Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Tuesday, 20 March, 2007

هل يدعـو الله للنبي بالرحمة؟!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

إذا اخذنا التفسير للنص (إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) كما يقول البعض من المتفقهين والعالمين بالتفسير في اللغة العربية ، بأن المقصود بالصلاة هى الدعاء بأن يرحم الله النبي ويدخله الجنة ... فهل يتصور أن يدعو الله والملائكة للنبي بان يرحمه الله ويدخله الجنة ، لأن المنطق يقول أن من يدعو لآخر لا يكون في وضع القادر على فعل الشئ، فكيف يدعو الله للنبي وهو القادر على كل شئ؟!، والنبي محمد فوق هذا وكما يقول بعض المسلمين ولا أتفق معهم ، بانه هو الذي سيشفع لأمته ليدخلوا الجنة ، رغم أن (الشفاعة) بمعنى (الواسطة) لا تستقيم في ميزان العدالة لا على الأرض ، فما بالك في السماء.

من ناحية أخرى أرى من الفائدة ان ينصرف النقاش لدى من يريد النقاش ولديه الحجة ، إلى الموضوع... فلا علاقة للأشخاص وكبر سنهم والصداقة بالموضوع المعروض للنقاش ، فمن السذاجة وبعد ان يسب احدهم ويرغي ويزبد أن يوقع بأسم (أخوك!!)على طريقة دولة الجماهيرية عندما تفرض على المواطنين الخطاب بـ(الأخ) مع أن المواطن يشنق في هذه الجماهيرية!!

من السذاجة أيضا أن تجد من يسألك عن عمرك أثناء النقاش وكأنك متقدم لخطبة قريبته.

لقد قضت الشعوب الإسلامية كل تاريخها تستمع لفتاوى على كل شكل ولون وهي تقول آمين ،لأشخاص غالبيتهم كهول أو فاقدين للبصر، وأشخاص كل ما نعرفه عنهم هو مظهرهم الديني من خلال الجبة والقفطان والعمامة ، وكانت تأخذ منهم بدون نقاش لمجرد أن المسألة فيها مديح وشكر للدين حتى لو لم تكن الحقيقة ، فلا احد في بلادنا الإسلامية يهتم بالحقيقة أكثر من أهتمامه بالشكر والمديح ، وعندما وصلنا إلى مرحلة المراجعة في النصوص والتدقيق، على أثر إنتشار دعوة (الإسلام هو الحل) بدأ الصراخ والعويل والتكفير وأخوك (فوزي)!! (أنا وين نعرفك ؟!!!) إذا لم تكن قادر على النقاش فأذهب أنت وأمثالك إلى مجال آخر بدون سباب ، فلكل تخصص أهله.

على كل الأحوال إن مما يحفظ للدين مكانته بعيدا عن النقاش ، هو أن يبقى في مجال العقيدة بعيدا عن الدخول في مجال السياسة ، وإلا سيصبح من حق الناس السؤال والنقاش ، لأن فقه الحريات الذي تقوم عليه السياسة لا يعرف : لا تسألوا عن اشياء إن تبدى لكم تسؤكم، ولا يعترف بقانون تجريم الحزبية أو منع التفكير والسؤال في كل شئ.

في السياسة المواطن سيد الجميع وصاحب الحق في المعرفة في جميع المجالات ، لأنه كثيرا ما يخفي أصحاب المصالح الغير مشروعة ، أمر معين خلف تحريم السؤال بحجة دينية أو بقانون يصدره سارق ويسميه قانون (تجريم الحزبية) أو (قانون حماية الثورة) ليحتكر لنفسه الحقيقة كما أحتكرها الشيوخ تحت طائلة فتوى التكفير والردة ، مع أنهم يتلون في صلواتهم (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home