Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الإربعاء 28 اكتوبر 2009

لا يلحق العار بالضحية أبدا

فوزي عـبدالحميد

من مبادئ وفقه الحريات والنظرية الإنسانية الأولى في الصراع ضد الطغاة والظالمين وأعداء الإنسان في كل مكان وتحت أي غطاء،يشرفنا التبشير بهذا المبدأ (لا يلحق العار بالضحية أبدا) ويجب علينا تداوله والبحث فيه وتعميق معانيه بيننا .

أتذكر الشيخ مصطفى الديراني الذي أختطفته أسرائيل من جنوب لبنان،عندما وقف أمام تلفزيون الجزيرة،وربما الكثيرين منكم شاهدوه..ليحكي بالتفصيل كيف أغتصبه ضابط أسرائيلي .

كان الرجل على درجة عاليه من الفهم والإيمان على أنه ضحية لعدوان سلطة ظالمة،وان الضحية والمغلوب على أمره لا يلحق به العار أبدا،بعكس الظالم والجلاد والمعتدي وعدو الإنسان،الذي يلطخ العار حاضره وتاريخه،ولا تقبل له توبة ولا حج إلا إذا أعترف وأعتذر أمام الناس وضحيته أو ضحاياه،وقدم ما يجبر الضرر للضحية .

المطلوب من جميع الشرفاء والأحرار تعميق معنى أن الضحية والمضرور في عرضه وشرفه،هو إنسان شهيد حي بيننا يرزق،خاصة في مسائل العرض والشرف،حيث يحرص المعتدي والظالم على أعدامه في نظر نفسه وهو حي ويمشي بيننا .

لهذا علينا أن نرد كيد المعتدي والظالم والفاسد في نحره،وأن نجعله وحده يشعر بأنه مجلل بعار العدوان على إنسان شريف برئ .

قال لي أحد ابناء الشعب الفلسطيني إن الفتاة الفلسطينية البكر الذي تفض بكارتها في حالة إغتصاب من أسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى يردوا كيد وإرهاب الظالم إلى قلبه .

لهذا علينا ومن هذا المنطلق أن نقف مع المجني عليه ونجبر بخاطره،وأن نقنعه بأن قيمته وشرفه محفوظ بيننا،لأن شرف وعرض الإنسان قيمة معنوية وغير مادية،فإذا كان ما حصل له ناتج عن عدوان قوة فاجرة عاهرة عليه،بدون أن يكون له القدرة في الدفاع عن نفسه،كأن تغتصب سلطة فاشية في دولة إنسان أو زوجته أو أولاده أو أي أحد من أفراد أسرته،فهنا الضحية لا يلحق به أي عار،وتبقى مكانته بيننا كما هي،لكننا جميعا نشهر بالمعتدي ونفضحه بما فعل،حتى يعترف ويعتذر ويدفع التعويض الذي يجبر به كسر المعتدي عليه ويلملم جراحه،لنبقى دائما في جانب المظلوم والضحية،وأعداء للظالمين حيثما كانوا،والإنسانية خير رصيد لمن آمن بها وعمل من أجلها في بلاده والعالم (كلكم لآدم وآدم من تراب) ترى من كان له دور في أختيار ديانته او أصله أو قدره .

(كلنا أخوة في الإنسانية والكرامة والحرية) ولا يرفض هذا المبدأ إلا من كانت تركيبته يغلب عليها الحيوانية،وذلك هو العار المبين الذي لا يغسله الحج ولا عمره حتى لو عبد العبد ربه طول عمره .

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home