Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Thursday, 27 March, 2008

حكاية قسيس ورجل بوليس
من الكتاب الأخضر

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

أنت قد لا تصدق المشهد ،عندما يتنكر المجرم الذي يلاحقه البوليس لعدة سنوات في ثياب قسيس،وتشاء المصادفة أن أحد الذين يطاردونه قد دخل إلى الكنيسة ليدلى بأعترافه حسب الديانة المسيحية في المكان المخصص لذلك،حيث يقبع ذلك المجرم المتنكر في ثياب قسيس الكنيسة الذي يتلقى أعترافات المذنبين، مثل جلاد يعقد محاكمة لأبرياء في سجن (أبو سليم) الشهير في السويد ! .معذرة سعادة القنصل الفخري في لوزان فمن باب الدعابة ليس إلا، وانت محامي وتعرف نزعتنا للدعابة.

لم يكن غريبا صوت البوليس على المجرم القديم المتنكر في ثياب قسيس،فقد كان يعرفه منذ أن كان مخبر صغير في المنطقة، والقسيس المجرم في بداية إجرامه من خلال السرقات الصغيرة .

لكن ان تجمعهم المصادفة الغريبة إلى هذا الحد،فذلك ما لم تصدقه أذنيه وهو يسمعه بصوته المتهدج والمتقطع،ذلك ان هذا البوليس كان يعاني أيضا من عقدة في لسانه (واك..واك)من باب التأكيد وزيادة الحبكة في المشهد .

أعترف رجل البوليس الذي كان يطارد المجرم لسنوات،بأنه استولى على كمية من الذهب الذي تركه المجرم في إحدى محاولاته الفاشلة لكسر واجهة أحد المحلات،والتي أدين فيها المجرم بخمس سنوات،من ضمن إدانات كثيرة في جرائم كبيرة .

هنا يخرج المجرم القسيس على البوليس فجاة،وقد غيرت السنين ملامح وجهه رغم الأصباغ التي وضعها على شعره وحلاقته التي لم تعد خنافس بحسب الضرورات !ليقول له : لا تخاف يا ابني،فلقد قال المسيح :من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر !وانت لو كنت مسلم وذهبت للحج فلست في حاجة حتى للأعتراف،لكنك في سجن أبو سليم لابد ان تعترف بما لم تفعل .

كانت ضرورات المشهد تستدعي من الكاتب القول بانهما تعانقا وأعلن المصالحة الشعبية على وزن الثورة الشعبية،وعلى وزن قصة أحسان عبد القدوس (كلنا لصوص يا عزيزي) .

لكن البوليس وقع مغشيا عليه،فحمله القسيس ليضعه على أحد المقاعد الأمامية وغادر الكنيسة مسرعا بعد ان كتب على ورقة وضعها على صدر البوليس المغمي عليه عبارة (من مجرم وقسيس إلى لص ورجل بوليس..من الكتاب الأخضر)! .

قام البوليس مذعورا وهو يعتقد أنه كان في كابوس،ولكنه وجد الورقة فوق صدره،فقام بدوره بكتابه عبارة (تحيا جماهيرية اللصوص)وذهب يبحث كعادته في كل عام من شهر مارس وأبريل وسبتمبر،عن الذين نهبوا ثروة الشعب الليبي وأودعوها في المصارف الغربية،مستعينا باللجان الشعبية وبالشعبية للشعبيات في شعبية (الهيشة)و(عيشه) وبالجمعيات الخيرية والإصلاحية،في (جماهيرية هونولولو الفاطمية والأوغندية) .

في العدد القادم حكاية(أنا بوليس..والشعب يسجن نفسه بنفسه ويسرق نفسه بنفسه ويشنق نفسه بنفسه والبيت لخانبه) (من الكتاب الأخنب) (سلطة النصب)! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home