Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Monday, 16 June, 2008

ديناصورات هذا الزمان

فوزي عـبدالحميد / المحامي

قادمون من عصور الرقيق والعبيد والوصاية والتواشيح وتكفير الإنسان، يستخدمون لغة وملابس ذلك الزمان .

لم يعد أحد يفهم ما يقولون، سوى التهديد بالقتل لكل من ليس معهم، مثل خطاب قائد جماهيرية العبيد.

لا أحد يفهم ما يقولون سواء كانوا يسبون أو يمدحون، فحتى المديح والسباب لم يعد له مكان، في عالم جديد يتعامل بالموضوعية للوصول لصالح المواطن والمواطنين في دولة العاقلين .

نهاية دولة الكفار والمؤمنين.. الوطن للجميع.. لست عليهم بمسيطر،رغم أنه ليس شعار مثل الشعارات الثورية ترفع في المناسبات والمثابات .

لغتهم لغة سكان القبور،القادمين من زمان كان يعطي الرخصة والأذن للعبيد لكي يدافعوا عن الجماهيرية بالموت في أوغنده وتشاد،يجرجرون أغلال عبوديتهم في إنتظار جائزتهم جنات فيها حور عين وغلمان يطوفون عليهم بالمجان.. تمتعوا أيها العبيد مقابل صبركم على اغلالكم في سبيل الله.. وهل الله تاجر عبيد ؟! .

من مات في سبيل حريته أفضل ممن مات في سبيل ديانته، والله غني حميد .

هم انفسهم الذين وضعوا في الأولوية لشعاراتهم القومية (الوحدة العربية قبل الحرية) و (إقامة الدولة الإسلامية قبل الحرية)!.

لا قيمة لشرف وعرض الإنسان في ثقافتهم، فالكافر يأخذون زوجته ويتمتعون بأخواته والنساء من باب فقه الغنيمة، وأرضه حلال عليهم وأمواله "الأرض ليست ملك لأحد" إلا لمن اعطاها الله من عباده الذين يموتون في سبيل ثورة الفاتح !!الحال من بعضه و"كلنا لصوص يا عزيزي" والكافر إنسان مثلنا، كل مشكلته انه ضعيف في دولة قومية او دينية، ولو كان في دولة قانون لما تمكن أحد من وصفه بالكفر أو الخيانة كما يحصل في جماهيرية "شاهر روحه" أليس القرآن فيها شريعة المجتمع مع شعار "سحقا للخونة" المعلق في ميادينها كشعار دستوري!! أيضا.

عدو الحرية هو عدو الإنسانية وهو كافر ايضا بحقوق الإنسان، ولكل زمان كفاره،ولكن عدو الإنسان هو الكافر الحقيقي على مر الزمان وفي كل مكان، فعندما سار الإنسان على الأرض لم يكن له دين ولم يكفر أحد، فكل منا نسخة طبق الأصل من كل أحد ولو كان عبد الصمد أو عبد المسيح .

نحن اليوم نحصد ما جرته علينا ثقافة الفاشية القومية والدينية، عصابات نهبت المواطنين والأوطان، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الأستعماريين .. شعب عربي واحد.. ليل عربي واحد.. صايع عربي واحد.. مجرم عربي واحد .

على حدود الأوطان غارقون.. في زوايا المساجد يفتون بقتل بعضهم البعض وقتل الأوطان.. بالأسماء المستعارة يكتب منهم كل جبان، حتى ملابسهم ومظهرهم لا علاقة لها بالحاضر ولا بالمستقبل ولا بالزمان .

يأكلون بأيديهم ويجلسون على الأرض وينامون .

يقبرون أحياء بعضهم البعض في السجون وهم يكبرون ويصلون بالجماعة في أوغنده وأفغانستان... إلى أين أنتم ذاهبون ؟! .

تخلوا عن الأوطان وذهبوا إلى افغانستان والشيشان وكوسفو مع الأمريكان.. قالوا الأقرباء أولى بالمعروف مجرد شعار مثل الشعارات الثورية!!.

أعاد الأمريكان حلفاء الأمس يصدرونهم إلى غونتنامو وبلادهم، ليمارسوا رياضة التفجير وسط شعوبهم والتكفير، والعداء للكلاب والحمام والحمير والخنازير... لماذا خلق الله هذه الحيوانات وهو يكرهها ؟! .

السكين في الظهر والأغتيالات: شهرتهم من عهود عمر وعثمان وعلي،يتظاهرون بالرحمة... أشداء على بعضهم رحماء على من أعطاهم الجنسية.. لا منطق ولا مظهر ولا إنسانية، يتظاهرون بالديمقراطية من باب التقية !!دين وديمقراطية !!... ويا بهية خبريني يا بوي على شنقوا أبوه وهم يذكرون في تلفزيون الجماهيرية "وما ظلمناهم..."!! .

خطابهم :أيها المؤمنون أقتلوا الإنسان إذا لم يكن مسلم ونجسوه.. وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين،لمجرد التلاوة وذر التراب في العيون، مثل الببغاء: يقولون ما لا يفعلون.. يحفظون ويرددون، مثل شريط وأسطوانة مشروخة .

روائح الموت والفشل وزنزانات التعذيب من حولهم في سجن أبو سليم.. في سجن اللئيم... جماهيرية اصبح فيها كل شئ عديم: السياسة والأقتصاد والأجتماع والتعليم، حتى التعبير أصبح سقيم .

تاريخهم حافل بالنفاق والأرتزاق، يدعون بالنصر على المنابر، لمولانا على عبيده، قاتل المساجين والمغلوبين، ويرددون أمام المؤمنين وبشر الصابرين.

تاريخهم أزدواجية الخطاب وقطع الرقاب والأرزاق والأيدي والرجم، والجلد والفلقة أعظم أبتكاراتهم عند عبد الله السنوسي،لا تميز بين دولة العصور الوسطى وجماهيرية الرقيق.

حتى المصطلحات قديمة والأفكار عديمة، والناس تهرب من الحدود وتموت في البحار، خوفا من البقاء في جماهيرية السمسار !!. يسمسر في كل شئ.. في دماء الليبيين، في بترولهم.. في حقهم في التعبير.. في حقهم في الحياة.

حلف جديد بينهم وبين الجلاد.. مع أصحاب دولة الدعاء والتسول والتوسل على أبواب المساجد والبكاء.. بين الذين يكفرون الإنسان إذا لم يكن على مذهب الخليفة (سني أبو سفيان) أو (شيعي علوي) وفاطمي.

دولة على مقاس القوي.. دولة لا يحكمها إلا كل غبي.. دولة من الديمقراطية يهش فيها الحاكم بالعصا على الرعية.. وتتضاعف فيها الأمية كمعجزة وسنة منذ الجاهلية!!.

أبن العرفية


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home