Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

السبت 14 مارس 2009

التشنيع بالخصوم "الخوارج"!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

في منطقة من العالم تكاد تكون فيها الأغلبية تعيش على الحفظ ولا تعرف القراءة والكتابة منذ ظهور القبيلة حتى هذه الساعة أن نص القرآن ملزم وواضح(إقرأ).

فقد الإنسان القدرة على معرفة الحقيقة بكل أنماطها،حتى نتيجة لإنعدام المقارنة بما يفكر العالم من حولنا،خاصة وان هذا التجهيل قد شارك فيه أغلاق الحدود لحرمان الناس من حقهم في المعرفة والمقارنة بعنصريها:

1- أولهما من خلال رقابة رجال الدين وجمعيات الحكام الدينية (جمعية بن على السنوسي..والجمعية الإسلامية القذافية)على ما يقال بين الناس في أمور الدين،وهؤلاء الشيوخ هم الذين يدعون للحاكم بالنصر من على المنابر (وانصره على من عاداه)ولقد وصل الحال بالبعض منهم حتى للجلوس على منصة محكمة الشعب مع ضباط الجيش للحكم على الأبرياء بقانون حماية السرقة الثورية مثل الشيخ محمود صبخي! العنصر الثاني هم جماعة رقابة الدولة على المطبوعات والغير معروفين في الدول الديمقراطية،حيث لا رقابة على المطبوعات لا في الداخل ولا القادمة من الخارج،وتحديد ما يحق للمواطنين مطالعته بصفة عامة،ومنع ما لا يروق لهم دخوله من الحدود،بحيث زادت في المرحلة الأخيرة كمية المخدرات المهربة في الأسواق على كمية المجلات والكتب الممنوعة بكثير !!.حيث لا يفلت كتاب بينما تفلت أطنان المخدرات بواسطة المخابرات الأمية ...من الكتاب الخضر !!.

2- عرف الإنسان بصفة عامة أساليب التشنيع بالخصوم في صراعه على السلطة،منذ ان عرف الدولة الدينية وحروبها المقدسة بأسم الله الذي (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد) ضد أعداء الله،وهم كل الذين تحاربهم الدولة الدينية لمصالح حكامها وتقول أنهم أعداء الله وان الله شن عليهم حربا مقدسة،لابد ان يقضي على وجودهم.... الله الرحمن الرحيم،ما لم يدخلوا في ديانته الحقة،رغم ان هناك ثلاثة أديان لأله واحد بالإضافة إلى النص (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).

إذا ما المقصود بالجهاد ولماذا ؟ إذا لم يكن هو الدفاع المشروع عن الحرية والوطن،وليس الغزو وإدخال الناس في الدين بالقوة والغنيمة .

3-عرفنا في تطور التشنيع بالخصوم وتشويه سمعة الإنسان البرئ،بما نسميه اليوم (حرب الدعاية)حيث وصف (أبوبكر الصديق)الذين رفضوا أعطاءه لنفسه لقب( خليفة رسول الله)رغم ان النبي مات ولم يوصي بخلافته أحد والنبوة لا تورث،كما عين نفسه(خليفة لرسول الله)في (سقيفة بني ساعده)وعين خليفة له صديقه(عمر بن الخطاب)وصف أبوبكر الصديق الذين رفضوا سلطته بالمرتدين،وأخرج جيش لقتالهم فيما اسماه (حروب الردة)بينما هؤلاء الناس لم يرتدوا عن الإسلام،وكانوا يؤذنون وجيش خالد على ابواب مدينتهم،ولكنهم رفضوا سلطة أبوبكر الفردية ويريدون المشاركة في الحكم،مثل حالنا اليوم عندما أطلق القذافي على الذين رفضوا سلطته (الزنادقة)!وهم شباب مسلم يصلي ويصوم ويحفظ القرآن،وحتى القذافي يصلي بالمؤمنين من العالم كله وإلى جواره الدولارات !! من الدولار الأخضر.

4-عرف المسلمون وصف جماعة منهم رفضوا (التحكيم)بين على بن أبي طالب ومعاوية بن ابي سفيان،حيث قالوا معبرين عن رفضهم للتحكيم بقولهم (لا حكم إلا لله) وصفوهم ب(الخوارج) وهم في حقيقتهم لم يخرجوا من الدين،ولكنهم أرادوا الخروج على السلطة القومية القبلية الدينية المتمثلة في أبن أبو سفيان وسيد القوم الذي أصبحت داره الملاذ الآمن في مستوى المسجد بعد فتح مكة،والسلطة الدينية المتمثلة في علي أبن ابي طالب أبن عم النبي وزوج كريمته فاطمة.

هؤلاء الأبرياء الذين شنعوا بهم،كانوا طليعة المطالبين بحقهم وحقنا جميعا في إقامة دولة يصبح فيها المواطن هو من يمثل نفسه ويمثل السماء على الأرض في تاريخنا القديم،ولا واسطة بينه وبين الله،فالنبي قد مات،والإنسان لم يكن بمقدوره الأعتراض على كلام النبي فهو كلام الله،فأصبح من حقه فيما بعد أن يسيطر على قراره بنفسه وان يخرج على الذين ارادوا الأستمرار في السيطرة عليه واختاروا التحكيم في اعقاب صراعهم المسلح على السلطة،رغم ان القاتل والمقتول في النار،فأسموهم بالخوارج..أي الذين خرجوا على حكم الله،وهذا تدليس وتزوير وتشويه لهؤلاء الثوار أصحاب الحق الأصلاء ،الذين رفضوا حكم الزعامة القبلية والزعامة الدينية بأسم السماء،حيث ما زلنا نرزح تحت هذه السيطرة الظالمة حتى اليوم .

5- في العصر الحديث أستخدمت القوى المنتصرة في الحرب على الألمان والطليان عبارة (الفاشية)و(النازية)بما يعني مصادرة الحرية،مع أن الكلمة تعني (الأشتراكية الوطنية)....ثم دخل علينا مصطلح (الإرهاب)على أثر اول عملية خطف طائرة قام بها ابناء فلسطين،وأصبحت كلمة (إرهاب)و(إرهابي)قابلة للأستخدام ضد كل عربي ومسلم سواء كان فرد او نظام،وعلى الخصوص بعد تفجير برج التجارة العالمية .

اليوم أصبح من يقرر من هو الإرهابي والمجرم الدولي هو مجلس الأمن الدولي،ولا تنسي البند السابع من الميثاق،وهى مصطلحات يستطيع مجلس الأمن ان يلصقها بمن يشاء(صدام والبشير) حيث يتم أقتحام دولة بحجة حيازة أسلحة دمار شامل أوأصدار قرار بالقبض على البشير رغم ان السودان خاربة على بعضها منذ عهد النميري،وأن يبرئ منها من يشاء (القذافي)لأنه قدم ما يفيد خدمة أصحاب الحق في أستخدام عبارة التشهير والتشويه بتسليم اسلحة(الكذب الشامل)!ولولا هذا لأعتبروه من (الخوارج)أو المرتدين،ولكنهم صفحوا عليه وأعطوه الحق في إقامة الدولة الفاطمية الأفريقية وقد تكون عاصمتها موريتانيا...من الكتاب الأشقر.

وفي الختام ادعو الله ان يتوب علينا من تلك (القبلة)بضم القاف،التي كانت في ساعة خوف ورعب أمام سكرات الموت وملاكه الذي كان ينتظرنا تحت عجلات تلك السيارة لولا لطف الله،وتحدثت عنها في مقال سابق..ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فوزي عبد الحميد/المحامي
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home