Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Hisham Ben Ghalboun

Tuesday, 28 March, 2006

دانات1 المساعـيد وصنانات العـقيد

هـشام بن غـلبون

رسالة مفتوحة من مواطن ليبي موجهة للشاعرة نجاح المساعيد
تعليقاً على لقائها بالقذافي فى برنامج "دانات" الذي بثته قناة أبوظبي يوم 21 مارس 2006

اسمحي لي سيدتي بمخاطبتك برسالة مفتوحة لأن جميع محاولاتي بالحصول على بريدك الإلكتروني بائت بالفشل.

أختي الكريمة،
أنتِ شاعرة، وإعلامية مرموقة، لك مشاهديك وجمهورك من عشاق الشعر العربي، خصصتي برنامجك "دانات" للقاء الشعراء العرب وخلق الوصال بينهم وبين معجبيهم، كما قمتي بتقديم المغمورين منهم لإتاحة الفرصة لهم للتعريف بأنفسهم لمتتبعي برنامجك المتميّز، فاكتسبتِ بذلك إعجاب وثقة شريحة واسعة من المشاهدين العرب.
فلماذا بربك خصصت حلقة برنامجك مساء الثلاثاء الماضي لضيف نشاز لا يستقيم وجوده فى هذا البرنامج ذو الهوية المحددة والمعلنة، والمخصص للقاء الشعراء، وما الرجل بشاعر ولا قرض الشعر يوما وذلك باعترافه لك أثناء محاورتك له في تلك المقابلة؟

سيدتي، إنك بهذا العمل قد أخطأتي في حق فريقين من الناس:

الفريق الأول هو جمهورك ومتتبعي برنامجك الذين منحوك ثقتهم ومحبتهم. وكإعلامية متمرسة يُفترض أنك تقدرين قيمة ذلك وما يتبعه من مسؤولية جسيمة تقع على عاتقك حيال جمهور مشاهديك الذين يتوقعون إلتزامكِ العملي بإحترام عقولهم وذوقهم. وكذلك فإنه من ضمن حقوقهم عليك أن تختاري ضيوفك بعناية ووفق المعايير المعلنة للبرنامج، وأن تكلفي نفسك عناء البحث والتحقيق في ممارسات وخلفية كل شخصية تستضيفينها، لأنك وإن كنت صاحبة البرنامج، إلا أن الإستضافة تتم في الواقع في مجالس و صالونات بيوت مشاهديك. ومن ناحية أُخرى، لعله لا يخف عليكِ، أنه من ضمن مسؤولياتك حيال جمهورك ألاّ تسمحي لضيوفك بالتدليس عليهم أو التغرير بهم، خاصة في مجالات غير مجال الشعر الذى يُعد الأساس الذى يقوم عليه برنامجكِ.

واسمحي لي هنا بأن أؤجل الحديث عن هذا الفريق، لأتحدث أولا عن الفريق الثاني من ضحاياك نظرا لما لموضوعه من بُعد إنساني وحساسية تكسبه الأولولوية في السرد.

فأنتِ يا أختي الكريمة، باستضافتك لجلاد الشعب الليبي، وبالطريقة البعيدة عن كافة الأصول المعتادة التي تعاملتي بها معه في برنامجك قد دُستي على مشاعر ألاف الأرامل اللآتى فقدن أزواجهن، والأمهات اللآتى فقدن أبنائهن، والأطفال الذين حرمهم ضيفك من أبائهم. ولن أطيل عليك بسرد صحيفة هذا المجرم فالمجال هنا لا يتسع، ولكنني سأقتصر على جريمة واحدة ارتكبتها أجهزته القمعية بناءً على أوامره في احدى الليالي المشهودة من صيف 1996، حيث قامت بقتل أكثر من 1200 سجين أعزل في سجن بوسليم(2) والتخلص من جثثهم بطريقة كشفت الأيام اللاحقة عن مدى بشاعتها واستخفافها بقيمة الإنسان نفسه. وسأكتفي بتقديم هذه القضية، ليس لأنها أبشع جرائمه، ولكن لأنها أكثرها خسة، وكذلك لأنه تم توثيقها دوليا وتناولتها وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان بشكل مكثّف. وقد كانت أبعاد هذه الجريمة النكراء على درجة من الوحشية دفعت ببعض عناصر من أركان النظام نفسه من ذوي الطموحات السياسية بعيدة المدى للتنصل منها وإدانتها بطريقة خجولة لا تستفزّ عداء وانتقام ضيفك، الشاعر الذي لا يقرض الشعر!(3)

وما زاد من بشاعة هذه الجريمة التي صارت اليوم تعرف "بمجزرة سجن بوسليم"، أن سلطة نظام العقيد تكتمت عن أمرها لمدة ثمان سنوات كاملة، كانت فى غضونها تنكر وقوع تلك المجزرة، وتكذب على أهالي المساجين وذويهم بالإدعاء بأن أحبابهم وفلذات أكبادهم على قيد الحياة يرزقون، ولكنهم مصنفون كمساجين تحت درجة أمنية قصوى لا يمكن زيارتهم أو الإتصال بهم، وفى نفس الوقت يقوم حراس ذلك السجن البغيض باستلام الهدايا والأطعمة والنقود التى كان يجلبها أؤلئك الأهالي المكلومين لأبنائهم وذويهم من السجناء الأبرياء.
وقد دامت هذه الحالة المزرية لسنوات طويلة مابين سنة 1996 حتى بداية 2004 عندما اضطر النظام تحت ضغوط مكثفة من منظمات حقوقية دولية، ومجموعات ضغط عالمية، استنفرتها جهود المعارضين الليبيين في الخارج للإعتراف بحدوث "تجاوزات" في سجن بو سليم. وشرعت أجهزة ضيفك في إبلاغ أهالي الضحايا برسائل قصيرة تفيدهم بأن المنية قد وافت أبنائهم، بدون تقديم تاريخ الوفاة أو سببها، أو البقعة التى تم دفنهم فيها !.
ولا يكد يخلو بيت واحد من بيوت ليبيا، شرقها وغربها، شمالها وجنوبها، لم يتأثر بهذه الجريمة الإنسانية النكراء، ولن أرهقك هنا، سيدتي، بالتفاصيل حيث سأكتفي بذكر ما طالني على المستوى الشخصي منها، وذلك بغرض التوثيق، فقد فقدت في هذه المجزرة صديق وقريب.
الأول رجل يتمتع بحس وطني عال، وإخلاص في حب وطنه، وسعي حثيث لخدمته والنهوض به، وكان لكل من عرفه واحتك به نعم الصديق وخير الرفيق، وهو الشهيد أحمد عبد القادر الثلثي، وجريمته الوحيدة التى سجن من أجلها، هى أنه ساهم في تأسيس إتحاد الطلبة الليبيين في الخارج أثناء دراسته للهندسة في بريطانيا في بداية الثمانينات، ثم عاد إلى ليبيا بالرغم من علمه بأن ذلك قد يعرضه إلى مساءلة النظام له، وربما نقمته.
لكنه بالرغم من ذلك عاد إلى وطنه للمساهمة في رفعته من خلال مجال تخصصه، فقامت أجهزة ضيفكِ الشاعر الذى لا يقرض الشعر! بإعتقاله لمدة تسع سنوات تعرض في بدايتها لشتى أصناف التعذيب والتنكيل، ثم تُرك فريسة للإهمال والمرض في السجن إلى أن تم سفك دمه في تلك الليلة المشؤمة.
سأترك لك تصور مشاعر أرملته وابنته عندما كن يشاهدانكِ تجزلين المديح والإطراء لقاتل حبيبهن.
وعلى هذا المنوال، لكِ أن تتصوري مشاعر أرملة وابنة لضحية أخرى من ضحايا مجزرة ضيفك الشاعر الذى لا يقرض الشعر! هو ابن عمي الشهيد خالد خليل بن غلبون، الذي قضى هو الآخر نحبه في تلك الجريمة النكراء. هذا الإنسان الذى كان فى ريعان شبابه عندما سجن، ولاحقاً قُتل، لم يرتكب فى يومٍ جرم يستحق عليه ذلك السجن والقتل، فجريمته الوحيدة، لم تعدو عن قيامه بواجب المروءة الذى كان يقتضيه منه واعز شهامته البالغة لمساعدة أسرة أحد زملاءه في العمل، كان قد تم سجنه من قبل سلطات ضيفك. فما كان من هذا الشاب النبيل إلاّ أن اقتطع جزء من مرتبه، وقام بجمع بعض المبالغ من زملائه في العمل، من ذوي القلوب الرحيمة، وسلمها في يوم العيد لزوجة وأطفال زميله المغيّب. ترك هذا الفتى وراءه أرملة لم يمض على زواجه منها إلا بضعة شهور عندما تم اعتقاله وضعت له طفلة لم تره ولم يرها!

وقبل أن أعود للحديث عن خذلانك لجمهورك ومحبيك باستضافتك لشخصية طفيلية على الأدب العربي بوجه عام، والشعر على وجه الخصوص، أودّ أن أؤكد لك على مراعاتي وفهمي لحقك الشخصي في حُبّ من تشائين، والإعجاب بمن تشائين، والإنبهار بمن تشائين، ولكن يجب أن يتم كل ذلك فى نطاق خاص، بعيداً عن إقحام المشاهدين فيه.
والمعنى هنا يا سيدتي، انكِ لم تستطيعي إخفاء مشاعر الفرح والغبطة والسعادة المبالغ فيها، والواضحة معالمها على سمائكِ عند مخاطبتكِ لضيفكِ المذكور طوال تلك المقابلة، والذي أمتدحتيه في بدايتها بقصيدة مفعمة بإطراء مشوب بغزل، وبديت فيها كمن وقعن من قبلك تحت تأثير الجانب الشيطاني المعروف في شخصيته، والذي تعوّد على ملاحظته المتتبعون له ولسلوكياته عن كثب في تعامله مع الإعلاميات(4). فبعد أن وصفتيه فى فقرة من تلك القصيدة بالعادل! وما هو بعادل، ولا يمت للعدل بصلة! ذكرتي فى إحدى أبياتها المدون أدناه بزهو غير خفيّ، بأن اسمه قد ملكك كما ملك سليمان ملكة سبأ !.

"اسـمـك اللـي مـلـكْني إن ذكَرْ طاريّه        ملـكة سليـمان في مـلكاً خضوعـا وافي
"والقصيدة خوف أنسى صغتها خطيّة        خوفي حروفها اتّبعثر لا ذكرت الخافي"

ثم ختمتي الحلقة بعبارات متملقة، صرحتي له فيها بالقول:
"اذا كانت في مسيرة أي إعلاميّ، أو أيّ انسان نقاط مشرقة و نقاط مضيئة في حياته فأنا أعتبر لقائي معك من النقاط المشرقة في مسيرتي الإعلامية".

والخلاصة هنا، إنه كان ينبغي عليكِ، أيتها السيدة الكريمة، أن لا تُخلطي بين إحترافك ومِهَنيتك ومسؤوليتك تجاه من منحوك حبهم وثقتهم من معجبيك ومتتبعى برنامجك، وبين مشاعركِ الخاصة تجاه ضيوف برنامجكِ. وأنه كان ينبغي عليك أن تُدققى فى البحث ، أو أن تكلفي أحد فريق عمل برنامجك، للتنقيب فى خلفية الشخص المرشح لإستضافته في غرف وصالونات جمهورك، ولا أظن أنك كنت ستستمرين في مشروعك لإستضافة هذا الجلاد، لو كُنتِ كلفتي نفسك مشقة عناء هذا البحث. وأتمنى أن لا أكون مخطئاً في تقديري هذا، لأنه لو كنتِ على دراية بجرائم ضيفك، و لم يثنك ذلك عن استضافته فالأمر يصبح فى هذه الحالة كارثة فادحة.

إضافة لكل ما سبق، هناك جانب آخر، أرتكبتي فيه خطأ في حق جمهورك ومحبيك، وهو المتعلق بأحد أبيات القصيدة التي ألقاها أحد الشعراء في احدى فقرات البرنامج، والتي يصعب تبريرها لأنها في صلب مجال تخصصك، وهو الشعر.
فقد قرأ الشاعر على مسامع جمهورك ومحبيك قصيدة سياسية باللهجة الليبية في مدح أفريقيا وذم العرب يقول مطلعها:

ابنظّـبّطو مسعود بصناناته        بعد العروبة وطنها باعاته!!!!

وقام العقيد بشرحها، ولا شك في أنه هو الذى طلب حشرها فى تلك الحلقة، لأن الإحتكام إلى المنطق يفرض علينا الإقتناع كلية بأنكِ لا يمكن أن توافقى على تضمينها فى الحلقة المذكورة، لو كُنتِ تعرفين قبح معناها ومغزاها.
فقد قال العقيد أن مسعود كناية عن الأفريقي الحر، وقال أن الشاعر يقول "أبنظّبطوا" مسعود بمعنى قررنا معانقة مسعود وضمه بحرارة إلى صدورنا ومؤاخاته بعد أن باع العرب أوطانهم للصهيونية. وامتنع عقيدك المدلّس عن ترجمة معنى "اصناناته"، التي ليس لها إلا معنى واحدا في اللهجة الليبية هو الرائحة النفاذة الكريهة المنبعثة من عرق الإبط القذر.
إن الشرح الساذج الذي قدّمه القذافي لهذا البيت الركيك لا يستقيم أبدا لأي أحد يملك أدنى درجة من درجات الدراية بالشعر الشعبي، ناهيك عمن هو في صلب تخصصهم من أمثال سيادتك، وقد راعني مقابلتك لشروحه المضللة بابتسامات ترحيبية ومشجعة تنبي عن حالة النشوة التي كانت ظاهرة عليك طوال تلك المقابلة.

فالمعنى الصحيح لذلك البيت الحقير هو أننا اضطررنا للتآخي مع الأفارقة رغم نتن رائحة أبُطهم، وذلك بعد أن باع العرب أوطانهم للصهاينة.
ولكنك لم تكتف بهذا، بل إنزلقتي إلى مغبة منحه الفرصة ليمارس هوايته المفضلة هذه الأيام بترويج أفكاره المحبطة والمثبطة للعزائم عندما انبرأ بالتهجم على الأمة العربية متهما إياها بالجبن والخيانة والتفريط في القضية الفلسطينية بطريقة تخليه هو من المسؤولية، بل سرتي معه في ركب الثوار المزيّفين متجاهلة معه حقائق بديهية، هي أن العرب شعوبا وزعماء لم يبيعوا فلسطين كما يحاول أن يوهمنا القذافي، وإنماغُلبوا وهُزموا في عدّة حروب متتابعة حتى وصلوا إلى قناعة تامة بأنه ليس في وسعهم الإنتصار في حروب جديدة، ولا يمكنهم تحرير وطنهم بقوة السلاح في هذه الفترة البائسة، "فاختاروا" الهدنة لحين مواتاة الظروف واجتماع أسباب النصر الذي لا يشك أي حرّ، يملك فى قلبه الإيمان النقي بأنه لا محالة آت بعون الله، مهما طال الإنتظار.
وهذه ليست المرة الأولى التي تُسيطر فيها قوى الطغيان على تلك المنطقة المباركة بعاصمتها القدس الشريف، فقد سبق للصليبيين أن إحتلوها لمدة 88 سنة بعد أن كسروا شوكة الأمة الإسلامية وانتصروا عليها، ولم يسجل التاريخ بأن العرب باعوا وطنهم للصليبيين، ولكنهم غُلبوا وتمرغوا طوال تلك العقود الطويلة من الزمن في الهزيمة منتظرين الفرصة المناسبة، وبمجرد أن لاحت، قاموا بمحاربة الصليبيين وأنتصروا عليهم، وحرروا القدس الشريف وأجلوا عن بلاد العرب جحافل جيوشهم الباغية، وسوف يعيد التاريخ نفسه بإذن الله، على الرغم من أنف القذافي ومن تثبيطه للهمم والعزائم.

وعودة لتلك القصيدة العنصرية البغيضة التى توجب تقديم قائلها إلى المحاكمة، ومنع بثها في وسائل الإعلام في أي دولة تحترم نفسها ومواطنيها، ناهيك عن كونها من اختيار حاكم البلاد الذي استعملها بمكر وخبث لبث سمومه وأحقاده تجاه العرب، بحجة أنها تعبير شعبي للإحباط المتولد عن عجز الأمة العربية.

إن اختيار هذه القصيدة بالذات يعكس العقلية الفوقية التي ينظر بها جلاد ليبيا إلى إخواننا من القارة السمراء، وهي ذات العقلية التي نفّرت منه زعماء العرب الواحد تلو الآخر، وتركته في فترة من الفترات منبوذاً معزولاً بلا صاحب ولا حليف، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على ليبيا وشعبها، وكبدها الكثير من الخسائر الفادحة.

وفي الختام، يا سيدتي الشاعرة، يؤسفني أن أقول لك أنك أسأت لشعب بأكمله، وأسأت لأمتك، وأسأت لمهنتك، وأسأت لنفسك، فهنيئا لك بداناتك، وببطلك الذي وصفته بالعادل، ولعل عدله من نوع شعره الذي لم يره ولم يذقه أحد بعد.

هـشام بن غـلبون
مانشستر/المملكة المتحدة
27 مارس 2006
hisham@lcu-libya.co.uk
________________________________________________

(1) جمع دانة وتعني باللهجة الخليجية اللؤلؤة الوحيدة في الصدفة.
(2) أحد السجون التي بناها نظام القذافي، يقع في ضاحية بوسليم (جنوب غرب العاصمة طرابلس)، تم الفراغ من بناءه سنة 1984، ليحل محل سجن الحصان الأسود سئ الصيت.
(3) تقرير مجلة المجلة بتاريخ 26 أغسطس 2004 على سبيل المثال لا الحصر.
(4) لعل أوضح مثال على هذه الظاهرة العجيبة هو التحول الظاهر الذي طرأ على زميلتك في قناة أبو ظبي الفضائية، الإعلامية المتألقة "ليلى الشيخلي" عقب لقائها بالعقيد في ليبيا، والذي عادت منه لتصرح لجريدة الشرق الأوسط بأنها كانت غافلة عن جوانب في شخصيته لا يمكن التعرف عليها إلا بمقابلته شخصيا. ما أثار العجب ولفت الإنتباه في ذلك الحين أن ليلى الشيخلي سبق وأن اكتسبت شعبية كبيرة في أوساط الليبيين عقب المقابلة التلفزيونية التي أجرتها مع القذافي عندما كانت تعمل في قناة ام. بي.سي قبل زيارتها له بأشهر قليلة، والتي تعاملت فيها مع القذافي بمنتهى المهارة والحرفية المشهود لها بهما.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home