Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Friday, 25 May, 2007

أدباء آخر الزمان أو الخراب الجديد

خلط العامية بالعربية والإيطالية والفرنسية!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

تدافعت الأمثال الشعبية الليبية أمامي بهذه المناسبة الكئيبة... فمن مثل (على أثر أبوه هدوا فمه) إلى (خوذ هذه الحبة على دمالتك) حتى وصلت إلى ذكرى لقاء عابر مع شاب مصري في بلد أوربي ، حيث قال لي بأعتزاز (أنا أتكلم أكثر من ثماني لغات) وبدأ في تعدادها (أتكلم لبناني وتونسي وكويتي وسعودي....) وكنت أقف أمامه مذهولا منذ عشرين عاما مضت، حيث أعتبر صاحبنا ان اللهجات العامية لبلادنا لغات !.

ثم كانت مصادفة أخرى حزينة أيضا، عندما ألتقيت مع شاب جزائري قد خلط في حديثه معي الفرنسية بالعربية، حتى أصبت بحالة من الدوار وأنا أحاول فهم ما يقول ... فهو يقول (ساشيا) ويعني بذلك (شنطة او كيس البلاستك)ا لخاص به!ثم قال (كوتييه) وهو يقصد (من جانبي) ولكن بالفرنسية... ثم تحدث عن شخص وقال عنه (أنه عنده الريش) حتى هنا وهو يشير إلى رقبته، فتخيلت أنه يقصد بأن هذا الشخص عنده أو نبت له ريش في رقبته، لكنه كان يقصد (الريش)(الثروة والمال) ولكن بالفرنسي . ثم كانت نهاية المطاف بظهور كتاب وأدباء آخر الزمان على صفحات الأنترنت ومصاحبين لما احدثه الكتاب الأخضر من حالة تخلف شاركت في إظلام من منطقة الشرق الأوسط، وربما تبشر بظهور الإنسان الذي عنده معبوص مستقبلا!! حيث ظهر اليوم من يكتبون مقالاتهم وليس يتحدثون فحسب بخليط ما بين العامية والعربية والفرنسية والإيطالية... هل أقول لكم لا أراكم الله مكروه، وقد رأينا كل صنوف المكروه من شنق المواطنين في الساحات والميادين الليبية، حتى قطع أصابع ورؤوس الصحفيين (الصحفي ضيف الغزال) لم يكشف النقاب عن القاتل ، وأنا أعتقد أنهم الطبيب الفلطسطيني والممرضات البلغاريات!!.

اليوم نحن نقف على عملية شنق اللغة العربية وتفجيرها، لتتحول إلى بقايا من جسد، قد لا تميز له هوية.

عزيزي.. عزيزتي أديب عصر أصحاب الكهف .. أكتب باللغة التي تريد ، لكن لا تهشم أي لغة لتحولها إلى اطلال وخرائب ، بعد ان تم تحويل الأوطان ذاتها إلى مزابل وأسطبلات ، وبدون أن نذكر الأسماء لأنها موجودة عندكم إلى جوار المقاتلين بالدعاء، ولكل زمان قادة ومبدعين حتى في الخراب والخراء والعودة إلى الوراء... لم يعد اليوم منظر جثة أو جثث ممزقة في العراق نتيجة لتفجير سيارة مفخخة يثير ضيق الإنسان وحزنه، فقد يشاهد مقالا طويلا عريضا ممزقا أشلاء وسط كمية من الكلمات العامية، وعليك بالبحث عن مترجم لمطالعة هذا المقال إذا لم تكن من أهل وسكان هذه البلاد أو كنت منهم ولكنك لا تقيم بينهم لمدة طويلة.

ومن خراب إلى خراب والجهل الثوري والتخلف مستمر (من الكتاب الأفلس) .

السطر الأخير قبل أن ألقي القلم من يدي بعيدا : كنت أكتب مقالاتي في صحيفة الحقيقة باللغة العربية في عهد الملك أدريس الزاهر، وكان بها الكثير من الأخطاء، وكان يقوم الأستاذ قاسم وهو فلسطيني يعمل في الصحيفة بتصحيح مقالاتي مشكور، ولم أر في اي صحيفة مقال خليط من اللهجة العامية والغربية إلا في هذا الزمان وعلى بعض صفحات الأنترنت بالذات .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home