Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الأحد 17 يناير 2010

أديان تخصصت في الكيد والعدوان

فوزي عـبدالحميد

قامت أديان في هذا العالم على القول بوحدانية (رب العالمين)وتخصصت في الكيد لبعضها البعض،ووصف كل من ليس منها بأنه نجس مثل الحيوان،يجب قتله والعدوان عليه وعدم الطمأنينة له،بل وأعتبار الكيد له قربى من الله الذي يكره هذا الإنسان حسب مقولة هذه الأديان أو أتباعها بالأحرى وكما يروق للقارئ الجانب الذي يأخذ به .

بفعل هذه الأديان سقطت الثقة بين أتباع هذه الديانات ليس بينها فحسب بل ومع العالم كله (من ليس معنا فهو كافر وضدنا)!ومن كان معنا وخرج منا يجب قتله،ومن تخلى عن ديانته ودخل في ديانتنا نحتفل به ونطمس هويته ونغير حتى أسمه ونمنع أهله من وراثته رغم وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة .

سقطت الثقة بين هذه الأديان لتصبح حتى الإبتسامة او المصافحة من طرف للآخر وقبولها خروج على دين من يقبلها،بل يجب حتى الأحتياط من كل كلمات المحبة بين الناس على أساس الإنسانية،فالأديان لا تعترف بإنسانية لمن كفر بها حتى لو آمن بديانة تتقارب معها في عبادة الواحد الأحد .

حتى الكلمات أصبح لها ترجمة معادية حيث أعتبرت كلمة (الله) محتكرة للمسلمين،ولا يجب على المسيحي أن يستعملها بدل كلمة (الرب)حيث قام قتال لهذا السبب بين طائفة مسلمة ومسيحية منذ مدة قريبة،لأن المسيحيين أستخدموا كلمة (الله) بدل كلمة (الرب) .

إذا كان المسلمون قد احتلوا أسبانيا وفرضوا الإسلام على المسيحيين وأستبدلوا أسماء المسيحيين بأسماء عربية،كما أستبدلوا أسم الدولة من أسبانيا فأسموها (الأندلس) ودائما بأسم الله الرحمن الرحيم،فإن المهاجرين المستعمرين أحتلوا فلسطين بأسم رب العالمين أيضا وبنفس الشرعية الدينية في الأستعمار،ليستبدلوا أسم (فلسطين) ولتصبح (أسرائيل) .

كل الخلاف أن المسلمين وكما ذكرنا سالفا أستبدلوا حتى أسماء المسيحيين الذين دخلوا في دين الله أفواجا،خوفا من سيوف الفاتحين،أما المستعمرين اليهود فقد قرروا طرد الفلسطينيين عن بكرة أبيهم،لأن الأرض هي أرض الميعاد التي خصصها الله لشعبه المختار،فمرة يأخذ المستعمر من الله قائدا للجيش ينتصر لعباده،فهل هزم الله أمام جيوش هولاكو عندما هزم المسلمون ؟! ومرة أخرى محرر عقود وشهر عقاري يحدد ملكية الأرض،ولهذا صدق الحديث الشريف عندما لخص الموقف كله في قوله (البلهاء غالبية أهل الجنة)والعهدة على الشيخ القرضاوى الذي ذكر هذا الحديث في محطة الشيخ حمد..أما الكتاب الأخضر فقد أستولى على كل عقارات الليبيين،لأنهم كذبوا به وكانوا يسخرون ! .

فوزي عبد الحميد
www.liberalor.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home