Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fawzi Abdelhamid
الكاتب الليبي فوزي عبدالحميد المحامي


فوزي عـبدالحـميد

الخميس 13 نوفمبر 2008

المرتدون / الخوارج / الزنادقة !!

فوزي عـبدالحميد / المحامي

لو تابعت هذه الصفات والنعوت الثلاث لوجدتها تعود إلى بداية صراع الشعوب العربية من أجل الوصول إلى حقها في المشاركة في الحكم من بعد وفاة النبي،وامتداد الصراع ضد الحاكم الأعرابي المتسلط حتى هذه الساعة في كل البلاد العربية.

عندما أعطى أبوبكر بن قحافة الملقب بالصديق لنفسه صفة (خليفة رسول الله) رغم ان النبي لم يوصي بخلافته،كما ان النبوة لا تورث،وجلس في سقيفة بنو ساعدة في أعقاب وفاة النبي،لينفرد بالسلطة لنفسه ويعين عمر بن الخطاب نائبا له(راجع كتاب الأسلام واصول الحكم للشيخ الدكتور على عبد الرازق)خرجت القبائل العربية تطالب بحقها في المشاركة في الحكم فأتهمها أبوبكر بانها ارتدت عن الإسلام ووصفهم بالمرتدين(راجع رسالة الدكتوراة د- شوفاني)مترجمة بجميع اللغات .وجند أبوبكر جيش خالد بن الوليد للقضاء عليهم،وحتى يؤكدوا له أنهم لم يرتدوا قابلوا جيش خالد برفع الآذان،ولكن خالد لم يأخذ بالآذان وقتل زعيمهم (مالك بن نويره)ومعه المئات،وتزوج زوجته في ليلة قتله .

عندما وقع الصراع على السلطة بين علي ابن ابي طالب ومعاوية،وكاد جيش معاوية بقيادة عمر بن ابي وقاص أن يهزم،رفع المصاحف على اسنة الرماح طلبا للتحكيم،وحكموا موسى الأشعري(درسناها في المدرسة الإعدادية).

وافق على بن ابي طالب على التحكيم ولكن فريق من الناس رفض سلطة معاوية وسلطة علي بن ابي طالب وقالوا (لا حكم إلا لله)أي انهم يريدون المشاركة كشعوب في الحكم،ولا يتركوها لتناحر الأقوياء من أصحاب الجاه والسلطان والعصبية،أحدهما أبن عم رسول الله ومعه شيعته،والاخر ابن أبو سفيان بن حرب"القيادات العربية"ومعه سنته والذي اصبحت دار والده مثل المسجد من دخلها أصبح آمنا...اطلقوا على هؤلاء الناس الذين ارادوا حريتهم صفة (الخوارج)وشنعوا بهم وأتهموهم بالكفر على مدى التاريخ الإسلامي وحتى اليوم وليس على مدى 1400 عاما أو كما قال المصري (وخلي علينا) !! .

تكرر نفس الموقف عندما رفض عثمان التخلي عن السلطة أمام إجماع الشعوب العربية،وتلاعبوا بالحقيقة فبدلا ان يقولوا إنها كانت ثورة من أجل ان يسترد الناس حقهم في حكم بلادهم بأنفسهم بدون مبشر بالجنة ومبشر بالنار،والناس مغلوبة على امرها وتعيش في النار مثلما نحن عليه اليوم،قلبوا أسم الثورة وجعلوها "فتنة" ليجعلوا الناس تغفل عن حقيقة وضعها بل ويزورون التاريخ كله عن حقيقة صراع الشعوب من اجل أسترداد حريتها من الأعراب أعداء الحرية والإنسانية وسادة العنصرية،ولكم فيما يدور في ليبيا والسعودية خير دليل(راجع كتاب محمد حسين هيكل-عثمان-) .

وكما يقول المثل ما اقرب الليلة إلى البارحة،عندما أنفرد بالسلطة في بلادنا قادة إنقلابات عسكرية لصوصية وشيوخ قبائل،ثار الناس ضد الحكم الغير شرعي والتوريث في بلاد الجامعة العربية مطالبين بحقهم في حكم بلادهم،فأقاموا لهم أقسام بوليسية بأسم (قسم مكافحة الزندقة)كما اطلقت امريكا على كل من يعارض مصالحها صفة (الإرهابي) .

هكذا نجد أن أتهام الضعيف والمغلوب على أمره والمطالب بحقوقه،ووصفه بما يحط من قدره ويحرض الناس عليه،هي من ضمن وسائل السيطرة التي أستخدمت قديما وتستخدم حديثا،وكلما ادرك الناس هذا الخبث والدهاء بطلت حيل وألاعيب الظالمين،كما ارتد كيدهم إلى نحرهم.

فهل رأيتم من الأقوياء من اتهم بالكفر أو الزندقة من قبل شيوخ الدين ؟! .

لن تجد سوى الدعاء للطغاة الحكام اللصوص من فوق المنابر بأن ينصرهم الله على الكفار...من هؤلاء الكفار ؟ هم الذين يقولون نريد حقوقنا وأن نحكم بلادنا بدون شعوذة وتسلط وتكفير وتخويف بالجان والشيطان والبوليس واللجان الثورية والشعبية اللصوصية.

نريد حقوقنا بدون تحريم المعارضة بأسم الدين(وأطيعوا أولي الأمر منكم) مع رفع شعار (آمين)في كل مكان مع صورة الحكام الظالمين حتى فوق مداخل المحاكم !!وفوق القبور! .

أما ابناء العرب والمسلمين فهم لاجئين ومهجرين أو في داخل بلادهم السني ضد الشيعي والشيعي ضد السني والعربي ضد الكردي والمسلم ضد المسيحي ،كما يحدث اليوم في العراق، ولو لم يكن هناك تسلط قومي ديني لما وقع هذا التمزق في الأوطان ليصبح (ضارب ومضروب)...فعن أي مقاومة تتحدثون وأين الوطن المنهوب والمأخوذ إلى مرابع القبيلة الأعرابية ؟!

أين المواطن وحقوق المواطنة التي يتم تلاوة ما تيسر عليه وعليها في مقابر سجون المخابرات من قبل شيوخ الموت وتكفين الحرية وتشميت العاطس إذا شكر الله.

أرفعوا وصايتكم عن الشعوب بأسم الله وهي مثل صكوك غفران الكنيسة !!لأن الله لم يعين وكيلا عنه فوق الأرض،حتى يحكم باسمه او يوزع صكوك المبشرين بالجنة والمبشرين بالكفر والنار.

(ملحد يتمتع بحريته في وطنه ويشارك في حكم بلاده،أفضل من مسلم عبد آبق، يصلي ويحمل الجنسية البريطانية) من الكتاب الأسود .

بشـّروا أنفسكم وأصحابكم وحلـّوا عنـّا،

وأمتنعوا عن حمل جنسية الكفار إذا كنتم تدعون لإقامة دولة إسلامية وتكفرون العالم.. بلاش نفاق !!

فوزي عبد الحميد / المحامي
لا دكتور ولا شيخ ولا حاج ولا قائد ولا مبشر بالجنة أو النار...فمن أنت حتى تكفر او تبشر الناس؟!
www.liberalor.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home