Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 20 January, 2008

معـاداة السامية ضد العـرب

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لا أعرف من جهل العرب عن أصولهم السامية، وما يعانونه من عداء لهم من خصومهم في أوربا المتنكرين خلف ألف قناع والمستفيدون وحدهم من هذه التهمة التي أصبحت مثل فنادق الخمسة نجوم قاصرة على أصحاب الثراء في هذا العالم ! .

لكن الذي أعرفه ومن منظور مفكر (ليس عالمي!) لأن التفكير العالمي محتكر في ليبيا من قبل معمر القذافي بقوة السلاح وتحريم وتجريم الحزبية والحق في ممارسة السياسة على جميع الليبيين .

الذي أعرفه ومن منظور مفكر لا علماني ولا أشتراكي ولا قومي ولا شيوعي ولا إسلامي، إنما وطني ليبرالي .مناضل من أجل إقامة (دولة القانون والمجتمع المدني) في عالمنا المصاب بوباء الفاشية القومية والعصبية الجاهلية (جلآبية وطاقية) .

إن العرب ومن عصر أبي سفيان كانوا ضحايا لأبي سفيان نفسه في فقرهم وتخلفهم والعدوان عليهم، وما أسلم أبو سفيان لولا أن كانت له مصلحة في ان يقدم خدماته لحجاج يأتونه من كل فج عميق بدل أن تنحصر تجارته في خدمة صنم في زاوية من الكعبة،والتاجر عقيدته المكسب، ولهذا ما زال وحتى اليوم أحفاد أبو سفيان هم شركاء سركوزي وبوش ضد مصلحة الفقراء من ابناء شعوبهم المضهدين والهاربين من قوانين قطع اليد وقطع الرأس وقطع الرزق في جماهيرية (الثروة والسلطة والسلاح في يد الكذب)ومملكة أسرة آل سعود، وأجهزة الأمن في جامعة عمرو كوسة العربية ضدنا، حيث أصبحنا في حالة شتات (دياسبوره) ما بين مهاجرين ولاجئين في هذا العالم شيوخ وأطفال ونساء وكل ما تتصور ،حتى وكانه لم يبقى في بلادنا احد إلا وهرب إلى الغرب .

بدأت حالة الشتات هذه منذ عام 1952 في مصر مع وصول عبدالناصر إلى السلطة بدون شرعية وفي إنقلاب عسكري ظاهره الحرية وباطنه دخول النفوذ الأمريكي للمنطقة ليحل محل النفوذ البريطاني، وهكذا كرت سبحة الخراب والعدوان على المثقفين والحضارة، وكان عبد الناصر أول من حرم الأحزاب في مصر واعتقل 117 قاضيا، واطلق يد ضباط الجيش في الوظيفة العامة والشركات الخاصة، ليصبحوا وزراء وسفراء، حتى كانت فضيحة 1967 لتلحق بالمنطقة كلها مع ما جاء من إنقلابات عسكرية لتتكامل حالة الخراب ويلحق في الهروب بالشعب المصري الشعب العراقي والليبي والسوري والتونسي والجزائري وجميع أبناء هذه الأمة المغلوبة على أمرها بالعصبية الجاهلية والقبلية والتفاخر بالعدوان ومخالفة القوانين (ونحن أناس لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين او القبر) .

أذكر جيدا يوم شهر علينا (ابي سفيان قذافي الجماهيرية العنصرية) هجوم التصفية الجسدية ووصفنا بالكلاب الضالة وكما جاء في الفاظه الدنيئة حيث قال (الذين لا دين لهم ولا وطن لهم)! كيف عند وصولي إلى سويسرا هاربا ، وكنت في طريق العودة إلى بلادي،طلب مني حلفاؤه في نهب أموال من أطلقوا عليهم (الأرهابيين) كنمط من انماط معاداة السامية،وكانوا قديما يطلقون عليهم (الكفار) ولكل أقوياء زمان صفة يطلقونها على خصومهم . أستقبلوني بوجوه عابسة ،وطلبوا مني بعد ستة شهور من العمل بالسخرة مغادرة بلادهم،لكنهم وسط المضايقات كانوا يسألونني عن رأي في المدرس الذي يعلم الللاجئين اللغة الفرنسية،بواسطة مدرس معه، لأنه هو لا يعرف الفرنسية إلا في حدود تعليم قواعد اللغة، فقد ولد في حيفا وجاء إلى سويسرا،فقلت لهم.. لماذا لا تسألون الآخرين، لكنني كنت اعرف أنه يهودي ومن يسألونني عنه كذلك،وقال لي بالحرف الواحد (كيف حالك يا شيخ العرب)! .

خياركم في الجاهلية خياركم في الجماهيرية والسعودية بما دفعوا في شراء صفقات السلاح والإنبطاح للأمريكان والفرنسيين، ولولا خراب خيبر، لكنا مع اليهود سمن على عسل،ومن يكذب ذلك؟! ونحن بيت المقدس كان عندنا اول القبلتين وثاني الحرمين،أما تهمة السامية التي لم يستخدمها العرب اليوم،فهي مثل تهمة الإرهاب يمكنها أن توقع الخراب بالآخرين،لكنها لا توقع الخراب بمن أبتكرها وهو سيد الأرهاب وعذاب شعوبنا مع أعوانه من قادة الإنقلابات في بلادنا وحكام الأسر الذين سرقوا الشعب وأعطوا أسم أسرتهم للدولة !!.

هل تعلم أن السبب الرئيسي للعداء لليهود،هو انهم أول من قال برب واحد للعالمين وأعتبروا أنفسهم دون سواهم شعبه المختار، ولم يقبلوا بدخول ديانتهم من ليس والده ووالدته يهودي، ولم يبشروا بديانتهم أو يدعون لها،وسبب العداء للمسلمين وقاعدتهم العروبة (إن أنزلناه قرآنا عربيا) أنهم يقولون برب العالمين،ولكنهم يعتبرون ديانتهم الوحيدة على حق ،وما عداها كاذب، ولا يدعون العالم فقط للدخول في ديانتهم، ولكنهم يطاردون الناس ليفرضوا عليهم الدخول في ديانتهم بالتي هي أحسن أو حتى بالقوة ، حيث يعتبرون انفسهم مسؤولين أمام رب العالمين على إدخال العالم في ديانتهم الحق باعتبارهم خير أمة أخرجت للناس،مع أنهم يعيشون في واقع لا إنساني في بلادهم حيث لا تتوافر لهم حتى اماكن قضاء الحاجة،فيقضون حاجتهم في الشوارع، ويستطيع اي مجرم القبض على مواطن واغلاق الباب عليه بحجة أنه خائن للثورة او خائن لله ! .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home