Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الأثنين 20 اكتوبر 2008

أسماء عربية أم إسلامية؟

فوزي عـبدالحميد / المحامي

يخلط البعض في القول عن قصد أو عن غير قصد بان الأسماء محمد وعبد الله وعمر وعلي وعثمان وخديجة وما على شاكلتها،هي أسماء إسلامية،ويحرضون المسلمين على تسمية أولادهم بها،لكن الحقيقة أنها كلها اسماء عربية،فلقد كان اسم والد النبي (عبد الله)وعندما ولد النبي وقبل نزول الوحي عليه أسماه والده (محمد)وكذلك الأمر بالنسبة لأبي بكر وعمر وعلى وعثمان وخديجة ،فلقد ولدوا جميعا قبل نزول الوحي على النبي وكان بعضهم يعبد الأصنام ويشرب الخمر مثل عمر بن الخطاب .

لكن الفاتحين العرب،جعلوا من تغيير أسم الذين آمنوا بالسيف أو بالكلمة الطيبة شرط لدخول الإسلام،وربما هم أعتمدوا على النص المقدس (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) لتصبح أسماء المسلمين وهويتهم عربية .

وربما أيضا أعتمادا على أن قادة جيوش الفتح بأسم الإسلام هم العرب،وهم الذين نصروا الدعوة والنبي بواسطة أبو سفيان عند فتح مكة،لتصبح دار أبو سفيان الملاذ الآمن لمkيدخلها مثل المسجد،فأصبحمن الواجب على الآخرين أستبدال هوياتهم لتصبح عربية ولتحمل أسماء المنتصر،ومن باب العلم أيضا فإن اليهود في الجزيرة العربية كانوا يحملون أسماء عربية مثل عمر وأمير وحتى هذا اليوم،مع تحريف بسيط (عامير)فاليهود من ضمن القبائل العربية،كما أن الذين يعتقدون بان أرتداء الجلباب والجبة والقفطان! والعمامة وإطلاق اللحى،هى مظهر ديني إسلامي،يقعون في نفس الخطأ،فجميع سكان الجزيرة العربية في الجاهلية كانوا يرتدون نفس الملابس ونفس الهندام قبل الإسلام،فلكل زمان مظهر وهندام،ولكن أبناء الأمة الإسلامية تعطلت بنسبة منهم عجلة الزمان والمكان عند الجزيرة العربية وعند ظهور الأسلام،وهناك من يدعو الذين تقدموا خطوة بالعودة إلى الوراء،ليلحقوا بالماضى فيستخدمون الإبل في التنقل ويطلقون اللحي ويحفون الشوارب،ويضعون الكحل في العيون..... العيون الكواحل خذوني ..آه..آه.. يا رفاقي ساعدوني .راجل وأمكحل عيونه..صباح الخير في الليل .

من المآسي الذي عرفتها أنه كان يطلقون على من يدخل الإسلام ويغيرون أسمه (عبدالله المسلماني)وانا أعتبر تغيير أسم الإنسان الذي يسلم بأسم عربي عدوان على هويته،فالدين عقيدة وليس هوية عربية،ولهذا قال النبي (لا فرق بين عربي.. إلا بالتقوى) فيجب أن يبقى الفارسي والأوربي على أسمه حتى لو غير دينه،وليس هناك ما يدعو لنصبح كلنا تابعين للجزيرة العربية،ونتلقى الفتوى عن شيخها بن عثيمين، فبن عثيمين لم ينزل عليه الوحي،والإسلام للناس كافةعرب وغير عرب.... فلماذا هذه العنصرية وطمس الهوية بأسم الله ؟!.

فوزي عبد الحميد / المحامي
www.liberalor.com
forfia@sunrise.h


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home