Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

السبت 25 أبريل 2009

السيطرة القومية بأستخدام الدين

فوزي عـبدالحميد / المحامي

الذين لهم مصلحة من المستعمرين العرب،للسيطرة على الشعوب البسيطة من خلال ربط أستعمارهم لهذه الشعوب بالدين وحكم الله،مثال: أنهم جعلوا من الأسماء العربية (محمد وعلي وعبد الله وعمر....)أسماء إسلامية،يشترطون على من يصبح مسلما إلغاء أسمه السابق ليسموه بأسم هو في حقيقته عربي وليس إسلامي،لأن النبي محمد كان أسمه (محمد) منذ ولادته،كما ان اسم والده (عبد الله)وكان أسم (أبوبكر وعمر)وهما من الأسماء العربية قبل إسلامهما.

فلماذا يفرضون على المسلم أن يسمى بأسم هو في حقيقته عربي جاهلي، ولا علاقة له بالدين الإسلامي،وهم في هذا التزوير قالوا (خير الأسماء ما حمد وعبد)!ليجعلوها أمة مسلمة عربية تابعة لهم يسيطرون عليها بالتخويف بحكم الله،الذي هو حكمهم وسيطرتهم من خلال شيوخهم الحلقة الضيقة والداعية للحكام العرب بالنصر على الشعوب المستعبدة من على المنابر،وما أقرب الليلة إلى البارحة،وبيننا جامعة الدول العربية والدول الإسلامية بترسانتهما وزارات الداخلية والسيطرة الأمريكية .

ثم أخذوا من النص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا)حجة مطلقة ووسيلة نهائية في ختم الإنسان المسلم والحضارة والوطن بالعروبة،لتصبح الأرض في عهد عبد الناصر وسيد مكاوي وسيد قشطه، تتكلم عربي وتنتهك وتهان جماعيا من الأسرائليين في مأساة وفضيحة 5 يونيو 1967 ،وما عرفنا في وجود هؤلاء الأعراب سوى قمع الحريات والخراب،وهم الذين أصحاب نظرية وأد البنات ووأد الحريات من قبل ومن بعد....وإن الأعراب هم رواد الخراب وأعداء الحرية والتعددية وأصحاب السلطة الوراثية والأزلية،ودائما بأسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المغفلين والخائفين والمغلوبين،ودائما بأسم الدين .

الحقيقة تقول أنه لا علاقة لأصول الإنسان المؤمن،ونزول القرآن بلغة العرب،فهذا لا يقدم ولا يؤخر.

من حق كل إنسان أن يبقى على أصوله ولغته،فلماذا هذا الإلغاء الكامل لهوية الإنسان لصالح الهوية العربية..أليس هذا أخطر انواع الأستعمار بمسخ هوية الإنسان بالكامل ؟ .

هل لو نزل القرآن باللغة الإنجليزية أصبحنا كلنا أنجلو سكسون ولو نزل باللغة الفرنسية أصبحنا كلنا لاتين ؟!.

ثم ماذا أستفدنا من هذه العروبة في حريتنا وحضارتنا ؟لا شئ سوى العدوان من الحكام العرب والجرب وقبائلهم والتهديد والوعيد من حلقاتهم الضيقة المسلحة بكل أنماط التخويف والتزوير والكذب والتهديد والوعيد (أطيعوا وأطيعوا وأطيعوا...).

التهديد بتهمة الكفر والردة والإلحاد لكل من لا يعجبهم ولا يقول بما يقولون..هم الوجه الآخر للمخابرات العربية في وجهها الديني،وهم أصحاب تهمة الزندقة،وهي تهمة قديمة حديثة .

هذه الشعوب المغلوبة على أمرها في الغرب والجنوب بالغزو من قطاع الطرق في الصحراء قديما وحديثا،ختموها بالعروبة وحكموها بالديكتاتورية وقتل العبد الآبق،حيث لا إنسانية عند العرب،ومن ليس مسلما فهو نجس وعدو الله وعدوكم مثل اليهود هم شعب الله المختار وباقي العالم حيوانات !!..فأين الإنسانية حيث يحرم حتى دفن الإنسان الغير مسلم مع المسلمين كما يحرم دفن المسلمين في نفس الأرض التي يدفن بها الإنسان الغير مسلم،بأعتبار كل من ليس مسلما ليس إنسانا ونجسا وحيوان أيضا .

هذا حال الشعوب المتسلط عليها حاكم عربي من قطاع الطرق في الصحراء،حيث أطلق على أبناء الشعب الليبي الذين ذبحهم في خارج ليبيا أسماهم(الكلاب الضالة الذين لا دين لهم ولا وطن لهم)حسب ما قال القذافي في خطبه العربية !وحسب ما قالت جماعته من المرتزقة الثوريين عن اللاجئين (إنهم لا يجدون ما يأكلون،ويحصلون على أكلهم من التسول من الكنائس)مع ان هذا الأعرابي قاطع الطريق (القذافي) أستولى على كل ممتلكات هؤلاء المطاردين ومنعهم من العودة إلى بلادهم بالتصفية الجسدية،ونحن هنا نستشهد بالحاضر في حكم الأعراب سادة القتل والخراب .

هم الذين خلطوا بين خروج الناس على الحكم الأزلي والدموي وبين الخروج على الله،وقالوا على الثوار (الخوارج والذين خانوا الله والنبي) وجعلوا نفس العبارات في الذين خانوا ثورة يوليو الخامجة وثورة الفادح اللعين .

أرفعوا أيديكم من على الشعوب ولا تغالطوا وتكذبوا وتخوفوا البسطاء،فالدين عقيدة ولا علاقة له بالأصل العربي،ومن حق كل إنسان أن يؤمن وان يحتفظ بأصوله واسمه وهويته..ولو كان هناك فائدة في العروبة لتمسكنا بها،حتى لو لم نكن عرب...لكن العروبة ما هي إلا حكم جاهلى وتسلط وقتل وسرقة للشعوب،ولهذا تجد غالبية الهاربين في العالم سواء لاجئين او مهاجرين،كلهم من العرب والمسلمين،وكانوا في السابق من الهاربين من عدوان الشيوعية .

القاعدة الدينية تقول (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فلماذا وصاية العرب على العالم كله،حتى وصل الحال إلى تقسيم العالم إلى عالم المسلمين وعالم الكفار..بحيث ان كل من ليس مسلما فهو كافر،وهو تقسيم شيوخ العرب،مثل تقسيم الشيوعية للعالم.وأحتكار اليهود بكونهم شعب الله المختار !مع أن الله لا يختار أحد،فالله ليس عنصري .

من ليس من البروليتاريا فهو رجعي وعميل للأمبريالية أو كما قال (إن الكفار ملة واحدة)وكذلك (إن الفاشية عقلية واحدة) ليس فيها حرية ولا تعددية ولا تداول على السلطة ولا شعوب غير عربية تأمن او تكفر،نفس الثقافة العسكرية والإنقلابات الفاشية في عالمنا المغلوب على أمره بالقهر والكذب بكل اشكاله،فحتى عبد الناصر الفاشل والظالم أطلقوا عليه أسم (الرئيس الخالد) ماذا كان سيحدث لو لم يسبب للعرب أكبر فضيحة في تاريخهم،لأطلقوا عليه المبشر بالجنة وطافوا على ضريحه وسبحوا بأسمه !!.

اليوم الوطن للجميع وليبيا للجميع والقومية رابطة عنصرية والدين عقيدة خاصة بين المؤمن وخالقه وليست للمزايدة والتخويف،فلا احد يضمن لنا دخول الجنة أو النار،فالمبشر بالجنة هو من عاش في بلاده ضمن دولة القانون والمجتمع المدني،أما من يريد وضع العالم في قالب العروبة،فليذهب ليعيش في العربية السعودية،وفي قالب الدين فليذهب ليدفن نفسه في البقيع حتى لا تلحق به نجاسة الشعوب التي تنتخب وترشح ولا تعيش تحت ذل اللجان الثورية والكتاب الأخضر وفقهاء آل سعود،الذي وضعه اعرابي لأستعباد شعب،لأن الأعراب (كيف اولاد الشيخ،اللي يقوم منهم ينزل عليه الوحي)ومن لا يعبده ويصدق بما جاء في كتابه يقطع رأسه او يستعبد...وإذا عربت خربت وطمست حتى أسماء الشعوب وأصولها وهوياتها .

هذا العراق يعيش مأساة العنصرية الدينية والقومية (ضارب ومضروب)حيث تم تغييب الوطن والمواطن ودولة القانون،ما بين شيعي وسني وعربي وفارسي..فهل نستمر في الحياة على هذا الخراب الجاهلي القديم ؟.

أصحاب الغطرسة والظلم وكما قال شاعرهم (ونحن أناس لا توسط عندنا.. لنا الصدر دون العالمين او القبر)وكما قال شاعر القذافي (النويري)...(ويا مكسر خشوم الرجال... ونجيك يا سيد عيشة)!الوطن : الناس فيه سواسية،ولا أحد يستطيع تكسير انف أحد،ولا احد يفخر بالعدوان على أحد،وجميع المواطنين يخضعون للقانون،ولا يستطيع احد ان يفرض على الاخرين كتاب اخضر ولا اشقر،ولا ان يهددهم باسم الله او بأسم سلطة الشعب،لأن ليبيا لجميع الليبيين وليست للمسلمين أو للعرب أو للقذافي وقبيلته .

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home