Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Sunday, 16 March, 2008

 

خداع المصطلحات (2)

فوزي عـبدالحميد / المحامي

عندما أكملت كتابة الحلقة الأولى في هذا الموضوع أطلعت على الصحيفة اليومية التي أمامي كالعادة،فوجدت بها خبرا مفاده ان سويسرية من أصل مجري ألماني،تم القبض عليها في سويسرا وينتظر ترحيلها إلى فرنسا بأعتبارها مطلوبة في جريمة ممارسة (القواده) .

يقول الخبر وهو الجديد في الأمر،وما وصلت إليه سويسرا: أنها لا تعاقب على (القواده)!.

في السابق كانت مثل فرنسا تضع عقوبة للقوادة ولا تعاقب على الدعارة .

الدعارة هي حرية المرأة في أن تبيع جسدها لمن تريد،أما القواده،فهي حصول رجل أو إمراة (القواد) على مال او منفعة من خلال تسهيل او عمل علاقة بين من تمارس الدعارة والزبون .

يضيف الخبر ان هذه المراة (القواده) كانت تقوم بممارسة عملها في سويسرا التي لا تجرم الفعل من خلال تجنيد عاهرات في فرنسا،وانها متهمة بممارسة العنف على عدد من اللاتي تجندهن في فرنسا بتهديدهن بان رفيقها سيعتدي عليهن إذا لم يدفعن 40% مما يحصلن عليه نتيجة لوساطتها،وان هذه القوادة كانت تعمل في شبكة دعارة وعمرها 17 عاما عن طريق قواده اخرى،سرعان ما اخذت منها حرفتها وحتى موقعها على الأنترنت،ويقول الخبر ايضا...ورغم انها كانت تظلل من تقوم بتجنيدهن من خلال أشارتها في الإعلان التي تنشره،إلى عدم ممارسة الدعارة،لكن البوليس الفرنسي لم تنطلي عليه الحيلة بحسب قول الصحيفة السويسرية اليومية التي كنت أطالعها .

المفاجأة بالنسبة لي أن سويسرا التي تضع في قانون عقوباتها مادة تعاقب على تعدد الزوجات المعروف عند المسلمين،وهو نادر الحدوث اليوم او في سبيله للإنقراض نتيجة لصعوبة الحياة حتى لشخص بمفرده،وتطور العقلية المسلمة نحو الإستقلالية،فإن قانون سويسر وعلى عكس فرنسا ،يتدخل في حياة الأسرة المسلمة إذا تقدمت الزوجة إلى المحكمة بطلب الطلاق،حتى لو كان الزواج جرى في بلد مسلم وبين مسلمين،فهي لا تحترم العقد ولا مكان إجراءه ،على عكس عندما يكون عقد بيع عقار فإن القانون يجعل الأختصاص للقاضي الذي يوجد العقار محل البيع به لأنه يكون قريب من الشئ موضوع النزاع،فما بالك بالقاضي الذي أجري العقد،فهو يكون أعلم بتقاليد ودين من يريدون الطلاق،بل ويتدخل القضاء السويسري حتى في حالات قد تم فيها الطلاق بين المسلمين في بلادهم ليلقى بحكم الطلاق جانبا وكأنه لم يكن،وينظر في طلبات الزوجة ليحكم بالإنفصال الجسدي وهو من التقاليد المسيحية في إهدار كامل لحقوق الإنسان من حيث عدم أحترام ديانته وتقاليده ! ،ودائما بحجة حماية حرية الإنسان .

لكنهم وهذه هي المفارقة في حرب المصطلحات والشعارات،يعتبرون من الحرية ان تبيع المرأة جسدها،لنكتشف أيضا في حرب المغالطات هذه أيضا ان يصل الأمر ودائما تحت غطاء الحرية !!أنهم لا يحرمون حتى القواده وهي النمط الباقي والدليل الأكيد على تجارة الرقيق،حيث يتعيش شخص على بيع جسد إنسان آخر،سواء للمتعة أو للعمل أو للحرب(المرتزقة في أفغانستان..بعضهم باع نفسه لله في الجهاد،والأمريكان يقبضون من بن لادن والسعودية،واليوم يصفون هذه الأمة بالإرهابية والوهابية)! .

نتيجة لغياب حرية الفكر والمفكرين في بلادنا ومحاربتهم من الفئات الجاهلة،لا نجد من يرد على هذه المغالطات وحروب المصطلحات لتتهم شعوبنا بالإرهاب وبأغتصاب النساء،بينما أصحاب تجارة الكذب يتاجرون في كل شئ،في صفحات مقرؤة وعلى الأنترنت،صدور الفتيات مكشوفة والعمر من 18 إلى 25 عاما وعلى عينك يا تاجر،فلا احد يجرم تجار الرقيق او يصفهم بما يوصف به ابناء شعوب الشرق الأوسط، الذين يضيعون في محرقة الجهل والديكتاتورية المحلية والدولية .

حاول ان تفكر في أقدم مهنة عرفتها الإنسانية،وقالوا لك إنها (الدعارة)لكن في حروب المصطلحات أغفلوا أيضا أن أقدم مهنة هي تجارة الرقيق،وهي مشروعة في الأديان السماوية الثلاثة،وقد تفاخر الغرب بتحريمه(الأنجليز والفرنسيين) والأمريكان أصدروا اوامرهم إلى الملك فيصل قبل وفاته بمنع تجارة الرقيق في السعودية لكنهم أيضا قسموا هذا الرقيق إلى (رقيق أبيض)للمتعة و(رقيق اسود) للحرب والعمل....قال الشيخ التلفزيوني خالد الجندي أن احد المسلمين سأله إذا كان له معرفة بمسلمة ليتزوج منها،فقال له الشيخ،لدينا اخت صومالية،فقال له المسلم طالب الزواج:ألا تعرف أخت من البوسنه ؟! .

لهذا قال المسيح في حرب المزايدات الدينية عندما أحضروا امامه المراة الزانية : من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر.

سألوا مفكر حتى يحرجوه:هل تعرف الله ؟ فرد عليهم بموضوعية كاملة أيضا،حيث قال لهم :أنا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن شقاء الإنسان .

أما بالنسبة لي فإنني اعرف الكثير عن سلطة الشعب في جماهيرة الكذب،هذا الشعب الذي خرب كل شئ !! رغم توجيه وترشيد القائد (أبو لمعة الليبي) له !.

(أبو لمعة) هو أسم الشهرة الذي اختاره الفكاهي المصري محمد أحمد المصري الذي كان يقوم بدور الكذاب في برنامج (ساعة لقلبك)من إذاعة القاهرة، في دور الكذاب الذي لا يصدقه أحد،حتى انه في أحدى المرات تحدث على أنه في زيارته لأمريكا أستقبله الرئيس الأمريكي (إيزنهاور) وكان يقف إلى جانبه في سيارة مكشوفة،وبخروجهما من المطار كانت الجماهير تهتف وتقول (هذا أبو لمعة نحن نعرفه،لكن يا ترى من الذي يقف إلى جانبه) !!! فيقول له آخر ربما هو ربما هي (سلطة الشعب)!الذي لا سلطة لسواه (عيني عينك) وامام العالم كله، أنها حالة مرضية مكشوفه،وهناك مرض للكذب يسمي(ميتو مان)حيث يصدق الكذاب نفسه وما يقول،رغم أن العالم كله لا يصدقه وليس الشعب الليبي وحده !!ومن لا يعرف هذا الكذاب، فليرجم هذا المقال أيضا بدولار.(من من الفصل الأول من الكتاب الأجمل)!.

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home