Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 21 يوليو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

مذهب الإنسانية.. فقه الحريات (1)

"كلكم لآدم وآدم من تراب"

فوزي عـبدالحميد

استخدام القوميات والأديان للسيطرة على الإنسان :

على مدى العصور أستخدم الإنسان روابط الدين والدم من أجل العصبية والقوة والسيطرة على من هو دونه،وتحريض جماعته بأسم الله أو بأسم الإنتصار لقبيلته ،حتى يسيطر على أرض ومال الغير الضعيف .

لهذا أستخدمت الصهيونية الكتاب المقدس وما جاء فيه من أن هناك أرض مقدسة قد خصصها الله لشعب أختاره دون سواه من شعوب الأرض،وذلك هو الكذب المبين...فحصل جماعة من المهاجرين بدون وجه حق على أرض شعب يعيش فوقها ليطرد منها أمام عيون العالم،بل وبمساعدة بعض المغفلين والمتدينين والإستعماريين في الغرب وخاصة أمريكا،معتمدين في ذلك على الشرعية الدينية وهوية قومية صنعها تحت (الصهيونية) .

عندما ترجع إلى القاعدة العامة وهي (الإنسانية)تسقط جميع الحجج في أستعمار أرض الآخر بحجة انه عدو الله وكافر(واجعل اموال الكفار غنيمة للمسلمين)كما تسقط حجة العنصرية القومية أيضا في التمييز بين ابناء الوطن الواحد،وبنفس المعنى في أختلاف الدين والمعتقد .

كل هذا التحول جاء مؤخرا بعد أستقرار مبدأ (قانون الجنسية)وسرعة الإتصالات وتحول العالم إلى قرية واحدة،حيث أصبح لكل إنسان مولود على أرض او والده مولود عليها أن يحصل على جنسية هذه الأرض والدولة،وأن يكون له كل الحقوق وعليه نفس الواجبات التي على جميع المواطنين الذين يحملون جنسية هذه الدولة سواء كان له دين أو لم يكن له دين،وسواء كان من قومية الغالبية او لم يكن له قومية،فلم يعد في قانون الجنسية وحقوق المواطنة (أهل ذمة)في العالم كله،وهذا ما يجعل إسرائيل عارية تماما أمام العالم في تمييزها ضد الفلسطينيين، ولكن شعارات القومية والدين المرفوعة من حولها في منطقتنا هي ما يعطيها ورقة التوت أمام العالم،ولولا ذلك لكانت أستعمار عنصري أستيطاني فاقد لأي شرعية سيقف العالم كله ضده معنا،لكننا نحن بصراخنا وشعاراتنا وتمييزنا حتى ضد بعضنا البعض (سنة-شيعة)من اعطى الشرعية لأسرائيل سواء عن وعي وفي الغالب عن غير وعي،ولنقص معرفة ثقافة الإنسانية والمواطنة في بلادنا،ولكم في الجماهيرية خير دليل على حال المواطن الذليل .

المبادئ :

1- الأديان نشرت الكراهية ضد الإنسان في كل مكان :

يمكنك ان تفكر معي في هذا المبدأ ومدى صحته وواقعيته في دراسته على الواقع،بل وعبر مئات السنين،وهل كانت الأديان وسيلة لنشر المحبة والأخاء والتعاون بين الناس،وتحريم الحروب والعدوان والحظ على التعاون والمحبة والرحمة.

أعتقد أن من حق القارئ التفكير بنفسه وبغض النظر لأي دين ينتسب ويؤمن،وحتى الحلقة القادمة سأواصل تقديم باقي المبادئ في هذا البحث والتفكير البسيط،الذي أدعو من يريد المشاركة بالفكرة سواء مع او ضد،وبدون سباب ولا ضجيج....ونحن على أستعداد للنقاش والبحث،بدون انحياز لرأينا،فمن الذي قال أن ما أكتبه هو الحق ؟ .

ومن قال لا أعرف فقد أفتي،ومن فرض كتابه وأفكاره على إنسان بالقوة أو بالرشوة فهو مرتكب لجريمة في حق الإنسانية كلها،ولا يعتبر مفكر لأنه لو كان يثق فيما يقول وما يكتب لشجع الناس على اعطاء رأيهم فيما يقول بدون إكراه،وهذا دليل على معرفته بأن ما يكتبه ضد حرية ومصلحة الناس،مثله مثل خاطف الرهائن الذي يشهر سلاحه في وجه جماعة من الناس ليقف فيهم خطيبا ويطلب منهم تأييد ما يقوم به لمصلحتهم،ومن يخالف أوامره يتم أعدامه !!.

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home