Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ghaida al-Tewati
الكاتبة الليبية غيداء التواتي


غيداء التواتي

الجمعة 17 ديسمبر 2009

متفرقات ليبية

أمطار ومراكب

غيداء التواتي

انتظر الليبيون الغيث النافع بفارغ الصبر، حيث لا يخفى على أحد إن الجفاف الذي رافق فصل الشتاء السنوات ماضية كان واضحا للعيان، وسقطت الأمطار لمدة يومين متتالين وحتى لحظة كتابة هذا المقال وبغزارة على مدن ليبيا ، وكالعادةعند سقوطها لفترة وجيزة تغلق الطرق وتسد الجسور بسبب تجمعات المياه التي تكون برك وبحيرات، تعيق حركة السير، فلا الطالب ولا العامل ولا الموظف يستطيع إجتياز هذه البحيرات ، لا ارجلا ولا راكبا ، اللهم إلا إذا كان طائرا في طائرة ، وينتج عن ذلك شلل جزئي في بعض المصالح والجامعات المدارس، وسؤال المواطن الدائم هو:_ أين هي البنية التحتية؟

لا شك إن بعض الطرق التي سدتها المياه المتجمعة في مدينة طرابلس، و المدن الأخرى هي طرق حديثة أنشئت بعقود وعطاءات لشركات سواء أكانت محلية، أو عربية، أو عالمية، والمؤسف إن هذه الطرق المسدودة قنوات تصريف المياه بها إما مغلقة ،أو غير مؤهلة لإستيعاب سيول الأمطار الغزيرة، أما الطرق المتهالكة الأخرى التي تزينها الحفر وقنوات مجاري بدون غطاء ،وحفر أخرى أعمق نتيجة عدم إكمال الأشغال العامة فحدث ولا حرج ، وككل شتاء تواجه المواطن هذه المعضلة التي تصل أحيانا إلى منزله، بسبب تجمع المياه في الشوراع والأزقة ،ومن حق هذا المواطن البائس أن يتساءل ماذا يحدث إن كان شتاء ليبيا كشتاء أوروبا مثلا؟

لاشك إن انسداد قنوات تصريف المياه يتحمل مسؤوليتها أطراف عدة أولها الشركة المنفذة التي يجب أن تتابع صيانة الطرق، وتنظيف هذه القنوات قبل حلول فصل الشتاء ،ويتحمل مسؤوليتها ايضا" جهاز الرقابة والتفتيش" الذي يجب أن يساءل هذه الشركات عن سوء تنفيذ هذه الطرق، ومحاسبة المسؤول عن توقيع العقود معها، ويشترك في هذه المسؤولية المواطن أيضا الذي اصبحت ثقافة رمي الأشياء من نافذة سيارته أمر عادي جدا ، فعند تراكم هذه الأشياء من أكواب وقناني وغيره في قنوات تصريف مياه الأمطار سوف تغلقها نهائيا مما ينتج عنها هذه الربكة التي تحدث في كل عام ،و لاشك إن الحكومة الليبية تتحمل الجزء الأكبر أيضا حيث إنه لهذه اللحظة ومنذ سنوات لم تضع خطة محكمة لمواجهة فصل الشتاء، أو حتى إنشاء جهاز، أو( وحدة لمواجة الكوارث الطبيعية)،كما في العالم المتقدم ، كما إنها عزفت عن سن قوانين للمحافظة على نظافة الطرق والميادين ،وتغريم من يرمي اي مخلفات في الشارع مهما صغر حجمها غرامة تردعه عن تكرار فعلته مرة أخرى،وهذه العوامل مجتمعة جعلت من شتاء ليبيا يتسبب في تعطيل الحياة العامة أحيانا، وفي حوداث، وانسداد طرق وغرق بيوت أيضا..

وحين تسقط الأمطار بغزارة كحالها هذه الأيام ،يتندر الليبيون فيما بينهم أ وعلى المواقع الإجتماعية ، قائلين :- نطالب مكاتب تأجير السيارات بتغيير نشاطهم لمكاتب تأجير المراكب، رافعين شعار (فلوكة لكل مواطن) فهذه" الفلوكة "إن جاز التعبير ستعجز عن نقل المواطن في هذه الطرق، ويلزمه إحيانا "باخرة" لعمق المياه المتجمعة، والبحيرات المتكونة، حتى يخيل إلينا إننا لربما نعيش في (مدينة البندقية الإيطالية )،وهذا إقتراح جيدا(بندقية ليبية على غرار الإيطالية)، في حال عدم قدرة دولة كليبيا بميزانية تصل لمليارات الدولارات ،عن إيجاد حلول لهذه المشكلة المتمثلة في تجمع المياه وانسداد الطرق ،وليس عيبا أن تعلن الحكومة عجزها عن إيجاد حلول ،وليس عيبا أن تستعين بخبرات دول متقدمة في هذه المجال حتى لا يبقى هذا الحال ككل عام ينغص حياة المواطن المنغصة بأشياء أخرى..

رسالة من تحت الماء نحن نغرق

إلى متى يبقى هذا الحال في كل شتاء ويصبح شتاء ليبيا مأساة على الطرقات ،ويبقى رجل المرور عاجزا عن فعل أي شئ أمام إزدياد الإختناق المروري ،وتجمع البحيرات والمياه وإنسداد الطرقات وغرق سيارات المواطنين؟

السرطان في ليبيا


دائما ما كانت إحصائيات الحوادث في ليبيا هي الأعلى بين الدول العربية ،ولكن يبدو إن إحصائيات المتوفين بسبب مرض السرطان سوف تتغلب عليها مستقبلا، فلاشك إن أي أحد منا له قريب أو صديق أو جار أو زميل قد أصيب بهذا المرض،ولربما توفي به بسبب عدم إكتشافه مبكرا، ولكن ماهي أسباب إزدياد نسبة الإصابة به في ليبيا بهذه الصورة؟ لربما قال قائل منكم عادات الأكل التي تغيرت ،والتي أصبح يطغى عليها المواد الحافظة والمعلبات،وكذلك المواد المسرطنة التي تحوي بعض هذه المعلبات، كما قرأنا أنفا عن شحنة (طماطم لافيتا الصيني ) الذي سُربت منه مليونا علبة للأسواق ولا نعلم لماذا لم يعاقب المسؤول عن إدخال هذه الشحنة لليبيا؟

وسبق أن نبهنا عن وجود زيت مماثل في الأسواق دون إتخاذ أي اجراءت ضد مورديه!! والحال (زي قبل ياعمار) الفاعل يفلت من العقاب !..

ولاشك إن مادة dtt كقاتل للبعوض تعتبر أيضا مسبب رئيسي لمرض السرطان،عدا عن إستخدام المبيدات الزراعية بدون رقابة في المزارع ،أو حتى مراقبة نسبة هذه المبيدات في الخضروات القادمة إلينا من دول مجاورة ، وإستخدام مواد ممنوعة في الدول المتقدمة لرش الأراضي الزراعية ، عدا عن نقل المياه في العلب البلاستيكية (تحتوي مادة الديكوسين )،في حر الصيف ومماينتج عنها مواد مسرطنة تتحلل في هذه المياه، عدا ن تحلل هذه المادة تحت أثر البرودة أيضا ، ولاشك إن عدم الرقابة على المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والتي تستخدم زيت الطهي لعدم مرات في القلي هي أيضا أحد مسببات مرض السرطان ،ولاشك إن المحسنات الصناعية التي تستخدم لصناعة الخبز والخبيز لا تستثنى من ذلك أيضا، وتضاف بدون رقابة ولا رقيب ،من قبل المصنعين إلا من رحم ربي منهم ،وينضم لهذه القائمة مصانع الأختزال المباشر، محطات تقوية الإرسال للهواتف الخيلوية التي تنتشر هنا وهناك،ومما يؤسف هو إنتشار هذه المحطات فوق مدارسنا وبيوتنا ومستشفاياتنا، وصمت كل الجهات الرسمية والغير رسمية إزاء هذه المحطات التي باتت منتشرة بشكل لافت للنظر ،كما إن الإستخدام المفرط للهاتف المحمول له نفس الأضرار، لم اجمل كل الأسباب التي تسبب أمراض السرطان ،ولكنني اقف حائرة أمام عدم تحرك فعلي تجاه هذا المرض الذي بات يقضي على الليبين بصورة كبيرة، ومما زاد في استغرابي هو ذلك الخبر المتعلق ببناء مصنع (للتبغ والمعسل ) ، في ليبيا كإستثمار مصري في عام 2011، بطاقة إنتاجية 5 مليون ، ولاشك إن الجميع يعي إن التدخين هو مسبب رئيسي( لأمراض السرطان والقلب) ، وانني حقا مندهشة من الموافقة التي تحصل عليها هذا المستثمر ،وأين هم ولاة أمرنا من كل هذا؟

اوجه ندائي من هنا لجميع الجهات ذا ت العلاقة بإجراء دراسة معمقة عن الأسباب والمسببات لمرض السرطان ،ونشرها كإحصائية وإتخاذ الإجراءت اللازمة للحد من هذه المسببات، وتكثيف الندوات والمطويات حول هذا المرض الصامت ، ونشر الوعي بين المواطنين ،بأي وسيلة كانت .

وفي هذه الأثناء يقوم شباب ناشط على الفيس بوك بحملة تحت عنوان (لنواجه السرطان في ليبيا)، حيث سيقام الحفل الخيري الأول غدا الجمعة الموافق ل 17_12_2010، مساءا،وأول أنواع السرطان المستهدفة بالتوعية هي (سرطان الثدي)، اتمنى من الجميع دعم هذه المجموعة،ودعم الحفل الخيري غدا الذي سوف تجمع به التبرعات لغرض مساعدة المرضى وتوفير الأدوية ،والصفحة المنشئة على الموقع الإجتماعي غرضها توعوي ويمكن للجميع الإستفاد منها ، وقد لوحظ عزوف الأطباء الليبيين على الموقع الإجتماعي عن تقديم اي مساعدة للصفحة، عبر نشر نصائح أو حتى توعية بمخاطر السرطان،أو حتى تواجد فعلي فيها ،وهذا الأمر الذي اثار استغراب الجميع، نتمنى أن يكون سبب غيابهم هو عدم علمهم بذه الحملة التي نتمنى أن تتكرر في مرات عدة على مدار السنة، موجهين النداء للجميع أن يساهموا في نجاحها، كما إنني اتمنى أن ارى يوما ما أحد من المسؤولين ،أو الشخصيات رفيعة المستوى في الدولة الليبية، متواجدين في هذه الحملات حتى نعطيها أهمية أكبر وإنتشار أكبر ، فمابين السرطان والحوادث والسكري والضغط والأمراض الأخرى ،والنكبات ، سوف يتناقص عدد الليبين تباعا مما سيؤثر على التركيبة الديموغرافية لسكان ليبيا،وهذا أمر خطير يعيه جيدا دارسوا السياسة والأقتصاد، حيث إنها صمام آمان في استقرارأحوال البلاد والعباد..

رابط الصفحة : http://www.facebook.com/pages/libyanbloggers/86052483170

تمنياتي لكل ليبي بالصحة والعافية ..

غيداء التواتي ..
من أجواء طرابلس الشتوية
16ـ12ـ2010
_________________________

مدونتي الشخصية : http://hmoos.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home