحة التعبير "ليبيا" أو حديقة الإنسانية "المغرب" .. هل تذكرون ما قلناه منذ أيام عن معاملة الفتيات الصغيرات في المغرب؟ الاقتراح الآخر للدانمارك هو أن تجمع كل هؤلاء المتضررين من التعصب الديني من جماعة "من بدّل دينه فاقتلوه" وتشحنهم إلى بلدانهم لكي تريحهم من العذاب .. المشكلة الوحيدة هي الهزة التي سيصاب بها الاقتصاد الدانمركي من رحيل هؤلاء العاطلين من مدمني المعونات الاجتماعية والدعاء! نصيحتي الأخيرة للمنظمة هي "خللي التبن امغطي شعيره."

حكـيم
www.7akeem.net


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home