Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Friday, 25 January, 2008

الفارق بين الإنسان والحيوان

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

إن الحيوان مثل الإنسان في كثير من الغرائز والطباع، ولكن ما يميز الإنسان عن الحيوان وبشكل قاطع هو الإنسانية، وهي تتمثل عند الإنسان في أحترام حقوق كل إنسان ولو كان عاجز عن حمايتها .

الحيوان يقتل وينهش لحم غيره سواء كان إنسان أو حيوان، بينما الإنسان كامل الإنسانية لا يقتل ولا يسجن ولا يعذب غيره ولا ينهب إنسان مثله ولا يفخر بخوف إنسان منه أو من إنسان آخر(ويا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه) شاعر ثورة الفادح (النويري) .

ومن نقصت إنسانيته أو تراجعت نتيجة لمرض(خلل عقلي) أو غياب وعي، زادت حيوانيته، حتى يصل نقص الإنسانية عند البعض إلى أن يصبح مجرد حيوان في قطيع من الذئاب أو الخنازير أو قائد لهذا القطيع بحكم قدرته على قتلهم وقتل غيرهم .

إذن الحيوان يقتل ويأكل وينهب غيره، ويمارس غرائزه البهيمية .

الحيوانات لا تضع قوانين ولا تخضع لقوانين .أما الإنسان فلا يعيش كإنسان إلا في ظل قوانين يضعها مع غيره ويخضع لها حتى لو كان القائم على تنفيذها، لأنه يحترم نفسه كإنسان في إحترام ما وضع من قوانين مع جميع من يمثلون الإنسانية في أخلاقه وطباعه .

الإنسانية عقيدة الإنسان الحقيقية لمن كان إنسان، ومصدر العدالة الذاتية، أما الحيوانات فعقيدتها خوفها وضعفها وغرائزها .لهذا لا تعتقد في حيوان له صورة إنسان سيفهم حقوق غيره في وطن واحد على نفس الدرجة من المساواة والأحترام المتبادل .

كثيرا ما يقدم لك عدد كبير من الناس الدليل على حيوانيتهم عندما يعلقون إنسان منهم في مشنقة أو يغلقون عليه باب سجن عشرات السنين بدون تحقيق او محاكمة، أو يأخذونه من مطار ليرهبوه ويعذبوه، وهم يهتفون (الله أكبر) بل وكثيرا ما يفخرون ببطولتهم واصالة قبيلتهم !! ، وهذا مما يؤكد لك أن هناك خلاف كبير ما بين الإنسانية والعقائد الدينية والنعرات القومية .

لاحظ جيدا ان غالبية الذين يطاردون الناس ويقتلونهم ويسجنونهم ، يصلون ويصومون ويحجون ويفخرون بحسبهم ونسبهم...إلا شئ واحد لا يمكنهم ان يفخروا به ، وهي إنسانيتهم لأنهم لا يدركون معناها ولا توجد بهم .

الإنسانية أرقي صفة في الإنسان، وقد تتواجد به بالفطرة ، وقد تربى فيه في وقت متقدم في طفولته بواسطة مجتمع متحضر، تراجعت فيه الثقافة القبلية لصالح الثقافة الوطنية الليبرالية.

كل شعب مختار وكل أرض مقدسة، والإنسان لا تلحق به نجاسة، إلا نجاسة الحيوانية في العدوان على غيره .

النبلاء في كل زمان ومكان ، كانوا رجالا ونساءا، تمتعوا بأكبر قدر من الإنسانية، فدافعوا عن غيرهم ضد إنسان هو في حقيقته حيوان متوحش، حتى أستشهدوا في سبيل إنسايتهم، بدون ان ينتظروا من أحد تقدير، ولا يهتمون بما يلاقون من مصير، ولا يكتبون كتب في الحرية والتزوير، لا تصدق بما جاء بها حتى الحمير..... (من تحزب خان) !!(التمثيل تدجيل) !!لأن الحيوان أصلا لا يدرك ما يفعل وما يقول إلا من خلال الخوف .

من يفاوض شخص معدوم الإنسانية او يحاول إقناعه بخطأ ما يفعل، كمن يحاول إقناع تمساح بعدم أحقيته في نهش قدم إنسان يسبح بجوار الشاطئ !.

أبحث عن القوة دائما قبل التوجه نحو حيوان مفترس أو إنسان لا إنسانية عند لإقناعه، حتى لا تضيع وقتك ويضيع الكثير من الأبرياء ويستمر نزيف الدماء 38 عاما ! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home