Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 18 may, 2008

حكاية الفرسان الثلاثة

فوزي عـبدالحميد / المحامي

من مراسلنا الذي التقى بالأول ويدعى (مختار) أسم على مسمى، فهو يعرف كيف يختار ملابسه ويهتم بمظهره ونظافته، تطارده مجموعة من أعداء النظافة والجمال وحسن المظهر بتهمة الغطرسة والتكبر والترفع، لأنه لا يلبس (حولي) مثلهم،وليس كبش او جرد مثل القائد ويستقبلهم في خيمة !... ويقولون: لماذا يرفض ان يشرب من نفس الكوب التي نشرب منه، ويرفض أن يجلس على الأرض مثلنا ويرفض أن يأكل بيده في نفس الوعاء الذي نأكل منه جماعيا. يقولون عليه ايضا إنه معادي لسلطة الشعب فهو لا يصفق في الأحتفالات بشنق المواطنين في 7 أبريل.

اما الثاني فيدعى (فكري)وهو أيضا أسم على مسمى يحب التامل والتفكير، كل أزمته انه يهتم بمناقشة موضوع الفكرة ولا يهتم بشخصية وأخلاقيات صاحبها، ويقول إنه قد يكسب من الفكرة المعارضة ربما في تطوير فكرته لما هو أفضل من فكرته وفكرة المعارض.

تتهمه جماعة (السكين في الظهر) و(النميمة أو الغنيمة) بأنه لا يحترم عقيدتهم التي تبيح قتل الكلاب الضالة ، ويسفه كتابهم الأخضر الذي فيه شفاء لقطاع الطرق، والمفروض على الناس بالتهديد والوعيد، لكن (فكري) كان دائما يردد امامهم :أنا لا أفرض افكاري على أحد ولا أهتم بمن يكفر بدين أو يؤمن، ولا أدعو أحد للدخول في دين ولا إلى الخروج من دين.انا هاوي تفكير في جميع مجالات الحياة، وكلما جاءت فكرة بخاطري كتبتها أو ذكرتها في مجلس بدون إنتظار للجزاء بالثواب أو بالعقاب . كان يقول أنا هاوي تفكير وأجد متعة في ذلك،مثل هواية الغناء وهواية الأكل وهواية لعب الكرة،فمن يريد أن يشاركني في هذه الهواية، فليناقش الأفكار او فليبتعد عن قراءة ما أكتب والأبتعاد عن مجلس حديثي،وذلك حقه وحريته، لكن لا أحد يملك منعي من ممارسة هوايتي في التفكير والكتابة والحديث . لكن هيهات فإن أعداء حرية الفكر يعادون صاحبه أيضا، وامثال هؤلاء كما يعشقون الظلم وينصرون صاحبه (القائد)! يقتلون الحرية وروادها، وليس عندهم فاصل بين مناصرة الظالم وقهر الحرية، لكنهم لا يعرفون انهم قريبا سيغرقون في شر اعمالهم كما سيغرق (الهايك)عندما يجدون أنفسهم محاصرين باستحقاقات التطور وقانون المستقبل الذي لم يحسبوا حسابه، ولن يملكوا لسنة التطور في العالم تبديلا،ولكنهم سيصابوا بالذعر حتى الموت لأنهم قاوموا الحرية، والحرية مثل الماء والهواء ضعيفة ولكنها تغرق وتعصف فلا تترك من الذين يقاومونها إلا بقايا كعصف مأكول ،ولكنهم لا يفقهون.

الفارس الثالث وأسمه (فارس) كل مشكلته أنه لا يريد أن يفرض صداقته ولا عداوته على أحد، ولا ان يفرض أحد عليه صداقته أو عداوته.. إنه يؤمن بالرضاء في كل شئ، كما يؤمن بالحرية الشخصية .

إذا أحس أن إنسان لا يرغب في اللقاء معه، لا يعتدي عليه ولا يتهمه بالغطرسة، ولا يحب أن يتعرض للناس في شرفهم وعرضهم ولا أن يتعرض له الناس،كما انه يقدس الأحترام المتبادل عند الخطاب(يا سيد.. يا سيدة.. يا آنسة) لا يستخدم كل ما هب ودب من اساليب النداء (يا حاج.. يا دكتور.. يا صاحب الفضيلة) كل إنسان في نظر نفسه صاحب فضيلة،كما ان الدكتوراة درجة علمية، والحج فريضة لا يمكن مخاطبة من ليس حاج بها،كما لا يجوز مخاطبة من يؤدي فرض الصلاة بها كأن تقول له (يا مصلي)! وكم لدينا من ألقاب من القائد حتى المفكر والصقر الوحيد ! والأمين الذي ترك أمة في العار المشين و5 يونيو على الأبواب ! .

يقول فارس أنه لا يضمر شرا ولا كراهية لمن لا يحب ان يلتقي معه، فالناس احرار في علاقتهم، والطيور على أشكالها تقع،لكن المشكلة تتمثل عنده في جماعات تطارده كما تطارد غيره، تريد ان تشاركه بالحديث من خلال السباب، وإلا فهو المتغطرس والجاهل والمجنون، لكنه كما يقول، يجد سلواه وتعزيته في وصف الكفار للأنبياء قبل إيمانهم برسالتهم بالجنون ! ويضيف انه لا يدعو أحد كما كان يدعو الأنبياء، ولكن هوايته التفكير بصوت عالي فقط لا غير،ويقول انتهي في هذا الزمان الحجر على حق الناس في التفكير وأختيار ما ينفعهم بدون إرهاب ( من الكتاب الأغبر )!.

في نهاية هذا التـحقيق الصحفي اجـتمعت كلمة الفرسان الثلاثة على القول وسـؤال لمن يهمه الأمر : هل رأيت كيف يخربون بلادهم بأيديهم، لأنهم عبر تاريخهم البعيد والقريب، يعادون الحرية الشخصية والفكرية والحضارية، كما ينتهكون حرمات الناس وأعراضهم ؟!... كما طلب الفرسان الثلاثة الأستماع لأغنية : كايده العزال أنا من يومي، ويهدونها إلى سماحة الراهب ( يوسف شامير الأرناؤوطي ) والشيخ ( محمود صبعي )! والسيد ( محمد احمد الشليف )! وجماعته في مركز الكتاب الأخضر ( أيوه أه )!!.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home