Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الخميس 28 أغسطس 2008

وأستقال القذافي قبل أبنه!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لا يعجب ولا يتعجب من سمع أستقالة القذافي الأبن من وظيفة حكم الدولة الليبية ودفع التعويضات بدون ترشيح ولا إنتخابات،وطز في اللجان الشعبية التي قال لنا القذافي الوالد أنها هي التي تقرر وتضع السياسة بأعتبارها الشعب السيد ! .

قبل ان يولد سيف أو ربما بعده بقليل شاهد الشعب الليبي كله وعاش أكثر من أستقالة لوالد سيف معمر القذافي الذي لم تكن بيده الثروة والسلطة والسلاح !(كذب عيني عينك)! .

كلها كانت مجرد أختبار لمعرفة نوايا الليبيين أو نوع من الغنج والدلال والبطر بالنعمة .

أوائل السبعينيات وقف معمر القذافي في بنغازي وسط الجماهير على أثر إفلاس مشروع الوحدة مع مصر،ليعلن بأنه قد قرر الأستقالة من منصب رئيس مجلس قيادة(الهايك) والتفرغ كما قال للعمل الفكري،لكنه في نفس الوقت أنزل جميع أجهزة الأمن إلى الشوارع خوفا على السلطة ولعل وعسى !وكعادة الليبيين أنقسموا إلى أقلية ترفض هذه الأستقالة وتتباكى على بقاء القعيد في السلطة ،وأغلبية ترفع أيديها إلى السماء بالدعاء أن لا يعود في أستقالته وان يذهب في ستين داهية .

لكن أحد المنافقين وهو ضابط سابق في العهد الملكي ويدعى (بن عامر)وصل به الحال إلى التهديد بقتل أبنه وهو طفل إذا لم يتراجع القذافي عن أستقالته،ورحمة بهذا الوالد المنافق تراجع القذافي أو كما قال عن أستقالته،ولم ينزل كبش فداء لوالد هذا الطفل التعيس، لهذا الوالد الشقي .

في مناسبة اخرى خرج القذافي يقود مظاهرة،رغم ان المظاهرات والأضرابات قد منعها بموجب قانونه لحماية(الهايك)ليهتف في هذه المظاهرة بشعار (حافظ حافظ لا تهتم..الجولان أنخلوها دم)أو أنخلوها (كوندليزه رايس)!...(حافظ حافظ لا تهتم..نحن شرابين الدم)...نعم دماء 1200 شاب ليبي في سجن أبو سليم،وليسوا جنود في جيش أسرائيل،فذلك صعب عليه(أسد علينا وفي الحروب حمامة) .

قال القذافي أنه سيتخلى عن السلطة ليذهب للقتال في الجولان،وكانت النتيجة بقاء القذافي في الحكم وبقاء الجولان تحت الأحتلال الصهيوني ووراثة ابن الأسد لوالده في سوريا،لتصبح عندنا اول جمهورية وراثية،لا يعرف العالم كله مثيلا لها إلا في ديكتاتورية كوريا الشمالية.

ليس من الأمور الغريبة الكذب العلني في الديكتاتوريات العربية والإسلامية،التي عاش الإنسان العربي المسلم تحتها منذ عهد أبو سفيان حتى عهد أبو منيار،فهذه الأمة هي الأمة التي أمرها كتابها بقوله (أقرأ)ووصفها بأنها(خير أمة اخرجت للناس)ومع هذا ورغم فخرها،فغالبيتها لا يقرأ ولكنهم يحفظون،وحتى عندما يحفظون فهم لا يفهمون ويحتاجون إلى فقيه ليفسر لهم ما حفظوا.

يا ليتهم قرأوا وكتبوا وفهموا ما قرأوا بدل البحث عن شيخ يشرح لهم ما حفظوا .

أما عن توارثهم من قبل اشخاص أدعوا انهم يمثلون الله ورسول الله،كما قال لهم أبوبكر الصديق انه (خليفة رسول الله)رغم ان النبي مات ولم يعين بدلا عنه من يخلفه،وغياب حقوقهم...لأنهم اعتبروا الحقوق كلها لله،والدولة دولة الله،فذلك ما عرفوه منذ اول دولة ستصبح فيها دار زعيم الكفار العرب أبو سفيان في نفس مكانة المسجد،من دخلها يصبح آمنا وحتى موت النبي ليرثها خلفاء بداية بأبي بكر الصديق حتى الخليفة العثماني الذي أسقطه أتاتورك،لتبدأ تركيا مسيرتها الديمقراطية ودولة القانون فيها .

لولا أتاتورك لبقيت تركيا تدور حول نفسها في حلقة مفرغة مثل دول الجامعة العربية والأسلامية،التي تتمتع بأكبر عدد من الأمية والديكتاتورية .

يمكننا ان نظيف إلى نظام الخلافة الذي عرفته بلادنا منذ زمان بعيد،نظام الوراثة للسلطات الإنقلابية في جمهوريات غبية أعرابية تعتبر فضيحة عالمية،ترتزق منها أمريكا والدول الغربية لتسمح لها بالأستمرار وسط جوقة من العار والدمار،كما هي حالة ليبيا أمام العالم كله .

من باب الدلال يخرج علينا القائد ثم أبنه يهددون بالأستقالة،فتخرج الجماهير تطالب بالأستمرار في ركوبها...فهذا مولانا وهذا أبنه،وهذا العزيز بالله وذاك المنصور بالله،ولا مغلوب على أمره في بلاد العرب والمسلمين غير عبد الله،الذي ورث عبوديته من أيام بيعه في أسواق بغداد وأسواق الحكام،لأنه هزم أمام جند الله في صبيحة الفاتح المشين،عندما صدق ان ضابط جيش قد جاء له بحريته بأعلان سلطة الشعب في 2 مارس 1977 التي بموجبها سيصبح من حق هذا الضابط وأولاده أن يتحكموا في جميع أمور البلاد والعباد،يقتلون ويدفعون التعويضات ويحكمون بدون علم الناس ويتخلون عن الحكم.

هل هناك من يعرف متي بدأ سيف في ممارسة السلطة ومتى توقف عنها وبأي قرار او تفويض مارس صلاحياته حتى يتخلى عنها ؟! .

هو الحكم المطلق..فيه تفويض على بياض من الله للخليفة..ومن قائد الثورة إلى أولاده،أما سلطة الشعب فهي (في المشمش) !!شاء من شاء وأبى من أبى،ولقد رفع القذافي شعاره في هتافاته منذ بداية سرقة الفاتح (تبي وإلا ما تبيش من غير معمر مفيش)والبضاعة الفاسدة لا ترد ولا تستبدل،كما أن المرتد يقتل رغم أن النص الديني واضح(لا أكراه في الدين) .

لكن ثقافتنا(ثقافة الأعراب) على كل صعيد يغلفها الكذب والنفاق منذ زمان بعيد،يقولون ما لا يفعلون..وما اكثر الحديث عن الحرية والديمقراطية في جماهيرية جلاد سجن ابو سليم...فلا يؤثر بقاء أبنه أو ذهابه طالما ان رأس الأفعى وعدو الليبيين موجود.

ملاحظة : الأستاذ المحامي والصديق سليمان عوض الفيتوري بصراحة أنا لم أفهم اي شئ من مقالك الأخير حول الفساد .

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home