Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Thursday, 28 February, 2008

الليبرالي ليس نماما.. لماذا؟

ماذا تعـني الليبرالية؟.. تعني الحرية والوطن والموضوعـية

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

1- الليبرالي ليس نماما ، لأنه يحترم الحرية الشخصية للإنسان .

2- الليبرالي لا يهتم بالبحث في عقائد الناس وسلوكهم الشخصي ولا يكفر أحد أو يرهب أحد بسبب عقيدته أو أفكاره .

3- الليبرالي يهتم بالدرجة الأولى بالمصلحة العامة ،وبتصرفات الناس في حدود ما يعود بالفائدة أو الضرر على المواطنين والوطن ،لهذا تجد الليبرالي دائما يتكلم في الموضوع ويهتم بالموضوعية ولا يجرح إنسان في شخصه أو كرامته،لأن الإنسان الليبرالي يضع كرامة الإنسان فوق أي أعتبار آخر،كما يقدس الأحترام المتبادل بينه وبين جميع الناس،بغض النظر عن عمر الإنسان طفل أم رجل شيخ أم إمرأة أم شاب ،وبغض النظر عن ديانة الإنسان ومركزه المالي أو قوته وسلطانه وعدد أعوانه (الناس سواسية كأسنان المشط)(كلكم لآدم وآدم من تراب) ما لا تقبله لنفسك في حالة الضعف من إهانة وهوان لا تقبله لأي إنسان عندما تكون أنت قوي وهو ضعيف،لأن كرامة الإنسان وحدة واحدة،ويوم يبكي إنسان أمامك أو يرجوك،وتقبل هذه الإهانة له فهذا يعني أن إنسانيتك ناقصة بسبب بالفطرة أو بالظروف،والحيوانات ليس عندها ما تتمتع به إنت من إنسانية،لأن الله كرم الإنسان بهذه الخصوصية على غيره من الكائنات،فمن غابت إنسانيته،فهو مجرد حيوان بوجه إنسان .

4- لا يمكن لمن تربي على عنصرية دينية أو قومية أو مذهبية،أن يتمتع بالسلوك الليبرالي،لما تزرعه الثقافة الدينية والقومية والمذهبية من كراهية حتى بين أصحاب الديانة الواحدة (سنة – شيعة) (كاثوليك – بروتستنانت)...لأن كل ثقافة غير الثقافة الليبرالية الإنسانية تزرع كراهية الآخر،ولو قامت الكراهية على أساس مادي محض،مثل كراهية أصحاب الأحتكارات لمن يدعو لثقافة الحرية والمنافسة الكاملة ،وهي نظرية وثقافة الإنسان الليبرالي الأول .

5- الليبرالي يلتقي مع غيره للبحث فيما ينفع الناس أو لدفع الضرر عن الناس،سواء كان في شكل دفاع عن حرية الفرد مواطن أو اجنبي مغلوب على أمره أو من أجل البحث عن حياة أفضل أو في دعوة للتقدم الحضاري،ولا يسأل أحد عن ديانته ولا تاريخه الشخصي،لأن الأمور الشخصية تقع ضمن نطاق الحرية الشخصية المقدسة في دساتير الأمم كما جاء في دستور المملكة الليبية"الحرية الشخصية يكفلها الدستور" .

6- ماذا يكسب شخص من إنحراف شخص اخلاقيا بمعرفة ما حاق به من عار،ليطعنه فيما بعد في شرفه وعرضه أو يمارس في حقه النميمة ؟! ،لكننا نكسب جميعا بما يقدمه إنسان في خدمة المواطنين والوطن،وبأنتصار إنسان على الخوف والفقر،وبحياة شعب في حرية نتيجة لإجتماعنا في جبهة واحدة تحت راية الدفاع عن الحرية والمواطن والوطن ،وهنا نجد القاسم المشترك بين الناس في العالم وليس في الوطن كبير ،حيث يجمع ولا يفرق،وكذلك في حالة قضية الشعب الفلسطيني،فهي ليست قضية عنصرية دينية (شعب الله المختار ضد خير امة)وليست قضية عنصرية قومية (القومية الصهيونية ضد القومية العربية) ولكنها قضية الإنسان والأرض،بغض النظر عن كل أنماط التمييز،فكل من ولد فوق الأرض الفلسطينية أو اقام عليها وعاش فيها فهو أبن هذا الوطن أيا كان اسم هذا الوطن الذي يتفق عليه المقيمون فيه،كذلك يعتبر تقديس شعب ورفعه فوق العالمين شكل من أشكال العنصرية باسم الله مثل تقديس أرض على حساب أرض (فكل شعب مختار وكل أرض مقدسة)(كلكم لآدم وآدم من تراب) ومن ينجس الإنسان الذي خلقه الله او ينجس الأرض الذي يدفن فيها،فقد أنكر إنسانيته بنفسه قبل ان ينكر إنسانية غيره،ولا تسأل عن ذلك الذي يفاوض الإنسان المغلوب على أمره في سجن خلف الأبواب المغلقة، ليخرج قائلا بأن المغلوب على أمره قد أعتذر عما صدر منه،فهل يعتذر لنا الجلاد عن غياب إنسانيته في الحوار مع إنسان فاقد للقدرة في الدفاع عن نفسه،أمام من يتظاهر بالإسلام وهو يمسك بسلاح ليفاوض إنسان أعزل وسجين،لكن الشيخ (الصلابي) لا يدرك هذه المعاني،فالأديان لا تعترف بإنسانية للكافر وكذلك الفاشية لا تعترف بحق الإختلاف للإنسان الضعيف ولا للمواطن الذي سرق وطنه قطاع الطرق .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home