Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Hakim

Wednesday, 1 March, 2006

       
       

أسبوعـيات حكيم (7)

حكيم

26 ديسمبر 2005

  • أخيراً وبعد طول انتظار بدأ مجلس الإنسانية العلمانية Council for Secular Humanism بثه على الـ Podcast والذي تقرر تسميته "Point of Inquiry". يمكنكم الاستماع لهذا البث الأسبوعي مباشرة أو تحميل الحلقات على هيئة mp3 أو تنزيلها مباشرة لبرنامج iTunes المجاني ثم الاستماع إليها عن طريق الـ iPod أو أي ميديا بلاير .. كل هذه الخيارات متاحة عبر صفحة Point Of Inquiry هذا البث هو عبارة عن حلقة أسبوعية لا تجاوز الساعة وفي الحلقة الأولى منه لقاء مع الدكتور بول كُرتز أستاذ الفلسفة بجامعة نيويورك وصاحب خمسة وأربعين كتاباً آخرها كتاب Science and Religion: Are They Compatible .. كالعادة فإن اللقاء مع بول كرتز هو لقاء ممتع ويستحق الاستماع له.
  • كمثال للفوضى الدينية التي ينتجها منهج متضارب "القرآن بتعبير آخر" تأمل الجدل الدائر حول هذه الفتوى التي أصدرها مفتي الأزهر عن جواز بيع المسلم المقيم في الغرب للخمور!! .. وتجد في ثنايا المقال اعتراضات "علماء" آخرين يقرؤون نفس القرآن ويعتمدون نفس كتب الحديث ثم هم مع ذلك يختلفون في أمر هو من المعلومات من الدين بالضرورة .. سيقول البعض أن هذا اجتهاد وهو مكفول في الشريعة الإسلامية، ونحن لا نعترض على الإجتهاد بل ونشجع الاجتهاد "غير المقيد بالنص" بل والذي يتجاهل النص بكل وضوح وصراحة ولكن الأمر هنا سيرجع إلى فهم الشخص سواء كان صاحب الفتوى أو من يريد اتباعها .. فالحكم الآن ليس للنص بل هو لمجموعة قناعات الشخص والمؤثرات التي تكون شخصيته وتجعله يختار اتجاهاً ما أو الاتجاه المعاكس له تماماً وهو في كلا الحالين مقتنع بأنه يطيع النص! .. هذه هي المأساة التي يضعنا فيها الدين! فبدل أن نناقش أمورنا كأناس راشدين ترانا نتقاذف بالنصوص ويحاول كل منّا أن يضع الله في جيبه في صراعه مع الآخرين .. وبحسب القضية المطروحة للنقاش سيتعرض أحد الطرفين أو كلاهما للتشهير والإهانة وفي كثير من الأحوال إلى القتل .. ولا أظننا نحتاج إلى التذكير بمقتل فرج فودة الذي كان مسلماً أو الشيخ الذهبي الذي كان شيخاً .. دع عنك أن تكون علمانياً أو لا دينياً أو ملحداً! المثال الآخر على هذه الفوضى الحتمية هو فتوى وكيل وزارة الشؤون الاسلامية البحرينية بجواز تهنئة النصارى بأعيادهم! .. ولأول وهلة ينصرف التفكير إلى هل يجوز تهنئة النصارى بأعيادهم أم لا وفقاً للكتاب والسنة .. ولكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن من نجا من فخ التفكير الديني هو: أي دين هذا الذي يحتاج أتباعه إلى "فتوى" تبيح لهم أن يكونوا "بشراً"؟ .. إن الإنسان الذي يحتاج إلى أن يسأل شيخاً عما إذا كان يجوز له أن يهنىء جاره أو زميله في العمل بعيد من أعياده هو إنسان مسلوب الإرادة مخترق التفكير وهذه الصفات تنطبق بدرجات متفاوتة على الدينيين ولكنها تنطبق بدرجة مرعبة على المسلمين واليهود .. فالمسيحي مثلاً ينطلق من مبدأ المحبة .. محبة المخطىء قبل المطيع والمختلف عنه قبل المتفق معه ولا يحتاج إلى قسيس لكي يأمره أن يكون إنسانأً.. أما اليهودي فهو لحسن الحظ غير مطالب بإقناع الناس بدينه فاليهودية ديانة غير تبشيرية ولكن الطامة هي في الذي يظن أنه مطالب بهداية البشرية وإرشادها إلى سبيل الفلاح وهو يحمل مجموعة قيم لا تعني لأحد شيئاً في عالم اليوم إلا من رضع حليب الدين صغيراً، أما من بلغ سن الرشد دون أن تسمم عقله المفاهيم الدينية فهيهات أن ينجح الإسلام في استمالته .. ولذلك تجد الإسلام ينتشر بين الشعوب المتخلفة التي تؤمن بالخرافات أصلاً ويتناسب انتشاره عكسياً مع درجة تقدم المجتمع ورقيه .. وفي الوقت نفسه فإنه يساهم في خفض مستوى الشعور الإنساني لدى المجتمعات التي تعتنقه فتظل تدور في حلقة مفرغة كما ندور الآن.
  • استقالة آخر الأعضاء المؤسسين لألفا تذكرني بعبارة وردت في رواية "The Broker" لجون جريشام يقول فيها أحدهم عن مكتب محاماة أن أعضاءه انشغلوا بمقاضاة بعضهم أكثر مما انشغلوا بالترافع عن موكليهم .. فلا يكاد يمر شهر إلا ونسمع عن استقالة أو أكثر في منظمة ألفا .. ألا يريد هؤلاء الاعتراف بأنها قد ماتت؟ .. ثم لماذ لا تكون الاستقالات أكثر تهذيباً؟ .. لماذا تقحم عبارات مثل "زعامات البالتوك الليلية"؟ .. كل كلمة في خطاب الاستقالة هذا تهدف إلى التشهير وليس إلى بيان الموقف فعلى سبيل المثال عبارة "وبموجب هذه الاستقالة قد أنتهي وجود أخر الأعضاء المؤسسين" .. كان من الأفضل إما أن يتم بيان الأسباب الحقيقة التي أدت إلى الاستقالة أو تقديم خطاب استقالة مهذب بدل فتح الأبواب للتخمينات .. وعلى أية حال فهي تجربة جديدة في العمل الوطني فنحن قوم لم نتعود على أسلوب الـ "Lobbying" ولا يزال أغلبنا يعيش بعقلية الأبيض والأسود والحلال والحرام.

27 ديسمبر 2005

  • وأخيراً أصدرت المحكمة العليا الليبية الحكم الذي طالما انتظرناه وتوقعناه بإلغاء حكم الإعدام الصادر في حق الممرضات البلغاريات .. وسوف يتبعه بعد فترة حكم البراءة أو حكم بالسجن يعادل المدة التي قضتها الممرضات بحيث يمهد الطريق لإطلاق سراحهن .. أنا لا أشك في أن هذا هو القرار الصحيح فلا أعتقد أن الممرضات مذنبات ولم تهتم هذه الدولة (ياللسخرية) بإجراء تحقيق في هذه الكارثة الإنسانية .. والموضوع في الوقت الحالي يتأرجح على طاولة المفاوضات .. وكنا نظن أن المفاوضات هي بين جمعية سيف الإسلام والحكومة البلغارية (ودع عنك أسماء الجمعيات الوهمية) وتخضع لضغوط من الاتحاد الأوروبي والحكومة الأمريكية ولكن دخل على الخط طرف صغير هزيل مضحك يسمى "الإخوان المسلمين" وأطلق مرشدهم العام (ولا أدري ماذا يسمونه تحديداً) تصريحاً نارياً بأنهم يرفضون التدخل الأجنبي وتدويل القضية!! أنا لا أدعي أني أفهم السياسة ولكني أستغرب في هذا الخلط في المفاهيم الذي يعتري هذه الجماعة فأي تدويل هذا الذي يخشونه في قضية مدولة أصلاً منذ زمن بعيد؟ .. ثم ما البديل الذي يراه هؤلاء؟ .. هل يريدون محكمة ليبية من طراز المحكمة التي سجنت زعمائهم ومنتسبيهم وحكمت على بعضهم بالإعدام ثم هي لا تزال تماطل في إطلاق سراحهم؟ .. إما أن يكونوا مؤمنين بأن القضاء الليبي عادل ونزيه وفي هذه الحالة عليهم أن يتوقفوا عن العويل والمطالبة بإطلاق سراح سجنائهم أو أن القضاء الليبي خاضع للضغوط (وهذه حقيقة يعلمها حتى الخرفان في سوق الثلاثاء ) وبالتالي فلا بد من لجنة دولية لا تتلقى أوامرها من "عبدالله السنوسي" أو غيره من المجرمين! .. كنت قد نصحت الآنسة عائشة القذافي وأخاها سيف الإسلام بوضع "شخشير" في أفواههم .. ويبدو لي أننا نحتاج شخشيراً آخر لكي نضعه في فم فضيلة سماحة السيد المرشد العام!
  • هذه الصورة هي لفتاة تدعى "وفاء بن لادن" وهي ابنة أخ أسامة بن لادن الغني عن التعريف .. وقد أورد هذه الصورة والخبر موقع إيلاف نقلاً عن مجلة GQ الشهيرة .. وكنت قبل عدة أشهر شاهدت لقاءً مع هذه الفتاة أجرته معها المذيعة المملة دائماً "باربارا والترز" .. وخلال عشرين دقيقة أعطيت لهذه الفتاة كل فرصة ممكنة لإثبات أنها تملك معدل ذكاء "IQ" يزيد ولو بقليل عن مقاس حذائها ولكنها لم تستطع .. كل ما قالته حينها أنها تطمح إلى أن تدخل عالم الغناء وليس عالم الجنس (المقنع بالاستعراض) كما هو وارد في هذا الخبر .. وتصر دودة القز هذه على أنها لا تريد أن تنتسب لعائلة بن لادن ولكنها تستثمر قرابتها به لتحصل على لقاءات وعقود عمل وكان أولى بها أن ترفض أي لقاء معها يناقش قرابتها بأسامة بن لادن! .. أنا طبعاً لا ألوم على هذه الفتاة فلا يوجد أي مؤشر على أنها قادرة على الفهم، كما لا ألوم قناة ABC ومذيعتها "باربارا والترز" فهي مذيعة تبحث عن موضوع يجذب مشاهديها ولكني أشعر بالتقزز من موقع إيلاف الذي يلجأ إلى هذا الأسلوب الرخيص من الضرب تحت الحزام لأن لهجة التشفي في هذا الخبر لا يخطئها القارىء .. فالموقع يؤمن كما يؤمن كافة الغوغاء في عالمنا التعيس أن خير وسيلة لإهانة الإنسان هي الطعن في عرضه ممثلاً في قراباته النسائية كالأم والأخت والبنت والزوجة، من باب "كسر الخشم" .. في المرة الأولى التي نشر فيها هذا الخبر كانت تصاحبه صورة أكثر فحشاً من هذه إذ تصور الفتاة في مغطس "بانيو" !! لم يفاجأني هذا الأسلوب من موقع إيلاف فأنا لم أصدق يوماً بأنه موقع ليبرالي أو يسمح بحرية التعبير (هل لاحظ أحد أنهم توقفوا عن نشر مقالات الدكتور كامل النجار)! .. موقع إيلاف كالفضائيات الممولة بأموال سعودية هو طريقة هؤلاء البدو الفريدة في مكافحة سرطان التطرف الذي سخروا له كل إمكاناتهم في الثمانينيات والتسعينيات قبل أن يدركوا الآن أن المارد قد خرج من القمقم .. وكيف ننشر الاعتدال على الطريقة السعودية؟ .. بتمويل برامج التعريص الفضائي .. وبين هؤلاء وهؤلاء لا نرى لنا مخرجاً قريباً من التطرف

28 ديسمبر 2005

  • فقط في جمهوريات اللا معقول تجد وزيراً للشئون الدينية يقول أنه سيجتث الحجاب .. هذا ما صرح به وزير الشئون الدينية التونسي لصحيفة الصباح حسب ما نقله موقع العربية واعتراضي على هذا الكلام من وجهين: أولاً أننا لا نتفق مع السيد الوزير أن الحجاب في تراجع بل بالعكس فالحجاب والنقاب وكل مظاهر الإنكفاء الديني الغيبي هي في ازدياد في بلداننا المنكوبة .. وثانياً لأني لا أستطيع أن أفهم موقف هذا الوزير في رفض الحجاب فهل يقصد أنه ليس فريضة إسلامية أم أنها فريضة تجاوزها الزمن أم أنه من الكاذبين المنافقين الذين يحلو لهم أن ينسبوا كل نزوات السيطرة التي فرضها الرسول باسم الله على البشر إلى الفقهاء والمؤرخين ويبرؤون الله والرسول منها؟ .. هل يستطيع هذا الوزير أن يرد على الأدلة الدامغة التي تحقر المرأة وتضعها مع الكلب والحمار (حسب قوله صلى الله عليه وسلم أن الصلاة يقطعها المرأة والحمار والكلب الأسود؟) .. بم تراه سيفسر كل هذه النصوص؟ .. قد أتفهم موقفه إذا كان مفكراً علمانياً أو لا دينياً أو ملحداً ولكني لا أفهم أن يقول هذا الكلام وزير للشئون الدينية إلا إذا كانت وظيفته "اجتثاث" الشئون الدينية! اقتراحي للحكومات والمثقفين أن يتكلموا بصراحة عن الإسلام كما يرونه ويكفينا مجاملةً للدهماء والعامة .. دعهم يسمعوا أن هناك جانباً آخر للحقيقة وأنها ليست فقط قصائد المديح في جمال النبي وعظمة الإسلام .. نعم: سيكون هناك رد فعل وغضب وربما عنف ولكن شيئاً فشيئاً سيصبح من المقبول مناقشة الدين بحرية .. وعندما يتمكن الإنسان أن يقول بملء فمه أن هذه الآية خاطئة وأن هذا الحديث مرفوض نكون قد وضعنا أرجلنا على بداية الطريق .. وصدقوني إنه طريق طويل!
  • مرة أخرى يشير الدكتور جاب الله حسن إلى نظام القذافي بأنه نظام طرابلس الهزيمة! .. بعد أن نعته مراراً بأنه نظام طرابلس الشر وطرابلس العهر وطرابلس العار .. الخ .. وأنا لست عنصرياً بأي حال ولكني لا أفهم لماذا يصم هذا النظام بأنه نظام "طرابلس" .. فالعاصمة هي سرت .. ومقر تواجد القذافي هو خيمة بهراوة .. ومسقط رأس القذافي هو سرت .. وأغلب من ساند القذافي ويسانده هم من سرت أو من ورفلة .. وقد انطلق الانقلاب من بنغازي .. وقد تضررت طرابلس من نظام القذافي مثل أو أكثر من جميع المدن الليبية .. فلماذا ينعت طرابلس بأسوأ النعوت؟ .. لا يخفى على الدكتور أنه يطلق الوصف على المدينة وليس على النظام وإلا لقال مثلاً "نظام طرابلس الشرير" أو "المهزوم" .. ولكن يبدو أنه يشفي غليله في هذه المدينة المسلوبة .. لقد كتب آخرون عن اللهجة العنصرية في مثل هذه الكتابات ولكن الدكتور لم يرد أبدأ ولذلك فإننا نفترض أنه يعني ما يكتبه وإنها ليست من زلات القلم .. وأخيراً أرجو أن لا يكون هذا التحامل هو حسد بدوي لكل ما هو حضاري فطرابلس هي عروس المتوسط وهي كما قيل "أحلى مدينة" وستلفظ القذافي وأشباهه كما تلفظ النواة .. يوماً ما.

29 ديسمبر 2005

  • أيضاً في جمهورية أخرى من جمهوريات اللا معقول أقر المجلس التشريعي في البحرين إغلاق المحلات وقت صلاة الجمعة .. وحسب علمي فإن البحرين هي من أفقر الدول الخليجية وحسب علمي أيضاً أن المحلات التجارية لا يملكها المجلس التشريعي ولا يدفع إيجارها .. وحسب علمي أيضاً فإن الله لن يشوي مؤخرات أعضاء هذا المجلس في نار جهنم إذا لم يذهب أصحاب المحلات للصلاة فما الذي يدعو هؤلاء إلى القفز إلى الوراء؟ .. ألا يفكر هؤلاء في تعديل قوانين الضرائب أو تحفيز الاستثمار (الذي لن تشجعه خطوة كهذه) .. بطبيعة الحال وانسجاماً مع عقليتنا المخترقة تماماً بالخرافة فإن هؤلاء يتوقعون أن يسعدوا ذلك القابع في السماء بقرار كهذا فيقرر هو بدوره أن يعوض التجار عن خسائرهم ويزيد أرباحهم على طريقة "الحسنة بعشرة أمثالها" .. وتخيل اقتصاداً يتحكم في مفاصله أناس بهذه العقلية هل سيجروء أحد على أن يستثمر أمواله فيه؟ .. وإذا سيطر هؤلاء على المجلس التشريعي في البحرين أو غيرها فقل على التجارة وعلى الاقتصاد وعلى كل شيء السلام ولنجلس جميعاً نشحت وندعو الله! .. لقد أثبت التاريخ أن إقحام "الله" في أي شيء هو أنجع وسيلة لخرابه والاقتصاد تحديداً هو أسرع الأشياء خراباً بدخول الله وآياته ورسوله وعصابته من الفقهاء .. أقولها كلمة صريحة: "أبعدوا الله عن الاقتصاد".
  • تقول الأخبار أن مؤسسة القذافي الخيرية والاتحاد الأوروبي سينشئان صندوقاً خاصاً لرعاية أطفال الأيدز!! والمفترض عند تأسيس صندوق كهذا أن تبين مصادر تمويله، فهل هي تبرعات حكومية أم تبرعات من الشعب الليبي الذي أوصلته سنوات حكم العقيد إلى تحت خط الفقر بعدة أميال أم من أين؟ .. أنا أعتقد أنه سيكون هناك تقسيم للعمل في هذا الصندوق بمعنى أن التبرعات سيقوم بدفعها النظام الليبي وينسبها الاتحاد الأوربي لنفسه بحيث لا يعترف النظام الليبي بالمسئولية عن الجريمة (هل يذكرنا هذا بحادثتي إسقاط طائرات دفع فيها النظام البلطجي أموالاً طائلة على سبيل المساعدات الانسانية وليس اعترافاً بالذنب؟) لطالما ظننت أن ليس في الإمكان "أسوأ" مما كان وأن ليبيا لن تبتلى بمن يماثل هذا القذافي ولكن بروز أبنائه "سيف الاسلام" والساعدي والمعتصم وعائشة جعلني أراجع هذا التفكير ملياً .. فسيف الاسلام والجيل الجديد من أبناء الزعماء العرب عموماً لم يأخذوا من النظام الغربي إلا نفاق الساسة فهم يظهرون في الفضائيات أكثر من نانسي عجرم ويدفعون لمن يجرون معهم اللقاءات لكي لا يعتصروهم بالأسئلة المحرجة (شيخ المنافقين عبد الرحمن الراشد نموذجاً في لقائه مع سيف الإسلام) .. وإذا ما تولى سيف الإسلام السلطة في ليبيا فسنشهد نظاماً مماثلاً للنظام السوري أي بمعنى نفس العصابات الإجرامية التي تسيطر على مقاليد الحكم مع وجه "شبه" حضاري يتكلم بلهجة هادئة وابتسامة مصطنعة كما يفعل بشار الأسد.

30 ديسمبر 2005

  • هل صحيح أن الإسلام يتعرض لهجمة شرسة كما يعتقد معظم أهل الكهف بدون استثناء؟ .. ظاهر الأمر صحيح ومثال ذلك أن الحكومة الهولندية مثلاً تدرس منع ارتداء النقاب .. أما في الدانمارك فإن المحكمة العليا تدرس منع الحجاب في أماكن العمل .. ولا نحتاج إلى التذكير بأن الحكومة الفرنسية قد قررت منع ارتداء الرموز الدينية وهو قرار موجه أصلاً تجاه الحجاب ولا داعي لتمويهه بأي شيء آخر.. هل يعتبر هذا انتهاكاً لحرية الأفراد واعتداء على حقوقهم الشخصية؟ .. يجب لفت النظر إلى نقطة مهمة هنا ربما يتجاهلها المشايخ كالقرضاوي وضحايا المؤامرة كهويدي أما الرعاع الذين يتظاهرون في طرقات العواصم الغربية احتجاجاً فهم لا يدركونها قطعاً .. هذه النقطة هي أن المنع لا يطال المحجبات في بيوتهن أو في الحدائق أو الأسواق أو المدارس الخاصة ولكنه يطال الحجاب في المدارس الممولة من الدولة .. ولا أدري لماذا يحتج هؤلاء إذا أرادت الدولة إزالة مظاهر التدين المستفزة والمسيّسة كالحجاب فهي دولة علمانية وبمقاييسهم فهي دولة شريرة ومدارسها ولا شك تدرّس الكفر والإلحاد كنظرية التطور فلماذا يريدون لبناتهم أن يتعلمن فيها ابتداءً؟ .. الأمر ببساطة هو كالتالي: لقد عانت فرنسا وأروربا كلها من سيطرة الدين وتمرغت في وحل التخلف قرون عديدة حتى ثارت على هذه الأغلال السماوية ووضعت الدين تماماً حيث يجب أن يكون: في الكنائس المظلمة وفي قلوب المغفلين .. وعندها وعندها فقط أتيح لها أن تتقدم الأمم .. وخلافاً لتعاليم الديانات (والاسلام منها على وجه التحديد) فإن مبادىء الثورة الفرنسية دعت الى المساواة بين الناس وفي هذا السياق أتيحت الفرصة لملايين المسلمين الذين خذلهم الله في أوطانهم أن يأتوا لينتهزوا مناخ الحرية ويخترقوا هذه المجتمعات التي لا تفهم الإسلام وخطره على الحضارة ولا تفرق بين بوذي متأمل في الكون ومسلم إرهابي جهادي يؤمن بأن من يبدل دينه فإن جزاءه القتل ولا نفرق في هذا بين خريجي السجون كإرهابي الحذاء المفخخ وبين أساتذة الجامعات كصاحب المبضع .. كلهم يؤمنون بالقتل جزاءً للتفكير فكيف يتاح لهؤلاء أن يدعوا لدينهم بكل حرية؟ .. يجب على المجتمعات الحضارية أن تقاوم انتشار الدين كما تقاوم انفلونزا الطيور وجنون البقر .. فالدين أخطر منهما جميعاً وإذا لم يستفق هؤلاء الحالمون في الغرب إلى خطر الإسلام فإن المجتمعات الغربية ستتحول بقوة التناسل إلى مخيمات لاجئين وسيصل أمثال "طارق رمضان" إلى رأس السلطة في غضون خمسين سنة أو أقل وعندها سيفرض الحجاب على الفرنسيات وقد تصدر التعاليم الشرعية بإجبارهن على البقاء في البيوت كما فعلت "طالبان" بتطبيق الشريعة الحقة الصحيحة على النساء .. شريعة "محمد بن عبدالله" الحقة وليست شريعة عمرو خالد الملونة .. عندها سيكون الوقت قد تأخر جداً لاستدراك الضرر وسيبحث كل أحرار العالم عن ملجأ يهربون إليه خوفاً من دفع الجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو القتل إذا كانوا غير مؤمنين أصلاً.
  • بالعودة إلى النقطة الأولى وهي "هل يتعرض الإسلام إلى هجمة شرسة" أقول أن الإسلام لا يتعرض لهجمة بل يقوم بهجمات شرسة على كل مراكز الحضارة في العالم وسيحيلها بالتناسل فقط إلى خرائب في غضون نصف قرن مالم يفيق الليبراليون الحالمون وأحباب جون لينون من أحلامهم ويضعوا حداً لأحصنة طروادة ويعيدوا تعريف المواطنة ويضبطوا معايير الهجرة .. ما نراه اليوم هو انتفاضة دفاعية خجولة جداً ضد الاختراق الإسلامي ويجب أن تتضاعف عشرات المرات بحيث يكون الخيار واضحاً: إذا كنت تريد الله ورسوله والحكم الديني فابق حيث أنت وانتظر حيزوم أو جبريل أو حتى عزرائيل .. أما إذا كنت تريد الحياة فلا تستفد من العلمانية لكي تهدمها ولا تستغل الديمقراطية لتقيم حكماً ثيوقراطياً.
  • وبمناسبة الحديث عن الحجاب الإسلامي (خيمة الذل بتعبير آخر) قامت هذه المصممة بتصميم ما يسمى بالبيكيني الإسلامي والذي سمته الـ"بوركيني" . www.ahiida.com . من "البرقع" .. .. وهذا مظهر آخر من مظاهر الانفصام التي يعيشها المسلمون فأصحاب الإسلام الوردي لا يريدون الاعتراف بأن المرأة في الإسلام مكانها البيت ويجب أن تغطي كل شيء في جسدها وأن لا تتكلم لأن صوتها عورة وأن لا تمشي في الأسواق وأن مجرد خروجها للصلاة هو مكروه كما قالت عائشة التي تعرف نصف الدين أكثر مما يعرفه المنافق عمرو خالد وأمثاله عندما قالت أن الرسول لو عاش حتى رأى ما عليه النساء لمنعهن من الذهاب إلى المساجد .. هذا كلام امرأة عاشت مع الرسول عشرة أعوام أغلبها في الفراش وتعرفه قطعاً أكثر مما يعرفه عمرو خالد والقرضاوي وسويدان وشلة المنافقين .. كفاك نفاقاً أختي المسلمة وتعرفي على دينك الحق كما نزل من الله وكما ورد عن الرسول ولا يغرنك هؤلاء المهزومون أمام مكتسبات الحضارة والذين يحاولون تجييرها وسرقتها لصالح الدين .. مكانك أختي المسلمة في الدين هو نصف إنسان .. النصف السيء على وجه التحديد .. ومتى درست تعاليم الإسلام الحقة جيداً فإما أن تقتنعي بها وتقبعي في بيتك وتكوني عبدة لشهوات زوجك الجنسية كما كانت الصحابيات الفاضلات وأمهات المؤمنين وإما أن يكون لك رأي آخر في هذا الدين وصاحبه .. أما اللعب على الحبال فلن يفيدك في الدنيا ولا في الآخرة .. إذا افترضنا أن هناك شيئاً اسمه الآخرة .. أما لصاحبة البيكيني الاسلامي فأقول: "No comment! .. Seriously, no f____ing comment at all"

31 ديسمبر 2005

  • لماذا يسمح لهؤلاء الإسلاميين بالدعوة إلى الدين في الدول الغربية؟ .. ألا يكفي أن يترك للإنسان حرية الاعتقاد وحرية التعبد كما يشاء؟ .. وحتى لو سلمنا بأن حرية الدعوة إلى الدين تدخل من ضمن حقوق الإنسان وحرية التعبير فكيف نضع جميع الأديان هكذا في سلة واحدة بدون تمييز؟ .. البوذية مع الإسلام .. الديانات المسالمة مع الديانات الجهادية العدوانية؟ .. الديانات التي تحترم الإنسان حتى من غير أتباعها مع الديانات التي لا تحترم حتى أتباعها من النساء والعبيد؟ .. أستطيع أن أتفهم أن تترك حرية الدعوة لأتباع دين مسالم كالبوذية يقولون صراحة أن لا شأن لهم بالحكم والحكومات ولكني لا أفهم السذاجة التي يبديها الساسة في الغرب بالتمسك بهذا الشعار الحالم وهو أن من حق أيّ كان أن يدعو إلى دينه أياً كان .. هل يسمح للنازيين بأن يدعو إلى عقيدتهم؟ .. طبعاً لا .. فحرية الفكر والدعوة تتوقف ليس عند حدود الاستهزاء بمعتقدات الآخرين كما يتمنى عبيد الله ولكن يجب أن تتوقف متى بدأت التحريض على الآخرين .. ولو طبقنا هذا المعيار في منع الحث على الكراهية وفق القوانين الموجودة وبدون الحاجة إلى استحداث قوانين جديدة فإن المسلمين لن يستطيعوا أن يصلوا صلاة التراويح بختمة كاملة من القرآن وإلا وجدوا أنفسهم عرضة للعقاب .. كيف تستطيع أن تفسر هذه الآية مثلاً (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .. إذا كان هذا لا يعد تحقيراً لديانات الآخرين (وأهل الكتاب تحديداً الذين يعيش إمام المسجد ونصف المصلين على إعاناتهم الاجتماعية) وتحريضاً على العنف فلا أدري ماذا يكون .. لماذا لا ينظر المؤمنون إلى آية (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً) قبل أن يرفعوا عقيرتهم بالشكوى ممن يستهزىء بالأديان؟
  • ولكل من سيستصرخ السماء على هذا الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان من شخص يدعي الحرية أقول: دعونا ننظر للأمر من زاوية أخرى .. هل سمحتم في الماضي وهل ستسمحون في المستقبل للمسيحيين بالدعوة علناً جهاراً نهاراً إلى دينهم في داخل دولكم الإسلامية؟ .. بل هل ستسمحون لأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى كالشيعة مثلاً أن يدعوا بحرية إلى معتقدهم؟ .. يكفي أن تقرأ الردود التي تكتب على مقالات الأخ "سليمان الشجاع" على صفحة اغنيوة لتدرك أنهم لن يدعوه حياً يرزق إذا ظفروا به دع عنك أن يدعو إلى مذهبه.. إذن يبقى العويل على حقوق الإنسان هو صراخ بلا معنى .. وعلى سبيل المناكفة دعونا نصعب الأسئلة قليلاً: هل يا ترى عندما تصلون إلى الحكم ستتركون النساء وضمائرهن فمن أرادت الحجاب تحجبت ومن لم ترد لم تتحجب؟ أم أن أمر الله واجب التنفيذ اتفاقاً مع قول الرسول من رأى منكم منكراً فليغيره بيده .. فإذا كنتم تريدون فرض الحجاب على النساء (بل والفتيات ذوات الثلاث سنوات كما أشاهد بعيني في الغرب هوساً وهلعاً) فلماذا تمتعضون إذا منع الغرب الحجاب؟
  • يبقى السؤال هو التالي: هل لا يوجد في الغرب محللين استراتيجيين لكي يدركوا هذا الخطر ويتخذوا الخطوات اللازمة لردعه؟ .. الجواب هو نعم ولا.. نعم لأن هناك فعلاً من يدرك هذا الخطر ولكن المناخ السياسي والثقافي والذي أشرت إليه بمناخ الـ "Political Correctness" (ولتسعفني الآلهة بالترجمة) هو مناخ لا يسمح إلا بالنفاق الطبقي والديني والاجتماعي .. فأنت لا تستطيع أن تعد أي دراسة أو تحصل على أي تمويل أو حتى تحتفظ بوظيفتك إذا تحدثت عن أي شيء قد يمس بهذه التابوهات وأقصد الدين والعرق Race & Religion .. أما الجنس فلم يعد محظوراً بل يشهد نوعاً من "فش الغل" كتعويض عن عدم القدرة على الحديث في المحظورات الأخرى .. من هو السياسي في الغرب الذي سيعرض نفسه لغضب جمعيات حقوق الانسان ووسائل الإعلام التائهة في أحلام المؤاخاة الإنسانية ويحذر من الخطر الإسلامي؟ .. الجواب: لا أحد .. من هو أستاذ الجامعة أو مركز البحوث الذي سيغامر بمركزه ليقول كلمة حق في هذا الغزو البشري للمجتمعات الغربية والتغلغل فيها؟ .. الجواب: لا أحد! .. ولهذا السبب يتم نعت كل من يطلق صرخة التحذير بالعنصرية حتى يفيق هؤلاء ذات صباح على أبي قتادة وهو يخطب في الكابيتول هيل خطبة أبي العباس السفاح وعندها سيكون الوقت قد تأخر جداً ويجب على الحضارة أن تتنظر خمسة آلاف سنة أخرى حتى يأتي مصطفى كمال آخر ليطيح بدولة التخلف ويعيد أهل الكهف إلى كهوفهم.

حكـيم
www.7akeem.net


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home