Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الإربعاء 22 ديسمبر 2010

وسع كرسيه السماوات والأرض

فوزي عـبدالحميد

عندما سألنا كيف جاء في القرآن كلمة (الكرسي) قبل أختراع الكرسي بمئات السنين،بل ان غالبية المسلمين وحتى بعد اختراعه وجلوس الناس في العالم عليه،ما زالوا يجلسون على الأرض ويأكلون بأيديهم ويلعقون أصابعهم . قام بالرد علي صديق أفادني بقوله :لقد أكتشف فوزي معجزة في القرآن،ربما من باب التأكيد على ان القرآن سابق على زمانه ومكانه.

لكن جاءت إجابة أخرى على سؤالي مفيدة أيضا من بعض المتحدثين على (البال توك)أو (البال تاك)!حيث قالوا إن الكرسي كان معروفا لدي الفراعنة،حيث تراهم يجلسون على الكراسي في صورهم الموجودة بالمعابد...وهذا كلام صحيح ومفيد في البحث،لأن الفراعنة هم أول من أكتشف الوحدانية والبعث بعد الموت والأزلية في الحياة بعد الموت.

أنبياء الديانة اليهودية(موسي وأبراهيم ويوسف) كانوا على علاقة بفرعون وفي خدمته على مستوى الأستشارات المالية(سبع بقرات سمان وسبع بقرات عجاف) مثل صندوق النقد الدولى حاليا وصاحبه اليهودي (دومنيك كوهين ستروسكان).

كما ان اليهودية هي أول ديانة توحيدية قالت برب العالمين (الواحد الأحد)الذي قال به فرعون،ولكن في شخصه ونفسه ليعيش المصريون تحته مجرد عبيد يعبدونه وينفذون أوامره ليشيدوا أسطورة العالم (أهرام العبودية) كشاهد على شقاء الإنسان بقهره وأستغفاله منذ الأزلية.

لكن الخطأ الكبير الذي أثار العالم كله ضد اليهود،أنهم عينوا أنفسهم (شعب الله المختار) فأحتكروا رب العالمين لأنفسهم وأعطوا لأنفسهم صفة الأختيار والأمتياز على باقي خلق الله،في أول عنصرية تعرفها الإنسانية منذ بداية تفكير الإنسان وبحثه عن الحقيقة،وكان في السابق لكل قبيلة أو شعب صنم وإله خاص به يعبده ويذكره ويشكره على ما اعطاه ويطلب رضاه.

من هنا أيضا عاش الشعب اليهودي متخذا من ديانته قومية بعد أن أصبح منبوذا من أبناء قوميته العرب في الجزيرة العربية،لتصبح (خيبر) قرية اليهود تجمع بين القبائل الثلاثة التي آمنت باليهودية وهم قبائل (بنو النظير وبنو المصطلق وبنو قريضة).

مارسوا العنصرية بالزواج فيما بينهم والحياة في أحياء خاصة بهم وأحتقار الآخرين بأعتبارهم دونهم والخوف من العالم لأنهم ميزوا انفسهم عليه.

عين فرعون نفسه رب المصريين الواحد الأحد الذي سيبعث فيما بعد،وعين اليهود أنفسهم شعبه المختار ووكلاء بالعمولة عن صاحب المصنع، يحصلون على عمولتهم دون المسؤولية عما يحصل من صاحب المصنع،وما زال اليهود يعملون بالوكالة عن أصحاب مصانع كثيرة،لكن صاحب مصنع حليب الوردة (الكورنيشن) الذي يشرب الليبيون والعالم حليبه المعلب يهودي ومقر صاحبه في سويسرا (فيفي) وكان وكيل هذا المصنع في بنغازي يهودي أيضا،وكالته في ميدان البلدية وفي مكتب صغير مظلم جدا، لا يعرف أهل بنغازي ذلك،حتى طرد اليهود من ليبيا،فتوقف أستيراد حليب الكورنيشن إلى أن حل محل اليهودي مسلم،فبعث حليب الوردة من جديد كما جاء فرعون بنظرية البعث...والله أعلم .

فوزي عبد الحميد / لوزان
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home