Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 28 يوليو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

مذهب الإنسانية.. فقه الحريات ( 3 ـ الأخيرة )

فوزي عـبدالحميد

المبادئ :

13- لقد خوفوا الإنسان في بداية مسيرته بالظواهر الطبيعية ليعبدها،ثم بالسحر..حتى وصلنا إلى الجان والشيطان الذي يراك ولا تراه وطاعة أولي الأمر منكم....أي أمر تقصد يا هاذا..الأستعباد ؟!

هؤلاء الحكام كثيرا ما أرتبطت سلطتهم الدنيوية المطلقة بالسلطة السماوية المطلقة في إرادة الله الذي اعطاهم الملك،ليفرض الخضوع على البسطاء وتسلب أعراضهم واموالهم من أجل طاعة رب العالمين ووسط تراتيل المصلين وإمام المسلمين الذي يدعو لمولانا من فوق المنابر بالنصر،ويعطيه الحق في قتل المرتدين عن سلطته بتجريد جيشه،مع انه هو الذي رفع شعار (وإن رأيتموني على باطل فقوموني)والذين أسماهم بالخوارج كانوا يريدون حقهم في أختيار من يحكم بلادهم لا تقويم أبو بكر،لأن النبوة لا تورث وليس فيها (خليفة رسول الله) .

14- الحريات حقوق والحقوق لها حدود،هى واجبات...لأن الحرية بدون حدود هي فوضى أو ديكتاتورية،فالديكتاتور لا يخضع للقانون،فهو حر في العدوان على الشعب،وخاطف الرهائن هو حر فيما يفعل في رهائنه،ولكنها حرية الخارج عن القانون .

15- الحرية التي تعتبر حق للإنسان هي التي يضعها الناس في قانون يتفقون عليه (دستور)ولا تتعارض مع حقوق الإنسان الذي خلقه الله بها،فليس من الحرية ان يحرم الأنسان من حقه في التعبير والإجتماع والملكية الخاصة وأختيار من يرعي مصالحه في وطنه ودولته كما يحصل في جماهيرية الجريمة القذافية.

في دولة القانون والمجتمع المدني لا ترفع الشعارات الجاهلية (وأنتصرت الخيمة على القصر) ولا يفخر أحد بكسر عصا الراعي تاج الملك،فمن يكسر تاج الملك هو مجرد نصاب سرق سلطة الملك ثم مجلس قيادة الثورة ثم سلطة الشعب،حيث سيعطي لأولاده جميع الحقوق والثروة،ويعطي للشعب الليبي القتل والمطارة والإهانات،مع أنه نصب على الليبيين بالكلام المعسول في سبتمبر الأسود (لا مغبون ولا مظلوم) .

16- يحترم الإنسان وتحمى حياته وحريته وكرامته من يوم ولادته إلى يوم وفاته،بدون فضل ولا منة من أحد،وبغض النظر عن ديانته أو عدم ديانته،ولا يملك أحد ان يتعرض له في حياته الشخصية،حيث الحكم بين الناس هو القانون وليس الدين ،لأن الإنسانية مع الحريات حق أصيل جاء مع الناس منذ سيرهم فوق الأرض وقبل ظهور الأديان والأنبياء وتجارة الرقيق والسحر والتخويف،وإعلان الحروب وأستعباد الإنسان وقتله بأسم الله..صدق أو لا تصدق أن الله يأمر بقتل الإنسان لأنه لا يؤمن به وهو خالقه ! .

17- الله ليس قائد جيش ولا تاجر عبيد ولا إقطاعي،يخصص الأراضي لشعبه المختار .

18- هناك من يعرف الدين ويحمله مثلما تحمل الشعارات الثورية عن الحرية مجرد اقوال لا أعمال،وهؤلاء يرفعون النص المقدس(ولا تز وازرة وزر أخري)ويطاردون إنسان برئ في عملية الأخذ بالثأر،ويشنعون بأسرة كاملة ويأكلون لحمها في النميمة،لأن إمراة منها أرتكبت معصية،ويعيشون فيما بينهم حياة قاسية بدون رحمة ولا شفقة مثل حالة الجماهيرية .

19- رب العالمين للناس كافة،وليس له شعب مختار،ومن كان له شعب مختار فليس رب العالمين،ولكنه رب شعبه المختار..وعلى هذا يكون رب اليهود ليس رب العالمين،ويجب علينا نشر هذه الفكرة والمجاهرة بها،لأن الكثير من اتباع المسيحية يقعون تحت نفوذ اليهود بحكم هذه المغالطة المشابهة لإرهاب العالم بأسم (المحرقة) .

20- لا ديمقراطية في الدين ولا دين في الديمقراطية،ولا يمكن أعتبار الحرية كفر حتى يتم أسلمة الديمقراطية،فالدين أحكامه مطلقة وغير قابلة للمناقشة،لأن كل ما يناقش قابل للتعديل أو الإلغاء،فهل يمكن لأحد ان يعدل او يلغي نص مقدس،بينما في الديمقراطية المجال مفتوح للمراجعة والمناقشة في كل الأفكار،لأن أقصى مراحل الخلاف في (الديمقراطية)ستبقى حق ومعارضة،بينما أقصى مراحل (الخلاف الديني)هو ما حدث بين السلف الصالح في (الفتنة الكبرى)و(معركة الجمل)رغم ان القاتل والمقتول في النار...وفي القبلية عندكم (حرب البسوس)وفي الإنقلابات العسكرية عندكم المشانق العلنية والتصفية الجسدية ومذبحة أبو سليم وصور وتهديدات اللئيم وكتابه الأفلس،وجمعيات أولاده لنهب الثروة الليبية،وخيمته المحمولة مع خيبته وجواريه وحريمه وطواقيه مختلفة الأشكال والألوان،حتى أصبح الشعب الليبي مضحكة في كل مكان .

21- حق الدفاع المشروع عن حرية الإنسان وحياته وماله وكرامته،حق مقدس غير قابل للمراجعة ولا للمناقشة،ومن تخلى عن حقه هذا فهو دون الحيوانات،فحتى الحيوانات تموت وهي تقاتل من يعتدي عليها،فكيف يمكنك تصور إنسان لا يتكلم او يقول أن قريبه او أبنه قد اخذ من منزله ولم يراه ولا يعرف مكانه،ليبقى على هذا الصمت عشرات السنوات،معتمدا على الصبر والدعاء والبكاء،فهل حقق الدعاء والصبر والبكاء والرجاء للشعب الليبي أي نتيجة على مدي 40 عاما؟!. وأنت تجاهر أمام الناس وتصرخ لتكشف ان قريبك لم تجده ومن اليوم الأول هذا هو الدعاء..وأنت تنزل لتقاتل الجبناء وتموت في الميدان هذا هو الدعاء المقبول عند الله والناس،أما مخاطبة السماء في زاوية منزل أو مسجد لا تعيد لك حق ولا تنقذ برئ من القتل ولا يقبلها الله.

ختام وملاحظة :

على استعداد للرد والمناقشة مع كل من عنده سؤال أو فكرة،قد تتفق او تختلف معي،ولكنني لست على أستعداد للرد على كل الذين يمارسون السباب وهم يعتقدون انهم يناقشون... لا أدعى لنفسي أنني قد اتيت بالحقيقة أو أنني ناصح للناس،ولكنني مجرد صاحب رأي إذا اصبت أو اخطأت فمني،وعلى أستعداد دائما لتعديل وجهة نظري،والشيطان لا علاقة له بالخطأ والصواب الذي يصدر عني،فعلى كل إنسان ان يتحمل المسؤولية ولا يدخل الشيطان في الموضوع ليجد العذر ولا يعترف بالخطأ،مثلما أدخلنا الأستعمار في كل شئ رغم ان بلادنا تعيش تحت حكم محمد وعلي ومعمر وأبو كلبشة وأبو منيار،وكلهم يصلون ويصومون ويحفظون القرآن ويحجون ويكذبون..من الكتاب الأخضر..فقه الدفنقي(الوحدة ضرورة حياتية)(سيسود السود العالم)(أهل العقول في راحة) !! .

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home