Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ibrahim Grada (Adrar Nfousa)


Ibrahim Grada

الثلاثاء 7 ديسمبر 2010

هلموا نشارك شعبنا أمل التغيير ومسئوليته

مناشدة إلى "الاخوان المسلمون"

ادرار نفوسه

تمور شعوب المنطقة غليانا، انفجر بعضها حمما صاعقة، وفي بعضها يحتقن البركان متحفزا لشرارة، ومنذرا باكتساح. فتتزلزل عروش الظلم منشطرة، وترتعد فرائص الظلمة مرتجفة، وتنهار انظمة الظلام متهاوية، وتتفسخ تعهدات الظالمين متناثرة، وتنجرف اوهام ظلمات التفلسف متعرية، فيما تلتحم طلائع الشعوب مع قواعدها في تراص واحتضان، في زحف مكلل يحفر درب التحرر من ديكتاتوريات غاشمة مترهلة، وفي انطلاق متوج ينحت مسار الخلاص من فساد مستشري عفن. يتصاعد دخان الاطارات الملتهب حاجبا عتمة الوثائق المحترقة، وتعلو حرارة الحناجر الهاتفة داحضة برودة التحليلات المتهافتة. عاطل وعاطل وعاطل يصرخون عن عمل شريف، ودركي لص يفتش عن مفر جحر، وبينهما حائر او جائر او انتهازي. تحطم صولجان الملك وتكسرت هراوة الجلاد من صدمة رياح التغيير العاتية. لقد اضاءت النار التغيير بعد ظن بانها رميم رماد. انه اكتساح مقدس، وصراع الحق والباطل، واليوم او قريبا يزهق الباطل. و"اشتدي ازمة تنفرجي" فان لم تنفرجي فانفجري!

من غرب ليبيا، تونس، كانت انطلاقة الصرخة الهادرة: "يزي"، وفي شرقها كان الصدى المدوي: "كفاية"، اما في بلدنا الحبيب ليبيا فهمسة: "خلاص/ ايمول" تصدع ، وتتراكم متصاعدة، باحثة عن شمل اجتماع، يكتلها تكاثفا قويا وينسقها تناغما هدافا، لتجهر وضوحا، وتجلجل صاخة متفجرة.

الاحداث العاصفة ابانت بجلاء ساطع، يراه حتى عميان القلوب ويسمعه حتى صم الافئدة ويحسه حتى غلاظ الجوارح ويفهمه حتى "محللي السياسة"، بأن صبر الشعوب نفذ منذ دهور، وانها ملّت الظلام والظلم منذ احقاب، وانها تصبو ناشدة التغيير، ساعية نحو التحول، قاصدة البديل. وانها لا تريد صيانة الانظمة المتهالكة، ولا ترقيعها، ولا تصليحها أو اصلاحها، ولا تعديلها. فقط: "خلاص/ ايمول".

اليوم، يتطلع شعب ليبيا المكلوم متربصا ومستبشرا بأمل في تغيير تلوح في الافق القريب تباشيره، في مفصل تاريخي حرج، وفرصة حقيقة نادرة، قد يتأخر تكرار حدوثها. يتطلع، ان تتعاضد معارضته الوطنية، في المهجر والوطن، مستجيبة مع أماله وتطلعاته. يتطلع مشاركة معارضته الوطنية في الدفع بفوران البركان نحو الانتفاض والثورة. يتطلع، ان تلتحق معارضته الوطنية به في الرفض والمقاومة. يتطلع، ان تلتف معارضته حول مطلب التغيير. ينتظر، الوفاء والتلبية والالتحام.

الشعب الليبي يعرف أن حال معارضته الوطنية قاسي وجزء من مقاساته وانعكاسا لها، ويعرف ان معارضته تتفاصل بين "التغيير والتنحي" و"الاصلاح والتصالح"، ولكنه اليوم لم يعد يريد اطالة للبائد ولا ادامة للشر ولا بقاء للظلام، انه يريد الخير والنور. فالإنسان، المواطن الليبي، يستحق الحرية والعدالة، كما هو جدير بالكرامة. وذلك نضال استرداد واسترجاع، وجهاد شرعي بالأساس.

واذا اصدرت محكمة الشعوب حكمها، وقالت كلمتها في شوارع الغضب، وجسدت كلمتها انتفاضة وثورة، فمتى تسمع وتعي وتلبي وتستجيب كل المعارضة الوطنية لكلمة الشعب الصريحة!

ميدان اليوم، ليس ساحة الامس، والاخوان المسلمون في ليبيا مدعوون ومطلوبون لمشاركة شعبهم الليبي تحقيق أمل التغيير وتحمل مسئوليته، رفقة اخوانهم في المعارضة الوطنية التغييرية. مدونات الغد سترصد احداث اليوم تاريخا وتدقيقا. ذاكرة الليبيين جيدة، والتاريخ لن ينسى تضحيات ولا حجم ولا حكمة الاخوان المسلمين ولا مواقف رجالاتهم، قادة وكوادر.

الليبيون يستحقون وطنا للجميع وبالجميع. وفي انتظار "الاخوان المسلمون"!

ادرار نفوسه (ابراهيم قراده)
Igrada@yahoo.co.uk
29 يناير 2011



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home