Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ghaida al-Tewati
الكاتبة الليبية غيداء التواتي


غيداء التواتي

الخميس 20 يناير 2011

14 يناير ذاكرة الشعوب الحرة

غيداء التواتي

الجنوب التونسي مهد الثورات

إن القارئ لتاريخ تونس الحديث يجد العديد من الأحداث السياسية التي ألقت بظلالها على تونس ، كون إن للجنوب دورا فاعلا في عدم السكوت عن الظلم والجور ، فمنذ الفتح الإسلامي ومرورا بالدولة الأغالبية والفاطمية وحتى الصنهاجية (من الأمازيغ الذين ولاهم الفاطميون على تونس)، وحتى انهيار الدولة الفاطمية واستيلاء الموحدين على الحكم في تونس ،يلاحظ تسارع الأحداث فيها بوتيرة متسارعة وقيام حكومات وانهيارها ،وحين جاء حكم الحفصيين ، الذي تخلله حملات صليبية وثورات لقبائل الجنوب التونسي التي عرفت دائما بمناطق الرفض الشعبي وحتى دخول البلاد تحت وصاية اسبانية نتيجة لإستنجاد حكام الحفصيين بهم، (وهذا مناظرللوصاية الفرنسية في تونس في حقبة بن علي ،ولو إنه لم تكن الوصاية علنية بل كانت في الخفاء فالدعم كان مقابل مساندة حكمه في تونس، اشبه ما يكون بالوصاية الحديثة )،وحتى نظام الدايات والبايات الذي وُلد على حساب إخماد الثورات في الجنوب التونسي، والذي امتد لسنوات عديدة .

وككل طاغية وجبار كلما قامت دولة سميت بإسم سارق الحكم فيها، فمن المراديون إلى الحسنييون الذين كانوا يمثلون نظام البايات ،وإندلاع "الثورة شعبية عام 1864"، التي قامت ضد تدهورالأحوال الإقتصادية وإزدياد الضرائب، وحين تولى حكومة فاسدة أخرى الحكم ،جعل تونس لقمة سائغة وتصارعت عليها ايطاليا وفرنسا الذي نتج عنه" معاهدة باردو"، التي أصبحت بموجبها تونس تحت الحماية الفرنسية، لم يكتفي الفرنسيون بهذه الحماية بل عمقوها حتى وقع" الصادق باي "على" معاهدة المرسى" التي زادت من سيطرة وسطوة فرنسا على تونس ،ولكن الجنوب كان مستعرا ولم يهدأ،وعمل الفرنسيون على إخماد كل حركات التحرر التي أنشئها مثقفون تونسيون، وأجبروا ألاف من الشعب التونسي على الإنخراط في الجيش الفرنسي ودخول الحرب العالمية الأولى.

واندلعت حركة مقاومة هذه المرة من الجنوب أيضا استمرت لمدة عامين ،وبدأت في الثلاثينات تتأسس أحزاب وتنظيمات عمل على وأدها أحيانا، ونفى مؤسسيها أحيانا أخرى،حين قاد "الحبيب بورقيبة" حزبه الذي أسسه للمطالبة بالإستقلال ،ونفي لمصر من قبل قات الإحتلال الفرنسي ،كان في هذه الأثناء تتشكل تنظيمات شبايبة ‘ومنها ( الإتحاد العام التونسي للشغل)، بقيادة مؤسسه "الشهيد فرحات حشاد "رمز وطني تونسي من قادة حركة المقاومة الوطنية ضد الوجود الفرنسي في تونس ،وقضى فرحات حشاد في عام 1952 إثر اغتياله من قبل المخابرات الفرنسية ، وليغتال بعده بعام واحد "الهادي شاكر" أحد زعماء المقاومة،وحتى بعد استقلال تونس في عام 1956 ، استمرت محاولات بعض النقابات وعائلة حشاد ملاحقة الجناة في فرنسا، مقدمين كل المستندات دون جدوى، ولازالت المحاولات مستمرة حتى مطلع العام الماضي، مما يثبت للعالم إننا لا زلنا ونحن في القرن الواحد والعشرين ، تمارس الدول الإستعمارية إزدواجية المعايير ضد الشعوب التي تتطلع للحرية، وتعاملها كحظيرة خلفية لها ، كان هذا المدخل مهما للتطرق لتونس بعد 17 ديسمبر، خصوصا إن الثورة انطلقت شررها من الجنوب أيضا.

الظلم والقهر والفقر

لا يتطلع اي انسان في العالم وليس عالمنا الإسلامي ولا العربي والغربي بل بصفة عامة في أنحاء الكرة الأرضيةإلا لحياة كريمة وامن واستقرا،ر وفرص عمل ،وفرض دزلة القانون ، وتتزايد هذه المطالب عند النخبة من المثقفين والمتطلعين للحرية للمطالبة بحرية التعبير ،وحرية الصحافة ،والقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية، والواسطة وسيادة القانون ، وإنشاء منظمات مجتمع مدني، التي ثبت دورها الفاعل في العمل من أجل تحسين المعيشة ،والحريات وغيرها من المناشط التي تنمي الدول وتحضرها .

إلا إننا بلينا في العالم العربي والإسلامي بطغاة وجبابرة وعتاة، زادو شعوبهم ظلما وقهرا واستعانوا بالغرب واسرائيل لحمايتهم حتى إن البعض يتندر ويقول إن "الأنظمة العربية إما صناعة اسرائيلة أو صناعة أمريكية"،ولاشك إن المواطن المقهور المغبون ضاق ذرعا بسياسة التجويع ،والقهر والظلم ،وحاول بكل الطرق أن يفهم هذه الأنظمة بالمظاهرات ،والإعتصامات السليمة ،وعن طريق الإعلام الحر المدونات ومواقع التواصل الإجتماعي مطالبه دون جدوى،وكأن هذه الشعوب ليست شعوبهم ، ضيقوا عليهم وحجبوا حرية الكلمة حتى زاد الإحتقان والغليان الشعبي والذي لايظهر عادة بسبب خوف الشعوب من الأجهزة القمعية التي تكبت وتسمم وتقهر هذا المواطن، لأنه فقط صدح بكلمة الحق ، وساندهم الوصوليين والمرتزقة ومحبي ( القفف) ممن اتخذو أقلامهم وسيلة للتسلق لهولاء الحكام ،وكانت هذه السياسة العقيمة التي لا تجلب سوى المزيد من الغليان، والمزيد من المقت لحكوماتهم وحكامهم، وقد عبر قبلا زملاء مدونين وناشطين وصحفيين تونسيين عن شعورهم بالحنق والغضب من هذه السياسيات ،ونظموا حملات على المواقع الإجتماعية ، يطالبون بمزيد من الحريات دون جدوى ،ولكنهم لم يفلحوا في زعزعة النظام في تونس عن قراراته،واشعل فتيل الثورة شاب لا يعرف الفيس بوك ولم يدخل انترنت،ولم يسمع بويكليكس ،ولايعرف يوتيوب، لأنه لا يملك المال الكافي لكي يرتاد مقاهي الأنترنت ،و كان مطلبه العيش الكريم وهو الحامل لشهادة جامعية، امتهن بيع الخضار ليوفر لقمةالعيش لأسرته، بينما كان البعض يمتهن السرقة والفساد ، كل هذه التراكمات على الفضاء الإلكتروني ،وعلى الأرض ساهمت في كسر حاجز الخوف، ولكن كان محركها ووقودها الوعي الذي يتمع به شباب وشعب تونس ، بعيدا الشهادت العلمية كان الوعي هو رافد من روافد هذه االثورة، ولا شك إن" منظمات المجتمع المدني "، "كالإتحاد العام التونسي للشغل" والقضاة والمحاميين كانوا مساهمين بصورة كبيرة في هذه الثورة الشعبية ، وكذلك المدونات التي رفضت أن تكون أبواق للنظام القمعي ،شكك البعض في نجاح هذه الثورة ،وشكك الآخرون في استمرار ما وصفوه بالإحتجاجات ودأب النظام على تزييف الوقائع، ووصل به الأمر لإتهام قنوات ومدونات بتزيف واقع المظاهرات والإعتقالات، وحين لم يفلح الإعلام الرسمي إعلام الطاغية وزبانيته ، خرج بن علي على الشعب التونسي بوعود وبتهديد ووعيد ،وعمد لتصوير مايحدث إنه إرهاب ،ولم يستحي حين الصق هذه التهم بشعبه وصورهم إنهم يفتعلون الشغب، ذلك الشعب الذي حكمه بالعصا والنار وفي دولة بوليسية، استنكر عليه أن يصدح بكلمة الحق وهو الذي قال في خطابه متأخرا لقد (فهمتكم)! هذه العبارة المخزية التي لا يستوعبها حتى مختل عقليا، فلا يعقل أن لا يدخل الرئيس لمواقع الانترنت ولمواقع التواصل الإجتماعي ،ويجلب له أعوانه وبصاصيه أخبار شعبه ، لا يعقل إنه لا يعرف مابهم وماذا يريدون، بل يعرف ويعرف ويصر على ظلمه وجبروته، ومن هنا إني اتوجه لكل "حكام العرب "،بضروة انشاء حسابات على الفيس بوك ليس ليطبل ويزمر لكم المرتزقة، بل لتسمعوا لشعوبكم ولتفهموهم قبل أن يصيبكم مرض عدم الفهم الذي أصاب زميلكم السابق المخلوع.

كان طلبة تونس في الموعد حيث لعبت اتحاداتهم دورا فاعلا في دعم هذه الثورة الشعبية المباركة ، لم ينتظر شعب تونس مخلص ولا منقذ ،ولا حزب ولا معارض ،ولا راديكالي ،ولا إسلامي، ولا أي من صنوف تلك الأحزاب لكي تخلصه من الجور والظلم، بل اعتمدوا على أنفسهم وهبوا هبة رجل واحد بنسائهم ،وشيوخهم ،وأطفالهم والحجارة هي سلاحهم أمام قنابل الغاز والشرطة وأعوان الأمن، وإلى هذه اللحظة يتساءل كل المتابعين من المحللين السياسين من يقود ثورة تونس؟ ، هل هي بدون قائد؟

الثورات تصنعها الشعوب

إن الثورات لا تحتاج لقائد، ولا انقلابات الثورات تصنعه الجموع الغاضبة الجماهير الثائرة ضد العسف والعبودية ، ولا تحتاج لقائد يقودها هي من تقود نفسها ، نورها شمس الحرية، ولأول مرة نسمع في إعلام فضائي عن مصطلح لجان شعبية "ليست بالمصلح الغير صحيح الذي يطبق عندنا "، ونسمع عن امن شعبي محلي، ولأول مرة نسمع عن لجان لحماية الثورة، ولأول مرة تزحف الجموع على مراكز الحزب وتحتلها لتكون مقرات للجانها الشعبية التي سوف ترفع مطالبها ، مطالب كل المحرومين والمقهورين ،ولأول مرة نسمع عن شعب أطاح برئيس وأطاح بحكومة لثلاث مرات في أقل من خمسة عشر يوما ، بينما يعجز غيرهم عن الإطاحة بحكومات ظالمة ومستبدة ،ولأول مرة يقول التونسيون نريد قصر قرطاح أن يتحول لقصر الشعب ،ويدخله كل التونسيون متى احبوا، ولا نريد لصور اي رئيس أن تعلق في الشوراع ،ونريد الإعلام التونسي أفضل إعلام على مستوى العالم حتى يضرب به المثل ، وقال بعضهم في مشهد بكيت فيه بحرقة وغصة " لا نريد استيراد بضائع صينية، نريد دعم الفلاحة وبناء المصانع فنحن قادرون على الإنتاج في بلادنا ،هذا الوعي الذي يفقده شعبنا الذي ساء سبيله وغزته البضائع الصينية من كل حدب وصوب ، ولم تقرر حكومته دعم الفلاحة ولا دعم الإنتاج بصورة مدروسة بل على قرارات عشوائية ضاق بها المواطن ذرعا.

وتنادى التونسيون إنه لا حزب إلا حزب الشعب ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب، وفهموا اللعبة جيداو كل من تكالب على السلطة والحكم، وحاول الإلتفاف على إرادة الشعب كشفوه في إعلامهم الجديد ، ولا اعتقد إن الحكم يحتاج لدكتور في طب النساء أو دكتور في الفلسفة ، أو عسكري ،إن مايحتاجه الحكم هو خوف من الله، وعدل ورجل حكيم ،فلم يكن عمر بن الخطاب يحمل شهادة من لندن، وكذلك عمر بن العزيز

واقترحت على ثوارتونس( في صفحة يوميات سيدي بوزيد المناضلة) أنه على من يريد أن يكون ممثل للشعب(وليس رئيس)، أن يرضى بالعيش في بيت كغيره من التونسيين، وعليه أن يجرب شظف العيش ،ويعيش في بيوت مختلفة من كل طبقات الشعب حتى يشعر بمعاناتهم ، وعليه أن لا يحضر اي قمم ولا اجتماعات حتى لا يتآمر عليهم كما تأمر بن علي، ويتآمر غيرهم من الحكام في قممهم على شعوبهم ، بل على ممثلين عن الشعب من هذه اللجان ان تحضر هذه القمم من كل ولاية شخص واحد، كما إنه عليهم أن يحاسبوه جيدا ، ويجردون ذممه المالية كل 6أشهر، واعتقد إن من سيمثل شعب تونس قد فهم الدرس جيدا، ولن يخاطر بحز رأسه إن خان شعبه.

ماحدث في تونس ، يذكرنا بلهيب" الثورة الفرنسية "التي قادها الشعب واسقط نظام الملكية المستبد ،وكم هو شبيه دور ماري انطوانيت بدور ليلى الطرابلسي في تسيير نظام الحكم في البلاد، شعب فرنسا الذي كان واعيا ومثقفا أيضا بتنويره من قبل مونتسكيو وفولتير وجان جاك روسو، واشتعلت نار الثورة الفرنسية ضد الظلم، وكان وقود ثورة تونس "المدونات والفيس بوك وتوتير"، التي سرعت من الإطاحة بالطاغية ، لأنها وسيلة اتصال سريعة ،ووسيلة إعلامية مفتوحة على العالم ، فالعالم أصبح قرية صغيرة ،ولم يعد هناك مكانا للتستر أو تزييف واقع شعب مضطهد ،ولكنني اشهد إن الشعب التونسي تفوق على الشعب الفرنسي ففي حين استمرت ثورة الشعب الفرنسي عشرة أعوام، احتاج فقط أحفاد "فرحات حشاد" لأقل من شهر للأطاحة برأس النظام وأقل من شهر للأطاحة بحكومتين ،وفي طريقهم لإنهاء حزب حكمهم بالعصا والرصاص ،وحق لهم أن انحني بكل وقار وإجلال لكل ثوار وأحرار وحرائر تونس ، ففي صبيحة 14 يناير كنت اقف في حجرتي أودي التحية لنشيد تونس ودموعي تسقط فرحا وألما واتساءل هل هي نسائم الحرية التي ستهب على أقطارنا العربية أخيرا؟

سباق بين 3 بلدان

كان الحماس يشعل شعوب المنطقة ضد الظلم والطغيان ،حتى استحدثوا صفحات سباق من يسقط نظام الحكم أولا تونس ،أو مصر ،أو الجزائر وربحت تونس وبجدارة كانت الأولى ،وعلمت العالم إن من وصفوهم يوما بأجيال الثقافة الفرنسية لايزال في عروقهم دم العروبة ، وفي مقطع فيديو مسجل ذهب الحماس ببعض من كونوا فرق لحماية بيوتهم ومدنهم قائلين ( هيا بنا نذهب نحرر فلسطين؟)، فعلا صدق من قال "إن الطريق للقدس تبدأ من القاهرة ودمشق ".. إن الحمية لا تنقص أحرار العرب ولا أحرار المسلمين ينقصهم فقط قادة وحكام ينفضون غبار تبعيتهم لأنظمة الغرب واسرائيل، وخوفهم على كراسيهم فالملك لله وحده ،هولاء من اتخذو من غير شعوبهم أولياء يعتقدون إن شعوبهم هم أعدائهم ضيقوا عليهم واذاقوهم الهون والذل وهمشوهم وزرعوا الحقد والضغينة بينهم ،بينما كانت شعوبهم تتطلع لرغد العيش والعدل والمساواة ،والحريات الذي ان وفروه لهم لكانوا هم صمام الأمان لحكمهم ، واداموهم حكاما عليهم مدى الحياة، ولكنهم عاثوا في الأرض فسادا وآثروا عائلاتهم وبنوهم وأقربائهم وحاشيتهم ، وطغوا وتجبروا ونسوا إن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى أن تقوم الساعة، ولم يتعظوا من التاريخ ونهاية طواغيت العالم أبدا ، لا ادري ماهو السر الذي يجعل هولاء الطغاة يتصرفون بهذه الطريقة ضد شعوبهم ،وهم يسكنون قصورا ولديهم خدم وحشم وأرصدة وامبراطوريات نهبوها من شعوبهم، ولا مطلب لشعوبهم سوى الحياة الكريمة وسيادة القانون والعدل والمساواة والحريات.

نرفض وجوده في بلادنا

لا أعتقد إن اسم البوعزيزي ،أواسم ولاية سيدي بوزيد سيطلق على أي ساحات أو شوراع في البلدان العربية، لأنه هذين الأسمين أصبحا من الكوابيس التي تلاحق هولاء الطغاة ،ومن منطلق إنني مواطنة أكره الظلم وامقت الإستبداد،اطالب الدولة الليبية بطرد اي من اعوان النظام أو زبانيته الذين ترددت انباء عن وجودهم في ليبيا لأننا شعب نحترم رغبة الشعوب الحرة، لا بل اطالب السلطات الليبية بتسليمهم للشعب التونسي، فعن نفسي أنا مع 11 مليون تونسي ولست في صف طاغية واحد رفضه شعبه وطرده، وهذا رأي العديد من أصدقائي ومعارفي ، ومع تردد أنباء لا اجزم بصحتها عن إنه ربما يلجأ بن علي وعائلته إلى ليبيا ، اوجه رسالة للحكومة الليبية إننا لن نصمت إن حطت طائرة هذا الطاغية الذي أمر شرطته بتوجيه الرصاص لصدر شعبه في أرضنا ، لابل سنخوض حملة شعبية ضد وجوده ،وسوف نلجأ لكل الطرق القانونية ،لطرده من ليبيا وإنني اوجه له رسالة (أنت شخص غير مرغوب بك في ليبيا )..

أما عن تلك الفتنة التي اشعلت في المواقع الإجتماعية بين شعب تونس وليبيا هي فتنة صنعها أعداء الحرية والإنعتاق، وأعداء الثورات وإعداء الجماهير ، ومن يستحدث تلك الصفحات هم أشخاص لا يمتون للشعب الليبي الحر ، الذي يكره الظلم ويكره الجور، ويكره الطغيان، ويساند الشعوب الحرة، وثورات الشعوب الحرة، وإني اوجه نداء لكل ليبي أن لا ينساق وراء هذه الصفحات التي صنعها أعداء الحرية ،بل عليه دعم اخوته في تونس بالكلمة الصادقة ،والحرة وشد أزرهم وحثهم على عدم سرقة ثورتهم منهم، وإنني سوف أبدأ بث مباشر من راديو المدونين موجه لأخوتي في تونس اشد من عضدهم وأزرهم ، ومساندة لهم إحقاقا للحق، احمسهم للتيقظ من سرقة ثورتهم من قبل الإنتهازيين وشذاذ الأفاق .

الشعوب العربية تنتفض

ماحصل في تونس القى بظلاله على العديد من البلدان العربية ،وبدأ الحكام العرب في خطب ود شعوبهم لا بل اجروا تخفيضات في اسعار المواد الغذائية، وكأن المواطن العربي همه بطنه الخاوية فقط ،وتناسوا إن العيش بكرامة هو مطلبهم العادل والحر ، وفي هذه الأثناء بينما تقف جيوش تتفرج على قتل وانتهاك حقوق شعوبهم ، ومساندة الأعداء، انبهرت بالجيش التونسي الأبي الذي رفض ان يحمي فردا ضد شعب ،ورفض أن يطلق رصاصة واحدة على تونسي ،لا بل وقف بعضهم يؤدي التحية العسكرية أثناء مرور "مواكب الشهداء "، هذا الجيش الذي يجب أن يوسم قادته بأرفع الأوسمة ، ويفخر كل تونسي به،أثبت إنه جيش متحضر وواعي لمهامه التي تقوم على حماية الوطن والشعب، وليس على حماية حكومات وانظمة وطغاة، واعتبره من أهم عوامل نجاح ثورة تونس، سؤالي كم من جيش عربي لدينا يدرك مهامه التي وجد لأجلها؟ لا بل إن قائده رفض دعوة أمريكية له بالسيطرة على الحكم في حالة انهيار النظام في تونس ، والشعب التونسي مدرك جدا لهذه الوقفة من جيشه الوطني وهو يكن له كل تقدير وإحترام فالدبابة والمدفع وجدت لتحمي وطن وشعب وليس لحماية فرد ونظامه.

وتسابق الغرب على التصريح بإحترام رغبة الشعب التونسي وعملوا وراء الكواليس لمد ايديهم لداخل تونس ،ولكن الشعب التونسي كان متيقظا وواعيا لما يحدث ، وحتى تلك الأحزاب والحكومات التي تتشكل صرحوا قائلين سنسقطها ، ولن نتركهم يحكموننا ،وقالوا لا نريد اي تدخلات من خارج بلادنا ، لا بل قالوها علنا نشعر بالخزي والعار من تصريح اسرائيل إنها اسفة على زوال حكم بن علي، لأنه كان عونا لها في المنطقة ، وهذه الأخيرة يجب أن نضع تحتها خطين في انتظار ويكليكس ربما يسفر عن علاقات أخرى لحكام من تحت الطاولة مع دولة نظام الفصل العنصري، من وراء شعوبهم. رسالتي لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو.

من الآن فصاعدا تأكدوا من مخزون الوقود في طائرتكم ...لأنكم سوف تحتاجونها قريبا.

اتعظوا من الدرس شعوبكم هي من تحميكم ،وليس الغرب ولا اسرائيل فبن علي ظل في الجو لاجئا يبحث عن مكان يأوي إليه ونفضته فرنسا حليفته ، كما نفضته العديد من الدول الأوربية والأمريكية ، حتى تندر التونسيون قائلين إن آخر خطاب للرئيس من الجو ( أيها المواطنون أيها المواطنات الليلة ملقيتش وين نبات)، لابل هدد أحرار وثوار تونس ملك السعودية وحاكم دبي بوجوب طرد الطاغية ،أو تسليمه للعدالة التونسية في رسالة واضحة إنهم سوف يثيرون مليوني و 300 مائة ألف فيسبوكي "سعودي " ضد حكم ملكهم ،و كذلك سوف يفعلون مع حاكم دبي، وحقيقة لدى سؤال مقلق هل أمر عاهل السعودية بخفض صوت الآذان في بلاده كون طاغية تونس حارب الحجاب والإسلام بصورة واضحة وجلية في تونس ؟

إننا نشهد تغيير في العالم العربي والإسلامي كبير جدا فالعالم لن يبقى كما هو عليه بعد 14 يناير ، والأيام ستثبت ذلك.

وقلتها في مدونتي واصدح بها الآن إنها ثورة حتى النصر حتى النصر حتى النصر ،و ألف ألف تحية من أحرار وحرائر ليبيا لأحرار وحرائر تونس الأبية .

ارجو إرفاق هذه الأغنية مع المقال http://www.youtube.com/watch?v=s2O3u39-_TA .

غيداء التواتي
طرابلس ـ ليبيا
_________________________

مرجع :
تاريخ تونس من عصور ما قبل التاريخ الي الاستقلال( من مكتبة والدي ) .
مدونتي : http://hmoos.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home