Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الأحد 28 سبتمبر 2008

العـقيدة بين المنطق والعـقلانية

فوزي عـبدالحميد / المحامي

يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهو على كل شئ قدير .

يعز من يشاء ويذل من يشاء، وهو على كل شئ قدير .

إذا أين إرادة ودور الإنسان في أن يهتدي او يضل عن سواء السبيل.. أليست كلها إرادة الله ؟ .

أين إرادة الإنسان أمام إرادة الله في أن يجعله في وضع العزيز أو يجعله في وضع الذليل ؟

أليست كلها إرادة الله ؟

هل يمكن الخروج على إرادة لله، ليهدي المسلم نفسه بنفسه، إذا كان الله قد أضله ؟

هل يمكن للمسلم الخروج على إرادة الله إذا وجد نفسه مهزوما ذليلا ؟

ألا تعتبر محاولة الخروج على إرادة الله معصية ؟

كل هذه التساؤلات منطق وفلسفة، ولهذا فقد حرم شيوخ الدين الفلسفة واعتبروا العقيدة غير قابلة للمناقشة، فإما أن تعتقد بدون مناقشة أو تعتبر كافر .

هناك طريق آخر غير البحث والمناقشة أختارته الغالبية خوفا من تهمة الكفر والردة،وهي تهمة مثل تهمة الخيانة التي يستخدمها الديكتاتور الأعرابي الذي يحكم الأوطان بعصابة من الأوثان وبالبيعة والوراثة منذ عهد أبو سفيان حتى عهد أبو منيار... طريقة الأغلبية هي الحمد والشكر والذكر،بدون التعرض للعقيدة أو لما يفعل العقيد !! و(كله على كله)أمة ترضع الخوف في سؤال الملكين ومطاردة الجان للإنسان واللجان الثورية والمطوع للصلاة في السعودية،وكلكم مخبر وكل مخبر مسؤول عن مخابراته،وأطيعوا ثم اطيعوا حتى تباعوا في أسواق النخاسة فتضيعوا(شعب عربي واحد..كذب عربي واحد)(قهر عربي واحد)وعلى مدى 14 قرنا لا شريك لك لبيك..إن الوطن لك والثروة لك،لا شريك لك وحدك،ومن شب على شئ شاب عليه،وكلنا عبيد يا عزيزي !ومن ليس عبد لص .

لا احد يتعرض على أساس المنطق والعقل،لأن عقولنا قاصرة كما حاولوا إقناعنا بالوهم،وهم الذين جعلوا الحق في ممارسة السياسة جريمة،ومع هذا يبقى المسلم والمواطن مسؤول عن كل ما يصدر عنه أمام الله وامام الحاكم الظالم،وهو الغير مسموح له بمناقشة العقيدة ولا السياسة .

إنها إمبراطورية الخوف والإرهاب والكذب والنفاق،في خدمة الأقوى والأظلم والأفسد،وعلى مدى عقود من الصبر وإنتظار المهدي الذي لن يأتي أبدا،و(الصبر ما كيفه دواء للعلة)أغنية شعبية ليبية !!

إذا المسألة بل وحياتنا كلها في بلادنا،خارجة عن المنطق والعقلانية،ولهذا تجد تصرفاتنا كذلك.

لهذا نحن نقول (أشداء على الكفار رحماء بينهم)والحقيقة أن المسلمين أشداء على بعضهم وقساة إلى درجة المطاردة والقتل والتكفير ورحماء على كل أشقر في بلادهم وخارجها (من الفصل الأول من الكتاب الأشقر) .

لهذا من الأفضل أن تعيش بين هؤلاء الناس بدون عقل وتصبغ شعرك أشقر وتتكلم أي لغة غير العربية والأمازيغية،لأن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ! .

أما حالنا خارج بلادنا وعلى رأي المطربة المغربية نعيمة سميح (حال ما يخطر ع البال..زورني وتشوف بعينيك) .

تعريفات بأختصار :

- الحضارة : تراكم أمن وسلام وأستقرار،لمن يعيشون على أرض واحدة ضمن دولة القانون والمجتمع المدني وحقوق المواطنة .لهذا لا يوجد حضارة في أفريقيا والشرق الأوسط،لأن الناس في حالة ضياع بين (الدروشة الدينية والتكفير) و(العصبية العربية الأنانية) و(الإنقلابات العسكرية والتخوين وتجريم ممارسة السياسة) .

- الدين : علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد،أما ديانة الشعب فهي حسن التعامل اليومي والإلتزام بالقانون الذي يضعه الناس في دولة سلطتها وصلت للحكم بالشرعية الأنتخابية النزيهة .

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com
forfia@sunerise.ch


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home