Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Saturday, 24 February, 2007

خباوة ليبي.. أنشخـّر ومازلت انشخـّر!!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

معنى (خباوة) لمن لا يعرف اللهجة الليبية ، هي ان يضرب الإنسان على عنقه من الخلف أو على رأسه، وكان قديما يقال (خباوة يهودي) لمن يسكت على الظلم ولا ينطق بكلمة .

في عهد خازوق ليبيا (القذافي) أشتهر عدد كبير من الليبيين بالخوف ، رغم تظاهرهم وصراخهم والقول (والله أنا ما انخاف إلا من الله) ! حتى تم تعديل القول من (خباوة يهودي) إلى الحقيقة (خباوة ليبي) لأن الذي دفع مصاريف مؤتمر المصالحة بين الأسرائليين والفلسطينيين في لوزان بسويسرا هو معمر القذافي ومن لقمة عيش هؤلاء الليبيين الأبطال!!، الذين حتى عندما يكتبون او يتكلمون في الخارج إذا تكلموا دائما بأسم مستعار.... ويا الله السلامة ، مع التحذير بأن حقوق التأليف للسيدة التي تكتب بأسم مستعار !... ولا أعرف هل سترفع دعوى باسم مستعار إذا سرق مقالها ليبي يكتب باسم مستعار هو الآخر ؟!! شر الفضيحة ما يبكي وأهل العقول في راحة ، والكتابة بالعار شئ تعودنا عليه من الذين يطالبون الآخرين بالنزول إلى الشوارع !.

أعتاد ابناء ليبيا وعلى مدى 38 عاما وعندما يضرب معمر القذافي أحدهم على (قفاه) أن لا ينطق بكلمة واحدة ، بل ولا يخبر احد حتى المقربين إليه بما وقع عليه : راجع حالة (سليمان الشجاع) أعتقلوا عمه 17 عاما وسرقوا ما في سيارته حوالي 180 ألف دينار، وكتب لمدة باسم مستعار ثم اختفى فجاة ، ولا تنسى صاحب حكاية (صح النوم يا خروبي وسيف)!!.

معمر القذافي هو الذي فرض على الليبيين (قانون الصمت هذا) منذ مدة طويلة، وأذكر جيدا في أول مرة اعتقلت فيها عام 1970 لأنني كتبت مقال في صحيفة الحقيقة ، ومرت الصحيفة على الرقابة وبيعت في السوق ، وكان عنوان المقال (أم كلثوم ليست في حاجة للأجادة) أن قالوا لي عقب الأفراج عني بانه يجب علي أن لا اخبر أحد باعتقالي... وإلا...!! ولكنني بمجرد خروجي من سجن الحصان الأسود اخبرت كل من التقيت به عقب خروجي ، ليس لأنني أشجع من الليبيين ، ولكنني لأنني اعرف هدفهم ، وهو فرض (قانون الصمت) الذي تفرضه عصابة المافيا على ضحاياها، لتستمر في العدوان بدون أن يعلم احد بما يحدث لغيره .

وعندما تصل الشجاعة إلى أقصاها بالليبيين في الخارج ، فيكون اقصى ما يصل أليه هؤلاء الناس ، هو كتابة مقال لصحيفة (أستاذنا الكبير غنيوه) ودائما باسم مستعار ، مع إضافة كلمات غريبة عن الزمان والمكان، وعن قضيتنا في الحرية مثل (الرويبضه)!!! وما في حكمها.

أما على (البالتوك) فإذا تحدث أحدهم ودائما باسم مستعار ومع الدعاء (وقول يا لطيف) وأهل العقول في راحة !! .

أما في الداخل فقد تزايد عدد القوادين للخازوق بشكل يدعو للدهشة ، والذين باعوا شعبهم ببطونهم ، وعلى راي عادل إمام (روح أشتغلك رقاصة)!.

يقال أن احد الليبيين دخل عليه عضو لجنة ثورية ليسرق منزله ،فادعى من شدة الخوف أنه نائم ، بل وأخذ يشخر للتأكيد على نومه العميق !، فما كان من عضو اللجنة الثورية وبعد سرقة المنزل ، إلا أن قال لليبي الجبان ( لا تشخـّر)! فتوقف الليبي عن الشخير ، وبعد خروج عضو اللجنة الثورية قام الليبي من فراشه وهو يصرخ بأعلى صوته (والله العظيم أنشخـّر ومازلت انشخـّر.. وما انخاف إلا من الله) !! بدون ههههه ، لأنها حقيقة مؤسفة جدا أوصلتنا إلى حالة من الهوان يتندر بها العالم ، كما يتندر الشعب الليبي أيضا بحكاية (بن دلفو) وما فعل في أهل جنوب ليبيا ، واليوم ليبيا كلها شمالها وجنوبها (أنشخـّر وما زلت أنشخـّر)!!!.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
لوزان ـ سويسرا
www.liberalor.com
عنواني
Fawzi Orfia
P.O. Box 7068
Lausanne 1002
Suisse


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home