Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Friday, 20 July, 2007

العـتب ليس عـلى الأمريكان!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

العتب ليس على الأمريكان ،العتب على أمة تحكم باسم الله الرحمن الرحيم وبدون شرعية للحاكم منذ عهد سيدنا أبوبكر وخليفته عمر وعثمان الذي قتلته الأمة لأنه رفض التخلي عن سلطة اعطاها الله أياها، كما قال أثناء حصاره في المسجد وهو يصلي(الشرعية الدينية مثل الشرعية الثورية)لا يتخلى عنها صاحبها إلا بالقتل .

كذلك هو حالنا على مدى 14 قرنا ونيف يا بوشنيف،على خلاف غالبية شعوب خلق الله في هذا العالم (ما كيف ناري نار بوي مات وأمي تزوجت) !....مع التهديد بالقتل من المافيات الدينية وهي على نمط مافيات اللجان الثورية ،لكل من يريد أن يخرج من كهف زمان القرون الوسطى ويبني مستقبله بيديه .

أمة تعض على تخلفها وديكتاتوريتها بالنواجذ، ولا تقبل بغير حكم مولانا وسيدنا ومن لا شريك له..لبيك .

كلما تحدثنا عن الحرية حدثونا عن اللواط والشذوذ الجنسي،فهذه هي الحرية في نظرهم ،واهل العقول من اصحاب الكهف في راحة ! .

كيف يمكن لعالمنا وبلادنا ان تتقدم ،والمفكرين في هذه الدنيا يفكرون من الحاضر للمستقبل والمفكرين لدينا يفكرون من الحاضر للماضي ! ويدعون المؤمنين بالعودة إليه،ليأخذوا من حكم السلف الصالح قدوة في ضرب عمر بن الخطاب للرعية بالدرة ،وهو يسير بالشارع...والدرة هي الهراوة ،وهذه غير الفلقة التي ما زالت تستخدم عند مخابرات عبد الله السنوسي في جماهيرية الفضيحة العظمى .

تقول لهم نحن نضع القوانين ونختار من بيننا من يخدمنا ويرعى مصالحنا إذا توفرت فيه الشروط المطلوبة في رئيس الدولة،يحدثونك عن عدالة السلف الصالح وغزوة (أحد)التي هزم فيها خالد بن الوليد النبي محمد،فشجت رأسه وكسرت رباعيته ،ولم يهاجم الطير الأبابيل جيش خالد (سيف الكفر المسلول)في تلك المعركة .

ماذا فعل الأمريكان ؟ وجدوا شعوب يقوم طغاتها مع أرستوقراطيتها (بن لادن)بتجنيد شبابها وفقراؤها للجهاد في أفغانستان ،فأستغلوهم بدون مقابل !والحبل على الجرار...والله لا يهدي القوم المغفلين .

طالما لم نصل إلى حكم أنفسنا بأنفسنا وصناعة القوانين بأنفسنا ،فسيبقى الذين يمارسون ثقافة الإستغفال والإستكراد والتهديد بالقتل،على طريقة المافيا الثورية وعندنا مافيا دينية منذ الزمن القديم،سنبقى ندور في حلقة مفرغة ما بين الأمريكان وعملائهم والراسخين في الجهل منا بتحريضهم على القتل وتشويه سمعة المفكرين والباحثين ،في غياب نصوص القانون التي تردع هؤلاء المحرضين على الجريمة باسم الله،وكأن الله قد أمرهم بحكم انه من عائلة (كابوني)!وهل الله يأمر بقتل إنسان لأنه لا يؤمن به (والله عزيز غني حميد)أم أن هذه مجرد شعارات مثل شعارات الحرية في الجماهيرية مجرد (طق حنك) على رأي اللبنانيين!

لماذا نلوم الأستعمار والأمريكان ،ولا نلوم الطير الأبابيل على عدم أنقاذ جيش النبي من الهزيمة في غزوة (أحد) ؟!...ولماذا لم تشارك الملائكة ولا حيزوم ولا حيزون حصان الملائكة ،فأستفاد خالد الكافر في تلك المعركة من طمع المؤمنين ،كما يستفيد منها الأمريكان والأوربيين اليوم ،,أنتصر عليهم وعلى قائدهم النبي فوق جبل (أحد)...حتى لا يقول البعض أن سبب هزائمنا دائما هو عدم التمسك بالدين ،وليس الطمع في الغنائم .

لقد انتصر الفيتناميون على الأمريكان وليس لديهم دين سماوي ،كما يتزعم اليوم الأمريكان والأوربيين العالم كله وقد فصلوا الدين عن الدولة ،وأعطوا لقيصر ما لقيصر وما لله لله،بينما نحن تعج المساجد عندنا بالمصلين حتى تفيض إلى خارجها ،بينما تعج السجون والمقابر بالمقتولين والمغدورين ،بنفس الأيدي التي ترتفع في الصلاة بالدعاء،وليس في ليبيا أمريكي واحد او اسرائيلي يسيطر على السلطة ،فكلهم خليفة حنيش وعبد الله السنوسي والحاج محمد على الككلي وعامر الغرياني ومحمد على النائلي ....أسماء عربية وإسلامية وحتى يصلوا ويصوموا ويحجوا مثال مصطفى الخروبي ،ولا تسال عن حفظ القذافي للقرآن ،ولكن كلها مجرد شعوذة ومزايدة وإدعاء،فإذا وقعت في يد واحد منهم ولم تكن عميلا ومنافقا وواحد من جماعته ،ستعرف أن الكفار ليسوا ملة واحدة،ولكن مصلحة واحدة ،وكذلك القذافي والأمريكان والأوربيين واليهود مصلحة واحدة وأهل الشعوذة كذلك.

على كل من يشاركنا في الأيمان بمصلحة المواطن الليبي والوطن ليبيا ، المشاركة والدعوة إلى بناء دولة القانون والمجتمع المدني ،التي لا يسمح فيها لأحد ان يهدد احد خارج نطاق القضاء بدون حاجة للعتب على الأمريكان ولا إنتظار للطير الأبابيل أو فتوى من فقهاء السعودية ومصر في رضاعة الكبير وسرقات الخنازير .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home