Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Jum'a el-Gumati


جمعة القماطي

الأثنين 1 سبتمبر 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

مؤسسة سيف والأشرطة المدبلجة
لتبرير قتل المعارضين السياسيين!
(2)

جمعة القماطي

في الجزء الأول من هذه المقالة تحدث عن فبركة اتهامات وبث أشرطة فيديو مدبلجة لتبرير قتل الشيخ محمد البشتي رحمه الله حيث ادعى النظام أنه كان يخطط لقلب نظام الحكم في ليبيا عن طريق استخدام زجاجة "بيبسى" ملغومة! , وقتل مع الشيخ البشتي تلميذه لطفي امقيق رحمه الله. ولكن وجب التذكير كذلك بأن العشرات من تلاميذ الشيخ البشتي الذين كانوا يترددون على دروسه وخطبه في مسجد القصر قد غادروا ليبيا في تلك الفترة وانخرطوا في نشاطات المعارضة في الخارج مساهمين بقوة وحماس في اثراء ذلك الزخم الذي شهدته المعارضة في بداية الثمانينات من القرن الماضي, وكان من هؤلاء التلاميذ الشهيد مجدي الشويهدي الذي انخرط في تنظيم الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا, وأستشهد في مدينة طرابلس في مايو 1984 بعد عملية باب العزيزية الشهيرة مباشرة وبعد أسابيع فقط من اعدام صديقه رشيد منصور كعبار في 16 ابريل 1984.

عندما تحدث سيف الاسلام القذافي في أواخر يوليو عن ما أعتبره كشف للحقيقة حول ما قام به نظام والده من انتهاكات في العقود الأربعة الماضية, أكد حقيقة مقتل الشيخ محمد البشتي, وذكر اسم أحمد الثلثي في اطار أنه كان يتعامل مع العراق! ولكنه لم يؤكد معلومة قتله في مجزرة أبوسليم, الأمر الذي زاد من معاناة أسرة أحمد النفسية وخاصة زوجته "وداد" وابنه "عبدالقادر" الذي ولد بعد اعتقال أحمد في ابريل 1986 بثلاثة شهور, وهو اليوم ابن 22 سنة ولم ينعم في حياته بحضن أبيه وحنانه. ولازالت أم أحمد الثلثي "الحاجة فوزية" التي تجاوز عمرها الثمانين سنة تترقب بعد صلاة كل فجر أن يطرق الباب ويدخل عليها أعز ابنائها أحمد الذي كان يغمرها بحنان خاص وحرمت من رؤيته قبل 22 سنة. والعجيب أن هذا النظام الجماهيري البديع! صاحب الوثيقة الخضراء الكبري لحقوق الانسان لا يملك الشجاعة حتى في ان يبلغ أم ملهوفة ومترقبة على مدى 22 سنة مثل الحاجة فوزية بأنها لن تنعم برؤية عزيزها أحمد في هذه الدنيا ثانية. فيالها من حقيقة كشفها لنا سيف الاسلام, وياله من تعامل جدي وقفل نهائي لملف حقوق الانسان!

أشرطة الفيديو التي نشرها موقع نداء القذافي التابع لمؤسسة سيف الاسلام للتنمية بخصوص أحمد الثلثي لا تقل دبلجة ومونتاج وتزوير وفبركة كذلك, فالشريط الأول يظهر ترسانه كبيرة من الأسلحة المتعددة من بنادق بعدة أنواع وألغام ومتفجرات ومسدسات مختلفة على أنها كانت في حوزة أحمد الثلثي الذي تآمر مع دولة العراق لقلب نظام الحكم في ليبيا! والمؤسف أن النظام لا يمل من اسطوانة حوزة الأسلحة هذه التي ألصقها بكثير من المعارضين الذين تم اعتقالهم أو تصفيتهم. فحتى ادريس أبوفايد ورفاقه الذين كانوا قد أعلنوا أمام العالم بأسره بأنهم ينوون القيام باعتصام سلمي في وسط ميدان الشهداء بطرابلس في 17 فبراير 2007 قد وجهت لهم تهمة حيازة أسلحة ومتفجرات, والتي تؤكد المعلومات المتواترة بأن عناصر الأمن الداخلي هي التي وضعت هذه الأسلحة في منزل المحامي المهدي صالح احميد أحد رفاق بوفايد المعتقلين. واذا أراد أحمد الثلثي تجميع كل هذه الأسلحة ألم يكن بوسعه شرائها من داخل ليبيا؟! حيث سوق السلاح رائجا خاصة في المنطقة الوسطى والجنوب الليبي, ولماذا يخاطر الثلثي بجلب هذه الترسانة من العراق وادخالها من المنافذ الليبية التي يعلم أنها مراقبة بدقة من قبل الأجهزة الأمنية الليبية؟!

كذلك ما عرض في الشريط وقدم الينا على انه اجتماع مع أشخاص يتكلمون بلهجة عراقية ويقول أحدهم (عيني خلينا نشوف التليفجن) ليس الا محاولة بائسة أستخدم فيها بعض المعارضين العراقيين الذين كان يأويهم ويدربهم النظام الليبي في منتصف الثمانينات في ليبيا من عناصر (حزب الدعوة) بقيادة ابراهيم الجعفري وتنظيمات أخرى, حيث تم تصوير هذه المسرحية لتوحي بأنها في العراق في جلسة تدريب لمجموعة أحمد الثلثي, وكان التصوير باضائة سيئة ربما متعمدة على الرغم من عدم ظهورأحمد شخصيا في تلك اللقطات التي صورت ودبلجت في طرابلس وتظهر أحد رفاق أحمد الثلثي على أنه وسط هذه المجموعة العراقية!

أما الشريط الثاني فقد احتوى على مقطع طوله (23 دقيقة) من تحقيق مع أحمد الثلثي دون أن يظهر وجه المحقق الذي لا يخفي صوته على أحد, وتعرّف عليه المئات داخل ليبيا وخارجها وهو (التهامي خالد) الذي يتولى اليوم رئاسة جهاز الأمن الداخلي, وكان للإسلوب الذي انتهجه التهامي خالد في التحقيق مع أحمد الثلثي ردة فعل سلبية واستهجان واسع من قبل كل من شاهد الشريط. الغريب كذلك أن التهامي خالد شخصيا كان قد سلم منظمة (هيومن رايتس ووتش) في زيارتها الى ليبيا العام الماضي شريط فيديو بخصوص أحمد الثلثي يختلف تماما عن الأشرطة التي تم بثها مؤخرا.

أما الاعترافات التي نطق بها أحمد الثلثي من عمالته لأمريكا! الى تأمره مع العراق! فالمؤكد بتواتر أنها كانت تحت التهديد المباشر الواضح من قبل الأجهزة الأمنية له بأنه اذا لم ينطق ويقر بها فسيتم جلب أسرته الى السجن!!! وهذا ما أكده أحمد الثلثي بعد التحقيقات مباشرة للعديد من السجناء الأخرين الذين خرجوا من السجن لاحقا وأكدوا هذه المعلومة المؤسفة. وهذا الأسلوب الرخيص تكرر واستخدمته الأجهزة الأمنية مع العديد من السجناء السياسيين لإلباسهم تهم واعترافات لا علاقة لهم بها!

أحمد الثلثي كان له موقفا مبدئيا ضد التعامل مع جهات اجنبية, وكان تركيزه دائما على الجهود الوطنية الليبية الصرفة خاصة العمل الطلابي, وتحريك قطاع الطلبة خارج ليبيا وداخلها للعمل ضد الظلم والاستبداد في ليبيا. وكنت قد تعرفت على أحمد في ليبيا داخل معسكر باب العزيزية في صيف 1974 أثتاء التدريب العسكري لطلبة الثانوية حيث كنا في نفس السرية تحت امرة (ملازم ثاني ناجي مسعود الفذافي) وكان آمر برنامج التدريب هو الضابط المتميز النقيب أحمد أبوليفة رحمه الله, وضم طلبة من ثلاث مدارس ثانوية بطرابلس وهي (على وريث والنصر والنجار) وبرزت بسرعة شخصية أحمد الثلثي كطالب له حضور متميز ومرح صدوق يخدم الجميع وينال ثقتهم واحترامهم.

في أواخرعام 1975 كان اللقاء مجددا في مدينة مانشيستر حيث كان أحمد الثلثي بنفس تلك الشخصية القيادية الجذابة, وحديثه الذي لا يكل ولا يتوقف عن الأوضاع السياسية في ليبيا, وما آلت اليه الأمور خاصة لقطاع الطلاب مع بداية ارهاصات الصراع بين الطلبة والسلطة داخل ليبيا. وفي ابريل 1976 شجع أحمد مجموعة كبيرة منا على المشاركة في مؤتمر اتحاد الطلبة الليبيين في بريطانيا الذي انعقد في (جامعة لافبرا) وأطلق عليه اسم "مؤتمر الدكتور محمد المفتي" تضامنا مع السجين السياسي (في ذلك الوقت) الدكتور محمد المفتي الذي كان أحد المؤسسين الرئيسيين لفرع اتحاد الطلبة الليبيين في بريطانيا في منتصف الستينيات. برزت شخصية احمد الثلثي في مؤتمر لافبرا على الرغم من صغر سنه وأنتخب في اللجنة التنفيدية للإتحاد.

كان أحمد الثلثي أيضا العنصر الأساسي الفاعل في الدعوة الى اعتصام داخل السفارة الليبية في لندن في يناير 1977 احتجاجا على قمع طلبة الجامعات في صدامهم مع السلطة الحاكمة داخل ليبيا التي تدخلت بقوة السلاح لتحول دون تاسيس الطلبة لإتحاد حر مستقل. تم توالت الأحداث الى أن ارسل النظام الليبي عناصره الثورية الى بريطانيا وعلى راسها (عمر السوداني) من أجل السيطرة على فرع اتحاد الطلبة وهو ما تم في بداية 1979 الأمر الذي زاد من اصرار أحمد الثلثي وتمسكه بوجود اتحاد طلبة مستقل.

كانت دعوة ومبادرة أحمد الثلثي الى تاسيس جديد لفرع اتحاد الطلبة في بريطانيا من قبل عناصر وطنية مستقلة بعيدا عن اتحاد الثوريين التابع للنظام في ليبيا, وهذا ما تم بالفعل في اجتماع دعانا له في مدينة مانشيستر في 20 أكتوبر 1979 بحضورعشرة طلبة كلجنة تأسيسية أغلبهم موجودين اليوم في ليبيا, وقلة منهم لازالوا في بريطانيا من بينهم الأخ هشام بن غلبون, ولا زلت أحتفظ بوثيقة محضر جلسات ذلك الاجتماع بخط أحمد الثلثي. انطلق اتحاد الطلبة المعارض بعد ذلك في التحرك بين الطلبة الليبيين في بريطانيا بنشاطه الاعلامي وخاصة مجلته الدورية "شهداء ابريل" وتنظيمه لعدة اعتصامات ومظاهرات امام السفارة الليبيه في لندن.

قبيل مظاهرة 17 ابريل 1984 الشهيرة التي أطلق فيها عناصر النظام الرصاص وقتلوا الشرطية (ايفون فليتشر) وجرحوا 11 من المتظاهرين الليبيين, كان الاتفاق مع أحمد الثلثي ورفاقه هو عدم مشاركتهم لإعتبارات أمنيه لأنهم سيعودون الى ليبيا بعد اشهر وفق تصور أحمد الثلثي وفلسفته في نقل العمل المعارض الى الداخل, ولكن في يوم 16 ابريل (قبل موعد المظاهرة بيوم) وصل خبر اعدام الطالبين رشيد كعبار وحافظ المدني في جامعة طرابلس. اتصل بي أحمد ليقول..اعطيني نقطة الإلتقاء لأننا طالعين معاكم بكرة في المظاهرة واللي يصير يصير طالما هذا النظام المجرم ما زال يعلّق الأبرياء على المشانق.. وهذا ما حدث بالفعل وشارك في المظاهرة وكان اثنين من رفاقه من بين الجرحى أحدهم جروحه بالغة.

كانت فلسفة واستراتيجية أحمد الثلثي هي التركيز على الداخل وتشجيع الطلبة على العودة والمشاركة في بناء مجموعات منظمة يمكن أن تحرك الشارع الليبي وتقود حالة من الرفض المدني العلني وسط حالة التدمر والسخط التي كانت سائدة في منتصف الثمانينات نتيجة البطش والظلم الماحق. وكان ضد فكرة البقاء في الخارج أو الارتباط بدول اجنبية, ولذلك لم ينخرط في أي تنظيم معارض في الخارج على الرغم من علاقاته الجيدة مع أغلب قيادات ومؤسسي هذه التنظيمات. وكان يكن احترام وتقدير خاص للحاج أحمد احواس الذي التقاه عدة مرات عام 1983 وتأثر كثيرا لإستشهاده في 6 مايو 1984 وزاد ذلك الثلثي اصرارا وتصميما اكثرعلى التركيز على العمل الوطني في الداخل. ويعتبر أحمد الثلثي سابقا لكل تنظيمات المعارضة وقياداتها حيث بدأ نشاطاته منذ عام 1976 عندما كنا طلبة في الساحة البريطانية نعارض سياسات النظام الليبي وخاصة تنكيله بالحركة الطلابية في الداخل.

كان اعتقال أحمد الثلثي في طرابلس بعد وقوع الغارة الأمريكية على ليبيا بيومين فقط في ابريل 1986, وربما لتخوف النظام من انفلات القبضة الأمنية, وسط حالة من الدعر والفوضى التي هرب فيها الكثير من العناصر الثورية من مقارهم واعدموا ملفاتهم الشخصية التي توثق لدورهم مع السلطة الحاكمة, كان لابد من اعتقال العناصر التي تشكل خطرا على النظام بسبب قدرتها على تحريك وقيادة الشارع الليبي, ووقع أحمد الثلثي كذلك ضحية استدراج ووشاية من عنصر مخابراتي ليبي (قنفود) ربما كان مخترقا لمجموعة صغيرة معارضة في الخارج.

بعد انهاء مسلسل التحقيقات والأشرطة المفبركة تمت محاكمة أحمد الثلثي ورفيقيه (يوسف الأحيول ونجمي الناقوزي) وصدر ضدهم حكم بالسجن المؤبد, ولكن بعد حوالي عشر سنوات من اعتقاله وتحديدا في صباح يوم 29 يونيو 1996 جاء جنديان لزنزانة أحمد الثلثي داخل سجن ابوسليم وطلبا منه, دون كل السجناء الأخرين, أن يجمع أغراضه وياتي معهم, وبعد فترة زمنية قصيرة في ذلك الصباح سمع دوي الرصاص داخل السجن واستمر لعدة ساعات, وبقية قصة تلك الجريمة المروعة البشعة معروفة.

واليوم يتم تزويرالتاريخ وتزييف الوعي من خلال فبركة مفضوحة لتشويه سيرة خيرة أبناء الوطن من شهدائنا الأبرار, ويتم قتلهم من قبل السلطة الحاكمة ليس مرة واحدة فقط بل ثلاثة مرات!! الأولى عندما تم سحلهم عمدا في ساحات السجون أو على أعواد المشانق وفي الغابات وشوارع عواصم أوربا. والثانية عندما يتم تبرير جريمة القتل على أساس أن هؤلاء الضحايا كانوا خونة متآمرين! يستهدفون أمن وسلامة الوطن ولذلك كان لابد من التصدي لهم وقتلهم! والثالثة عندما يقال أن التعويض والديّة التي يجب أن تدفع لعائلات هؤلاء هي (120) ألف دينار أي ما يعادل (90) ألف دولار في الوقت الذي دفع فيه النظام الليبي للضحايا الأجانب عشرة ملايين دولار (من أموال الشعب الليبي), بل أن كلب أحد المواطنين الأمريكان الذي مات مع صاحبة في جريمة لوكربي تلقى تعويضا بمبلغ ثلاثة ملايين دولار! الى جانب العشرة لصاحبه, كما صرحت بذلك لوسائل الاعلام أحد الأمهات لثلاثة شباب من ضحايا سجن بوسليم في أخر اعتصام في مدينة بنغازي قبل أيام.

لابد من التذكير اذا بأن ملف انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا لم يفتح بجدية بعد ناهيك أن يكن قد أنجز وقفل! كما يدعي النظام الليبي. وأن الاعتراف بمقتل الشيخ البشتي والتلميح حول أحمد الثلثي هو مجرد البداية وليس النهاية. ويبقى ألاف المفقودين ومئات الأسئلة التي تنتظر اجابة..فأين الدكتور عمرو النامي والأستاذ منصور رشيد الكيخيا؟ وأين جاب الله مطر وعزات المقريف؟ وأين حسين محمد هدية وسالم الغالي والشارف الغول؟ وأين السجين السياسي محمد ابوسدرة الذي كان حي يرزق الى عام 2004 ويتحمل النظام الليبي المسئولية الكاملة عن حياته, وغيرهم كثيرون.

لا يوجد أمام النظام الليبي اليوم الا خيار واحد وهو الصراحة والشفافية التامة حول جميع ضحايا الاستبداد وعلى رأسهم 1200 سجين تم قتلهم عمدا في يونيو 1996 داخل سجن أبوسليم. ان ترحيل هذه الملفات الثقيلة الى المستقبل لن يفيد, والمراهنة على عامل الزمن والنسيان أو قبول تعويضات مهينة لن يفيد كذلك. وتذكروا أننا في زمن التوثيق والرصد الدقيق, وأن كل معلومة كبيرة وصغيرة هي متوفرة وموثقة, وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم, وأننا في زمن العولمة ومنها العولمة القضائية! واذا لم يجد المواطنين الليبيين أجوبة مرضية وردود عادلة لحقوقهم المشروعة داخل وطنهم.. فسيجدوها في محاكم دولية في عواصم العالم الحر التي تعتبر مواطنيها أهم وأغلى كثيرا من كلب أمريكي كان في قفص يرافق صاحبه على رحلة لطائرة بان أم!

رحمك الله يا أحمد الثلثي أيها العزيز البطل الذي عرفك وأحبّك كثيرون من كل ربوع ليبيا, ولا زالوا اوفياء لسيرتك شاهدين لك بشجاعتك وتضحياتك وعطائك, وستبقى, مع كل الشهداء الأخرين, منارة تضىء الطريق أمام الأجيال القادمة لقرون وقرون من الزمن. وسيذهب قاتلوك الى مزبلة التاريخ وبئس المصير, هكذا علمتنا سنن التاريخ ولن تجد لسنة الله تبديلا.

gelgamaty@hotmail.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home