Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009

هل يعتبر المسيح مرتدا؟

فوزي عـبدالحميد

عندما جاؤا للمسيح بالمرأة الزانية وسألوه ماذا يفعلون بها،وكان اليهود حسب ديانتهم يرجمون المرأة الزانية،والمسيح حسب ديانته كان يهوديا،فقال لهم (من لم يفعل مثلها فليرجمها) .

هنا المسيح كان يعارض ما جاء في ديانته اليهودية وحتى ما جاء في الديانة الللاحقة وهي الديانة الإسلامية التي تأمر برجم الزانية مثل الديانة اليهودية سواء بسواء .

هل يعتبر المسيح مرتدا حسب ديانته اليهودية والديانة الإسلامية التي تعتبره نبيا من أنبياء الله الذين يستحقون كل التقدير والإحترام كما يقول أحدهم،بل ويعتبره اتباعه أنه إله أو أبن إله كما يقول آخر .

طبعا مسألة (كما يقول أحدهم وكما يقول آخر) مأخوذة عن فيصل القاسم صاحب برنامج تلفزيون الجزيرة (في إتجاه الفوضي..وإلى ما هنالك)! .

هل أعتبر اليهود المسيح مرتدا حتى حرضوا عليه الحاكم الروماني فقام بصلبه،رغم ان المسلمين ينكرون انه صلب (وما صلبوه ولكن شبه لهم) فأعطوا صك براءة لليهود،بل يقولون أن الذي صلب هو إنسان برئ كان يمر بالصدفة من المكان رغم (ولا تزر وازرة وزر أخرى) و(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) .

لماذا يصلب البرئ مكان النبي ؟ لأن العقل قاصر،بينما الله قدم فدية للنبي إبراهيم كبش حتى لا يضحي بإبنه أسماعيل .

لهذا وعلى هذا يقول أتباع المسيح الذين كتبوا الأناجيل وأسسوا الديانة المسيحية،رغم ان المسيح لم يكن قد جاء لينشر دين في العالمين،ولكنه كان يحتج على قسوة ابناء ديانته اليهودية في رجم المرأة الزانية،ليحدث تعديلات إنسانية جديدة ستصبح فيما بعد ديانة أسمها (العهد الجديد) تدعو إلى التسامح والرحمة ويفخر بها اتباعها،ولكنهم لا يستطيعون الخروج عن الديانة اليهودية،صاحبة أول براءة أختراع في رب العالمين الواحد الأحد وشعبه المختار،فمن لا يتبع لهم فديانته ليست حقيقية،ولهذا سيعتبر أتباع المسيح أنفسهم أتباع الديانة اليهودية أيضا ومكملين لها (العهد القديم والعهد الجديد) وإن فاتك الميري أتمرغ في ترابه .

يقول اتباع المسيح..إن المسيح بصلبه قد كفر عن جميع خطايا الإنسانية حتى يزيلون من أنفسهم تلك العقدة المتمثلة في أكل آدم من التفاحة ليجد نفسه قد أرتكب الخطيئة الكبرى فينزل على الأرض بفعل غواية الشيطان ويعاني ما يعاني من شقاء،ولولا هذا لكان في نعيم الجنة بدون حاجة لغسيل الأموال ومطاردة اللاجئين كما يقول أحدهم !.

ترى هل لكل زمان ولكل مكان مسيح يصلب فيه ليكفر عن خطايا الجهلة والقتلة ومن يقيمون للذبح عيد كما يقول آخر ؟!.

ربما تكون العبارة بشكل آخر أكثر وضوحا لو قلنا:إن كل مغلوب على أمره هو مسيح،ولهذا كان الذين قالوا بأن المسيح إنسان وليس إله على حق،لأن الله لا يمكن لأحد أن يصلبه،ومن لم يكن منكم مسيح عندما يقع الظلم عليه ولا يستطيع إنقاذ نفسه ولا يجد من ينقذه،فليعتبر أن هذا المقال لا يبشر بإنتصار مذهب الإنسانية والوقوف مع الإنسان الضعيف والمظلوم والمغلوب على أمره أيا كان مذهبه ولونه وعقيدته .

من لم يفهم هذا المقال ولم يفهم فائدة مذهب الإنسانية في صيانة كرامتنا جميعا،فليرجم هذا المقال بوردة أو حتى ياسمينه،والمستقبل لدولة القانون والمجتمع المتحضر (كلكم لآدم وآدم من تراب) فكيف يكون هناك تراب طاهر وتراب نجس ؟!.

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home