Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Tuesday, 27 may, 2008

إن الله وملائكته يصلون عـلى النبي

فوزي عـبدالحميد / المحامي

هذا هو النص محل القراءة الجديدة من سورة الأحزاب :

" إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "

المبادئ :

1- الله لا يصلي ولا يدعو :

عندما قلنا إن الله لا يصلي على أحد،قالوا لنا المقصود بالصلاة هي الدعاء للنبي! مع أن الصلاة هي بالركوع والسجود،والدعاء هو بأن تتوجه إلى الله لتطلب منه مغفرة لنفسك أو لأحد من الناس أو أن يهديه او يدخله الجنة، والله لا يدعو لأحد سواء كان نبي أو إنسان عادي ..لماذا ؟

2- لأن من يصلي أو يدعو مساوى أو دون :

من الأمور البديهية ان من يصلي على أحد أو يدعو له بطول العمر أو دخول الجنة،لابد ان يكون مساوى له في القدر والمكانة أو دونه، وهو يصلي كما يركع الناس قديما على أقدام ملوكهم ويدعون لهم على المنابر بطول العمر والنصر... والله لا يصلي ولا يدعو لأحد لأنه الملك الأعظم الذي (لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤا أحد) كما أن النبي محمد ليس إله أو نصف إله أو شريك لله، حتى يصلي عليه الله مع الملائكة أو يدعو له ! .

3- النبي بشر :

فليس من المنطقي أن يصلي الله وملائكته عليه أو يدعو لبشر هو خالقه، ثم بماذا يدعو له؟! ان يخله الجنة؟! أليست مفاتيح الجنة بيد الله، فكيف يدعو لنبيه أي دعاء، وهو القادر على قبول دعاء الآخرين، وهو الذي يقول له كن فيكون، فكيف يدعو لآخر ولو كان النبي.. ويدعو لمن؟ حتى يلبي دعاؤه!!.

4- الذي يذكر النبي محمد بدون أن يقول" صلى الله عليه وسلم" :

لا ينقص من مكانة النبي ولا يسئ له ولا إلى المسلمين، ويكفي في الأحترام أننا ذكرنا أسم النبي بشكل صحيح ومكانته كنبي عند الحديث عليه، فما بالك أن هناك سورة في القرآن جاءت في كلمة واحدة (محمد) بدون حتى ذكر كلمة "النبي" .

5- عبارة "صلى الله عليه وسلم" ليس فرضا على أحد ذكرها :

هناك من يذكر العبارة عند ذكر النبي محمد جهرا وهناك من يذكرها في قلبه، وهناك من لا يذكرها لا سرا ولا جهرا، فليس في قول القرآن "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"، ما يعني إلتزام بترديد عبارة "صلى الله عليه وسلم" وإلا يكفر المؤمن!... إنما هي تعني العبارة التي يذكرها المؤمنون عند الصلاة حيث يقولون (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم.. وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) .

لأن إلزام المؤمن بأن يردد عبارة "صلى الله عليه وسلم" كلما ذكر النبي محمد ولو مائة مرة في الجلسة الواحدة، هو ضرب من العبث واللغو.

أما أحترام النبي ومكانته فهي محفوظة في قلوب المؤمنين والمتحدثين ويكفي نطق أسم النبي (محمد) بشكل صحيح تتقدمه عبارة (النبي).

الخلاصة وفي كل الأحوال يبقى ذكر عبارة "صلي الله عليه وسلم" من باب الزيادة، وليست إلتزام ولا فرض.. لأن الله لا يصلي ولا يدعو لأحد، وليس له كفء أحد،فكيف يصلي أو يدعو لأحد، ولو كان النبي محمد ؟! .

إن الذين أبتكروا لله 100 أسم هم الذين صنعوا عبارة "صلى الله عليه وسلم" وخوفوا المؤمن حتى فرضوا عليه ترديدها مع اسم النبي ولو ذكر أسم النبي أو كتبه ألف مرة..... تنزه ويتنزه الشارع البشر في القوانين عن العبث أو اللغو،فما بالنا إذا كان الشارع هو الله.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home