Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 18 November, 2007

الشرعـية الدينية مثل الشرعـية الثورية

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لا ترشيح ولا تعددية ولا تداول على السلطة ..14 قرنا عروبة وإسلام ،ربنا كما خلقتنا : إنك ميت وإنهم ميتون ..لا شريك لك وحدك لك البترول والثروة والسلطة،ونحن لنا جنات تجري من تحتها الأنهار (اللهم عجل لنا الختام بجاه سيد الأنام) .

عندنا نبي للصبر أسمه أيوب ... صبر على كل شئ ،بما في ذلك قوانين تجريم الحزبية وحماية الثورة واللجان الثورية ،بدون التفكير في الثورة ،لأن الثورة فتنة .

نحن في إنتظار سيدنا المهدي الذي سيأتي في آخر الزمان وليس بعد 38 عاما لينشر العدل بين الصابرين ،وبشر الصابرين ،ومن ينتظر أفضل ممن يتمنى .

14 قرنا من دولة (أبي سفيان أبن حرب) وداره الشهيرة التي من دخلها أصبح آمن إلى أبنه معاوية وحتى دار (أبي منيار شراب الدم) ولجانه الثورية ومن دخل معسكره أصبح آمن، إذا كان من جماعة شكري غانم أو قط أحمر يقطر من دماء المظلومين الليبيين .

مثل أبناء العرب الذي يسرق منهم السلطة يقول للناس ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟!ّ ثم يأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في سرت الظالمة .وهم كعادتهم من عبادة الأصنام إلى عبادة الإنسان (المعصوم) لا شريك لك إما سادة أو عبيد .

- من سرق إنسان يقطعون يده ،ومن سرق شعب باسم الشرعية الثورية فهي (غنيمة)ولا تقطع يده !بل هو يقطع رقاب الذين سرق دولتهم ويصبح من النسب الشريف والمخيف يعود للدولة الفاطمية وكان سابقا عبد من عبيد الدولة المملوكية .

- من ضبط مع إمرأة يمارس الجنس خارج عقد الزواح لأنها فاحشة يرجم حتى الموت، ومن سرق إمرأة في الغزو ومارس معها الجنس بدون اي عقد حلال لأنها ملك اليمين ....لماذا ؟! لأن الرقيق ليس إنسان ولكن حيوان يجوز التمتع به وبيعه في الأسواق وقتله .

- حدثوننا عن حقوق الإنسان في القرآن ،وهل الكافر والعبد ليس إنسان،وهل لهما اي حقوق ؟! .

- حدثوننا عن الحرية في الدين ،فهل أعطى الدين للحرية الأولوية ؟عندما قال الحديث الشريف "يخرج العبد للجهاد دفاعا عن الدين بدون إذا سيده"أما كان الأولى أن يخرج العبد على سيده ليحرر نفسه أولا ،حتى يعبد ربه بفضل ما يتمتع به من حرية ،وما جدوى عبادة العبد لربه ،هل ليشكره على كونه عبد؟! .

- هل شعوبنا وعلى مدى 14 قرنا لا تعيش هذه العبودية وتجرد من جميع حقوق الإنسان،حيث اصبحت فضيحة بين العالمين ،حيث يتم قطع رؤوس المواطنين وشنقهم في الميادين وسط تراتيل القرآن(وما ظلمناهم ..) كما يحصل في ليبيا،ومع فتوى الشيوخ بديمقراطية الإسلام في الشورى مثل شورى سيدنا أبوبكر في "السقيفة"حيث عين نفسه "خليفة لرسول الله"رغم ان النبي لم يعين احد خليفة له ،كما عين أبوبكر سيدنا عمر نائبا له،وعندما ثارت الشعوب العربية على هذا الأستيلاء على السلطة أتهم هؤلاء الناس بأنهم أرتدوا عن دين الله وجرد لهم جيش خالد ليسفك دمهم وهم يرفعون الآذان بما يعني أنهم لم يرتدوا عن الإسلام ولكنهم يطالبون بحقهم في الشورى والمشاركة في الحكم، ويرفضون تعيين ابوبكر لنفسه خليفة لرسول الله وتعييين صديقه نائبا له،وإذا كانت بالسبق للإسلام والقرابة للنبي ،فعلي أبن أبي طالب لم يسجد لصنم قط وأبن عم النبي وأول المصدقين به ومن قدم حياته دفاعا عن النبي حيث نام في مكانه .

- أليس الحاكم العربي اليوم هو أستمرار لسلب الشعوب المسلمة حقوقها وأصدق صورة لذلك المبشر بالجنة عثمان ،الذي رفض التخلى عن السلطة حتى مع إجماع الشعوب الإسلامية على رفض حكمه ووجوده،فقال لهم إن هذه السلطة أعطاني الله اياها ولن أتخلى عنها، حتى قتلوه،هذا لمن يقولون "دين وديمقراطية"ولو كانت هناك ديمقراطية في الدين لما عرفنا مصطلح زندقة وزنديق .

- شعوب الشرق الأوسط وافريقيا وكل شعب تحت حكم عربي أو إسلامي عاش محروما وسيبقى محروما من حقوق الإنسان في الحرية والمشاركة في الحكم ،لأن العصبية القومية والدينية وخلط الأوراق تساعد كل الذين يتسلطون على هذه الشعوب المسكينة على حكمها حكما مطلقا من خلال إرهابها بسلطة الله وغضب الله وتهديدها بالكفر والردة وقتلها كأنها عبيد ،بأعتبار الإنسان في هذه الثقافة هو عبد لله وعبد للحاكم وعبد للسادة الأقوياء من شيوخ القبائل وشيوخ الفتاوى الذين يخدمون السيد الأعلى الحاكم المطلق بأسم الله ،والله براء من جميع تجار العبيد الذين يأخذون من الله قناع لهم ليس إلا ،وهم ألد أعداء الله لأنهم يبيحون بيع وشراء الإنسان وهتك عرضه والتمتع بزوجته وبناته والسطو على ممتلكاته بأعتبارها غنيمة "من أين لك هذا"عبد الناصر المهزوم في 67 " و"البيت لساكنه" القذافي المهزوم في جميع الحروب . والأعراب دائما غزو الأطيان ونهب وتهجير السكان والغنيمة وأعتبار الإنسان الضعيف مجرد بهيمة وكافر وعدو الله ،ولولا هذا لما أصبحت دار الرجل القوى الكافر (أبو سفيان)قائد جيش الكفار ،من دخلها أصبح آمن ،بينما أصبح الذين احتجوا على إنفراد أبوبكر بالسلطة مرتدين حتى وهم يرفعون الآذان .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home