Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Friday, 16 March, 2007

جاهـل وأولاده يعـبثون بمصائر مواطنين ووطن

إلى متى ...؟

فوزي عـبدالحميد / المحامي

حياة تعيسة ومستقبل مجهول وسط الخراب يكاد أن يكون عاما، نتيجة سيطرة وإنفراد شخص ليس له من الحضارة والمدنية نصيب ، فهو إنسان عاش غالبية طفولته وشبابه في الصحراء يجري خلف قطيع من الماعز أو الأبل ، يضرب الحيوانات ويعبث معها ولم يناله نصيب من تربية أو معرفة بالحياة في المدن ، فما بالك أن يعمل بالسياسة أو يدير حياة ومصالح الناس في دولة أصبحت كلها مدن .

أعتمد في بدايته على شلة من البسطاء (معلمين) والسذج وبعض الإنتهازيين من المتعلمين والتكنوضراط وعدد من الضباط المجرمين بعضهم ما زال موجود ، أما الذين عرف عنهم الشرف والنزاهة فقد طردهم أو قتلهم أغتيالا أو أعداما أمثال الشهيد آدم الحواز، أما الذين أشتهروا في تلفيق الجرائم لليبيين أمثال المجرم مصطفى الخروبي ، وهو الذي تخصص في العدوان على شعب المنطقة الشرقية (برقة) فقد احتفظ به حتى اليوم ، ثم وبعد أن كبر اولاده أستخدمهم في تهديد الشعب الليبي وأغتياله ونهب أمواله امثال الساعدي النتافي أو في مراوغة الناس وتقديم الوعود المعسولة لإضاعة الوقت أمثال ابنه سيف الحيف (معذرة يا سيف)! .

أبشع صور العبث والموت البطئ عندما يحتكر فرد وأولاده وشلة اللجان الثورية كل شئ في بلاد تعدادها ستة مليون نسمة بدون حسيب ولا رقيب ولا دستور، يعز من يشاء ويذل من يشاء... يملك كل شئ من حريات المواطنين وحتى مساكنهم الخاصة وحساباتهم في المصارف وبترولهم الذي يوزعه على العاهرين والعاهرات وملكات جمال الأنترنت والدعارة العالمية.. وحده لا شريك له قصور وبترول ومقابلات وقرارات وإنبطاحات وتسليمات للمواطنين (المقرحي) .

يقيم المفاعل النووى مع (الميريكان)!! وكأن شيئا لم يحصل وكان بالأمس قد خرب حياة الليبيين بالعداء معهم حيث واجه الشعب الليبي الحصار لسنوات ، مثله مثل صدام حسين اللعين ، لا يهمه إلا مصالحه ومصالح أسرته . صورة دامية لشخصية الظالم القادم من العصور الوسطى . فاسد حتى النخاع وبكل ما في الكلمة من معنى ، يتاجر في كل شئ ويفرح لشقاء الليبيين .

هل الشعب الليبي يستحق كل ذلك؟! إن الذي أنتظر وينتظر ويقول لم يصيبني شئ وقد أصاب الآخر ، عندما يأتي الدور عليه وقد أتي الدور عليه لن يجد آخر . أما الذي ثار لحق المواطن الاخر قبل ان يقع اي شئ عليه ، فسيجد نفسه والآخر غدا إذا وقع أي شئ عليه .

لا نريد ان نلوم انفسنا ولا أن نلوم الليبيين ولكننا نريد أن نذكرهم بالأسلوب الصحيح لأستمرار خوض الصراع ضد مجرم سبتمبر وأولاده وشلته من اللصوص ، لنذكر فقط بأنه عندما نزل طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس للشوارع في مظاهرات ، قال المواطنون هؤلاء شباب يعملون بالسياسة ونحن لا نعمل بالسياسة ولكننا نبحث عن لقمة العيش لأسرنا وألادنا ، وعندما نهب المجرم شركات القطاع الخاص ، قال الموظفون نحن لا علاقة لنا بما يحدث ، لأننا نقدم عمل ونحصل على راتب . لكن الجميع في نهاية المطاف فقد كل شئ بما في ذلك الذين يحصلون على رواتبهم كل شهر ، أصبحوا يحصلون عليها بعد عدة شهور ثم قام بطردهم عن بكرة أبيهم 800 ألف موظف ، والذين لا يعملون بالسياسة ولا يريدون الخروج في مظاهرات ، وجدوا انفسهم تفرض عليهم القرارات باسم المؤتمرات ، بينما هي في حقيقتها قادمة من الظالم الوحيد أو أحد أولاده .

إن الذين صدقوا (سلطة الشعب) وهم يشاهدون بعضهم البعض معلق في حبل المشنقة وينقل إليهم التلفزيون المشهد ، عرفوا إلى أي حد يكون الإنسان مخطئ عندما لا يخرج في المظاهرات أو يقول انا لا أعمل بالسياسة أو لا يقف بجوار مواطن وقع الظلم عليه ، فكل شئ في الحياة والوطن سياسة ومن لا يقف مع مواطن يقاد للمشنقة فلينتظر دوره بعده... أما الحل فهو بالنزول للشوارع وخوض المعركة الفاصلة ضد المجرم النصاب وأسرته وشلته ، وإذا عملتم الحساب فقد يكون الشهيد أنت او أنا الذي يكتب هذه الكلمات ، ولكن الذين ستكتب لهم الحرية والحياة السعيدة والنقية سيكونون بالملايين ، والمواطن هو الرابح الوحيد في معركتنا التي ستزيل رمز الخيانة العقيد البليد.

الحل هو النزول للشوارع والموت... موتوا تتحرروا.. فلقد صام الليبيون والمسلمون بما فيه الكفاية... أما الموت فهو راحة من الظلم أو حياة في أعقاب إنتصار وعرس بالدماء حيث ستنفض بكارة ذلك الفاسد الأسود وسط التهليل والزغاريد. حتما ستكتب الحياة لمن لن ينسوك أبدا .

بداية النضال كلمة صادقة وواضحة مفادها ان وغد الفاسد من سبتمبر لابد ان يذهب بأي ثمن ، وإذا لم يذهب من تلقاء نفسه ولن يذهب، فعندها ستحل اللعنة عليه وسيحاسب ومعه جميع أفراد أسرته حسابا عسيرا كما حاسب وشتت وقهر الشعب الليبي عن بكرة أبيه وكما حاسب شعب رومانيا تشوشيسكو. فلا حلول وسط مع من شنق مواطن ليبي واحد فما بالك بمن شنق المئات وطارد في الخارج وأغتال المئات، وجاهر بأنه هو القاتل ، بل ووصف أبناء ليبيا الأعزاء بالكلاب الضالة الذين لا دين لهم ولا وطن لهم ، ولا تنسوا ماذا فعل في المحيشي والكيخيا وعزات المقريف وجاب الله مطر.. فالقذافي العميل عدونا وعدو حريتنا الوحيد والمعركة ضده في الشوارع وبكل الأدوات والمعدات من السواطير إلى الخناجر إلى زجاجات البترول هو الحل ، ونحن لنا الحق في ذلك.... ومعركة الحرية ضد سلطة القحاب ليست إرهاب، والأمريكان لن يعطوننا درس فيما هو الإرهاب، فكل يغني على مصالحه، أما ليلى فليس لنا ليلى في غياب الحرية ، فكل من فقد حريته ليس عنده حبيبة ولا حبيب .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home