Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 24 March, 2008

الأبداع.. فكرة جديدة ومفيدة

بقـلم : فوزي عـبدالحميد / المحامي

إذا يخرج عن هذا التعريف ولا يعتبر إبداع كل فكرة تدعو إلى الماضي او تكرر الحاضر أو تقدم جديد لكنه يضر بالناس ويتعارض مع حقوق الإنسان (البيت لسارقه)!.

أما لماذا غاب التفكير والأبداع في تراثنا وفي حياتنا بصفة عامة ؟

فذلك ما يستحق منا جميعا البحث والتأمل والتفكير وإعادة النظر لتغيير الواقع .

في نظري كمدخل للموضوع،فإن خلط الكثيرين منا ما بين التفكير والخناس الوسواس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس،ومحاولة التغلب على هذا التفكير من خلال مداعبة السبحة طيلة وقت فراغ المؤمن،لأن الذين حكمونا وما زالوا يحكموا شعوبنا كفروا وحرموا التفكير سبب رئيسي،ولكم في المفكر الوحيد صاحب مقولة (من تحزب خان)أكبر دليل على كذب الجبان،فالذين فرضوا على المسلم الصغير حفظ 600 صفحة هي القرآن،وحتى إذا لم يفرضوها أعتبرها المسلم خير وبركة أن تحفظ،رغم أنه قال(أقرأ)كما اعتبروا أن العقل قاصر عن فهم الحقائق التي جاء بها القرآن،ويحاول الناس معرفة مكنوناتها،وان مهمة المسلم الحفظ فقط وسؤال الشيوخ ان يشرحوا له ما حفظ !!،مع ان القاعدة ان الفهم لابد ان يتقدم على الحفظ،فما فائدة الحفظ بدون فهم وإدراك ؟ هل ليصبح الإنسان مجرد شريط كاسيت يردد ما جاء فيه كلما ضغط المستمع على الزر في حالة وفاة أو مأتم أو مرض أو كارثة مثل (الفاتح)؟!.

كما ان الذين اعتبروا أفضل الكتب ما كان له حواشي ومتون ويقع في مئات الصفحات،مع ان خير الكلام ما قل ودل، زادوا من عرقلة أستخدام العقل وتسهيل امور الباحثين.

إن ثقافتنا القديمة أغفلت مقولة حضارية،وهي ان التقدم أساسه فكرة جديدة تحدث تغييرا في الحاضر،ليبدأ معها مستقبل جديد افضل مما كنا عليه،مثل إلغاء حركة اللجان الثورية،فلا تقدم بدون تحرير الناس من المطاردة والخوف حتى لو ادعى البعض بان إلغاء اللجان الشعبية سيقضى على الفساد،فسبب الفساد الرئيسي وجود أشخاص لا يخضعون للدستور والقانون،ومن هؤلاء وعلى رأسهم معمر القذافي ولجانه الثورية ،فلا داعي للكذب والقول بأننا في طريق الإصلاح والقضاء على الفساد،وهناك جماعات تسرح وتمرح وترهب وتتصرف على هواها بحجة انها لجان ثورية،فالمواطنين أمام القانون في الوطن الواحد سواسية وإلا فإن الخراب والخراء سيد الجميع وليس الشعب وما هو قادم أشد ظلاما مما مضى،ولن ينفع رشوة الناس او توزيع الصدقات وتزويج الشباب وأرسالهم في بعثات،ويكفينا الدكتور جمعه عتيقه ! الذي أكتشف من خلال ما يتمتع به من فهم لمعنى المواطنة أن فتحي الجهمي ليس ليبي وليس مناضل...فضحتنا يا دكتور،ويبدو ان دكتوراه المغرب دينية أكثر منها قانونية !!كل الذي قلته في حياتك يا دكتور لا يأتي واحد من مليون بالمقارنة مع وقفة المواطن الليبي فتحي الجهمي،والذي يشرف ليبيا أن يكون أبنها قبل الذين ولدوا فيها وباعوها ببطونهم .

التطور والتقدم ما هو إلا حالة من القلق عند المبدعين واصحاب الرأي والتجديد،الذين قد يكون من بينهم من يقدم الفكرة الجديدة ويقوم بتنفيذها،ومن يقدم الفكرة الجديدة ليقوم غيره بالتنفيذ،ودائما بدون تخويف وبلا عنف ،لأن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض،أما دولة الحقراء فحتى لو قام بعض الشباب ممن يرتدون بدلة عربية واخرى فرنجية على طريقة النساء الليبيات في الأفراح،حتى لو قام هؤلاء بالشوباش عليها والترويج لها بأرسال قصاصاتها إلى صفحة ليبيا وطننا،فلن يبقى منها إلا ضحايا وذكريات مؤسفة لشعب ذاق الويلات من حقير، وضع نموذج لجماهيرية حقيرة يريد فرضها على شعب لم ولن يفقد إنسانيته ولا حضارته أبدا،ولن يقبل بدولة الحقراء مهما كان الثمن وكمية الدماء وصولة اللقطاء .

الأبداع والفكرة الجديدة لا تزهر إلا في مناخ الحرية والطمأنينة وسيادة دولة القانون والمجتمع المدني،أما في الدولة الدينية والقومية والشيوعية والفاشية،فلا إبداع ولكن أنصياع و(صياع) ...صياع كلمة ليبية شعبية تعني أشخاص لا قيمة لهم ولا يحترمون القانون ولا المواطنين والوطن .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home