Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الخميس 26 فبراير 2009

هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن؟!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

يقول الحديث الشريف : ويخرج العبد للدفاع عن الدين بدون إذن سيده.

كما يقول الحديث الشريف : أطيعوا الله وأطيعوا النبي وأولى الأمر منكم.

- معارضة ذلك الزمان التي ذاقت الويل من أستخدام الدين كوسيلة للسيطرة على الدولة ومنع الناس وعلى مدى 1400 سنة من ممارسة حقوقهم السياسية بالمشاركة في الحكم، ردت على هذا الحديث بقولها : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .وأكرر أن هذا القول من أقوال المعارضة الإسلامية خلال الصراع على السلطة الذي بدأ منذ وفاة النبي واستيلاء أبوبكر بن قحافة(الصديق) على السلطة وتسمية نفسه (خليفة رسول الله) رغم ان النبي لم يترك أي وصية لأحد بخلافته، كما أن النبوة لا تورث لأحد، ويطلق على تلك المرحلة (الفتنة الكبرى) وهي في حقيقتها (الثورة الكبرى) التي أجهضها الذين أستخدموا الدين في السيطرة على البسطاء، فضاعت فرصة الحرية على الشعوب العربية حتى اليوم .

- من خلال هذه الأحاديث يتأكد لنا ان الدين قد أعطى الأولوية للدفاع عنه، دون الأهتمام بواجب العبد في أن يدافع عن حريته ويثور على من أستعبده ليحرر نفسه،لأن الله ليس في حاجة لجهاد العبيد... والمفروض أن يخرج العبد ليقتل سيده تاجر العبيد كواجب قبل أي واجب آخر، وهذه واحدة .

- كما وضع طاعة أولى الأمر منكم،وهم بالطبع الحكام وسادة العبيد بصيغة الأمر...وهذه الثانية،رغم القول (خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وهو مجرد قول وليس حديث شريف،وما أكثر الخلط بين اقوال الناس الجميلة والغير جميلة وبين الأحاديث الشريفة !.

- على أهل العلم والمعرفة الإجابة على هذا السؤال الذي جاء في عنوان المقال : هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن ؟ أرجو أن لا يكون في صعوبة السؤال السابق :هل البيضة قبل أم الدجاجة قبل ؟! .

- أما بالنسبة لي وكما قالت أم كلثوم (ما أعرفش أنا)!والقاعدة تقول : من قال لا أعرف فقد أفتى،والبسطاء في المثال الشعبي يقولون :حطها في رقبة عالم وإلا ظالم واطلع منها سالم !وما أكثر الذين يفتون ويكفرون على صفحاتنا من جماعة السيف الترار .

- ومن باب زيادة المعلومات..فقد افتى فقهاء المسلمون بجواز قتل العبد الآبق !والآبق بمعنى الهارب ،ولهذا أعلن القذافي أغتيال جميع الليبيين الموجودين في الخارج إذا لم يعودوا إلى ليبيا قبل 11 يونيون 1980 لأن الجماهيرية دولة العبودية وأرض النخاسة والبخاسة، كما أعتبر المحامي إبراهيم الغويل أن الإفراج عن الرقيق الدكتور جمعه عتيقة (مكرمة) من عكرمة أبو جهل القذافي، باعتباره أولى الأمر منكم...(من الكتاب الأشقر) !

- ولا زال عدد من العبيد ينتظرون مكارم تاجر العبيد القذافي،امثال أبن ليبيا فتحي الجهمي والذين غرر بهم وعادوا فقبض عليهم وأبناء حميد والمخطوفين والمغيبين في السجون...وقائمة المستعبدين في ليبيا طويلة.أما الدستور في دولة العبودية (الجماهيرية) فيضعه تاجر العبيد وأولاده وعصابة لجانه الثورية،وهو لن يكون إلا في صالح تعزيز سلطاتهم.

الكتاب الأشقر يرمز للشمس وضؤ الحرية وسقوط دولة الأعراب للعبودية،حيث وعلى مدى 1400 سنة حرم هؤلاء اللصوص على الناس في بلادنا حقهم في اختيار من يخدمهم،وحرموهم من التعددية الفكرية،وخونوا الإنسان بأسم الله وبأسم السلطة الدموية،واختصروا الوحدانية في وحدانية سلطتهم والحرمان من مشاركة الشعوب، كما أعتبروا التعددية شرك بالله.

هذا ما جاء في صلب الكتاب الأخضر وهو وثيقة تدين القذافي وتثبت الرجعية في جماهيريته الفاشية والدموية .

فوزي عبد الحميد/المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home