Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ibrahim Grada (Adrar Nfousa)
الكاتب الليبي ابراهيم قراده (ادرار نفوسه)


ابراهيم قـراده

السبت 27 سبتمبر 2008

مقارعة الديكتاتور في لندن، كيف؟!

ادرار نفوسه

الديكتاتور القذافي مدعو لزيارة لندن للمشاركة في قمة دولية للنفط. ففيما تبحث الدول المستهلكة والمنتجة وحكامها عن ما ستحققه من مصالح من الحضور والمشاركة، يبحث موفدي القذافي عن التصريح ومكان نصب خيمته الامبرطورية في إحدى حدائق لندن الملكية. فمصالح ليبيا لا تهم القذافي، لان يهمه حديث الإعلام وفلاشات كاميراته، وطبعا خرقه الخارقة. إلا أن الليبيين تهمهم ليبيا!

الديكتاتور القذافي مجرم ليبيا وجلاد والليبيين سيحل في لندن، بناء على دعوة من براون رئيس الوزراء البريطاني، للمشاركة في قمة دولية للنفط، تستضيفها عاصمة الضباب والحرية، في 19 ديسمبر القادم. وكما هو معلوم أن بريطانيا ومدنها تحتضن اكبر جالية ليبية مهجرية، اغلبها مهاجر لأسباب سياسية، فراراً ومقاومة لجور القذافية، واحتماء بالقانون البريطاني وما يوفره من مساحات لممارسة النشاط المعارض.

زيارة القذافي المزمعة للندن فرصة للقوى الوطنية المعارضة للاحتشاد والتجمع والتظاهر وإسماع العالم أنين الليبيين ومعاناتهم، الآنيين الذي يصم العالم عن سماعه والمعاناة التي يعمى العالم عن رؤيتها رغم دوي الأنين وفداحة المعاناة. انه النفط والمال، عليهما اللعنة!

زيارة القذافي المزمعة للندن فرصة للقوى الوطنية المعارضة للاحتشاد والتجمع والتظاهر لتذكير الديكتاتور برفض الشعب له، وإبلاغه الرسالة بان النضال ضد حكمه الديكتاتوري قائم ومستمر لحين الخلاص منه، ولإعلامه بان تبذيره للقناطير من ثروة الليبيين المنهوبة لن تشتري له قطرة مناعة حين تأتي ساعة الشعب، ولن تمنحه أبداً بلسم التخدير بل سم التأنيب وعلقم التوبيخ وحكم العدالة حين تنزل لحظة القدر المنتظرة.

زيارة القذافي المزمعة للندن فرصة للقوى الوطنية المعارضة للاحتشاد والتجمع والتظاهر للتواصل مع شعبنا المكبل في سجن القذافي الكبير، وتجديد عهد المعارضة الوطنية له بأنها مستمرة في النضال لتحرير الوطن وتخليص الأهل من ديكتاتورية القذافي الكريهة، ولتجديد الدعوة للشباب الوطن وأحراره للانتفاض على ديكتاتورية القذافي العفنة.

الديكتاتور سيزور لندن، فما العمل؟

هذه الزيارة يجب أن تكون تاريخية ومفصلية للنشاط المعارض الوطني. وهذا يعني ويتطلب الاستعداد والإعداد، ويعني ويستوجب التنسيق والعمل الجماعي، ويعني ويستدعي التعاون والتضحية، ويعني ويحث على المبادرة والاجتهاد. وهذا يعني وبكل صراحة الابتعاد عن التنافس والتسابق الغير محمود والغير مطلوب لمواجهة المناسبة والتصدي لهذا الحدث. فهذه المناسبة مفتوحة للجميع وليست للاحتكار أو التباري وتسجيل النقاط بين بعض المجموعات، والتي كان ولا زال لها دور ريادي مشكور في العمل الوطني المهجري.

وفي فسحة الوقت المتبقية والمناسبة، وحرصا على توظيف المناسبة لخدمة القضية الوطنية، فهذه مجموعة من الآراء الأولية والمقترحات المبدئية بالخصوص، لعلها تجد الاهتمام من المهتمين:
• تشكيل فريق عمل تنسيقي موسع يجمع منذوبين عن كل الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية الوطنية على الساحة البريطانية، والأوربية والمهجرية.
• أن ينبثق عن فريق التنسيق الموسع فرق فرعيه، على رأسها غرفة عمليات مركزية صغيرة وفعالة، وفريق إعلامي، وفريق حشد وتعبئة، وفريق استقبال، ولجنة مالية، وفريق منذوبين لمناطق العمل والتعبئة.
• إجراء الاتصال والقيام بالدعوة والإقناع لكل الطيف المعارض الوطني، تنظيمات ومستقلين، للمشاركة والدعم، لان الموقف يلح على التلاحم، والساحة تتسع كل الطيف المعارض بإصلاحييه وتغييريه.
• إجراء الاتصال مع كل من له تقاطع أو تضارب مصالح مع الديكتاتور القذافي، وهم طيف واسع يضم جماعات حقوق الإنسان والبيئة ومضدادي العولمة- بحكم طبيعة المؤتمر- وأسرة الشرطية المغدورة يوفنا فليتشر، ومناصري حركة أمل وحزب الله اللبنانيين، والتنظيمات المعارضة لحكام الدول المدعوين للقمة.
• التفكير المبتكر في مناشط وفعاليات وعروض تجذب الرأي العام ووسائل الإعلام.
• عدم اقتصار النشاط على التظاهر فقط، بل استثمار الحشد في مناشط وطنية أخرى.
• متابعة نشاط عناصر النظام المشوشة والرافضة للحرية التعبير وحق التظاهر والديمقراطية، ومنها إمكانية اتصالها بالمعارضة السعودية والكويتية، حال حضور الملك عبد الله والأمير جابر، للانحراف بأنظار الإعلام!

وبالمناسبة، أتوجه بكلمة صادقة ومخلصة للرفاق بالعمل لجنة العمل الوطني الليبي على الساحة الأوروبية بان يتريثوا وان يعطوا موضوع التنسيق والمشاركة أولوية اكبر في هذا الأمر، لان الموضوع جلل والجميع له الحق ومطالب بالمشاركة. وتاريخ نشاطات اللجنة جليل ومشرف بالكثير والمهم من المناشط، وهو ما يحملهم مسئوليات أكثر.

اعتقد أن للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، بكل تنظيماته ومستقليه، دور مهم في التنسيق لهذا الحدث عبر قيام هيئة متابعته ولجنته التنفيذية بالمبادرة بإجراء الاتصالات والمراسلات الممهدة لتشكيل شكل أو أسلوب لإدارة الحدث بصورة تخدم القضية الوطنية.

وفي النشاط الناجح المضاد والمترافق مع زيارة الديكتاتور القذافي لمفوضية الأوربية، بروكسل، 2004، دروس مفيدة عن جدوى وثمار التنسيق.

ولقاؤنا يوم مقارعة الديكتاتور القذافي في لندن. وفي البدء كانت الكلمة وفي المنتهى تكون كلمة وما بينهما ليس بالضرورة كلام من اجل حرية الكلام في ليبيا.

ادرار نفوسه
26 سبتمبر 2008
Igrada@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home