Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ibrahim Grada (Adrar Nfousa)


Ibrahim Grada

الخميس 22 اكتوبر 2009

السجل الوطني التاريخي
لرفض ديكتاتورية القذافي ومقاومة مساعي تمديدها توريثا

ابراهيم قراده

بسم الله الرحمن الرحيم

استخلف الله الإنسان في الأرض اختيارا واختبارا، بعد أن خلقه في أحسن تقويم، صورة وخلقا، فكانت فطرة الكرامة الآدمية، ونزعة الحرية الإنسانية، وتوق العدالة البشرية، مبادئ وقيم وتطلعات اجتماعية لإخوة إنسانية مؤسسة على الخير والمساواة، وقائمة على التعاون والتكافل، في استهجانها لاستعلاء البشر على بعضهم، ورفضها لحيف الإنسان للإنسان، ومقاومتها لظلم بعض بني آدم لغيرهم.

فكانت الأوطان وعاء للتفاعل البشري، وبوتقة للتدافع الإنساني، وحلبة للتصارع الآدمي، كما كان وطننا، ليبيا، ساحة لجهاد الآباء ضد الظالمين، وميدانا لنضال الشرفاء ضد الطغاة، ليكون حضنا وواحة أمل للأجيال.

الديكتاتورية شر وفساد مهما كانت صورتها، وبأي درجة كانت شدتها، وتحت أي مسمى كانت صفتها، ولا يوجد أي داعي شرعي ولا أخلاقي ولا عقلي ولا عملي ولا تاريخي لاستمرارها، ولا يوجد أي مبرر شرعي ولا أخلاقي ولا عقلي ولا عملي ولا تاريخي لاستمرارها، كما لا توجد أي حجة شرعية ولا أخلاقية ولا عقلية ولا عملية ولا تاريخية لتحريم أو تجريم أو تثبيط النضال ضد استمرارها.

لا جدال ولا اختلاف في أن نظام الحكم في ليبيا، نظام القذافي، هو نظام ديكتاتوري بجدارة واستحقاق، بدء من طريقة وصوله واغتصابه للسلطة، ومرورا وانتهاء بممارسته الإرهابية والرهيبة المنتهكة لحقوق الإنسان وسجله القاتم والكئيب في ميدان التنمية والبناء. فهو أساسا نظام غير شعبي وغير شرعي، واستمراره لمدة أربعة عقود هو نتيجة للبطش والعسف والغدر.

نجاح ديكتاتورية القذافي في الاستمرار لا يمنحها أي شرعية شعبية ولا قانونية ولا إفتائية إلا شرعية الأمر الواقع وفرض الأمور بالجبروت والطغيان، وبالتالي فإن محاولات ومساعي وجهود الديكتاتور القذافي لمد عمر ديكتاتوريته بتوريثها وتسليمها لأحد أبنائه من بعده، عبر تقليدهم مناصب سياسية قيادية عليا تلي في تراتبيتها وصلاحياتها سلطة منصب الديكتاتور المطلق القذافي، هي محاولات ومساعي وجهود غير شعبية وغير شرعية لتنافيها مع مبدأي الحق والعدالة، ولافتقادها لشرطي الأهلية والكفاءة.

ومن ذلك، تعيين القذافي الابن، سيف الإسلام معمر القذافي، مؤخرا في منصب منسق عام/ رئيس القيادات الشعبية الاجتماعية في ليبيا، من قبل القيادات الشعبية الاجتماعية، في استجابة سريعة ومرتبة لتوجيه صادر من والده الديكتاتور الأكبر في لقاء سري له برموز نظامه بمدينة سبها، في الخامس من أكتوبر الجاري. وهذه القيادات كيان تقليدي قبلي هلامي، لا يحكمه أي سند قانوني، إضافة إلى أنه غير مستقل ولا منتخب ولا ديمقراطي، وقد تقلد مهام منسقه العام في السابق أبناء عم الديكتاتور، ليرميهم بعدما اشتد ساعد بطش الأبناء. وحسب مسودة الميثاق الوطني للدولة الليبية (الدستور) المسربة، والتي يشرف على إعدادها وتمريرها وفرضها سيف الإسلام القذافي، فمنصب منسق عام القيادات يتمتع بصلاحيات رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، دون المساس بوضع وصلاحيات الديكتاتور الأكبر معمر القذافي.

إن ما تم وما يجري الإعداد له لا يخرج من تصنيف: "من لا يملك الحق أعطى لمن لا يستحق". ولكن الشعب الليبي الأبي ليس ولن يكون قطيع ولا كم بشر يورث ويقسم، وليبيا لن تكون إقطاعية ولا ضيعة ارض تورث وتقسم، فليبيا الوطن لكل الليبيين المواطنين، جميعا دون استثناء أو تمييز، كأحرار في إخوة وبمساواة، وذلك لم يكن ولن يكون في ظل ديكتاتورية القذافي الشمولية وامتدادها التوريثي.

وبالتالي فأنني كمواطن ليبي حر ومسئول أسجل رفضي الإيجابي للديكتاتورية القذافية ومقاومتي لمساعي تمديدها توريثا تحت أي مسمى أو إخراج، ومهما كان المبرر أو التسويغ، فالليبيون جديرون ومستحقون للحرية والعدالة في ليبيا ديمقراطية تداولية بدون ديكتاتورية. وصدق الله العظيم في قوله: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ".

للتسجيل والتوقيع، يرجى ملء وإرسال القسيمة المرفقة إلى البريد الالكتروني:
ibrahim.grada@gmail.com
 

الاسم واللقب*

البلد

البريد الالكتروني

 

 

 

ابراهيم قراده/ ادرار نفوسه
19 أكتوبر 2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home