Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


Fawzi Abdelhamid

Tuesday, 15 April, 2008

تاريخكم الأسود خير شاهد!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

ولا داعي أن تستتروا رغم البلاء الذي حل بكم قديما وحديثا من تهمة الزندقة مع الذين تحالفتم معهم كحكام مسلمين إلى تهمة الإرهاب من قبل الذين تحالفتم معهم من أهل الذمة سابقا ضد الروس أعداء الله،والفتوى تدور مع (المعلوم)! وجودا وعدما...أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .

إن ذلك الذي يشكر ويذكر في الصلابي وبن عثيمين أو بن عثمان (كله على كله)!من حقه أن يقول ما يريد...ومن يشكر العروس غير امها حتى في دولة الحقير،لكن لا يجب عليه ان ينسى أو يتناسى أن تاريخهم جميعا يبدأ دائما مع مناصرتهم لحاكم ظالم،ومن أعان ظالما سلطه الله عليه في نهاية المطاف .

يكفيهم أن يقول ظالم أنه يريد إقامة الدولة الإسلامية (صفر وألبد)!تراهم يحيطون به من كل جانب مناصرين ومؤيدين وشاكرين حامدين،حتى وهم يرون ابناء وطنهم معلقين من أعناقهم في الميادين العامة(دبوب وبن سعود وعمر المخزومي والعامل المصري كمال فتح الله و25 ضابط)في يوم واحد .مثلهم مثل القوميين والشيوعيين .

يغفلون ويتغافلون عن كل ما أرتكب في حق الآخرين ،لقد فضلوا أفغانستان على ليبيا !!.

تاريخهم ليس اليوم،بل من حروب الردة وقتل الذين أعترضوا على أستيلاء أبوبكر بن قحافة(الصديق)على سلطة شعب الجزيرة العربية،ومذبحة خالد بن وليد وقطع رأس مالك بن نويره حتى وهو يؤذن ليدحظ حجتهم في أنه أرتد عن الإسلام،وهو الذي ارتد عن سلطة أبوبكر الغير شرعية،وفوق البيعة يتزوج خالد بزوجة مالك في ليلة ذبحه من باب الإنسانية والرفق بالمرأة ! .

أليس من حق شعب الجزيرة أن يثور وأن يرفض سلطة أبوبكر الذي أدعى لنفسه أنه خليفة رسول الله،مع أن النبي لم يجعل خليفة بعده ولا تورث النبوة،وكان الله رحيما بالمسلمين حيث مات النبي ولم يكن له أبن،ولكن قدر عائشة زوجة النبي تفوق عند السنة على قدر فاطمة كريمة النبي إلا عند الشيعة...لماذا ؟! الله أعلم،ومن قال لا أعرف فقد أفتي،ولم نقول فاطمة أم المسلمين مثلما نقول عن عائشة...لماذا ؟! لا اعلم ايضا ولحسن الحظ .

لقد كان هؤلاء الأخوان وعشاق الدولة الإسلامية مثلهم مثل عشاق الدولة العربية على أستعداد للتخلى على حرية الناس في سبيل إقامة الدولة الإسلامية الواحدة والدولة العربية الواحدة،مع أن الشعوب عاشت الويل وغياب الحرية وتسلط الحكم الفردي الظالم في ظل هاتين الدولتين،وما زلنا نعيش بقايا العدوان،ولو لم يكن الحاكم أعرابي ومسلم ما كان الأخوان قد قضوا في السجن عشرات السنين أو قطعت رؤسهم مع ذكر الله كما حصل في ثورة جهيمان العتيبي على سلطة آل سعود التي لم تعرف الشرعية مثلها مثل أي حكم عربي أو إسلامي .

كلهم يستولون على السلطة بالقوة أو بالنصب كما حدث في إنقلاب أعرابي (سرت)ثم يذيقون الإنسان الهوان .

منذ معركة الجمل وحتى إنقلاب عبد الناصر وإلغاءه لجميع الأحزاب،ما تخلوا عن مناصرة ظالم يدعي بإقامة دولة شرع الله !!..ومن هو الحاكم الذي اقامها ؟ وحتى إذا أقامها ألم تكن تميز بين الناس ؟وهل كانت تعرف فصل السلطات ؟أو تحرم تجارة بيع الإنسان أو قتله لأنه كفر بآياتنا ؟.

ألم يكن مولانا سيد الجميع حتى وهو يبكي من خشية الله ويقول ان السلطة والثروة والسلاح بيد الأمة المسلمة..بل أطلق على خزينة علي بابا (بيت مال المسلمين)وهل كان للمسلم اي حقوق سوى الدعاء والرجاء والتسول والتوسل على أعتاب المساجد،ولو كانت الزكاة تغني من جوع ما عرفت الدولة الإسلامية تجارة الشحاته على مدي تاريخها الطويل ،ولما عرفت دولة عمر المبشر بالجنة المجاعة رغم ما يتمتع به من عدل وخوف من الله،وهو الذي تم تعيينه خليفة بدون أي شرعية سوى رغبة صاحبه أبوبكر....يقول المثل الليبي(كيف اولاد الشيخ اللي يقوم منهم يقطع التبيعة)!.

ألم يتمسك المبشر بالجنة عثمان بكرسي الحكم حتى قتلوه،وما زالوا يتمسكون بالحكم حتى في كهولتهم إلى أن يقتلهم الله او تقتلهم الرعية وهم في صلاتهم مثل سيدكم عثمان .

حتى وصلنا إلى عهد عبد الناصر ولم ينسوا عادتهم في مناصرة الظالم إذا تظاهر بانه سيقيم دولة إسلامية سيصبحون فيها أولي الأمر أو المر منكم !،حيث تغافلوا عما أرتكب عبدالناصر بشطب جميع الأحزاب إلا حزب الأخوان والتنكيل بالمثقفين بل وبالشعب المصري كله،في إنتظار أقتسام مائدة الرحمن !بنفس أسلوبهم عندما حكم الرئيس المؤمن حيث كبروا وهللوا،حتى إذا دار الزمان عليهم والظالم أخذ يبطش بهم فأسقاهم عبد الناصر من الكأس التي شرب منها الشعب المصري،كما أسقاهم القذافي الكأس،وهم الذين ذهبوا بأسم جمعية الدعوة الإسلامية إلى أفريقيا والهند وحتى أمريكا،وامسكوا بمناصب الملحقين السياسيين والعسكريين في السفارات،واليوم يتحدثون عن الحريات و(دين وديمقراطية)!أيش جيب خصو....لكلوته !!معذرة يا رمضان ! .....ألم نقل لكم أن دولة الحرية هي أفضل للجميع من الدولة القومية والدينية ولو وعدت بالجنة،لأن دولة الحريات تقوم على دستور وقوانين يضعها البشر لتضمن حرية وحقوق هؤلاء البشر،أما دولة شرع الله فتقوم على قانون الله،فإذا غاب القانون فأذهب إلى الله وأشكو له ما فعل بك وكيله على الأرض،الذي لا تجوز معارضته !!! .

اليوم يعقدون صلحا ومصالحة مع الظالم،ولا أحد يعترض على ذلك...لكننا نذكركم ان هدفكم اليوم هو حرية الأخوة والرفاق،فلماذا لا تجعلون هذا الهدف ثابت ودائم من أجل حرية جميع الليبيين اليوم وغدا ودائما،بغض النظر عن قوميتهم وديانتهم،ولماذا لا تفصلون قضية العقيدة عن قضية الحرية،فالعقيدة مسألة شخصية لا علاقة للدولة والأشخاص بها،أما قضية الحرية فتهمنا جميعا ونموت دونها،حتى لا يبقى إنسان واحد في السجن في ليبيا بل في العالم ظلما وعدوانا ولو كان كافرا .

نفس أسلوب جماعة الأخوان المسلمين المصرية،إذا رفع لهم ظالم نصاب شعار(الإسلام هو الحل)لا يهتمون بجراح المواطنين وتغييب حريتهم،عملا بالمبدأ من ليس معنا فهو ضدنا،وهم الذين قسموا العالم كله إلى عالم المسلمين وعالم الكفار،بل ووصفوا الإنسان الذي ليس منهم بأنه نجس وكافر وحيوان وعدو الله،مثلهم مثل اليهود في نظرتهم عديمة الإنسانية،فهم خير امة اخرجت للناس واليهود شعب الله المختار،والباقي في سلة المهملات !! .

عقلية العصور الوسطى لا تعرف معنى الإنسانية...ألم يذبحوا الإنسان وهم يكبرون،كما كانت تفعل عصابة رئيس ثورة الفاسد من سبتمبر،حيث كانوا يعلقون المواطنين في حبال المشنقة إنسان وهم يكبرون (ألله أكبر..الله أكبر) .

فيما يبدو أن روائح الشواء للدولة الفاطمية المنتظرة قد بدأت في العزف من المسجد الجديد في أوغنده الذي شيده اللص بأموال المجنب،فتداعى لها (أهل الصفة)بالذكر والمديح وصلاة التراويح.....وفتوى الشيخ الصلابي من سجن ابو سليم باطلة وكذلك ما صدر عن السجناء الأبرياء،لأن السجن ليس مكانا للحوار الحر ولا تصدر منه فتاوى يا شيخ آخر الزمان،رغم أن الضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها،فلماذا لا يكون من هذه المحظورات إقامة دولة القانون بدل دولة الحجاج بن يوسف،فلكل زمان دولته...وهل يمكن تصور نقل تجربة دولة العصور الوسطى لتكون دولة المستقبل الذي يطوف فيها معمر القذافي على الرعية ليقبض على قاضي ويضعه في السجن لمدة 18 عاما بدون علم المؤمنين ! .

وفي آخر هذا المقال...اللهم إن آخر دعوانا أن الحرية هي الحل وليس الإسلام هو الحل،ولا سلطان في أختيار الحاكم لغير المواطنين بدون حكاية المسلمين والعروبيين،فالوطن للجميع وبالجميع وفوق الجميع،ولو كره المغفلون والمنافقون.

إنها نهاية زمان دولة الأنبياء والمبشرين بالجنة وأصحاب النسب الشريف والمخيف والدماء الزرقاء.

حتى تنتهي دولة الأوهام في خيال أصحاب الإنفصام،ولو كانت دولة الإسلام هي الحل حقيقة في نظركم،لما طلبتم الحرية للأهل والأصدقاء .

دعونا نتفق جميعا على مبدأ وهو (الحرية هي الحل)وليس (الإسلام هو الحل)ودولة القانون والمجتمع المدني هي الخلاص الوحيد من سلطة الحاكم الظالم الوحيد على مدى عصور من الوعد والوعيد .

فوزي عـبدالحميد / المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home